فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الحرمة بلبن الزنى مع الزاني

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل تثبت الحرمة بين الرضيع والرجل الزاني الذي نزل اللبن بوطئه؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

ثبوت الحرمة بين الرضيع والفحل الزاني صاحب لبن الزنى لا تثبت في الأوجه، وفي رواية تثبت، الأوجه عدم الثبوت؛ والرواية الأخرى أن لبن الفحل ينشر الحرمة وإن نزل بزنى

روايتان
المالكية

ثبوت الحرمة بين الرضيع والفحل الزاني صاحب لبن الزنى تثبت وإن نزل اللبن بزنى، لأنه معنى ينشر الحرمة فاستوى مباحه ومحظوره كالوطء

تثبت
الشافعية

ثبوت الحرمة بين الرضيع والفحل الزاني صاحب لبن الزنى لا تثبت، لأنه لبن غير محترم، والتحريم فرع حرمة الأبوة ولم تثبت

لا تثبت
الحنابلة

ثبوت الحرمة بين الرضيع والفحل الزاني صاحب لبن الزنى عند الخرقي وابن حامد لا تثبت، وعند أبي بكر عبد العزيز تثبت، يشترط عندهم أن يكون اللبن لحمل ينتسب إلى الواطئ بنكاح أو شبهة

خلاف

نص المسألة

ثُبُوتُ الْحُرْمَةِ بِلَبَنِ مَنْ زَنَى: ٢٤ - إِنْ وَلَدَتْ مِنَ الزِّنَى فَنَزَل لَهَا لَبَنٌ فَأَرْضَعَتْ بِهِ صَبِيًّا، صَارَ الرَّضِيعُ ابْنًا لَهَا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ (١) ؛ لأَِنَّهُ رَضَعَ لَبَنَهَا حَقِيقَةً وَالْوَلَدُ مَنْسُوبٌ إِلَيْهَا، وَاخْتَلَفُوا فِي ثُبُوتِ الْحُرْمَةِ بَيْنَ الرَّضِيعِ وَبَيْنَ الرَّجُل الَّذِي ثَابَ اللَّبَنُ بِوَطْئِهِ. فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْخِرَقِيُّ وَابْنُ حَامِدٍ مِنَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي ثُبُوتِ الْحُرْمَةِ بَيْنَ الرَّضِيعِ وَبَيْنَ صَاحِبِ اللَّبَنِ أَنْ يَكُونَ اللَّبَنُ لَبَنَ حَمْلٍ يَنْتَسِبُ إِلَى الْوَاطِئِ بِأَنْ يَكُونَ الْوَطْءُ فِي نِكَاحٍ أَوْ شُبْهَةٍ. أَمَّا إِنْ نَزَل اللَّبَنُ بِحَمْلٍ مِنَ الزِّنَى فَلاَ تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ بَيْنَ الرَّضِيعِ وَالْفَحْل الزَّانِي؛ لأَِنَّهُ لَبَنٌ غَيْرُ مُحْتَرَمٍ؛ وَلأَِنَّ التَّحْرِيمَ بَيْنَهُمَا فَرْعٌ لِحُرْمَةِ الأُْبُوَّةِ، فَلَمَّا لَمْ تَثْبُتْ حُرْمَةُ الأُْبُوَّةِ لَمْ يَثْبُتْ مَا هُوَ فَرْعٌ لَهَا وَهُوَ الأَْوْجَهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (٢) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ، وَأَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ مِنَ الْحَنَابِلَةِ وَهِيَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: إِنَّ لَبَنَ الْفَحْل يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ، وَإِنْ نَزَل بِزِنًى، وَقَالُوا:؛ لأَِنَّهُ مَعْنًى يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ فَاسْتَوَى فِي ذَلِكَ مُبَاحُهُ وَمَحْظُورُهُ كَالْوَطْءِ. فَإِنَّ الْوَاطِئَ حَصَل مِنْهُ وَلَدٌ وَلَبَنٌ، ثُمَّ إِنَّ الْوَلَدَ يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَاطِئِ فَكَذَلِكَ اللَّبَنُ؛ وَلأَِنَّهُ رَضَاعٌ يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ إِلَى الْمُرْضِعَةِ فَيَنْشُرُهَا إِلَى الْوَاطِئِ (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «رضاع» ج ٢٢ ص ٢٤٩

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

روايتان

موضعها في«فتح القدير» ج ٣ ص ٤٤٩

وَكَذَا لَوْ لَمْ تَحْبَلْ مِنْ الزِّنَا وَأَرْضَعَتْ لَا بِلَبَنِ الزَّانِي تَحْرُمُ عَلَى الزَّانِي كَمَا تَحْرُمُ بِنْتُهَا عَلَيْهِ مِنْ النَّسَبِ. وَذَكَرَ الْوَبَرِيُّ أَنَّ الْحُرْمَةَ تَثْبُتُ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ خَاصَّةً مَا لَمْ يَثْبُتْ النَّسَبُ حِينَئِذٍ تَثْبُتُ مِنْ الْأَبِ،

المالكية

تثبت

موضعها في«شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني» ج ٤ ص ٤٣١

فمن زنى بامرأة ذات لبن أو حدث لها بوطئه لبن صار من شرب منه كابنه على المشهور ولا يعارض ذلك ما مر من أنه لا يحرم بالزنا حلال لأن ما مر في النكاح أي لا ينشر الحرمة بين أصول المزني بها وفروعها وبين الزاني وما هنا في نشر الحرمة بين المرتضعين معًا بلبن امرأة زنى بها رجل وبين بنات ذلك الرجل وتلك المرأة وهذا يشبه الفرق بالصورة ولعل حقيقة الفرق أن القصد بالرضاع الإيصال للجوف وعموم قوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ}

الشافعية

لا تثبت

موضعها في«تحفة المحتاج» ج ٨ ص ٢٩٣

(وَفِي قَوْلٍ) هُوَ (لَهُمَا) لِتَعَارُضِ مُرَجَّحِيهِمَا وَاحْتَرَزْت بِقَوْلَيْ نَسِيبًا عَمَّا حَدَثَ بِوَلَدِ الزِّنَا فَإِنَّ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ لَا تَنْقَطِعُ بِهِ نِسْبَةُ اللَّبَنِ لِلْأَوَّلِ لِأَنَّهُ لَا احْتِرَامَ لِلزِّنَا ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ أَبِي الدَّمِ ذَكَرَ ذَلِكَ لَكِنْ بَعْدَ قَوْلِهِ لَا يَبْعُدُ انْقِطَاعُهُ بِهِ وَالزَّرْكَشِيُّ ضَعَّفَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ الِانْقِطَاعِ وَاسْتَدَلَّ بِأَنَّهَا إذَا أَرْضَعَتْ بِلَبَنِ الزِّنَا طِفْلًا صَارَ أَخًا لِوَلَدِ الزِّنَا وَوَاضِحٌ أَنَّهُ لَا دَلِيلَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ أُخُوَّةَ الْأُمِّ تَثْبُتُ لِوَلَدِ الزِّنَا لِثُبُوتِ نَسَبِهِ مِنْ الْأُمِّ فَكَذَا الرَّضَاعُ وَلَيْسَ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا هُوَ فِي قَرَابَةِ الْأَبِ وَهِيَ لَا تَثْبُتُ لِوَلَدِ الزِّنَا فَكَذَا الرَّضَاعُ ثُمَّ رَأَيْت عِبَارَةَ الرَّوْضَةِ مُصَرِّحَةً بِانْقِطَاعِ نِسْبَتِهِ عَنْ الزَّوْجِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ اللَّبَنَ ال

الحنابلة

خلاف

موضعها في«الإنصاف» ج ٢٤ ص ٢١٧

وَإنْ أَرْضَعَتْ بِلَبَنِ وَلَدِهَا مِنَ الزِّنَى طِفْلًا، صَارَ وَلَدًا لَهَا، وَحَرُمَ عَلَى الزَّانِي تَحْرِيمَ الْمُصَاهَرَةِ، وَلَمْ تَثْبُتْ حُرْمَةُ الرَّضَاعِ في حَقِّهِ، في ظَاهِرِ قَوْلِ الْخِرَقِيِّ.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.