فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

توبة المرتد بالنطق بالشهادتين

في ٣ كتب مقارنة٣ مذاهب

هل تصح توبة المرتد بمجرد نطقه بالشهادتين؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

توبة المرتد بالنطق بالشهادتين تصح بالنطق بالشهادتين، مع التبرؤ من الأديان سوى الإسلام، أو مما انتقل إليه؛ ولا ينفعه النطق على وجه العادة

تصح
المالكية

لم تذكره المصادر

الشافعية

توبة المرتد بالنطق بالشهادتين تصح بالنطق بالشهادتين، لحديث «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله»

تصح
الحنابلة

توبة المرتد بالنطق بالشهادتين تصح بالنطق بالشهادتين، لحديث «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله»

تصح

نص المسألة

كَيْفِيَّةُ تَوْبَةِ الْمُرْتَدِّ: ٣٦ - قَال الْحَنَفِيَّةُ: تَوْبَةُ الْمُرْتَدِّ أَنْ يَتَبَرَّأَ عَنِ الأَْدْيَانِ سِوَى الإِْسْلاَمِ، أَوْ عَمَّا انْتَقَل إِلَيْهِ بَعْدَ نُطْقِهِ بِالشَّهَادَتَيْنِ، وَلَوْ أَتَى بِالشَّهَادَتَيْنِ عَلَى وَجْهِ الْعَادَةِ أَوْ بِدُونِ التَّبَرِّي لَمْ يَنْفَعْهُ مَا لَمْ يَرْجِعْ عَمَّا قَال إِذْ لاَ يَرْتَفِعُ بِهِمَا كُفْرُهُ. قَالُوا: إِنْ شَهِدَ الشَّاهِدَانِ عَلَى مُسْلِمٍ بِالرِّدَّةِ وَهُوَ مُنْكِرٌ لاَ يُتَعَرَّضْ لَهُ لاَ لِتَكْذِيبِ الشُّهُودِ، بَل لأَِنَّ إِنْكَارَهُ تَوْبَةٌ وَرُجُوعٌ، فَيَمْتَنِعُ الْقَتْل فَقَطْ وَتَثْبُتُ بَقِيَّةُ أَحْكَامِ الرِّدَّةِ. قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُونَ الإِْنْكَارُ مَعَ الإِْقْرَارِ بِالشَّهَادَتَيْنِ (١) . وَإِذَا نَطَقَ الْمُرْتَدُّ بِالشَّهَادَتَيْنِ: صَحَّتْ تَوْبَتُهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ (٢) ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِل النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، فَمَنْ قَال: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلاَّ بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ (٣) . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَحَيْثُ إِنَّ الشَّهَادَةَ يَثْبُتُ بِهَا إِسْلاَمُ الْكَافِرِ الأَْصْلِيِّ فَكَذَا الْمُرْتَدُّ. فَإِذَا ادَّعَى الْمُرْتَدُّ الإِْسْلاَمَ، وَرَفَضَ النُّطْقَ بِالشَّهَادَتَيْنِ، لاَ تَصِحُّ تَوْبَتُهُ (١) . وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّ الْمُرْتَدَّ إِنْ مَاتَ، فَأَقَامَ وَارِثُهُ بَيِّنَةً أَنَّهُ صَلَّى بَعْدَ الرِّدَّةِ: حُكِمَ بِإِسْلاَمِهِ (٢) . وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ تَحْصُل تَوْبَةُ الْمُرْتَدِّ بِصَلاَتِهِ. وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: لاَ بُدَّ فِي إِسْلاَمِ الْمُرْتَدِّ مِنَ الشَّهَادَتَيْنِ فَإِنْ كَانَ كُفْرُهُ لإِِنْكَارِ شَيْءٍ آخَرَ، كَمَنْ خَصَّصَ رِسَالَةَ مُحَمَّدٍ بِالْعَرَبِ أَوْ جَحَدَ فَرْضًا أَوْ تَحْرِيمًا فَيَلْزَمُهُ مَعَ الشَّهَادَتَيْنِ الإِْقْرَارُ بِمَا أَنْكَرَ (٣) . قَال الْحَنَابِلَةُ: وَلَوْ صَلَّى الْمُرْتَدُّ حُكِمَ بِإِسْلاَمِهِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ رِدَّتُهُ بِجَحْدِ فَرِيضَةٍ، أَوْ كِتَابٍ، أَوْ نَبِيٍّ، أَوْ مَلَكٍ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْبِدَعِ الْمُكَفِّرَةِ الَّتِي يَنْتَسِبُ أَهْلُهَا إِلَى الإِْسْلاَمِ، فَإِنَّهُ لاَ يُحْكَمُ بِإِسْلاَمِهِ بِمُجَرَّدِ صَلاَتِهِ؛ لأَِنَّهُ يَعْتَقِدُ وُجُوبَ الصَّلاَةِ وَيَفْعَلُهَا مَعَ كُفْرِهِ. وَأَمَّا لَوْ زَكَّى أَوْ صَامَ فَلاَ يَكْفِي ذَلِكَ لِلْحُكْمِ بِإِسْلاَمِهِ، لأَِنَّ الْكُفَّارَ يَتَصَدَّقُونَ، وَالصَّوْمُ أَمْرٌ بَاطِنٌ لاَ يُعْلَمُ (٤) . وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي قَبُول تَوْبَةِ الزِّنْدِيقِ، وَتَوْبَةِ مَنْ تَكَرَّرَتْ رِدَّتُهُ، وَتَوْبَةُ السَّاحِرِ عَلَى أَقْوَالٍ يُنْظَرُ تَفْصِيلُهَا فِي مُصْطَلَحِ: (تَوْبَة) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «ردة» ج ٢٢ ص ١٩٢

