فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الخطاب بآيات القرآن في الصلاة

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل تبطل صلاة من خاطب أحدًا بشيء من القرآن وهو يصلي؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

صلاة من خاطب أحدًا بشيء من القرآن تبطل إذا قصد به الخطاب، ولو لم يكن المخاطب مسمى بالاسم الوارد في الآية إذا قصد خطابه.

تبطل
المالكية

صلاة من خاطب أحدًا بشيء من القرآن تبطل إن قصد التفهيم بغير محله، فإن قصد التفهيم بمحله لم تبطل، كالإذن بآية {ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ آمَنِينَ} أثناء قراءة مناسبة لها.

تبطل بشرط
الشافعية

صلاة من خاطب أحدًا بشيء من القرآن تبطل إن قصد التفهيم فقط أو لم يقصد شيئًا، فإن قصد مع التفهيم القراءة لم تبطل؛ لأنه قرآن.

تبطل بشرط
الحنابلة

صلاة من خاطب أحدًا بشيء من القرآن تصح صلاته، لأثر ابن مسعود وابن أبي ليلى، ولأنه قرآن فلم تفسد به الصلاة.

تصح

نص المسألة

ب - الْخِطَابُ بِنَظْمِ الْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ: ١٠٨ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي بُطْلاَنِ صَلاَةِ مَنْ خَاطَبَ أَحَدًا بِشَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَهُوَ يُصَلِّي، كَقَوْلِهِ لِمَنِ اسْمُهُ يَحْيَى أَوْ مُوسَى: {يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ} أَوْ {مَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى} ، أَوْ لِمَنْ بِالْبَابِ {وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} . فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ - إِلَى بُطْلاَنِ الصَّلاَةِ بِكُل مَا قُصِدَ بِهِ الْخِطَابُ مِنَ الْقُرْآنِ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تَفْسُدُ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمُخَاطَبُ مُسَمًّى بِهَذَا الاِسْمِ إِذَا قَصَدَ خِطَابَهُ. وَقَيَّدَ الْمَالِكِيَّةُ بُطْلاَنَ الصَّلاَةِ بِالْخِطَابِ بِالْقُرْآنِ بِمَا إِنْ قَصَدَ بِهِ التَّفْهِيمَ بِغَيْرِ مَحَلِّهِ. وَذَلِكَ كَمَا لَوْ كَانَ فِي الْفَاتِحَةِ أَوْ غَيْرِهَا فَاسْتُؤْذِنَ عَلَيْهِ فَقَطَعَهَا إِلَى آيَةِ {ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ آمَنِينَ} ، أَمَّا إِنْ قَصَدَ التَّفْهِيمَ بِهِ بِمَحَلِّهِ فَلاَ تَبْطُل بِهِ الصَّلاَةُ كَأَنْ يَسْتَأْذِنَ عَلَيْهِ شَخْصٌ وَهُوَ يَقْرَأُ {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ} فَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِقَوْلِهِ: {ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ آمَنِينَ} لِقَصْدِ الإِْذْنِ فِي الدُّخُول، أَوْ يَبْتَدِئُ ذَلِكَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْفَاتِحَةِ، وَقَيَّدَ الشَّافِعِيَّةُ بُطْلاَنَ الصَّلاَةِ بِالْخِطَابِ بِالْقُرْآنِ بِمَا إِذَا قَصَدَ التَّفْهِيمَ فَقَطْ، أَوْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا؛ لأَِنَّهُ فِيهِمَا يُشْبِهُ كَلاَمَ الآْدَمِيِّينَ فَلاَ يَكُونُ قُرْآنًا إِلاَّ بِالْقَصْدِ، وَأَمَّا إِنْ قَصَدَ مَعَ التَّفْهِيمِ الْقِرَاءَةَ لَمْ تَبْطُل الصَّلاَةُ؛ لأَِنَّهُ قُرْآنٌ فَصَارَ كَمَا لَوْ قَصَدَ الْقُرْآنَ وَحْدَهُ؛ وَلأَِنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - كَانَ يُصَلِّي فَدَخَل رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ فَقَال: لاَ حُكْمَ إِلاَّ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، فَتَلاَ عَلِيٌّ {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} . قَال الْخَطِيبُ الشِّرْبِينِيُّ: وَهَذَا التَّفْصِيل يَجْرِي فِي الْفَتْحِ عَلَى الإِْمَامِ بِالْقُرْآنِ، وَالْجَهْرِ بِالتَّكْبِيرِ أَوِ التَّسْمِيعِ، فَإِنَّهُ إِنْ قَصَدَ الرَّدَّ مَعَ الْقِرَاءَةِ أَوْ الْقِرَاءَةَ - فَقَطْ - أَوْ قَصَدَ التَّكْبِيرَ أَوِ التَّسْمِيعَ - فَقَطْ - مَعَ الإِْعْلاَمِ لَمْ تَبْطُل وَإِلاَّ بَطَلَتْ، وَإِنْ كَانَ فِي كَلاَمِ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ مَا يُوهِمُ خِلاَفَ ذَلِكَ. وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى صِحَّةِ صَلاَةِ مَنْ خَاطَبَ بِشَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ؛ لِمَا رَوَى الْخَلاَّل عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَال: اسْتَأْذَنَّا عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ يُصَلِّي فَقَال {ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمَنِينَ} فَقُلْنَا: كَيْفَ صَنَعْتَ؟ قَال: اسْتَأْذَنَّا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ يُصَلِّي فَقَال: {ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمَنِينَ} ، وَلأَِنَّهُ قُرْآنٌ فَلَمْ تَفْسُدْ بِهِ الصَّلاَةُ، كَمَا لَوْ لَمْ يَقْصِدِ التَّنْبِيهَ. وَقَال الْقَاضِي: إِذَا قَصَدَ بِالْحَمْدِ الذِّكْرَ أَوِ الْقُرْآنَ لَمْ تَبْطُل، وَإِنْ قَصَدَ خِطَابَ آدَمِيٍّ بَطَلَتْ، وَإِنْ قَصَدَهُمَا فَوَجْهَانِ، فَأَمَّا إِنْ أَتَى بِمَا لاَ يَتَمَيَّزُ بِهِ الْقُرْآنُ مِنْ غَيْرِهِ كَقَوْلِهِ لِرَجُلٍ اسْمُهُ إِبْرَاهِيمُ: يَا إِبْرَاهِيمُ وَنَحْوَهُ فَسَدَتْ صَلاَتُهُ؛ لأَِنَّ هَذَا كَلاَمُ النَّاسِ، وَلَمْ يَتَمَيَّزْ عَنْ كَلاَمِهِمْ بِمَا يَتَمَيَّزُ بِهِ الْقُرْآنُ، أَشْبَهَ مَا لَوْ جَمَعَ بَيْنَ كَلِمَاتٍ مُفَرَّقَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ فَقَال: يَا إِبْرَاهِيمُ خُذِ الْكِتَابَ الْكَبِيرَ. كَمَا ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ إِلَى بُطْلاَنِ الصَّلاَةِ بِكُل مَا قُصِدَ بِهِ الْجَوَابُ مِنَ الذِّكْرِ وَالثَّنَاءِ خِلاَفًا لأَِبِي يُوسُفَ، كَأَنْ قِيل. أَمَعَ اللَّهِ إِلَهٌ؟ فَقَال: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ. أَوْ مَا مَالُكَ؟ فَقَال: الْخَيْل وَالْبِغَال وَالْحَمِيرُ، وَأَمَّا إِنْ كَانَ الْجَوَابُ بِمَا لَيْسَ بِثَنَاءٍ فَإِنَّهَا تَفْسُدُ اتِّفَاقًا، كَأَنْ قِيل: مَا مَالُكَ؟ فَقَال: الإِْبِل وَالْبَقَرُ وَالْعَبِيدُ مَثَلاً؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ بِثَنَاءٍ، وَمِثْلُهُ مَا لَوْ أُخْبِرَ بِخَبَرِ سُوءٍ فَاسْتَرْجَعَ وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ فَإِنَّهَا تَفْسُدُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ خِلاَفًا لأَِبِي يُوسُفَ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: لأَِنَّ الأَْصْل عِنْدَهُ أَنَّ مَا كَانَ ثَنَاءً أَوْ قُرْآنًا لاَ يَتَغَيَّرُ بِالنِّيَّةِ، وَعِنْدَهُمَا يَتَغَيَّرُ، وَذَكَرَ فِي الْبَحْرِ: أَنَّهُ لَوْ أُخْبِرَ بِخَبَرٍ يَسُرُّهُ فَقَال: الْحَمْدُ لِلَّهِ فَهُوَ عَلَى الْخِلاَفِ، وَصَرَّحُوا بِأَنَّ تَشْمِيتَ الْعَاطِسِ فِي الصَّلاَةِ لِغَيْرِهِ يُفْسِدُ الصَّلاَةَ. فَلَوْ عَطَسَ شَخْصٌ فَقَال لَهُ الْمُصَلِّي: يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَسَدَتْ صَلاَتُهُ، لأَِنَّهُ يَجْرِي فِي مُخَاطَبَاتِ النَّاسِ فَكَانَ مِنْ كَلاَمِهِمْ، بِخِلاَفِ مَا إِذَا قَال الْعَاطِسُ أَوِ السَّامِعُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ فَإِنَّهُ لاَ تَفْسُدُ صَلاَتُهُ، لأَِنَّهُ لَمْ يُتَعَارَفْ جَوَابًا إِلاَّ إِذَا أَرَادَ التَّعْلِيمَ فَإِنَّ صَلاَتَهُ تَفْسُدُ، وَأَمَّا إِذَا عَطَسَ فَشَمَّتَ نَفْسَهُ فَقَال: يَرْحَمُكِ اللَّهُ يَا نَفْسِي لاَ تَفْسُدُ صَلاَتُهُ، لأَِنَّهُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ خِطَابًا لِغَيْرِهِ لَمْ يُعْتَبَرْ مِنْ كَلاَمِ النَّاسِ كَمَا إِذَا قَال: يَرْحَمُنِي اللَّهُ. وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ تَبْطُل الصَّلاَةُ بِالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ إِلاَّ أَنْ يُخَاطِبَ كَقَوْلِهِ لِعَاطِسٍ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ الْخِطَابُ لِلَّهِ تَعَالَى وَلِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلاَ تَبْطُل بِهِ الصَّلاَةُ. وَأَمَّا إِذَا كَانَ الذِّكْرُ لاَ خِطَابَ فِيهِ فَلاَ تَبْطُل بِهِ الصَّلاَةُ، كَمَا لَوْ عَطَسَ فَقَال: الْحَمْدُ لِلَّهِ. أَوْ سَمِعَ مَا يَغُمُّهُ فَقَال: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، أَوْ رَأَى مَا يُعْجِبُهُ فَقَال: سُبْحَانَ اللَّهِ، أَوْ قِيل لَهُ: وُلِدَ لَكَ غُلاَمٌ فَقَال: الْحَمْدُ لِلَّهِ. وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِكَرَاهَةِ ذَلِكَ؛ لِلاِخْتِلاَفِ فِي إِبْطَالِهِ الصَّلاَةَ. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى جَوَازِ الْحَمْدِ لِلْعَاطِسِ، وَالاِسْتِرْجَاعِ مِنْ مُصِيبَةٍ أُخْبِرَ بِهَا وَنَحْوِهِ إِلاَّ أَنَّهُ يُنْدَبُ تَرْكُهُ كَمَا صَرَّحُوا بِجَوَازِ التَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيل وَالْحَوْقَلَةِ بِقَصْدِ التَّفْهِيمِ فِي أَيِّ مَحَلٍّ مِنَ الصَّلاَةِ؛ لأَِنَّ الصَّلاَةَ كُلَّهَا مَحَلٌّ لِذَلِكَ (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «صلاة» ج ٢٧ ص ١١٩

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

تبطل

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

تبطل بشرط

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

تبطل بشرط

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

تصح

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.