الجواب في كل مذهب
بألفاظناالحنفية
يمين الأخرس بالإشارة صحيحة منعقدة، إذا كان يفهم ويُفهم عنه؛ ويقول له القاضي: عليك عهد الله، فيشير برأسه أن نعم.
تنعقد المالكية
يمين الأخرس بالإشارة صحيحة منعقدة، إذا كان يفهم ويُفهم عنه.
تنعقد الشافعية
يمين الأخرس بالإشارة فيها قولان: لا تنعقد، وتنعقد إذا فُهمت إشارته، عدم الانعقاد ذكره السيوطي والزركشي؛ والانعقاد اعتمده الرملي، وظاهره عند الجمل.
قولان الحنابلة
يمين الأخرس بالإشارة فيها قولان: لا تنعقد، وتنعقد، الانعقاد في الفروع والمغني إذا فُهمت إشارته؛ وعدمه مدلول مطالب أولي النهى.
قولان
نص المسألة
يَمِينُ الأَْخْرَسِ: ١٤ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي اعْتِبَارِ إِشَارَةِ الأَْخْرَسِ فِي الْيَمِينِ. فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى صِحَّةِ الأَْيْمَانِ مِنَ الأَْخْرَسِ بِالإِْشَارَةِ إِذَا كَانَ يَفْهَمُ وَيُفْهَمُ عَنْهُ. قَال الْحَنَفِيَّةُ: يُسْتَحْلَفُ الأَْخْرَسُ فَيَقُول لَهُ الْقَاضِي: عَلَيْكَ عَهْدُ اللَّهِ إِنْ كَانَ لِهَذَا عَلَيْكَ هَذَا الْحَقُّ؟ وَيُشِيرُ الأَْخْرَسُ بِرَأْسِهِ: أَيْ نَعَمْ. (٢) وَاخْتَلَفَتْ أَقْوَال فُقَهَاءِ الشَّافِعِيَّةِ بَيْنَ انْعِقَادِ الْيَمِينِ بِالإِْشَارَةِ وَعَدَمِ انْعِقَادِهَا. فَالْقَوْل بِعَدَمِ انْعِقَادِ الْيَمِينِ بِالإِْشَارَةِ ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ، قَال: تُعْتَبَرُ إِشَارَةُ الأَْخْرَسِ فِي الدَّعَاوَى وَلاَ يَنْعَقِدُ بِهَا الأَْيْمَانُ إِلاَّ اللِّعَانُ. وَصَرَّحَ الزَّرْكَشِيُّ فِي قَوَاعِدِهِ بِذَلِكَ فَقَال: إِشَارَةُ الأَْخْرَسِ كَنُطْقِهِ إِلاَّ فِي مَسَائِل، وَمِنْهَا: حَلَفَ بِالإِْشَارَةِ لاَ تَنْعَقِدُ يَمِينُهُ. وَأَمَّا الْقَوْل بِانْعِقَادِ يَمِينِ الأَْخْرَسِ إِذَا فُهِمَتْ إِشَارَتُهُ فَقَدْ ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ عَقِبَ كَلاَمِهِ بِعَدَمِ الاِنْعِقَادِ فَقَال: وَفِي الْبَيَانِ فِي كِتَابِ الأَْقْضِيَةِ قَال الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الأُْمِّ: إِنْ كَانَ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ يَمِينٌ وَهُوَ أَخْرَسُ لاَ تُفْهَمُ إِشَارَتُهُ وَقَفَ الْيَمِينُ إِلَى أَنْ تُفْهَمَ إِشَارَتُهُ، وَإِنْ سَأَل الْمُدَّعِي أَنْ تُرَدَّ عَلَيْهِ الْيَمِينُ لَمْ تُرَدَّ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ نُكُولُهُ. وَفِي حَاشِيَةِ الْجَمَل قَال: وَقَعَ لِلزَّرْكَشِيِّ فِي الْقَوَاعِدِ عَدَمُ انْعِقَادِ يَمِينِ الأَْخْرَسِ بِالإِْشَارَةِ، وَالَّذِي يَظْهَرُ خِلاَفُهُ أَخْذًا مِمَّا صَرَّحُوا بِهِ فِي انْعِقَادِ لِعَانِهِ بِالإِْشَارَةِ، وَمِنْ قَوْلِهِمْ: إِنَّ إِشَارَتَهُ مِثْل الْعِبَارَةِ إِلاَّ فِي ثَلاَثَةِ مَوَاضِعَ: بُطْلاَنُ الصَّلاَةِ فَلاَ تَبْطُل بِالإِْشَارَةِ، وَالْحِنْثُ، وَالشَّهَادَةُ. قَال الْجَمَل: ثُمَّ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا الرَّمْلِيَّ اعْتَمَدَ انْعِقَادَ يَمِينِهِ بِالإِْشَارَةِ. (١) وَاخْتَلَفَتْ أَيْضًا أَقْوَال فُقَهَاءِ الْحَنَابِلَةِ. فَفِي مَطَالِبِ أُولِي النُّهَى الْحَلِفُ بِأَلْفَاظٍ مَخْصُوصَةٍ. فَدَل عَلَى عَدَمِ انْعِقَادِ يَمِينِ الأَْخْرَسِ ثُمَّ قَال: لَكِنْ صَرَّحَ فِي الْفُرُوعِ فِي بَابِ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ بِانْعِقَادِ الْيَمِينِ مِنْهُ كَالنِّيَّةِ. وَصَرَّحَ ابْنُ قُدَامَةَ فِي الْمُغْنِي بِانْعِقَادِ يَمِينِ الأَْخْرَسِ فَقَال: إِنْ تَوَجَّهَتْ يَمِينٌ عَلَى وَرَثَةٍ وَفِيهِمْ أَخْرَسُ مَفْهُومُ الإِْشَارَةِ حَلَفَ وَأُعْطِيَ حِصَّتَهُ، وَإِنْ لَمْ تُفْهَمْ إِشَارَتُهُ وَقَفَ حَقُّهُ. (٢)
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «خرس» ج ١٩ ص ٩٧
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«الفتاوى الهندية» ج ٤ ص ١٧
اسْتِحْلَافُ الْأَخْرَسِ أَنْ يَقُولَ الْقَاضِي: عَلَيْك عَهْدُ اللَّهِ إنْ كَانَ لِهَذَا عَلَيْكَ هَذَا الْحَقُّ وَيُشِيرُ الْأَخْرَسُ بِرَأْسِهِ أَيْ نَعَمْ وَلَا يَسْتَحْلِفُهُ بِاَللَّهِ مَا لِهَذَا عَلَيْك أَلْفٌ وَيُشِيرُ الْأَخْرَسُ بِرَأْسِهِ أَيْ نَعَمْ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَإِنْ كَانَ الْمُدَّعِي أَخْرَسَ وَلَهُ إشَارَاتٌ مَعْرُوفَةٌ وَخَصْمُهُ صَحِيحٌ فَالْقَاضِي يُحَلِّفُهُ بِطَلَبِ الْأَخْرَسِ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ كَمَا إذَا كَانَا صَحِيحَيْنِ وَإِنْ كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَعَ كَوْنِهِ أَخْرَسَ أَصَمَّ وَالْقَاضِي يَعْرِفُهُ أَنَّهُ أَصَمُّ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَكْتُبُ لَهُ وَيَأْمُرُهُ أَنْ يُجِيبَ بِالْكِتَابَةِ وَإِنْ كَانَ لَا يَعْرِفُ الْكِتَابَةَ وَلَهُ إشَارَةٌ مَعْرُوفَةٌ يُؤْمَرُ بِالْإِشَارَةِ لِيُجِيبَ وَيُعَامِلَ مَعَهُ كَمَا يُعَامِلَ مَعَ الْأَخْرَسِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«مغني المحتاج» ج ٦ ص ٤٧٨
تَنْبِيهٌ: مُرَادُهُ بِالْقَوْلِ اللَّفْظُ أَوْ الْمُنْزَلُ مَنْزِلَتَهُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ لِيُدْخِلَ الْأَخْرَسَ الْمَفْهُومَ الْإِشَارَةِ، وَحَذْفُ الْمُصَنِّفِ حَرْفَ الْعَطْفِ مِنْ الْمَعْطُوفَاتِ لُغَةُ بَعْضِ الْعَرَبِ كَقَوْلِهِمْ: أَكَلْت سَمَكًا تَمْرًا لَحْمًا شَحْمًا.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.