فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

القصاص في سراية قطع الأصبع

في ١ كتاب مقارن٣ مذاهب

هل يجب القصاص في سراية قطع الأصبع العمد إلى ما يمكن مباشرته بالإتلاف كالأصبع المجاورة أو الكف؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

سراية قطع الأصبع عمدا إلى ما يمكن مباشرته بالإتلاف لا قصاص في شيء منها، وعليه ديتهما، هذا قول أبي حنيفة، وقال الصاحبان وزفر والحسن بن زياد بقول الشافعية

لا قصاص، الدية
المالكية

لم تذكره المصادر

الشافعية

سراية قطع الأصبع عمدا إلى ما يمكن مباشرته بالإتلاف يجب القصاص في الأصبع فقط، وفي الكف دية مغلظة، لأن ما يمكن مباشرته بالجناية لا يجب فيه القود بالسراية

قصاص الأصبع فقط
الحنابلة

سراية قطع الأصبع عمدا إلى ما يمكن مباشرته بالإتلاف يجب فيها القصاص، لأن ما وجب فيه القود بالجناية وجب بالسراية كالنفس وضوء العين

يجب القصاص

نص المسألة

سِرَايَةُ الْجِنَايَةِ: ٤ - سِرَايَةُ الْجِنَايَةِ مَضْمُونَةٌ بِلاَ خِلاَفٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ لأَِنَّهَا أَثَرُ الْجِنَايَةِ، وَالْجِنَايَةُ مَضْمُونَةٌ، وَكَذَلِكَ أَثَرُهَا، ثُمَّ إِنْ سَرَتْ إِلَى النَّفْسِ كَأَنْ يَجْرَحَ شَخْصًا عَمْدًا فَصَارَ ذَا فِرَاشٍ (أَيْ مُلاَزِمًا لِفِرَاشِ الْمَرَضِ) حَتَّى يَحْدُثَ الْمَوْتُ، أَوْ سَرَتْ إِلَى مَا لاَ يُمْكِنُ مُبَاشَرَتُهُ بِالإِْتْلاَفِ، كَأَنْ يَجْنِيَ عَلَى عُضْوٍ عَمْدًا فَيَذْهَبَ أَحَدُ الْمَعَانِي: كَالْبَصَرِ، وَالسَّمْعِ وَنَحْوِهِمَا، وَجَبَ الْقِصَاصُ بِلاَ خِلاَفٍ (١) . وَإِنْ سَرَتْ إِلَى مَا يُمْكِنُ مُبَاشَرَتُهُ بِالإِْتْلاَفِ بِأَنْ يَقْطَعَ أُصْبُعًا فَسَرَتْ إِلَى الْكَفِّ حَتَّى يَسْقُطَ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ الْقِصَاصِ فِيهِ. فَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالصَّاحِبَانِ وَزُفَرُ وَالْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ: يَجِبُ الْقِصَاصُ فِي الأُْصْبُعِ، وَدِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ فِي الْكَفِّ، وَقَالُوا: إِنَّ مَا يُمْكِنُ مُبَاشَرَتُهُ بِالْجِنَايَةِ لاَ يَجِبُ فِيهِ الْقَوَدُ بِالسِّرَايَةِ (١) . وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يَجِبُ فِيهِ الْقِصَاصُ، وَقَالُوا: إِنَّ مَا وَجَبَ فِيهِ الْقَوَدُ بِالْجِنَايَةِ وَجَبَ فِيهِ أَيْضًا بِالسِّرَايَةِ كَالنَّفْسِ وَضَوْءِ الْعَيْنِ. وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ فِيمَنْ قَطَعَ أُصْبُعًا فَشُلَّتْ إِلَى جَنْبِهَا أُخْرَى: لاَ قِصَاصَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَعَلَيْهِ دِيَتُهُمَا (٢) . وَإِنْ كَانَتِ الْجِرَاحَةُ خَطَأً فَسَرَتْ إِلَى شَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ فَلاَ يَجِبُ غَيْرُ الدِّيَةِ، وَالتَّفْصِيل فِي (قِصَاصٍ)

