فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

تعارض بينة الخارج وبينة ذي اليد

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

إذا تنازع اثنان شيئًا في يد أحدهما وأقام كل منهما بينة، فبينة أيهما تقدَّم؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

الشيء المتنازع فيه الذي في يد أحد المتنازعين عند تعارض البينتين تقدَّم بينة الخارج على بينة ذي اليد، لحديث «البينة على المدعي»، ولأن بينة الخارج أكثر إثباتًا

تقدَّم بينة الخارج
المالكية

الشيء المتنازع فيه الذي في يد أحد المتنازعين عند تعارض البينتين تقدَّم بينة ذي اليد على بينة الخارج، لتعارض البينتين فتبقى اليد دليلًا على الملك

تقدَّم بينة ذي اليد
الشافعية

الشيء المتنازع فيه الذي في يد أحد المتنازعين عند تعارض البينتين تقدَّم بينة ذي اليد على بينة الخارج، لتعارض البينتين فتبقى اليد دليلًا على الملك

تقدَّم بينة ذي اليد
الحنابلة

الشيء المتنازع فيه الذي في يد أحد المتنازعين عند تعارض البينتين تقدَّم بينة الخارج على بينة ذي اليد في الرواية المشهورة، لحديث «البينة على المدعي»، ولأن الخارج هو المدعي

تقدَّم بينة الخارج

نص المسألة

٥٦ - أ - فَإِنْ كَانَ الشَّيْءُ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا: فَبَيِّنَةُ الْخَارِجِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ ذِي الْيَدِ (٢) عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَهِيَ الرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ عَنْ أَحْمَدَ (٣) لِقَوْلِهِ: الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ. (٤) وَلأَِنَّ الْمُدَّعِيَ هُوَ الَّذِي يَدَّعِي مَا فِي يَدِ غَيْرِهِ وَذُو الْيَدِ مُدَّعًى عَلَيْهِ، فَجَعَل جِنْسَ الْبَيِّنَةِ فِي جَانِبِ الْمُدَّعِي، وَهُوَ الَّذِي يَدَّعِي مَا فِي يَدِ غَيْرِهِ، وَهُوَ الْخَارِجُ، فَتُقْبَل بَيِّنَتُهُ وَتُرَدُّ بَيِّنَةُ الْيَدِ؛ وَلأَِنَّهَا أَكْثَرُ إِثْبَاتًا، لأَِنَّهَا تُثْبِتُ الْمِلْكَ لِلْخَارِجِ، وَبَيِّنَةُ ذِي الْيَدِ لاَ تُثْبِتُهُ، لأَِنَّ الْمِلْكَ ثَابِتٌ لَهُ بِالْيَدِ، وَإِذَا كَانَتْ أَكْثَرَ إِثْبَاتًا كَانَتْ أَقْوَى. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ (١) وَالشَّافِعِيَّةُ (٢) : إِلَى تَرْجِيحِ بَيِّنَةِ ذِي الْيَدِ؛ لأَِنَّ الْبَيِّنَتَيْنِ مُتَعَارِضَتَانِ، فَتَبْقَى الْيَدُ دَلِيلاً عَلَى الْمِلْكِ، وَدَلِيلُهُمْ عَلَى ذَلِكَ مَا رُوِيَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اخْتَصَمَ إِلَيْهِ رَجُلاَنِ فِي دَابَّةٍ أَوْ بَعِيرٍ، فَأَقَامَ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ بِأَنَّهَا لَهُ نَتْجُهَا، فَقَضَى بِهَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلَّذِي هِيَ فِي يَدِهِ. (٣)

