الجواب في كل مذهب
بألفاظناالحنفية
توقيت ذات عرق ثابت بالنص، الأحاديث تتقوى بمجموعها فتصير حسنة، واجتهاد عمر وافق النص
بالنص المالكية
توقيت ذات عرق ثابت بالنص عند الحطاب، وبالاجتهاد عند مالك في المدونة، الاجتهاد أي اجتهاد عمر رضي الله عنه
خلاف الشافعية
توقيت ذات عرق ثابت بالنص عند الجمهور، وبالاجتهاد عند الشافعي في الأم، الاجتهاد أي اجتهاد عمر رضي الله عنه
خلاف الحنابلة
توقيت ذات عرق ثابت بالنص عند الجمهور
بالنص
نص المسألة
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ: ٣ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ ذَاتَ عِرْقٍ مِيقَاتٌ لأَِهْل الْعِرَاقِ وَمَنْ يَمُرُّ بِهِ مِنْ أَهْل الآْفَاقِ. كَمَا لاَ خِلاَفَ بَيْنَهُمْ فِي أَنَّ الإِْحْرَامَ مِنْهَا وَاجِبٌ عَلَى كُل مِنْ مَرَّ بِهَا مِنْ أَهْلِهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ، قَاصِدًا مَكَّةَ لأَِدَاءِ أَحَدِ النُّسُكَيْنِ (الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هُنَّ لَهُنَّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِنَّ مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ. (١) وَأَمَّا مَنْ قَصَدَ مَكَّةَ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَفِيهِ خِلاَفٌ (٢) يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي " إِحْرَامٍ ". وَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ أَيْضًا فِي أَنَّ الْمَوَاقِيتَ الأَْرْبَعَةَ وَهِيَ ذُو الْحُلَيْفَةِ وَالْجُحْفَةُ، وَقَرْنُ الْمَنَازِل وَيَلَمْلَمُ، ثَابِتٌ تَوْقِيتُهَا بِالنَّصِّ. وَأَمَّا ذَاتُ عِرْقٍ، فَفِي ثُبُوتِ كَوْنِهَا مِيقَاتًا بِالنَّصِّ أَوْ بِالاِجْتِهَادِ خِلاَفٌ. فَصَحَّحَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَطَّابُ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَجُمْهُورُ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ ثَابِتٌ بِالنَّصِّ، وَهُوَ قَوْل عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ مِنَ السَّلَفِ. وَذَكَرَ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَالشَّافِعِيُّ فِي الأُْمِّ أَنَّ تَوْقِيتَهَا ثَابِتٌ بِالاِجْتِهَادِ، أَيْ بِاجْتِهَادِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهُوَ قَوْل طَاوُوسٍ وَابْنِ سِيرِينَ (٣) احْتَجَّ الْقَائِلُونَ بِثُبُوتِهِ بِالنَّصِّ بِأَحَادِيثَ مِنْهَا، مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، يُسْأَل عَنِ الْمُهَل فَقَال: سَمِعْتُ - أَحْسِبُهُ رَفَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَال: مُهَل أَهْل الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَالطَّرِيقُ الآْخَرُ الْجُحْفَةُ، وَمُهَل أَهْل الْعِرَاقِ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ، وَمُهَل أَهْل نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ، وَمُهَل أَهْل الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ (١) . وَمِنْهَا مَا وَرَدَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَّتَ لأَِهْل الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ (٢) . قَالُوا: وَالأَْحَادِيثُ الدَّالَّةُ عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ كَانَتْ أَسَانِيدُ مُفْرَدَاتِهَا ضَعِيفَةً، فَمَجْمُوعُهَا يُقَوِّي بَعْضُهُ بَعْضَهَا، وَيَصِيرُ الْحَدِيثُ حَسَنًا ، وَيُحْتَجُّ بِهِ، وَيُحْمَل تَحْدِيدُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِاجْتِهَادِهِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ تَحْدِيدُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّدَهُ بِاجْتِهَادِهِ، فَوَافَقَ النَّصَّ (١) . وَاحْتَجَّ الْقَائِلُونَ بِثُبُوتِهِ بِالاِجْتِهَادِ بِمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: لَمَّا فُتِحَ هَذَانِ الْمِصْرَانِ (أَيِ الْبَصْرَةُ وَالْكُوفَةُ) أَتَوْا عُمَرَ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّ لأَِهْل نَجْدٍ قَرْنًا وَهُوَ جَوْرٌ (أَيْ مَيْلٌ) عَنْ طَرِيقِنَا، وَإِنَّا إِنْ أَرَدْنَا قَرْنًا شَقَّ عَلَيْنَا قَال: فَانْظُرُوا حَذْوَهَا مِنْ طَرِيقِكُمْ، فَحَدَّ لَهُمْ ذَاتَ عِرْقٍ (٢) . هَذَا وَالأَْحْكَامُ الْخَاصَّةُ بِذَاتِ عِرْقٍ وَغَيْرِهَا مِنَ الْمَوَاقِيتِ الْمَكَانِيَّةِ يَذْكُرُهَا الْفُقَهَاءُ فِي الْحَجِّ وَيُبْحَثُ عَنْهَا أَيْضًا فِي مُصْطَلَحِ: (إِحْرَام، وَمِيقَات) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «ذات عرق» ج ٢١ ص ١٦٣
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«فتح القدير» ج ٢ ص ٤٢٤
وَأَمَّا تَوْقِيتُ ذَاتِ عِرْقٍ، فَفِي مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْت أَحْسِبُهُ رَفَعَ الْحَدِيثَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ «مُهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إلَى أَنْ قَالَ: وَمُهَلُّ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ» وَفِيهِ شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي فِي رَفْعِهِ هَذِهِ الْمَرَّةِ، وَرَوَاهُ مَرَّةً أُخْرَى عَلَى مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْهُ وَلَمْ يَشُكَّ.
موضعها في«مواهب الجليل» ج ٣ ص ٣٠
وَالْمَوَاقِيتُ الْأَرْبَعَةُ الْأُولَى، وَهِيَ ذُو الْحُلَيْفَةِ وَالْجُحْفَةُ وَيَلَمْلَمُ وَقَرْنٌ مُتَّفَقٌ عَلَى أَنَّهَا مِنْ تَوْقِيتِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاخْتُلِفَ فِي ذَاتِ عِرْقٍ فَقِيلَ: إنَّهَا مِنْ تَوْقِيتِ سَيِّدِنَا عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ لَمَّا فُتِحَ هَذَانِ الْمِصْرَانِ أَتَوْا عُمَرَ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدَّ لِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا، وَهُوَ جَوْرٌ عَنْ طَرِيقِنَا،
موضعها في«تحفة المحتاج» ج ٤ ص ٤٠
وَيُسَنُّ لَهُمْ الْإِحْرَامُ مِنْ الْعَقِيقِ قُبَيْلَهَا لِخَبَرٍ فِيهِ ضَعِيفٍ وَكُلٌّ مِنْ الثَّلَاثَةِ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ مَكَّةَ وَذَلِكَ لِلنَّصِّ الصَّحِيحِ فِي الْكُلِّ حَتَّى ذَاتِ عَرْقٍ وَتَوْقِيتُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِهَا اجْتِهَادٌ وَافَقَ النَّصَّ وَعَبَّرَ بِالْمُتَوَجِّهِ لِيُوَافِقَ الْخَبَرَ «هُنَّ لَهُنَّ» أَيْ لِأَهْلِهِنَّ «وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ» مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ وَيُسْتَثْنَى مِمَّا ذُكِرَ الْأَجِيرُ، فَإِنَّهُ يُحْرِمُ مِنْ مِثْلِ مَسَافَةِ مِيقَاتِ مَنْ أَحْرَمَ عَنْهُ إنْ كَانَ أَبْعَدَ مِنْ مِيقَاتِهِ،
موضعها في«المغني» ج ٣ ص ٢٤٥
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ وَمَنْ سَأَلَهُ لَمْ يَعْلَمُوا تَوْقِيتَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ عِرْقٍ، فَقَالَ ذَلِكَ بِرَأْيِهِ فَأَصَابَ، وَوَافَقَ قَوْلَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَدْ كَانَ كَثِيرَ الْإِصَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَإِذَا ثَبَتَ تَوْقِيتُهَا عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَنْ عُمَرَ، فَالْإِحْرَامُ مِنْهُ أَوْلَى، إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.