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «سراية» ج ٢٤ ص ٢٨٥

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لا قصاص، الدية

موضعها في«بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع» ج ٧ ص ٣٠٧

لِأَنَّ الْأُصْبُعَ جُزْءٌ مِنْ الْكَفِّ، وَالسِّرَايَةُ تَتَحَقَّقُ مِنْ الْجُزْءِ إلَى الْجُمْلَةِ كَمَا تَتَحَقَّقُ مِنْ الْيَدِ إلَى النَّفْسِ، وَالْأُصْبُعَانِ عُضْوَانِ مُفْرَدَانِ لَيْسَ أَحَدُهُمَا جُزْءَ الْآخَرِ فَلَا تَتَحَقَّقُ السِّرَايَةُ مِنْ أَحَدِهِمَا إلَى الْآخَرِ فَوَجَبَ الْقِصَاصُ فِي الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ، وَعَلَى مَا رَوَى مُحَمَّدٌ ﵀ فِي النَّوَادِرِ يَجِبُ الْقِصَاصُ هَهُنَا أَيْضًا كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ ﵀ اللَّهُ - لِأَنَّهُ جِنَايَةٌ وَاحِدَةٌ، وَقَدْ سَرَتْ إلَى مَا يُمْكِنُ الْقِصَاصُ فِيهِ فَيُجْعَلُ كَأَنَّهُ قَطَعَ الْكَفَّ مِنْ الزَّنْدِ.

المالكية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الشافعية

قصاص الأصبع فقط

موضعها في«حاشية الشرواني» ج ٨ ص ٤١٩

(قَوْلُ الْمَتْنِ فَلَا قِصَاصَ فِي الْمُتَآكِلِ) بَلْ فِيهِ الدِّيَةُ فِي مَالِ الْجَانِي؛ لِأَنَّهُ سِرَايَةُ جِنَايَةِ عَمْدٍ وَإِنْ جَعَلْنَاهَا خَطَأً فِي سُقُوطِ الْقِصَاصِ وَيُطَالِبُ بِدِيَةِ الْمُتَآكِلِ عَقِبَ قَطْعِ أُصْبُعِ الْجَانِي؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ سَرَى الْقَطْعُ إلَى الْكَفِّ لَمْ يَسْقُطْ بَاقِي الدِّيَةِ فَلَا مَعْنَى لِانْتِظَارِ السِّرَايَةِ

الحنابلة

يجب القصاص

موضعها في«المغني» ج ٨ ص ٣٣٥

وَفِي ضَوْءِ الْعَيْنِ خِلَافٌ قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ وَإِنْ سَرَتْ إلَى مَا يُمْكِنُ مُبَاشَرَتُهُ بِالْإِتْلَافِ، مِثْلَ إنْ قَطَعَ إصْبَعًا، فَتَآكَلَتْ أُخْرَى وَسَقَطَتْ مِنْ مَفْصِلٍ، فَفِيهِ الْقِصَاصُ أَيْضًا، فِي قَوْلِ إمَامِنَا وَأَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَقَالَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ: لَا قِصَاصَ فِي الثَّانِيَةِ، وَتَجِبُ دِيَتُهَا؛ لِأَنَّ مَا أَمْكَنَ مُبَاشَرَتُهُ بِالْجِنَايَةِ لَا يَجِبُ الْقَوَدُ فِيهِ بِالسِّرَايَةِ، كَمَا لَوْ رَمَى سَهْمًا فَمَرَقَ مِنْهُ إلَى آخَرَ. وَلَنَا، أَنَّ مَا وَجَبَ فِيهِ الْقَوَدُ بِالْجِنَايَةِ وَجَبَ بِالسِّرَايَةِ، كَالنَّفْسِ وَضَوْءِ الْعَيْنِ، وَلِأَنَّهُ أَحَدُ نَوْعَيْ الْقِصَاصِ، فَأَشْبَهَ مَا ذَكَرْنَا، وَفَارَقَ مَا ذَكَرُوهُ،

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.