الحنفية
جائزموضعها في«الدر المختار» ج ٦ ص ٣٨٥
فَصْلٌ فِي الْبَيْعِ (كُرِهَ بَيْعُ الْعَذِرَةِ) رَجِيعِ الْآدَمِيِّ (خَالِصَةً لَا) يُكْرَهُ بَلْ يَصِحُّ بَيْعُ (السِّرْقِينِ) أَيْ الزِّبْلِ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ
هل يجوز بيع الزبل؟
بيع الزبل جائز ويصح، لاتفاق أهل الأمصار في جميع الأعصار على بيعه، ولجواز الانتفاع به.
جائزبيع الزبل فيه ثلاثة أقوال: المنع، والجواز، والجواز للضرورة، والعمل على جواز بيع الزبل دون العذرة للضرورة.
جائز للضرورةبيع الزبل باطل وثمنه حرام، لأن الزبل نجس العين فلم يجز بيعه كالعذرة، ولحديث ابن عباس.
باطلبيع الزبل لا يصح بيع النجس منه ويصح بيع الطاهر، كروث الحمام وبهيمة الأنعام طاهر فيصح بيعه.
بالتفصيلبَيْعُ الزِّبْل: ٥ - يَرَى الْحَنَفِيَّةُ جَوَازَ بَيْعِ الزِّبْل لاِتِّفَاقِ أَهْل الأَْمْصَارِ فِي جَمِيعِ الأَْعْصَارِ عَلَى بَيْعِهِ مِنْ غَيْرِ إِنْكَارٍ، وَلأَِنَّهُ يَجُوزُ الاِنْتِفَاعُ بِهِ، فَجَازَ بَيْعُهُ كَسَائِرِ الأَْشْيَاءِ. وَذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي بَيْعِ الزِّبْل ثَلاَثَةَ أَقْوَالٍ لِلْمَالِكِيَّةِ: أ - الْمَنْعُ، وَهُوَ قِيَاسُ ابْنِ الْقَاسِمِ لِلزِّبْل عَلَى الْعَذِرَةِ فِي الْمَنْعِ عِنْدَ مَالِكٍ. ب - الْجَوَازُ، وَهُوَ قَوْلٌ لاِبْنِ الْقَاسِمِ. ج - الْجَوَازُ لِلضَّرُورَةِ، وَهُوَ قَوْل أَشْهَبَ. وَتُزَادُ الْكَرَاهَةُ عَلَى ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ وَفَهْمِ أَبِي الْحَسَنِ. هَذَا وَالْعَمَل عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ عَلَى جَوَازِ بَيْعِ الزِّبْل دُونَ الْعَذِرَةِ لِلضَّرُورَةِ. (١) قَال الْحَطَّابُ: وَاعْلَمْ أَنَّ الْقَوْل بِالْمَنْعِ هُوَ الْجَارِي عَلَى أَصْل الْمَذْهَبِ فِي الْمَنْعِ مِنْ بَيْعِ النَّجَاسَاتِ، وَالْقَوْل بِالْجَوَازِ لِمُرَاعَاةِ الضَّرُورَةِ. وَمَنْ قَال بِالْكَرَاهَةِ تَعَارَضَ عِنْدَهُ الأَْمْرَانِ، وَرَأَى أَنَّ أَخْذَ الثَّمَنِ عَنْ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ مَكَارِمِ الأَْخْلاَقِ. وَالْقَوْل الآْخَرُ رَأَى أَنَّ الْعِلَّةَ فِي الْجَوَازِ إِنَّمَا هِيَ الاِضْطِرَارُ، فَلاَ بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِهَا بِوُجُودِ الاِضْطِرَارِ إِلَيْهِ. (٢) وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: بَيْعُ زِبْل الْبَهَائِمِ الْمَأْكُولَةِ وَغَيْرِهَا بَاطِلٌ وَثَمَنُهُ حَرَامٌ. وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِنَّ اللَّهَ إِذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ شَيْئًا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ (١) . وَلأَِنَّ الزِّبْل نَجِسُ الْعَيْنِ فَلَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ كَالْعَذِرَةِ (٢) . وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ عَدَمَ صِحَّةِ بَيْعِ الزِّبْل النَّجِسِ بِخِلاَفِ الطَّاهِرِ مِنْهُ، كَرَوْثِ الْحَمَامِ، وَبَهِيمَةِ الأَْنْعَامِ. (٣) وَلِلتَّفْصِيل (ر: نَجَاسَة، وَبَيْعٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ) .