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «شهادة» ج ٢٦ ص ٢٤٦

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

تقدَّم بينة الخارج

موضعها في«تبيين الحقائق» ج ٤ ص ٣٢٠

وَأَمَّا الثَّانِيَةُ وَهِيَ مَا إذَا أَقَامَا الْبَيِّنَةَ عَلَى النِّتَاجِ أَوْ عَلَى سَبَبٍ آخَرَ لَا يَتَكَرَّرُ فَلِأَنَّ بَيِّنَتَهُمَا قَامَتَا عَلَى مَا لَا تَدُلُّ عَلَيْهِ الْيَدُ فَاسْتَوَيَا فِي الْإِثْبَاتِ وَتَرَجَّحَتْ بَيِّنَةُ صَاحِبِ الْيَدِ بِالْيَدِ فَيُقْضَى لَهُ بِهِ وَلَا عِبْرَةَ لِلتَّارِيخِ لِأَنَّ أَوَّلِيَّةَ الْمِلْكِ تَسْتَوْعِبُ كُلَّ تَارِيخٍ فَلَا يُفِيدُ ذِكْرُهُ مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ مِنْهُمَا اتَّحَدَ التَّارِيخَانِ أَوْ اخْتَلَفَا مَا لَمْ يَذْكُرْ تَارِيخًا مُسْتَحِيلًا بِأَنْ لَمْ يُوَافِقْ سِنَّ الْمُدَّعَى وَالْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ الْخَارِجُ أَوْلَى لِأَنَّهُمَا اسْتَوَيَا فِي إثْبَاتِ أَوَّلِيَّةِ الْمِلْكِ وَتَرَجَّحَ الْخَارِجُ بِإِثْبَاتِ مَا لَا تَدُلُّ عَلَيْهِ الْيَدُ وَهُوَ الْمِلْكُ لِنَفْسِهِ فَكَانَ أَوْلَى وَبِهِ قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَقَالَ عِيسَى بْنُ أَبَانَ تَهَاتَرَتْ الْبَيِّنَتَانِ وَيُتْرَكُ فِي يَدِ ذِي الْيَدِ لَا عَلَى

المالكية

تقدَّم بينة ذي اليد

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

تقدَّم بينة ذي اليد

موضعها في«مغني المحتاج» ج ٦ ص ٤٢٧

فَأَمَّا إذَا شَهِدَ بِالنِّصْفِ الَّذِي هُوَ فِي يَدِ صَاحِبِهِ فَالْبَيِّنَتَانِ لَمْ يَتَوَارَدَا عَلَى مَحِلٍّ وَاحِدٍ، فَلَا تَجِيءُ أَقْوَالُ التَّعَارُضِ، فَيَحْكُمُ الْقَاضِي لِكُلٍّ مِنْهُمَا بِمَا فِي يَدِهِ كَمَا كَانَ لَا بِجِهَةِ التَّسَاقُطِ وَلَا بِجِهَةِ التَّرْجِيحِ بِالْيَدِ، وَكَلَامُهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ السَّابِقُ مِنْهُمَا إلَى إعَادَةِ الْبَيِّنَةِ، وَلَيْسَ مُرَادًا، بَلْ الَّذِي أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَوَّلًا يَحْتَاجُ إلَى إعَادَتِهَا لِلنِّصْفِ الَّذِي بِيَدِهِ لِيَقَعَ بَعْدَ بَيِّنَةِ الْخَارِجِ، وَحَيْثُ لَا بَيِّنَةَ تَبْقَى فِي يَدِهِمَا أَيْضًا سَوَاءٌ أَحَلَفَ كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ أَمْ نَكَلَ،

الحنابلة

تقدَّم بينة الخارج

موضعها في«كشاف القناع» ج ١٥ ص ٢٣٠

ولأن بينة المُدَّعي أكثر فائدة, فوجب تقديمها، كتقديم بينة الجَرْح على التعديل، ودليل كثرة فائدتها أنها تثبت سببًا لم يكن، وبينة المُنكِر إنما تثبت ظاهرًا تدلُّ اليد عليه، فلم تكن مفيدة؛ لأن الشهادة بالملك يجوز أن يكون مستندها رؤية اليد، والتصرُّف؛ لأن ذلك يجيز الشهادة به عند كثير من أهل العِلْم، فصارت البينة بمنزلة اليد المفردة، فَتُقدَّم عليها بينة المُدَّعي، كما تُقَدَّم على اليد، كما أن شاهدي الفرع لما كانا مبنيين على شاهدي الأصل، لم يكن لهما مزية عليهما.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.