الحنفية
بشرط الفقرلم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
هل يُعطى الغارم لإصلاح ذات البين من الزكاة وإن كان غنيًا؟
إعطاء المتحمل للحمالة لإصلاح ذات البين من الزكاة لا يُعطى إلا إن لم يملك نصابًا فاضلًا عن دينه، كغيره من المدينين
بشرط الفقرلم تذكره المصادر
إعطاء المتحمل للحمالة لإصلاح ذات البين من الزكاة يُعطى سواء كان غنيًا أو فقيرًا، لأنه لو اشتُرط الفقر لقلّت الرغبة في هذه المكرمة
يُعطى مطلقًاإعطاء المتحمل للحمالة لإصلاح ذات البين من الزكاة يُعطى سواء كان غنيًا أو فقيرًا، ويُقيَّد الإعطاء بما قبل الأداء الفعلي، إلا إن أدّاها من دين استدانه
يُعطى مطلقًا٧ - أَنْ لاَ يَكُونَ قَادِرًا عَلَى السَّدَادِ مِنْ مَالٍ عِنْدَهُ زَكَوِيٍّ أَوْ غَيْرِ زَكَوِيٍّ زَائِدٍ عَنْ كِفَايَتِهِ، فَلَوْ كَانَ لَهُ دَارٌ يَسْكُنُهَا تُسَاوِي مِائَةً وَعَلَيْهِ مِائَةٌ، وَتَكْفِيهِ دَارٌ بِخَمْسِينَ فَلاَ يُعْطَى حَتَّى تُبَاعَ، وَيَدْفَعَ الزَّائِدَ فِي دَيْنِهِ عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ الْمَالِكِيَّةُ، وَلَوْ وَجَدَ مَا يَقْضِي بِهِ بَعْضَ الدَّيْنِ أُعْطِيَ الْبَقِيَّةَ فَقَطْ، وَإِنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى وَفَاءِ الدَّيْنِ بَعْدَ زَمَنٍ بِالاِكْتِسَابِ، فَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ قَوْلاَنِ فِي جَوَازِ إِعْطَائِهِ مِنْهَا. الضَّرْبُ الثَّانِي: الْغَارِمُ لإِِصْلاَحِ ذَاتِ الْبَيْنِ: ١٧١ - الأَْصْل فِيهِ حَدِيثُ قَبِيصَةَ الْمَرْفُوعُ: إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لاَ تَحِل إِلاَّ لِثَلاَثَةٍ. فَذَكَرَ مِنْهُمْ وَرَجُلٍ تَحَمَّل حَمَالَةً فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكُ (١) فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ هَذَا النَّوْعَ مِنَ الْغَارِمِينَ يُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ سَوَاءٌ كَانَ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا؛ لأَِنَّهُ لَوِ اُشْتُرِطَ الْفَقْرُ فِيهِ لَقَلَّتِ الرَّغْبَةُ فِي هَذِهِ الْمَكْرُمَةِ، وَصُورَتُهَا أَنْ يَكُونَ بَيْنَ قَبِيلَتَيْنِ أَوْ حَيَّيْنِ فِتْنَةٌ، يَكُونُ فِيهَا قَتْل نَفْسٍ أَوْ إِتْلاَفُ مَالٍ، فَيَتَحَمَّلُهُ لأَِجْل الإِْصْلاَحِ بَيْنَهُمْ، فَيُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ لِتَسْدِيدِ حَمَالَتِهِ، وَقَيَّدَ الْحَنَابِلَةُ الإِْعْطَاءَ بِمَا قَبْل الأَْدَاءِ الْفِعْلِيِّ، مَا لَمْ يَكُنْ أَدَّى الْحَمَالَةَ مِنْ دَيْنٍ اسْتَدَانَهُ؛ لأَِنَّ الْغُرْمَ يَبْقَى. وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ يُعْطَى الْمُتَحَمِّل مِنَ الزَّكَاةِ إِلاَّ إِنْ كَانَ لاَ يَمْلِكُ نِصَابًا فَاضِلاً عَنْ دَيْنِهِ كَغَيْرِهِ مِنَ الْمَدِينِينَ (٢) . وَلَمْ يُصَرِّحِ الْمَالِكِيَّةُ بِحُكْمِ هَذَا الضَّرْبِ فِيمَا اطَّلَعْنَا عَلَيْهِ. الضَّرْبُ الثَّالِثُ: الْغَارِمُ بِسَبَبِ دَيْنِ ضَمَانٍ وَهَذَا الضَّرْبُ ذَكَرَهُ الشَّافِعِيَّةُ، وَالْمُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنَ الضَّامِنِ وَالْمَضْمُونِ عَنْهُ مُعْسِرَيْنِ، فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُوسِرًا فَفِي إِعْطَاءِ الضَّامِنِ مِنَ الزَّكَاةِ خِلاَفٌ عِنْدَهُمْ وَتَفْصِيلٌ. الدَّيْنُ عَلَى الْمَيِّتِ: ١٧١ م - إِنْ مَاتَ الْمَدِينُ وَلاَ وَفَاءَ فِي تَرِكَتِهِ لَمْ يَجُزْ عِنْدَ الْجُمْهُورِ سَدَادُ دَيْنِهِ مِنَ الزَّكَاةِ. وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يُوَفَّى دَيْنُهُ مِنْهَا وَلَوْ مَاتَ، قَال بَعْضُهُمْ: هُوَ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ لِلْيَأْسِ مِنْ إِمْكَانِ الْقَضَاءِ عَنْهُ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْنِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ (١) . وَيَأْتِي بَيَانُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَيِّتِ تَفْصِيلاً. الصِّنْفُ السَّابِعُ: فِي سَبِيل اللَّهِ. وَهَذَا الصِّنْفُ ثَلاَثَةُ أَضْرُبٍ. ١٧٢ - الضَّرْبُ الأَْوَّل: الْغُزَاةُ فِي سَبِيل اللَّهِ تَعَالَى، وَاَلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ نَصِيبٌ فِي الدِّيوَانِ، بَل هُمْ مُتَطَوِّعُونَ لِلْجِهَادِ. وَهَذَا الضَّرْبُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ، فَيَجُوزُ إِعْطَاؤُهُمْ مِنَ الزَّكَاةِ قَدْرَ مَا يَتَجَهَّزُونَ بِهِ لِلْغَزْوِ مِنْ مَرْكَبٍ وَسِلاَحٍ وَنَفَقَةٍ وَسَائِرِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْغَازِي لِغَزْوِهِ مُدَّةَ الْغَزْوِ وَإِنْ طَالَتْ. وَلاَ يُشْتَرَطُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ فِي الْغَازِي أَنْ يَكُونَ فَقِيرًا، بَل يَجُوزُ إِعْطَاءُ الْغَنِيِّ لِذَلِكَ، لأَِنَّهُ لاَ يَأْخُذُ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ، بَل لِحَاجَةِ عَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمْ يُشْتَرَطْ فِيهِ الْفَقْرُ. وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنْ كَانَ الْغَازِي غَنِيًّا، وَهُوَ مَنْ يَمْلِكُ خَمْسِينَ دِرْهَمًا أَوْ قِيمَتَهَا مِنَ الذَّهَبِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي صِنْفِ الْفُقَرَاءِ فَلاَ يُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ، وَإِلاَّ فَيُعْطَى، وَإِنْ كَانَ كَاسِبًا؛ لأَِنَّ الْكَسْبَ يُقْعِدُهُ عَنِ الْجِهَادِ. وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ الْغَازِي مُنْقَطِعُ الْحَاجِّ لاَ مُنْقَطِعُ الْغُزَاةِ. وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْغَازِي أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْجِهَادُ، لِكَوْنِهِ مُسْلِمًا ذَكَرًا بَالِغًا قَادِرًا، وَأَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مِنْ غَيْرِ آل الْبَيْتِ. وَأَمَّا جُنُودُ الْجَيْشِ الَّذِينَ لَهُمْ نَصِيبٌ فِي الدِّيوَانِ فَلاَ يُعْطَوْنَ مِنَ الزَّكَاةِ، وَفِي أَحَدِ قَوْلَيْنِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: إِنِ امْتَنَعَ إِعْطَاؤُهُمْ مِنْ بَيْتِ الْمَال لِضَعْفِهِ، يَجُوزُ إِعْطَاؤُهُمْ مِنَ الزَّكَاةِ (١) . الضَّرْبُ الثَّانِي: مَصَالِحُ الْحَرْبِ ١٧٣ - وَهَذَا الضَّرْبُ ذَكَرَهُ الْمَالِكِيَّةُ، فَالصَّحِيحُ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ يَجُوزُ الصَّرْفُ مِنَ الزَّكَاةِ فِي مَصَالِحِ الْجِهَادِ الأُْخْرَى غَيْرِ إِعْطَاءِ الْغُزَاةِ، نَحْوِ بِنَاءِ أَسْوَارٍ لِلْبَلَدِ لِحِفْظِهَا مِنْ غَزْوِ الْعَدُوِّ، وَنَحْوِ بِنَاءِ الْمَرَاكِبِ الْحَرْبِيَّةِ، وَإِعْطَاءِ جَاسُوسٍ يَتَجَسَّسُ لَنَا عَلَى الْعَدُوِّ، مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا. وَأَجَازَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ أَنْ يُشْتَرَى مِنَ الزَّكَاةِ السِّلاَحُ وَآلاَتُ الْحَرْبِ وَتُجْعَل وَقْفًا يَسْتَعْمِلُهَا الْغُزَاةُ ثُمَّ يَرُدُّونَهَا، وَلَمْ يُجِزْهُ الْحَنَابِلَةُ. وَظَاهِرُ صَنِيعِ سَائِرِ الْفُقَهَاءِ - إِذْ قَصَرُوا سَهْمَ سَبِيل اللَّهِ عَلَى الْغُزَاةِ، أَوِ الْغُزَاةِ وَالْحُجَّاجِ، أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الصَّرْفُ مِنْهُ فِي هَذَا الضَّرْبِ، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ لاَ تَمْلِيكَ فِيهِ، أَوْ فِيهِ تَمْلِيكٌ لِغَيْرِ أَهْل الزَّكَاةِ، أَوْ كَمَا قَال أَحْمَدُ: لأَِنَّهُ لَمْ يُؤْتِ الزَّكَاةَ لأَِحَدٍ، وَهُوَ مَأْمُورٌ بِإِيتَائِهَا (١) . الضَّرْبُ الثَّالِثُ: الْحُجَّاجُ: ١٧٤ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ، وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: إِنَّهُ الصَّحِيحُ) إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الصَّرْفُ فِي الْحَجِّ مِنَ الزَّكَاةِ؛ لأَِنَّ سَبِيل اللَّهِ فِي آيَةِ مَصَارِفِ الزَّكَاةِ مُطْلَقٌ، وَهُوَ عِنْدَ الإِْطْلاَقِ يَنْصَرِفُ إِلَى الْجِهَادِ فِي سَبِيل اللَّهِ تَعَالَى، لأَِنَّ الأَْكْثَرَ مِمَّا وَرَدَ مِنْ ذِكْرِهِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى قُصِدَ بِهِ الْجِهَادُ، فَتُحْمَل الآْيَةُ عَلَيْهِ. وَذَهَبَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ، إِلَى أَنَّ الْحَجَّ فِي سَبِيل اللَّهِ فَيُصْرَفُ فِيهِ مِنَ الزَّكَاةِ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ رَجُلاً جَعَل نَاقَتَهُ فِي سَبِيل اللَّهِ، فَأَرَادَتِ امْرَأَتُهُ أَنْ تَحُجَّ، فَقَال لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَهَلاَّ خَرَجْتِ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْحَجَّ مِنْ سَبِيل اللَّهِ (٢) فَعَلَى هَذَا الْقَوْل لاَ يُعْطَى مِنَ ال
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «ويشترط في الساعي ما يلي» ج ٢٣ ص ٣٢١
السَّادِسُ: غَارِمٌ تَدَيَّنَ لإِصْلَاحِ ذَاتِ بَينٍ، وَلَوْ بَينَ أَهْلِ ذِمَّةٍ، أَوْ تَحَمَّلَ إتْلَافًا أَو نَهْبًا عَنْ غَيرِهِ، أَوْ لِتَسْكِينِ فِتْنَةٍ، وَلَوْ غَنِيًّا إنْ لَمْ يَدْفَعْ مِنْ مَالِهِ، أَو لَمْ يَحِلَّ دَينُهُ
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«كشاف القناع» ج ٥ ص ١٥٣
قال في "الشرح" و"المبدع": بغير خلاف نعلمه (والمؤلَّف) لأن إعطاءهم لمعنى يعمُّ نفعه كالغازي (والغازي، والغارم لإصلاح ذات البين، ما لم يكن دفعها) أي: الحَمَالة (من ماله، وتقدم) في الباب؛ لحديث أبي سعيد مرفوعًا:"لا تحلُّ الصدقةُ لغنيٍّ إلا لغازٍ في سبيلِ اللهِ، أو لعامِلٍ عليهَا، أو لِغارِمٍ". رواه أبو داود . ولأنه تعالى جعل الفقراء والمساكين صنفين، وعدَّ بعدهما بقية الأصناف، ولم يشترط فيهم الفقر، فدلَّ على جواز الأخذ مع الغِنى.
ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.