فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

ضمان سراية القصاص

في ٢ كتب مقارنة٣ مذاهب

هل يضمن المستوفي للقصاص في الطرف سراية الاستيفاء إلى نفس الجاني حتى يموت؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

سراية القصاص في الطرف حتى موت الجاني يضمن المستوفي دية النفس، قول أبي حنيفة؛ لأنه قتل بغير حق، وأبو يوسف ومحمد على عدم الضمان

مضمونة
المالكية

لم تذكره المصادر

الشافعية

سراية القصاص في الطرف حتى موت الجاني غير مضمونة، فلا يلزم المستوفي شيء، لأنه قطع مستحق مقدر فلا تضمن سرايته كقطع السارق

غير مضمونة
الحنابلة

سراية القصاص في الطرف حتى موت الجاني غير مضمونة، فلا يلزم المستوفي شيء، لأنه قطع مستحق مقدر فلا تضمن سرايته كقطع السارق

غير مضمونة

نص المسألة

سِرَايَةُ الْقَوَدِ: ٥ - سِرَايَةُ الْقَوَدِ غَيْرُ مَضْمُونَةٍ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، فَإِذَا قَطَعَ طَرَفًا يَجِبُ الْقَوَدُ فِيهِ فَاسْتَوْفَى مِنْهُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ ثُمَّ مَاتَ الْجَانِي بِسِرَايَةِ الاِسْتِيفَاءِ لَمْ يَلْزَمِ الْمُسْتَوْفِي شَيْءٌ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَأَحْمَدُ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَقَالُوا: لأَِنَّهُ قَطْعٌ مُسْتَحَقٌّ مُقَدَّرٌ فَلاَ تُضْمَنُ سِرَايَتُهُ كَقَطْعِ السَّارِقِ، وَلاَ يُمْكِنُ التَّقْيِيدُ بِسَلاَمَةِ الْعَاقِبَةِ لِمَا فِيهِ سَدُّ بَابِ اسْتِيفَاءِ الْحَقِّ بِالْقِصَاصِ، وَالاِحْتِرَازُ عَنِ السِّرَايَةِ لَيْسَ فِي وُسْعِهِ. وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ: يَضْمَنُ دِيَةَ النَّفْسِ؛ لأَِنَّهُ قَتْلٌ بِغَيْرِ حَقٍّ لأَِنَّ حَقَّهُ فِي الْقَطْعِ وَهُوَ وَقَعَ قَتْلاً، وَلَوْ وَقَعَ هَذَا الْقَطْعُ ظُلْمًا فِي غَيْرِ قِصَاصٍ وَسَرَى إِلَى النَّفْسِ، كَانَ قَتْلاً مُوجِبًا لِلْقِصَاصِ أَوِ الدِّيَةِ؛ وَلأَِنَّهُ جُرْحٌ أَفْضَى إِلَى فَوَاتِ الْحَيَاةِ فِي مَجْرَى الْعَادَةِ، وَهُوَ مُسَمَّى الْقَتْل إِلاَّ أَنَّ الْقِصَاصَ سَقَطَ لِلشُّبْهَةِ فَوَجَبَ الْمَال (١) . وَالتَّفْصِيل فِي " قِصَاصٍ ". وَالْعِبْرَةُ فِي الضَّمَانِ وَنَوْعِهِ وَقَدْرِهِ بِوَقْتِ الْجِنَايَةِ لاَ بِوَقْتِ السِّرَايَةِ، فَإِنْ جَرَحَ مُسْلِمٌ حَرْبِيًّا أَوْ مُرْتَدًّا فَأَسْلَمَا ثُمَّ مَاتَا بِالسِّرَايَةِ فَلاَ ضَمَانَ، كَعَكْسِهِ، بِأَنْ جَرَحَ حَرْبِيٌّ مُسْلِمًا فَأَسْلَمَ الْحَرْبِيُّ ثُمَّ مَاتَ الْمُسْلِمُ؛ لأَِنَّهُ جُرْحٌ غَيْرُ مَضْمُونٍ فَسِرَايَتُهُ غَيْرُ مَضْمُونَةٍ. وَإِنْ جَرَحَ مُسْلِمٌ مُسْلِمًا ثُمَّ ارْتَدَّ الْمَجْرُوحُ فَمَاتَ بِالسِّرَايَةِ فَلِوَلِيِّهِ الْقِصَاصُ بِالْجُرْحِ، لاَ بِالنَّفْسِ. وَإِنْ تَخَلَّل الْمُهْدَرُ بَيْنَ الْجُرْحِ وَالْمَوْتِ بِالسِّرَايَةِ كَأَنْ يَجْرَحَ مُسْلِمٌ مُسْلِمًا، ثُمَّ ارْتَدَّ الْمَجْرُوحُ، ثُمَّ أَسْلَمَ وَمَاتَ بِالسِّرَايَةِ فَلاَ يَجِبُ الْقِصَاصُ لِتَخَلُّل حَالَةِ الإِْهْدَارِ بَيْنَ الْجِنَايَةِ وَالْمَوْتِ بِالسِّرَايَةِ، وَتَجِبُ الدِّيَةُ لِوُقُوعِ الْجِنَايَةِ وَالْمَوْتِ بِالسِّرَايَةِ فِي حَالَةِ الْعِصْمَةِ. وَإِنْ جَرَحَ مُسْلِمٌ ذِمِّيًّا فَأَسْلَمَ وَمَاتَ بِالسِّرَايَةِ فَلاَ قِصَاصَ عِنْدَ مَنْ يَرَى عَدَمَ قَتْل الْمُسْلِمِ بِالذِّمِّيِّ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ بِجِنَايَتِهِ مَنْ يُكَافِئُهُ، وَتَجِبُ دِيَةُ مُسْلِمٍ؛ لأَِنَّهُ فِي الاِبْتِدَاءِ مَضْمُونٌ وَفِي الاِنْتِهَاءِ حُرٌّ مُسْلِمٌ.