١٥٤٦ - مَسْأَلَةٌ: وَبَيْعُ أَلْبَانِ النِّسَاءِ جَائِزٌ، وَكَذَلِكَ الشُّعُورُ، وَبَيْعُ الْعَذِرَةِ وَالزِّبْلِ لِلتَّزْبِيلِ، وَبَيْعُ الْبَوْلِ لِلصَّبَّاغِ: جَائِزٌ - وَقَدْ مَنَعَ قَوْمٌ مِنْ بَيْعِ كُلِّ هَذَا. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: لَا خِلَافَ فِي أَنَّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَحْلُبَ لَبَنَهَا فِي إنَاءٍ وَتُعْطِيَهُ لِمَنْ يَسْقِيهِ صَبِيًّا، وَهَذَا تَمْلِيكٌ مِنْهَا لَهُ، وَكُلُّ مَا صَحَّ مِلْكُهُ وَانْتِقَالُ الْإِمْلَاكِ فِيهِ: حَلَّ بَيْعُهُ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ - تَعَالَى -: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [البقرة: ٢٧٥] إلَّا مَا جَاءَ فِيهِ نَصٌّ بِخِلَافِ هَذَا. وَأَمَّا الشُّعُورُ، وَالْعَذِرَةُ، وَالْبَوْلُ: فَكُلُّ ذَلِكَ يُطْرَحُ، وَلَا يُمْنَعُ مِنْهُ أَحَدٌ: هَذَا عَمَلُ جَمِ
موضعها في«الدر المختار» ج ٦ ص ٣٨٥
فَصْلٌ فِي الْبَيْعِ (كُرِهَ بَيْعُ الْعَذِرَةِ) رَجِيعِ الْآدَمِيِّ (خَالِصَةً لَا) يُكْرَهُ بَلْ يَصِحُّ بَيْعُ (السِّرْقِينِ) أَيْ الزِّبْلِ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ
موضعها في«منح الجليل» ج ٤ ص ٤٥٢
وَفِي التُّحْفَةِ:
وَنَجِسٌ صَفْقَتُهُ مَحْظُورَةٌ ... وَرَخَّصُوا فِي الزِّبْلِ لِلضَّرُورَةِ وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّ الْعَمَلَ عَلَى بَيْعِ الزِّبْلِ دُونَ الْعُذْرَةِ، وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ لُبٍّ وَهُوَ الَّذِي بِهِ الْعَمَلُ عِنْدَنَا لِلضَّرُورَةِ.
موضعها في«نهاية المحتاج» ج ٣ ص ٣٩٣
(وَ) لَا بَيْعُ (الْمُتَنَجِّسِ الَّذِي لَا يُمْكِنُ تَطْهِيرُهُ) (كَالْخَلِّ وَاللَّبَنِ) وَالصَّبْغِ وَالْآجُرِّ الْمَعْجُونِ بِالزِّبْلِ إذْ هُوَ فِي مَعْنَى نَجِسِ الْعَيْنِ لَا دَارٍ بُنِيَتْ بِهِ وَأَرْضٍ سُمِّدَتْ بِنَجِسٍ وَقُنَّ عَلَيْهِ وَشُمَّ وَإِنْ وَجَبَتْ إزَالَتُهُ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ لِوُقُوعِ النَّجَسِ تَابِعًا مَعَ دُعَاءِ الْحَاجَةِ لِذَلِكَ وَيُغْتَفَرُ فِيهِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِهِ
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.