الجواب في كل مذهب
بألفاظناالحنفية
الزكاة في مال الصغير والمجنون لا تجب، إلا العشر في الزروع والثمار وزكاة الفطر، لأنها عبادة لا تتأدى إلا بالاختيار، ولا اختيار لهما لعدم العقل.
لا تجب المالكية
الزكاة في مال الصغير والمجنون تجب في مالهما، لأنها من باب خطاب الوضع.
تجب الشافعية
الزكاة في مال الصغير والمجنون تجب في مالهما، لأنها حق يتعلق بالمال، والصبي والمجنون من أهل الثواب والمواساة.
تجب الحنابلة
الزكاة في مال الصغير والمجنون تجب في مال الصغير والمجنون، ليس البلوغ ولا العقل من شروطها.
تجب
نص المسألة
أ - الزَّكَاةُ فِي مَال الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ: ١١ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ فِي مَال كُلٍّ مِنَ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عُمَرَ، وَابْنِهِ، وَعَلِيٍّ وَابْنِهِ الْحَسَنِ، وَعَائِشَةَ، وَجَابِرٍ، وَبِهِ قَال ابْنُ سِيرِينَ وَمُجَاهِدٌ، وَرَبِيعَةُ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَأَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُمْ. وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلاَ مَنْ وَلِيَ يَتِيمًا لَهُ مَالٌ فَلْيَتَّجِرْ فِيهِ، وَلاَ يَتْرُكْهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الصَّدَقَةُ (١) وَالْمُرَادُ بِالصَّدَقَةِ الزَّكَاةُ الْمَفْرُوضَةُ؛ لأَِنَّ الْيَتِيمَ لاَ يَخْرُجُ مِنْ مَالِهِ صَدَقَةُ تَطَوُّعٍ، إِذْ لَيْسَ لِلْوَلِيِّ أَنْ يَتَبَرَّعَ مِنْ مَال الْيَتِيمِ بِشَيْءٍ؛ وَلأَِنَّ الزَّكَاةَ تُرَادُ لِثَوَابِ الْمُزَكِّي وَمُوَاسَاةِ الْفَقِيرِ، وَالصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ مِنْ أَهْل الثَّوَابِ وَأَهْل الْمُوَاسَاةِ عَلَى مَا قَال الشِّيرَازِيُّ، وَبِأَنَّ الزَّكَاةَ حَقٌّ يَتَعَلَّقُ بِالْمَال، فَأَشْبَهَ نَفَقَةَ الأَْقَارِبِ وَأُرُوشَ الْجِنَايَاتِ وَقِيَمَ الْمُتْلَفَاتِ. وَقَال الدَّرْدِيرُ: إِنَّمَا وَجَبَتْ فِي مَالِهِمَا لأَِنَّهَا مِنْ بَابِ خِطَابِ الْوَضْعِ. وَيَتَوَلَّى الْوَلِيُّ إِخْرَاجَ الزَّكَاةِ مِنْ مَالِهِمَا؛ لأَِنَّ الْوَلِيَّ يَقُومُ مَقَامَهُمَا فِي أَدَاءِ مَا عَلَيْهِمَا مِنَ الْحُقُوقِ، كَنَفَقَةِ الْقَرِيبِ، وَعَلَى الْوَلِيِّ أَنْ يَنْوِيَ أَنَّهَا زَكَاةٌ، فَإِنْ لَمْ يُخْرِجْهَا الْوَلِيُّ وَجَبَ عَلَى الصَّبِيِّ بَعْدَ الْبُلُوغِ، وَالْمَجْنُونِ بَعْدَ الإِْفَاقَةِ، إِخْرَاجُ زَكَاةِ مَا مَضَى. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَالثَّوْرِيِّ وَالأَْوْزَاعِيِّ أَنَّهُمْ قَالُوا: تَجِبُ الزَّكَاةُ، وَلاَ تُخْرَجُ حَتَّى يَبْلُغَ الصَّبِيُّ، أَوْ يُفِيقَ الْمَجْنُونُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْوَلِيَّ لَيْسَ لَهُ وِلاَيَةُ الأَْدَاءِ، قَال ابْنُ مَسْعُودٍ: احْصِ مَا يَجِبُ فِي مَال الْيَتِيمِ مِنَ الزَّكَاةِ، فَإِذَا بَلَغَ فَأَعْلِمْهُ، فَإِنْ شَاءَ زَكَّى وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُزَكِّ، أَيْ لاَ إِثْمَ عَلَى الْوَلِيِّ بَعْدَئِذٍ إِنْ لَمْ يُزَكِّ الصَّبِيُّ. وَذَهَبَ ابْنُ شُبْرُمَةَ إِلَى أَنَّ أَمْوَالَهُ الظَّاهِرَةَ مِنْ نَعَمٍ وَزَرْعٍ وَثَمَرٍ يُزَكَّى، وَأَمَّا الْبَاطِنَةُ فَلاَ. وَقَال سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: لاَ يُزَكِّي حَتَّى يُصَلِّيَ وَيَصُومَ، وَقَال أَبُو وَائِلٍ، وَالنَّخَعِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: لاَ زَكَاةَ فِي مَال الصَّبِيِّ، وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ إِلَى أَنَّ الزَّكَاةَ لاَ تَجِبُ فِي مَال الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ، إِلاَّ أَنَّهُ يَجِبُ الْعُشْرُ فِي زُرُوعِهِمَا وَثِمَارِهِمَا، وَزَكَاةُ الْفِطْرِ عَنْهُمَا. وَاسْتُدِل لِهَذَا الْقَوْل بِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثَةٍ: عَنِ الْمَجْنُونِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ حَتَّى يُفِيقَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ (١) . وَلأَِنَّهَا عِبَادَةٌ، فَلاَ تَتَأَدَّى إِلاَّ بِالاِخْتِيَارِ تَحْقِيقًا لِمَعْنَى الاِبْتِلاَءِ، وَلاَ اخْتِيَارَ لِلصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ لِعَدَمِ الْعَقْل، وَقِيَاسًا عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهَا عَلَى الذِّمِّيِّ لأَِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْل الْعِبَادَةِ، وَإِنَّمَا وَجَبَ الْعُشْرُ فِيمَا يَخْرُجُ مِنْ أَرْضِهِمَا لأَِنَّهُ فِي مَعْنَى مُؤْنَةِ الأَْرْضِ، وَمَعْنَى الْعِبَادَةِ فِيهِ تَابِعٌ (٢) . وَمِمَّا يَتَّصِل بِهَذَا زَكَاةُ مَال الْجَنِينِ مِنْ إِرْثٍ أَوْ غَيْرِهِ، ذَكَرَ فِيهِ النَّوَوِيُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ طَرِيقَيْنِ وَالْمَذْهَبُ أَنَّهَا لاَ تَجِبُ، قَال: وَبِذَلِكَ قَطَعَ الْجُمْهُورُ؛ لأَِنَّ الْجَنِينَ لاَ يُتَيَقَّنُ حَيَاتُهُ وَلاَ يَوْثُقُ بِهَا، فَلاَ يَحْصُل تَمَامُ الْمِلْكِ وَاسْتِقْرَارُهُ، قَال: فَعَلَى هَذَا يَبْتَدِئُ حَوْل مَالِهِ مِنْ حِينِ يَنْفَصِل. (٣)
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «زكاة» ج ٢٣ ص ٢٣٢
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«الدر المختار» ج ٢ ص ٣٢٦
وَيَجِبُ مَعَ الدَّيْنِ وَفِي أَرْضِ صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ وَمُكَاتَبٍ وَمَأْذُونٍ وَوَقْفٍ وَتَسْمِيَتُهُ زَكَاةً مَجَازٌ (إلَّا فِيهِمَا) لَا يُقْصَدُ بِهِ اسْتِغْلَالُ الْأَرْضِ (نَحْوُ حَطَبٍ وَقَصَبٍ) فَارِسِيٌّ
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«شرح منتهى الإرادات» ص ٣٨٨
(وَشُرُوطُهَا) أَيْ الزَّكَاةِ خَمْسَةٌ (وَلَيْسَ مِنْهَا) أَيْ الشُّرُوطِ (بُلُوغٌ، وَ) لَا عَقْلٌ فَتَجِبُ فِي مَالِ صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ. لِعُمُومِ حَدِيثِ «أَعْلِمْهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ» " رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ.