فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

السرقة الثالثة بعد قطع اليد والرجل

في ٦ كتب مقارنة٤ مذاهب

ما حكم من سرق ثالثًا بعد قطع يده اليمنى ورجله اليسرى؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

السارق ثالثًا بعد قطع يده اليمنى ورجله اليسرى لا يُقطع منه شيء بل يُعزَّر ويُحبس، استدلوا بفعل عمر وقول علي رضي الله عنهما في سارق لم يُقطع ثالثًا.

التعزير والحبس
المالكية

السارق ثالثًا بعد قطع يده اليمنى ورجله اليسرى تُقطع يده اليسرى، فإن سرق رابعًا قُطعت رجله اليمنى، استدلوا بحديث أبي هريرة وبفعل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.

قطع اليد اليسرى
الشافعية

السارق ثالثًا بعد قطع يده اليمنى ورجله اليسرى تُقطع يده اليسرى، فإن سرق رابعًا قُطعت رجله اليمنى، استدلوا بحديث أبي هريرة وبفعل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.

قطع اليد اليسرى
الحنابلة

السارق ثالثًا بعد قطع يده اليمنى ورجله اليسرى لا يُقطع منه شيء بل يُعزَّر ويُحبس، استدلوا بقول علي: أستحيي من الله ألا أدع له يدًا يبطش بها.

التعزير والحبس

نص المسألة

٥ - وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا إِذَا سَرَقَ ثَالِثًا بَعْدَ قَطْعِ يَدِهِ الْيُمْنَى وَرِجْلِهِ الْيُسْرَى. فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُقْطَعُ مِنْهُ شَيْءٌ بَل يُعَزَّرُ وَيُحْبَسُ، وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُتِيَ بِسَارِقٍ أَقْطَعَ الْيَدِ وَالرِّجْل قَدْ سَرَقَ يُقَال لَهُ: سَدُومُ، وَأَرَادَ أَنْ يَقْطَعَهُ، فَقَال لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّمَا عَلَيْهِ قَطْعُ يَدٍ وَرِجْلٍ، فَحَبَسَهُ عُمَرُ، وَلَمْ يَقْطَعْهُ. وَلِمَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُتِيَ بِسَارِقٍ فَقَطَعَ يَدَهُ - الْيُمْنَى - ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الثَّانِيَةَ وَقَدْ سَرَقَ فَقَطَعَ رِجْلَهُ - الْيُسْرَى - ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الثَّالِثَةَ وَقَدْ سَرَقَ، فَقَال لأَِصْحَابِهِ: مَا تَرَوْنَ فِي هَذَا؟ قَالُوا: اقْطَعْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَال: قَتَلْتُهُ إِذَنْ وَمَا عَلَيْهِ الْقَتْل، لاَ أَقْطَعُهُ، إِنْ قَطَعْتُ يَدَهُ فَبِأَيِّ شَيْءٍ يَأْكُل الطَّعَامَ، وَبِأَيِّ شَيْءٍ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاَةِ، وَبِأَيِّ شَيْءٍ يَغْتَسِل مِنْ جَنَابَتِهِ، وَبِأَيِّ شَيْءٍ يَتَمَسَّحُ، وَإِنْ قَطَعْتُ رِجْلَهُ بِأَيِّ شَيْءٍ يَمْشِي، بِأَيِّ شَيْءٍ يَقُومُ عَلَى حَاجَتِهِ، إِنِّي لأََسْتَحْيِي مِنَ اللَّهِ أَنْ لاَ أَدَعَ لَهُ يَدًا يَبْطِشُ بِهَا، وَلاَ رِجْلاً يَمْشِي عَلَيْهَا، ثُمَّ ضَرَبَهُ بِخَشَبَةٍ وَحَبَسَهُ. وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْحَسَنُ وَالشَّعْبِيُّ وَالنَّخَعِيُّ وَالزُّهْرِيُّ وَحَمَّادٌ وَالثَّوْرِيُّ. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ إِلَى أَنَّهُ إِنْ سَرَقَ ثَالِثًا قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى. فَإِنْ سَرَقَ رَابِعًا قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُمْنَى، لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال فِي السَّارِقِ: إِنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ إِنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ، ثُمَّ إِنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ إِنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ (١) . وَلأَِنَّهُ فِعْل أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ قَتَادَةُ وَأَبُو ثَوْرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَتُقْطَعُ رِجْل السَّارِقِ مِنَ الْمَفْصِل بَيْنَ السَّاقِ وَالْقَدَمِ.

