واختلفوا في شهادة الأعمى واختلفوا في شهادة الأعمى. فقال مالك وأحمد: تصح فيما طريقة السماع كالنسب والموت والملك المطلق، والوقف والعتق وسائر العقود كالنكاح والبيع والصلح والإجارة والإقرار ونحوه، وسواء تحملها أعمى، أو بصيرا ثم عمى. وقال أبو حنيفة: لا تقبل شهادته أصلا. وقال الشافعي: تقبل شهادته في أربعة أشياء، في ثلاثة أشياء: طريقة الاستفاضة والترجمة والضبط. ولا تقبل شهادته بالضبط حتى يتعلق بإنسان يسمع إقراره، ثم لا يتركه من يده حتى يؤدي شهادته عليه ولا يقبل فيما عدا ذلك.
«الإفصاح» لابن هبيرة ص ٨٦١
واختلفوا في شهادة الأعمى واختلفوا في شهادة الأعمى. فقال مالك وأحمد: تصح فيما طريقة السماع كالنسب والموت والملك المطلق، والوقف والعتق وسائر العقود كالنكاح والبيع والصلح والإجارة والإقرار ونحوه، وسواء تحملها أعمى، أو بصيرا ثم عمى. وقال أبو حنيفة: لا تقبل شهادته أصلا. وقال الشافعي: تقبل شهادته في أربعة أشياء، في ثلاثة أشياء: طريقة الاستفاضة والترجمة والضبط. ولا تقبل شهادته بالضبط حتى يتعلق بإنسان يسمع إقراره، ثم لا يتركه من يده حتى يؤدي شهادته عليه ولا يقبل فيما عدا ذلك.
«الإفصاح» لابن هبيرة ص ٨٦١
مسألة: شهادة الأعمى تقبل فيما طريقه الصوت، سواء تحملها أعمى أو بصيرا ثم عمي، خلافا لأبي حنيفة والشافعي؛ لأن الصوت طريق لمعرفة الأشخاص والتمييز بين الأعيان شرعا وعادة، أما الشرع فرواية الصحابة والتابعين عن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، ومعلوم أنهم سمعوا منهن من وراء حجاب، وإنما كانوا يميزون بين أسمائهن بالصوت، وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال، فإنه يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم» ، وقد علم أنهم لم يكونوا يفرقون بينهما إلا بالصوت، ولأن الإقدام على الفروج أغلظ من الشهادة عليه بالحقوق، وللأعمى أن يطأ زوجته مع العلم بأنه لا يفرق بينها وبين غيرها إلا بالصوت، فكل هذا يدل على أن الصوت طريق للتمييز بين الأشخاص، ولأن العادة أن الأعمى إذا تكرر عليه سماع صو
وقال أبو يوسف والشافعي رحمهما الله: يجوز إذا كان بصيرا وقت التحمل لحصول العلم بالمعاينة، والأداء يختص بالقول ولسانه غير موف والتعريف يحصل بالنسبة كما في الشهادة على الميت. ولنا أن الأداء يفتقر إلى التمييز بالإشارة بين المشهود له والمشهود عليه، ولا يميز الأعمى إلا بالنغمة، وفيه شبهة يمكن التحرز عنها بجنس الشهود والنسبة لتعريف الغائب دون الحاضر فصار كالحدود والقصاص.