فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

قسمة الربح في شركة الأعمال

في ١ كتاب مقارن٣ مذاهب

هل يُقسم الربح بين شريكي الأعمال على ما شرطاه ولو خالف نسبة العمل؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

قسمة الربح بين شريكي الأعمال على ما شرطاه دون نظر إلى نسبة العمل، لأن العامل معين للآخر والشرط مطلق العمل

بحسب الشرط
المالكية

قسمة الربح بين شريكي الأعمال بقدر عمليهما ولا يُتجاوز إلا عن فرق يسير، وقيل في بعضهم: على ما شرطاه كالحنفية والحنابلة

بقدر العمل
الشافعية

لم تذكره المصادر

الحنابلة

قسمة الربح بين شريكي الأعمال على ما شرطاه دون نظر إلى نسبة العمل، لأن العامل معين للآخر والشرط مطلق العمل

بحسب الشرط

نص المسألة

قِسْمَةُ الْكَسْبِ بَيْنَ شَرِيكَيِ الْعَمَل وَتَحَمُّلُهُمَا الْخَسَارَةَ: ٨٣ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّ كَسْبَ الشَّرِكَةِ يَكُونُ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ عَلَى مَا شَرَطَا فِي عَنَانِ شَرِكَةِ الأَْعْمَال، دُونَ نَظَرٍ إِلَى اتِّسَاقِ الشَّرْطِ أَوْ عَدَمِ اتِّسَاقِهِ مَعَ شَرْطِ الْعَمَل عَلَى كِلاَ الشَّرِيكَيْنِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ تَعْلِيل ذَلِكَ، وَتَوْجِيهُ مُخَالَفَتِهِ لِقِسْمَةِ الرِّبْحِ فِي شَرِكَةِ الْوُجُوهِ. وَهَذَا أَصْلٌ مُطَّرِدٌ سَوَاءٌ عَمِل الشَّرِيكَانِ أَمْ أَحَدُهُمَا، وَسَوَاءٌ كَانَ امْتِنَاعُ الْمُمْتَنِعِ عَنِ الْعَمَل لِعُذْرٍ - كَسَفَرٍ أَوْ مَرَضٍ - أَمْ لِغَيْرِهِ، كَكَسَلٍ وَتَعَالٍ؛ لأَِنَّ الْعَامِل مُعِينٌ لِلآْخَرِ، وَالشَّرْطُ مُطْلَقُ الْعَمَل. وَلِذَا لاَ مَانِعَ مِنَ الاِسْتِئْجَارِ عَلَيْهِ، أَوْ حَتَّى الاِسْتِعَانَةِ الْمَجَّانِيَّةِ (١) . فَإِذَا لَمْ يَتَعَرَّضَا لِشَرْطِ الْعَمَل بِنِسْبَةٍ مُعَيَّنَةٍ، فَهُوَ عَلَى نِسْبَةِ الرِّبْحِ الَّتِي تَشَارَطَاهَا؛ لأَِنَّ هَذَا هُوَ الأَْصْل، فَلاَ يُعْدَل عَنْهُ إِلاَّ بِنَصٍّ صَرِيحٍ: أَمَّا الْخَسَارَةُ (الْوَضْعِيَّةُ) فِي شَرِكَةِ الأَْعْمَال، فَلاَ تَكُونُ إِلاَّ بِقَدْرِ ضَمَانِ الْعَمَل: أَيْ بِقَدْرِ مَا شُرِطَ عَلَى كِلاَ الشَّرِيكَيْنِ مِنَ الْعَمَل، كَمَا أَنَّ الْخَسَارَةَ فِي شَرِكَةِ الأَْمْوَال دَائِمًا بِقَدْرِ الْمَالَيْنِ، إِذِ الْعَمَل هُنَا كَالْمَال هُنَاكَ. وَلِذَا لَوْ تَشَارَطَا عَلَى أَنْ يَكُونَ عَلَى أَحَدِهِمَا ثُلُثَا الْعَمَل وَعَلَى الآْخَرِ الثُّلُثُ فَحَسْبُ، وَالْخَسَارَةُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ - فَالشَّرْطُ بَاطِلٌ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْخَسَارَةِ، وَهِيَ بَيْنَهُمَا عَلَى النِّسْبَةِ الَّتِي تَشَارَطَاهَا فِي الْعَمَل نَفْسِهِ (٢) . وَيَنُصُّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ حَالَةَ الإِْطْلاَقِ تُحْمَل عَلَى التَّسَاوِي فِي الْعَمَل وَالأُْجْرَةِ: كَالْجِعَالَةِ، إِذْ لاَ مُرَجِّحَ (٣) . أَمَّا جَمَاهِيرُ الْمَالِكِيَّةِ، فَيَتَحَتَّمُ عِنْدَهُمْ أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ بَيْنَ شَرِيكَيِ الأَْعْمَال بِقَدْرِ عَمَلَيْهِمَا، وَلاَ يُتَجَاوَزُ إِلاَّ عَنْ فَرْقٍ يَسِيرٍ. هَذَا فِي عَقْدِ الشَّرِكَةِ - أَمَّا بَعْدَهُ، فَلاَ حَرَجَ عَلَى مُتَبَرِّعٍ إِنْ تَبَرَّعَ، وَلَوْ بِالْعَمَل كُلِّهِ. فَإِذَا وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَى تَفَاوُتِ النِّسْبَةِ بَيْنَ الْعَمَلَيْنِ وَالنِّسْبَةِ بَيْنَ الرِّبْحَيْنِ تَفَاوُتًا فَاحِشًا، فَإِنَّهُ يَكُونُ عَقْدًا فَاسِدًا - عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: وَيَرْجِعُ كِلاَ الشَّرِيكَيْنِ عَلَى صَاحِبِهِ بِمَا عَمِل عَنْهُ (١) . لَكِنَّ الْمَالِكِيَّةَ يَقْرِنُونَ هَذَا التَّشَدُّدَ بِالتَّسَامُحِ فِي رِبْحِ مَا يَعْمَلُهُ الشَّرِيكُ، فِي غَيْرِ أَوْقَاتِ عَمَل الشَّرِكَةِ - إِذْ يَجْعَلُونَهُ لَهُ خَاصَّةً، كَمَا فَعَلُوا فِي شَرِكَةِ الأَْمْوَال (٢) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «تعريفها» ج ٢٦ ص ٧٨

