الحنفية
يسقطموضعها في«شرح الوقاية» ج ٢ ص ٢١٠
فإن أخذَ البُغاة، أو سلاطينُ زماننا الخراج،
هل يسقط الخراج عمّن دفعه إلى البغاة الذين غلبوا على بلدٍ، فلا يطالبه به إمام أهل العدل ثانيةً؟
الخراج الذي جباه البغاة من أصحاب الأرض الخراجية بعد غلبتهم على البلد يقع موقعه ويسقط، ولا يُطالَب به ثانيةً، لأن عليًّا رضي الله عنه لم يطالب أهل البصرة بما جُبي منهم، ولأن في تركه ضررًا.
يسقطالخراج الذي جباه البغاة من أصحاب الأرض الخراجية بعد غلبتهم على البلد يجب على من أُخذ منه الإعادة، وهو قول الجمهور من المالكية خلاف ابن الماجشون، لأنه أعطاه من لا ولاية له صحيحة، فأشبه أخذ آحاد الرعية غصبًا.
تجب الإعادةالخراج الذي جباه البغاة من أصحاب الأرض الخراجية بعد غلبتهم على البلد يقع موقعه ويسقط، ولا يُطالَب به ثانيةً، لأن حق الإمام في الجباية مرهون بالحماية، وهي غير موجودة عند تغلب البغاة.
يسقطالخراج الذي جباه البغاة من أصحاب الأرض الخراجية بعد غلبتهم على البلد يُعتدّ به لدافعه، فلا يُؤخذ ثانيًا، إذا ظفر أهل العدل بعد دفعه إلى البغاة حال شوكتهم.
يسقطدَفْعُ الْخَرَاجِ إِلَى الْبُغَاةِ: ٤٢ - الْبُغَاةُ: هُمُ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ الإِْمَامَ مُتَأَوِّلِينَ كَالْخَوَارِجِ وَغَيْرِهِمْ، وَالَّذِينَ يَخْرُجُونَ عَلَى الإِْمَامِ، أَوْ يَمْتَنِعُونَ عَنِ الدُّخُول فِي طَاعَتِهِ، أَوْ يَمْنَعُونَ حَقًّا وَجَبَ عَلَيْهِمْ كَالزَّكَاةِ وَشَبَهِهَا فَيَدْعُونَ إِلَى الرُّجُوعِ لِلْحَقِّ (٢) . فَإِذَا غَلَبَ أَهْل الْبَغْيِ عَلَى بَلَدٍ، وَنَصَّبُوا إِمَامًا فَجَبَى الْخَرَاجَ مِنْ أَرْبَابِ الأَْرْضِ الْخَرَاجِيَّةِ، فَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ مَوْقِعَهُ، وَسَقَطَ عَنْهُمْ وَلَمْ يُطَالِبْهُمْ بِهِ إِمَامُ أَهْل الْعَدْل مَرَّةً ثَانِيَةً، عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْفُقَهَاءِ، مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، وَذَلِكَ لأَِنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا ظَهَرَ عَلَى أَهْل الْبَصْرَةِ لَمْ يُطَالِبْهُمْ بِشَيْءٍ مِمَّا جُبِيَ مِنْهُمْ. وَلأَِنَّ فِي تَرْكِ احْتِسَابِهِ ضَرَرًا عَظِيمًا، وَمَشَقَّةً كَبِيرَةً فَإِنَّ الْبُغَاةَ قَدْ يَغْلِبُونَ عَلَى الْبِلاَدِ السِّنِينَ الْكَثِيرَةَ فَلَوْ لَمْ يُحْتَسَبْ ذَلِكَ لأََدَّى إِلَى ثَنْيِ الْوَاجِبِ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ؛ وَلأَِنَّ حَقَّ الإِْمَامِ فِي الْجِبَايَةِ مَرْهُونٌ بِالْحِمَايَةِ، وَهِيَ غَيْرُ مَوْجُودَةٍ عِنْدَ تَغَلُّبِ الْبُغَاةِ عَلَى بَلَدٍ مُعَيَّنٍ. (٣) وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَجِبُ عَلَى مَنْ أَخَذُوا مِنْهُ الْخَرَاجَ الإِْعَادَةُ؛ لأَِنَّهُ أَعْطَاهُ إِلَى مَنْ لاَ وِلاَيَةَ لَهُ صَحِيحَةٌ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَخَذَهَا آحَادُ الرَّعِيَّةِ غَصْبًا. (١)
موضعها في«شرح الوقاية» ج ٢ ص ٢١٠
فإن أخذَ البُغاة، أو سلاطينُ زماننا الخراج،
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«مطالب أولي النهى» ج ٦ ص ٢٧١
(وَمَا أَخَذُوا) ؛ أَيْ: الْبُغَاةُ (حَالَ امْتِنَاعِهِمْ) عَنْ أَهْلِ الْعَدْلِ حَالَ شَوْكَتِهِمْ؛ أَيْ: (مِنْ زَكَاةٍ وَخَرَاجٍ وَجِزْيَةٍ، اُعْتُدَّ بِهِ) لِدَافِعِهِ إلَيْهِمْ؛ فَلَا يُؤْخَذُ ثَانِيًا إذَا ظَفَرَ أَهْلُ الْعَدْلِ؛ لِأَنَّ عَلِيًّا لَمَّا ظَفَرَ عَلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ لَمْ يُطَالِبْهُمْ بِشَيْءٍ مِمَّا جَبَاهُ الْبُغَاةُ.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.