[ذكر رضاع الضرار وما يفسد منه وما لا يفسد] اختلف أهل العلم في الرجل ينكح المرأة [الكبيرة] (٣) ثم ينكح صغيرة ترضع، [فترضع] (٤) الكبيرة الصغيرة، ولم يدخل بالكبيرة. فقالت طائفة: تحرم عليه الأم بكل حال، لأنها من أمهات نسائه، ولا مهر لها، ولا نفقة، لأنها أفسدت نكاح زوجها، ويفسد نكاح الصبية، ويكون فسخا، وليس بطلاق، ولها نصف المهر، ويرجع على امرأته بنصف مهر مثلها، هكذا قال الشافعي (٥)، وأبو ثور، وكذلك قال أصحاب الرأي (٦). إلا أنهم قالوا: ترجع بنصف المهر إن كانت أرادت (١) "المغني" (١١/ ٣٤٦ - مسألة كراهية الارتضاع بلبن الفجور).(٢) "الأم" (٥/ ٥٠ - باب في لبن الرجل والمرأة).(٣) في "الأصل": الكبير. والمثبت من "الإشراف" (٣/ ١٠٢).(٤) في "الأصل": فرضع. والمثبت من "الإشراف" (٣/ ١٠٢).(٥) "الأم" (٥/ ٥٣ - باب
صاحب اللبن (إن أرضعت) بلبنه (من) أي طفلًا (كان زوجًا لها) أي أن من تزوجت رضيعًا بولاية أبيه ثم طلقها عليه فتزوجت رجلًا ودخل بها ووطئها فحدث لها منه لبن فأرضعت من كان زوجًا لها فإنها تحرم على زوجها الرجل صاحب اللبن (لأنها) بإرضاع الطفل يصير ابنًا لهما فهي (زوجة ابنه) رضاعًا فالبنوة الطارئة بعد وطء الرجل لزوجته حرمتها عليه ويلغز بهذه فيقال امرأة أرضعت صبيًّا فحرمت على زوجها وأشار إلى الأمومة الطارئة بقوله: (كمرضعة مبانته) أي مبانة شخص أي تزوج رجل رضيعة وطلقها ثم تزوج زوجة كبيرة أو كان معه واحدة كبيرة فأرضعت زوجة الشخص الرضيعة التي كانت زوجًا له فإنه يحرم على ذلك الشخص زوجته التي أرضعت الرضيعة لأنها صارت أم زوجته والعقد على البنات يحرم الأمهات (أو) شخص أي الأنثى (مرتضع منها) أي من مبانته ومراده بلبن غير لبنه لئلا يكون تكرارًا مع ما تقدم من قوله ولصاحبه يعني أن من طلق امرأة بعد أن دخل بها ثم تزوجت غيره وحصل لها لبن فأرضعت صبية فإن تلك الصبية تحرم على زوج المطلقة لأنها حينئذ بنت زوجته من الرض
الشافعية
تحرم مؤبدًا
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
الحنابلة
تحرم مؤبدًا
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.