فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الرجوع في الهبة للفقير

في ١ كتاب مقارن١ مذهب

هل يجوز الرجوع في الهبة إلى الفقير بعد قبضها؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

الرجوع في الهبة إلى الفقير بعد قبضها يمتنع، لأنها صدقة، والثواب الموعود به في معنى العوض

يمتنع
المالكية

لم تذكره المصادر

الشافعية

لم تذكره المصادر

الحنابلة

لم تذكره المصادر

نص المسألة

أ - حُكْمُ الشَّرْعِ: ٣٠ - بَعْضُ التَّصَرُّفَاتِ الَّتِي تَتِمُّ لاَ يَجُوزُ الرُّجُوعُ فِيهَا نُزُولاً عَلَى حُكْمِ الشَّرْعِ، وَذَلِكَ كَالصَّدَقَةِ، فَمَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ لاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا؛ لأَِنَّ الصَّدَقَةَ لإِِرَادَةِ الثَّوَابِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَل. وَقَدْ قَال عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَنْ وَهَبَ هِبَةً عَلَى وَجْهِ الصَّدَقَةِ فَإِنَّهُ لاَ يَرْجِعُ فِيهَا وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ، إِذِ الرَّأْيُ الرَّاجِحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ صَدَقَةَ التَّطَوُّعِ عَلَى الْوَلَدِ يَجُوزُ الرُّجُوعُ فِيهَا. (٢) وَكَذَلِكَ لاَ يَجُوزُ الرُّجُوعُ فِي الْهِبَةِ لِغَيْرِ الْوَلَدِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ - الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ - لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ يَحِل لِلرَّجُل أَنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةً ثُمَّ يَرْجِعَ فِيهَا إِلاَّ الْوَالِدُ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ (١) . وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لاَ يَجُوزُ الرُّجُوعُ فِي الْهِبَةِ لِذِي الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ، وَلاَ فِي هِبَةِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لِلآْخَرِ، وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الرَّجُل أَحَقُّ بِهِبَتِهِ مَا لَمْ يُثَبْ مِنْهَا (٢) أَيْ لَمْ يُعَوَّضْ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ عِوَضٌ مَعْنًى؛ لأَِنَّ التَّوَاصُل سَبَبُ التَّنَاصُرِ وَالتَّعَاوُنِ فِي الدُّنْيَا، فَيَكُونُ وَسِيلَةً إِلَى اسْتِيفَاءِ النُّصْرَةِ، وَسَبَبِ الثَّوَابِ فِي الدَّارِ الآْخِرَةِ، فَكَانَ أَقْوَى مِنَ الْمَال، وَأَمَّا امْتِنَاعُ الرُّجُوعِ بِالنِّسْبَةِ لِهِبَةِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لِلآْخَرِ؛ فَلأَِنَّ صِلَةَ الزَّوْجِيَّةِ تَجْرِي مَجْرَى صِلَةِ الْقَرَابَةِ الْكَامِلَةِ، بِدَلِيل أَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِهَا حَقُّ التَّوَارُثِ فِي جَمِيعِ الأَْحْوَال. وَكَذَلِكَ يَمْتَنِعُ الرُّجُوعُ فِي الْهِبَةِ إِلَى الْفَقِيرِ بَعْدَ قَبْضِهَا؛ لأَِنَّ الْهِبَةَ إِلَى الْفَقِيرِ صَدَقَةٌ؛ لأَِنَّهُ يَطْلُبُ بِهَا الثَّوَابَ كَالصَّدَقَةِ وَلاَ رُجُوعَ فِي الصَّدَقَةِ عَلَى الْفَقِيرِ بَعْدَ قَبْضِهَا لِحُصُول الثَّوَابِ الَّذِي هُوَ فِي مَعْنَى الْعِوَضِ بِوَعْدِ اللَّهِ تَعَالَى. (١) وَالْوَقْفُ إِذَا تَمَّ وَلَزِمَ لاَ يَجُوزُ الرُّجُوعُ فِيهِ لأَِنَّهُ مِنَ الصَّدَقَةِ، (٢) وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَال: أَصَابَ عُمَرُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَأْمِرُهُ فِيهَا، فَقَال: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالاً قَطُّ أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهُ فَمَا تَأْمُرُ بِهِ؟ فَقَال: إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا قَال: فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يُبَاعُ وَلاَ يُوهَبُ وَلاَ يُورَثُ (٣) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «رجوع» ج ٢٢ ص ١٤٥

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

يمتنع

موضعها في«رد المحتار» ج ٣ ص ٨١٦

وَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَحْنَثَ فِي حَلِفِهِ أَنْ لَا يَقْبَلَ صَدَقَةً فَوَكَّلَ بِقَبْضِهَا بَقِيَ لَوْ حَلَفَ لَا يَتَصَدَّقُ فَوَهَبَ لِفَقِيرٍ أَوْ لَا يَهَبُ فَتَصَدَّقَ عَلَى غَنِيٍّ قَالَ ابْنُ وَهْبَانَ يَنْبَغِي الْحِنْثُ فِي الْأَوَّلِ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ لِلْمَعَانِي لَا فِي الثَّانِي لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ لَهُ الرُّجُوعُ اسْتِحْسَانًا إذْ قَدْ يَقْصِدُ بِالصَّدَقَةِ عَلَى الْغَنِيِّ الثَّوَابَ وَيُحْتَمَلُ الْعَكْسُ فِيهِمَا اعْتِبَارًا بِاللَّفْظِ اهـ مُلَخَّصًا وَأَيَّدَ ابْنُ الشِّحْنَةِ الِاحْتِمَالَ الْأَخِيرَ بِمَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ وَلَا يَحْنَثُ بِالصَّدَقَةِ فِي يَمِينِ الْهِبَةِ.

المالكية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الشافعية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الحنابلة

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.