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «سراية» ج ٢٤ ص ٢٨٥

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

مضمونة

موضعها في«بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع» ج ٧ ص ٣٠٥

وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يَجِبَ الْقِصَاصُ إلَّا أَنَّهُ سَقَطَ لِلشُّبْهَةِ فَتَجِبُ الدِّيَةَ، وَهَكَذَا نَقُولُ فِي الْإِمَامِ أَنَّ فِعْلَهُ وَقَعَ قَتْلًا إلَّا أَنَّهُ لَا سَبِيلَ إلَى إيجَابِ الضَّمَانِ لِلضَّرُورَةِ؛ لِأَنَّ إقَامَةَ الْحَدِّ مُسْتَحَقَّةٌ عَلَيْهِ، وَالتَّحَرُّزَ عَنْ السِّرَايَةِ لَيْسَ فِي وُسْعِهِ فَلَوْ أَوْجَبْنَا الضَّمَانَ لَامْتَنَعَ الْأَئِمَّةُ عَنْ الْإِقَامَةِ خَوْفًا عَنْ لُزُومِ الضَّمَانِ، وَفِيهِ تَعْطِيلُ الْحُدُودِ، وَالْقَطْعُ لَيْسَ بِمُسْتَحَقٍّ عَلَى مَنْ لَهُ الْقِصَاصُ بَلْ هُوَ مُخَيَّرٌ فِيهِ، وَالْأَوْلَى هُوَ الْعَفْوُ وَلَا ضَرُورَةَ إلَى إسْقَاطِ الضَّمَانِ بَعْدَ وُجُودِ سَبَبِهِ.

المالكية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الشافعية

غير مضمونة

موضعها في«مغني المحتاج» ج ٥ ص ٢٨٥

(وَلَوْ مَاتَ جَانٍ) سِرَايَةً (مِنْ قَطْعِ قِصَاصٍ فَهَدَرٌ) نَفْسُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ} الْآيَةَ. وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - «مَنْ مَاتَ فِي حَدٍّ أَوْ قِصَاصٍ فَلَا دِيَةَ لَهُ وَالْحَقُّ قَتْلُهُ» وَلِأَنَّهُ مَاتَ مِنْ قَطْعٍ مُسْتَحَقٍّ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِسِرَايَتِهِ ضَمَانٌ كَقَطْعِ يَدِ السَّارِقِ

الحنابلة

غير مضمونة

موضعها في«المغني» ج ٨ ص ٣٣٥

[فَصْلٌ سِرَايَةُ الْقَوَدِ لَيْسَ لَهَا ضَمَانُ] (٦٧٢٢) فَصْلٌ: وَسِرَايَةُ الْقَوَدِ غَيْرُ مَضْمُونَةٍ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ إذَا قَطَعَ طَرَفًا يَجِبُ الْقَوَدُ فِيهِ فَاسْتَوْفَى مِنْهُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ، ثُمَّ مَاتَ الْجَانِي بِسِرَايَةِ الِاسْتِيفَاءِ، لَمْ يَلْزَمْ الْمُسْتَوْفِيَ شَيْءٌ، وَبِهَذَا قَالَ الْحَسَنُ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.