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «رجل» ج ٢٢ ص ١٢٢

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

التعزير والحبس

موضعها في«تبيين الحقائق» ج ٣ ص ٢٢٥

(فَإِنْ سَرَقَ ثَالِثًا حُبِسَ حَتَّى يَتُوبَ وَلَمْ يُقْطَعْ كَمَنْ سَرَقَ وَإِبْهَامُهُ الْيُسْرَى مَقْطُوعَةٌ أَوْ شَلَّاءُ أَوْ إصْبَعَانِ مِنْهَا سِوَاهَا أَوْ رِجْلُهُ الْيُمْنَى مَقْطُوعَةٌ) أَيْ لَا يُقْطَعُ فِي الثَّالِثَةِ كَمَا لَا يُقْطَعُ إذَا كَانَتْ إبْهَامُهُ الْيُسْرَى مَقْطُوعَةً أَوْ شَلَّاءَ إلَخْ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - تُقْطَعُ فِي الثَّالِثَةِ يَدُهُ الْيُسْرَى وَفِي الرَّابِعَةِ رِجْلُهُ الْيُمْنَى لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوهُ فَإِنْ عَادَ فَاقْطَعُوهُ فَإِنْ عَادَ فَاقْطَعُوهُ فَإِنْ عَادَ فَاقْطَعُوهُ» وَيُرْوَى مُفَسَّرًا كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ هُوَ وَظَاهِرُ قَوْله تَعَالَى {فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} يَتَنَاوَلُ الْيَدَيْنِ مِنْهُمَا وَلِأَنَّ الثَّالِثَةَ مِثْلُ الْأَوْلَى فِي الْجِنَايَةِ بَلْ أَقْبَحُ لِتَقَدُّمِ الزَّاجِرِ فَكَانَتْ أَدْعَى إلَى شَرْعِ الْحَدِّ وَلَنَا إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ ح

المالكية

قطع اليد اليسرى

موضعها في«منح الجليل» ج ٩ ص ٢٩٥

(ثُمَّ) إنْ سَرَقَ ثَالِثًا تُقْطَعُ (رِجْلُهُ) الْيُمْنَى فَهَذَانِ مُرَتَّبَانِ عَلَى الْمُسْتَثْنَى فَقَطْ عَلَى الْمَمْحُوِّ وَلَيْسَ مُرَتَّبًا عَلَى الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ لِأَنَّ صَحِيحَ الْأَعْضَاءِ الْأَرْبَعَةِ إذَا سَرَقَ ثَانِيًا بَعْدَ قَطْعِ يَدِهِ الْيُمْنَى فِي سَرِقَتِهِ الْأُولَى تُقْطَعُ رِجْلُهُ الْيُسْرَى لِيَكُونَ قَطْعًا مِنْ خِلَافٍ، ثُمَّ تُقْطَعُ فِي الثَّالِثَةِ يَدُهُ الْيُسْرَى، ثُمَّ تُقْطَعُ فِي الرَّابِعَةِ رِجْلُهُ الْيُمْنَى.

الشافعية

قطع اليد اليسرى

موضعها في«كنز الراغبين» ج ٤ ص ١٩٩

(فَإِنْ سَرَقَ ثَانِيًا بَعْدَ قَطْعِهَا فَرِجْلُهُ الْيُسْرَى وَثَالِثًا يَدُهُ الْيُسْرَى وَرَابِعًا رِجْلُهُ الْيُمْنَى وَبَعْدَ ذَلِكَ يُعَزَّرُ وَيُغْمَسُ مَحَلُّ قَطْعِهِ بِزَيْتٍ أَوْ دُهْنٍ مَغْلِيٍّ) لِتَنْسَدَّ أَفْوَاهُ الْعُرُوقِ وَيَنْقَطِعَ الدَّمُ

الحنابلة

التعزير والحبس

موضعها في«كشاف القناع» ج ١٤ ص ١٧٥

(فإن عاد) للسرقة (ثالثًا بعد قَطْع يده ورِجْله، حَرُم قطعه) رواه سعيد عن عليّ؛ ولأن قطع الكل يُفَوِّتُ منفعة الجنس، فلم يُشرع كالقتل. وروي أن عمر رجع إلى قول عليّ (وحُبِس حتى يتوب) كالمرة الخامسة.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.