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

بحسب الشرط

موضعها في«فتح القدير» ج ٦ ص ١٨٧

ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ وَجْهَ الْجَوَازِ بِقَوْلِهِ (لِأَنَّ الْمَعْنَى الْمُجَوِّزَ لِشَرِكَةِ التَّقَبُّلِ) مِنْ كَوْنِ الْمَقْصُودِ تَحْصِيلَ الرِّبْحِ (لَا يَتَفَاوَتُ) بَيْنَ كَوْنِ الْعَمَلِ فِي دُكَّانَيْنِ أَوْ دُكَّانٍ وَكَوْنِ الْأَعْمَالِ مِنْ أَجْنَاسٍ أَوْ جِنْسٍ فَلَا وَجْهَ لِاشْتِرَاطِ شَرْطٍ بِلَا دَلِيلٍ يُوجِبُهُ

المالكية

بقدر العمل

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الحنابلة

بحسب الشرط

موضعها في«الإنصاف» ج ١٤ ص ١٧٦

وَصِيَّةٍ، وتَفْريطٍ، وتَعَدٍّ، وبَيعٍ فاسِدٍ- فهذه شَرِكَة فاسِدَةٌ. اعْلَمْ أن شَرِكَةَ المُفاوَضَةِ على ضَرْبَين؛ أحدُهما، أنْ يُفَوِّضَ كل واحدٍ منهما إلى صاحِبِه الشراءَ، والبَيعَ، والمُضارَبَةَ، والتَّوْكِيلَ، والابتِياعَ في الذِّمَّةِ، والمُسافَرَةَ بالمالِ، والارْتِهانَ، وضَمانَ ما يرَى مِنَ الأعْمالِ. فهذه شَرِكَة صَحيحَةٌ؛ لأنها لا تخْرُجُ عن شَرِكَةِ العِنانِ، والوُجوهِ، والأبْدانِ، وجَمِيعُها مَنْصوصٌ على صِحَّتِها، والرِّبْحُ على ما شرَطاه، والوَضِيعَةُ على قَدْرِ المالِ. قاله الأصحابُ. وقطَع به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «التَّلْخيصِ»، وغيرِهم.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.