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

تصح

موضعها في«رد المحتار» ج ٤ ص ٢٢٦

(قَوْلُهُ بَعْدَ نُطْقِهِ بِالشَّهَادَتَيْنِ) كَذَا قَيَّدَهُ فِي الْعِنَايَةِ وَالنِّهَايَةِ، وَعَزَاهُ الْقُهُسْتَانِيُّ إلَى الْمَبْسُوطِ وَالْإِيضَاحِ وَغَيْرِهِمَا وَقَالَ: وَإِنَّمَا لَمْ يَذْكُرْهُ لِأَنَّ ذَلِكَ مَعْلُومٌ لَكِنْ مُقْتَضَى مَا فِي الْفَتْحِ عَدَمُ اعْتِمَادِهِ، لِأَنَّهُ عَبَّرَ عَنْهُ بِقِيلَ وَكَأَنَّهُ تَابَعَ ظَاهِرَ الْمُتُونِ، وَهُوَ مُفَادُ كَلَامِ الزَّيْلَعِيِّ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا سَيَذْكُرُهُ فِي الْمَتْنِ مِنْ أَنَّ إنْكَارَهُ الرِّدَّةَ تَوْبَةٌ وَرُجُوعٌ. وَقَدْ يُوَفَّقُ بِحَمْلِ مَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُتُونِ عَلَى الْإِسْلَامِ الْمُنَجِّي فِي الدُّنْيَا عَنْ الْقَتْلِ. وَمَا فِي الشُّرُوحِ مِنْ اشْتِرَاطِ النُّطْقِ بِالشَّهَادَتَيْنِ أَيْضًا مَحْمُولٌ عَلَى الْإِسْلَامِ الْحَقِيقِيِّ النَّافِعِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَأَمَّلْ.

المالكية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الشافعية

تصح

موضعها في«حاشية الشرواني» ص ٤٧١

(قَوْلُهُ: بِنُطْقِهِ بِالشَّهَادَتَيْنِ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْإِسْلَامِ عَطْفُ إحْدَى الشَّهَادَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى؛ لِأَنَّ الشَّهَادَتَيْنِ فِي الْأَذَانِ لَا عَطْفَ بَيْنَهُمَا وَقَدْ حُكِمَ بِالْإِسْلَامِ بِالنُّطْقِ بِهِمَا وَيُوَافِقُ ذَلِكَ مَا نَقَلَهُ فِي بَابِ الرِّدَّةِ عَنْ الشَّافِعِيِّ اهـ سم عَلَى حَجّ وَقَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ إنَّ الشَّيْخَ يَعْنِي الرَّمْلِيَّ رَجَعَ إلَيْهِ آخِرًا أَوْ عِبَارَةُ الْعَلْقَمِيِّ عِنْدَ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ» نَصُّهَا وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي التَّلَفُّظِ عِنْدَ الْإِسْلَامِ بِكَلِمَةِ الشَّهَادَةِ أَنْ يَقُولَ أَشْهَدُ وَهُوَ الرَّاجِحُ الْمُعْتَمَدُ، بَلْ هُوَ الصَّوَابُ وَلَا يُغْتَرَّ بِمَا ذَكَرَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعَصْرِ وَأَفْتَى

الحنابلة

تصح

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.