مسائل الخلاف الصلاة سترة المصلي
الحنفية
المار بين يدي المصلي الذي لم يصل إلى سترة آثم إذا مر قريبا منه ، الأصح: من موضع قدمه إلى موضع سجوده.
آثم المالكية
المار بين يدي المصلي الذي لم يصل إلى سترة آثم إذا مر قريبا وله مندوحة ، فإن لم تكن له مندوحة فلا إثم، وكذا المار طائفا بالمسجد الحرام.
آثم بقيد الشافعية
المار بين يدي المصلي الذي لم يصل إلى سترة لا يحرم المرور بين يديه ، إذا صلى بلا سترة أو تباعد عنها، ولا يدفع المار.
لا يحرم الحنابلة
المار بين يدي المصلي الذي لم يصل إلى سترة آثم إذا مر قريبا منه ، الصحيح: تحديد القرب بما إذا مشى إليه ودفع المار.
آثم
نص المسألة
الْمُرُورُ بَيْنَ الْمُصَلِّي وَالسُّتْرَةِ: ١٢ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْمُرُورَ وَرَاءَ السُّتْرَةِ لاَ يَضُرُّ، وَأَنَّ الْمُرُورَ بَيْنَ الْمُصَلِّي وَسُتْرَتِهِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، فَيَأْثَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ مِنَ الإِْثْمِ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ. (١) وَيَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: أَنَّ الْمَارَّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي آثِمٌ وَلَوْ لَمْ يُصَل إِلَى سُتْرَةٍ (٢) . وَذَلِكَ إِذَا مَرَّ قَرِيبًا مِنْهُ، وَاخْتَلَفُوا فِي حَدِّ الْقُرْبِ. قَال بَعْضُهُمْ: ثَلاَثَةُ أَذْرُعٍ فَأَقَل (٣) . أَوْ مَا يَحْتَاجُ لَهُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ (٤) . وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ تَحْدِيدُ ذَلِكَ بِمَا إِذَا مَشَى إِلَيْهِ، وَدَفْعُ الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيْهِ لاَ تُبْطِل صَلاَتَهِ (٥) . وَالأَْصَحُّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَنْ يَكُونَ الْمُرُورُ مِنْ مَوْضِعِ قَدَمِهِ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ، وَقَال بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ قَدْرُ مَا يَقَعُ بَصَرُهُ عَلَى الْمَارِّ لَوْ صَلَّى بِخُشُوعٍ، أَيْ رَامِيًا بِبَصَرِهِ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ (٦) . وَقَيَّدَ الْمَالِكِيَّةُ الإِْثْمَ بِمَا إِذَا مَرَّ فِي حَرِيمِ الْمُصَلِّي مَنْ كَانَتْ لَهُ مَنْدُوحَةٌ أَيْ سَعَةُ الْمُرُورِ بَعِيدًا عَنْ حَرِيمِ الْمُصَلِّي، وَإِلاَّ فَلاَ إِثْمَ، وَكَذَا لَوْ كَانَ يُصَلِّي بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ مَنْ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَقَالُوا: يَأْثَمُ مُصَلٍّ تَعَرَّضَ بِصَلاَتِهِ مِنْ غَيْرِ سُتْرَةٍ فِي مَحَلٍّ يَظُنُّ بِهِ الْمُرُورَ، وَمَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ أَحَدٌ (١) . وَنَقَل ابْنُ عَابِدِينَ عَنْ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ أَنَّ هُنَا صُوَرًا أَرْبَعًا: الأُْولَى: أَنْ يَكُونَ لِلْمَارِّ مَنْدُوحَةٌ عَنِ الْمُرُورِ بَيْنِ يَدَيِ الْمُصَلِّي وَلَمْ يَتَعَرَّضِ الْمُصَلِّي لِذَلِكَ فَيَخْتَصُّ الْمَارُّ بِالإِْثْمِ إِنْ مَرَّ. الثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَ الْمُصَلِّي تَعَرَّضَ لِلْمُرُورِ وَالْمَارُّ لَيْسَ لَهُ مَنْدُوحَةٌ عَنِ الْمُرُورِ، فَيَخْتَصُّ الْمُصَلِّي بِالإِْثْمِ دُونَ الْمَارِّ. الثَّالِثَةُ: أَنْ يَتَعَرَّضَ الْمُصَلِّي لِلْمُرُورِ وَيَكُونَ لِلْمَارِّ مَنْدُوحَةٌ، فَيَأْثَمَانِ مَعًا، أَمَّا الْمُصَلِّي فَلِتَعَرُّضِهِ، وَأَمَّا الْمَارُّ فَلِمُرُورِهِ مَعَ إِمْكَانِ أَنْ لاَ يَفْعَل. الرَّابِعَةُ: أَنْ لاَ يَتَعَرَّضَ الْمُصَلِّي وَلاَ يَكُونَ لِلْمَارِّ مَنْدُوحَةٌ، فَلاَ يَأْثَمُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا (٢) . وَمِثْلُهُ مَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ (٣) . أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَقَدْ صَرَّحُوا بِحُرْمَةِ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي إِذَا صَلَّى إِلَى سُتْرَةٍ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَارُّ سَبِيلاً آخَرَ، وَهَذَا إِذَا لَمْ يَتَعَدَّ الْمُصَلِّي بِصَلاَتِهِ فِي الْمَكَانِ، وَإِلاَّ كَأَنْ وَقَفَ بِقَارِعَةِ الطَّرِيقِ أَوِ اسْتَتَرَ بِسُتْرَةٍ فِي مَكَانٍ مَغْصُوبٍ فَلاَ حُرْمَةَ وَلاَ كَرَاهَةَ. وَلَوْ صَلَّى بِلاَ سُتْرَةٍ، أَوْ تَبَاعَدَ عَنْهَا، أَوْ لَمْ تَكُنِ السُّتْرَةُ بِالصِّفَةِ الْمَذْكُورَةِ فَلاَ يَحْرُمُ الْمُرُورُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَيْسَ لَهُ دَفْعُ الْمَارِّ لِتَعَدِّيهِ بِصَلاَتِهِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ (١) . هَذَا وَاسْتَثْنَى الْفُقَهَاءُ مِنَ الإِْثْمِ الْمُرُورَ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي لِلطَّائِفِ أَوْ لِسَدِّ فُرْجَةٍ فِي صَفٍّ أَوْ لِغُسْل رُعَافٍ أَوْ مَا شَاكَل ذَلِكَ (٢) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «سترة المصلي» ج ٢٤ ص ١٨٤
من كتب المذاهب المعتمدة إبراز الحكم
موضعها في «رد المحتار» ص ٦٣٧
(قَوْلُهُ وَيَدْفَعُهُ) أَيْ إذَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ سُتْرَةٌ، أَوْ كَانَتْ وَمَرَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا كَمَا فِي الْحِلْيَةِ وَالْبَحْرِ، وَمُفَادُهُ إثْمُ الْمَارِّ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ سُتْرَةٌ كَمَا قَدَّمْنَاهُ.
موضعها في «التاج والإكليل» ج ٢ ص ٢٣٦
(وَأَثِمَ مَارٌّ لَهُ مَنْدُوحَةٌ وَمُصَلٍّ تَعَرَّضَ) اللَّخْمِيِّ: إنْ مَرَّ غَيْرَ مُضْطَرٍّ بَيْنَ يَدَيْ تَارِكِهَا حَيْثُ الْمُرُورُ أَثِمَا، وَعَكْسُهُمَا لَا يَأْثَمَانِ، وَبَيْنَ يَدَيْ تَارِكِهَا حَيْثُ أَمِنَ الْمُرُورَ أَثِمَ الْمَارُّ وَعَكْسُهُ الْمُصَلِّي. وَأَخَذَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ مِنْ التَّأْثِيمِ وُجُوبَ السُّتْرَةِ ابْنُ عَرَفَةَ: وَيُرَدُّ بِأَنَّ اتِّفَاقَهُمْ عَلَى تَعْلِيقِ التَّأْثِيمِ بِالْمُرُورِ نَصٌّ فِي عَدَمِ الْوُجُوبِ وَالْإِلْزَامِ دُونَ مُرُورٍ.
موضعها في «فتح العزيز بشرح الوجيز» ج ٤ ص ١٣١
وكذلك ذكره امام الحرمين والاول اظهر لانه صح عن رسول الله صلي الله عليه وسلم انه قال " لو يعلم المار بين يدى المصلي ماذا عليه من الاثم لكان أن يقف اربعين خير له من ان يمر بين يديه " والاثم انما يلحق بالحرام وليكن قوله لكراهية المرور معلما بالواو لما ذكرناه وذكر القاضى الرويانى في الكافي أن للمصلي ان يدفعه وله ان يضربه علي ذلك وان أدى الي قتله وكل هذا لا يكون الا إذا حرم المرور ولو لم يجعل بين يديه سترة فهل له دفع المار فيه وجهان حكاهما صاحب النهاية وغيره أحدهما نعم لعموم الخبر المذكور في الكتاب وأصحهما وهو الذى أورده في التهذيب لا لتقصيره وتضييعه حظ نفسه ورواية الصحيح مقيدة بما إذا صلي الي السترة والمطلق محمول علي المقيد ولو وقف بعيدا من السترة فهو كما لو صلي لا إلى سترة ولو وجد الداخل فرجة في الصف الاول فله أن يمر بين يدى الصف الثاني ويقف فيها لتقصير اصحاب الصف الثاني باهمالها ذكره الشيخ أبو محمد
موضعها في «شرح منتهى الإرادات» ص ٢١١
(وَيَحْرُمُ مُرُورٌ بَيْنَهُ) أَيْ: الْمُصَلِّي (وَبَيْنَ سُتْرَتِهِ. وَلَوْ) كَانَتْ (بَعِيدَةً) لِحَدِيثِ أَبِي جَهْمٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ مَرْفُوعًا «لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ، لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ سَنَةً خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ» وَلِمُسْلِمٍ «لَأَنْ يَقِفَ أَحَدُكُمْ مِائَةَ عَامٍ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْ أَخِيهِ وَهُوَ يُصَلِّي» .
المرور بين المصلي وسترته أثر المرور بين المصلي وسترته