فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

أثر الأنين والتأوه والبكاء في الصلاة

في ٢ كتب مقارنة٤ مذاهب

هل تبطل الصلاة بالأنين والتأوه والبكاء إذا ظهر منها حرفان؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

الأنين والتأوه والبكاء في الصلاة إذا ظهر به حرفان تبطل به الصلاة، إلا من مريض لا يملك نفسه أو بكاء خشوع، يستثنى المريض الذي لا يملك نفسه، والبكاء من خوف الآخرة وذكر الجنة والنار

تبطل بالتفصيل
المالكية

الأنين والتأوه والبكاء في الصلاة إذا ظهر به حرفان لا تبطل إن غلبه الأنين لوجع أو البكاء للخشوع، فإن لم يكن عن غلبة بطلت بالعمد، وبالسهو الكثير، ويسجد للقليل

لا تبطل بالغلبة
الشافعية

الأنين والتأوه والبكاء في الصلاة إذا ظهر به حرفان تبطل به الصلاة، ولم يفرقوا بين البكاء من خوف الآخرة وغيره

تبطل
الحنابلة

الأنين والتأوه والبكاء في الصلاة إذا ظهر به حرفان لا تبطل بالبكاء خشية الله، ولو بان منه حرفان، لأنه غير داخل في وسعه، ومثله ما غلبه من سعال وعطاس وتثاؤب

لا تبطل

نص المسألة

ج - التَّأَوُّهُ وَالأَْنِينُ وَالتَّأْفِيفُ وَالْبُكَاءُ وَالنَّفْخُ وَالتَّنَحْنُحُ: ١٠٩ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الأَْنِينَ (وَهُوَ قَوْل: أُهْ بِالْقَصْرِ) وَالتَّأَوُّهَ (وَهُوَ قَوْل: آهٍ بِالْمَدِّ) وَالْبُكَاءَ وَنَحْوَهُ إِنْ ظَهَرَ بِهِ حَرْفَانِ بَطَلَتِ الصَّلاَةُ. وَاسْتَثْنَى الْحَنَفِيَّةُ الْمَرِيضَ الَّذِي لاَ يَمْلِكُ نَفْسَهُ فَلاَ تَبْطُل صَلاَتُهُ بِالأَْنِينِ وَالتَّأَوُّهِ وَالتَّأْفِيفِ وَالْبُكَاءِ، وَإِنْ حَصَل حُرُوفٌ لِلضَّرُورَةِ. قَال أَبُو يُوسُفَ: إِنْ كَانَ الأَْنِينُ مِنْ وَجَعٍ، مِمَّا يُمْكِنُ الاِمْتِنَاعُ عَنْهُ يَقْطَعُ الصَّلاَةَ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا لاَ يُمْكِنُ لاَ يَقْطَعُ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ إِنْ كَانَ الْمَرَضُ خَفِيفًا يَقْطَعُ، وَإِلاَّ فَلاَ؛ لأَِنَّهُ لاَ يُمْكِنُهُ الْقُعُودُ إِلاَّ بِالأَْنِينِ. قَال ابْنُ عَابِدِينَ: لَكِنْ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إِذَا لَمْ يَتَكَلَّفْ إِخْرَاجَ حُرُوفٍ زَائِدَةٍ، كَمَا اسْتَثْنَى الْحَنَفِيَّةُ الْبُكَاءَ مِنْ خَوْفِ الآْخِرَةِ وَذِكْرِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَإِنَّهُ لاَ تَفْسُدُ بِهِ الصَّلاَةُ، لِدَلاَلَتِهِ عَلَى الْخُشُوعِ. فَلَوْ أَعْجَبَتْهُ قِرَاءَةُ الإِْمَامِ فَجَعَل يَبْكِي وَيَقُول: بَلَى أَوْ نَعَمْ لاَ تَفْسُدُ صَلاَتُهُ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ نَقْلاً عَنِ الْكَافِي: لأَِنَّ الأَْنِينَ وَنَحْوَهُ إِذَا كَانَ بِذِكْرِهِمَا صَارَ كَأَنَّهُ قَال: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ، وَلَوْ صَرَّحَ بِهِ لاَ تَفْسُدُ صَلاَتُهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ وَجَعٍ أَوْ مُصِيبَةٍ صَارَ كَأَنَّهُ يَقُول: أَنَا مُصَابٌ فَعَزُّونِي وَلَوْ صَرَّحَ بِهِ تَفْسُدُ. وَلَمْ يُفَرِّقِ الشَّافِعِيَّةُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْبُكَاءُ مِنْ خَوْفِ الآْخِرَةِ أَمْ لاَ فِي بُطْلاَنِ الصَّلاَةِ. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى جَوَازِ الأَْنِينِ لأَِجْل وَجَعٍ غَلَبَهُ، وَالْبُكَاءِ لأَِجْل الْخُشُوعِ، سَوَاءٌ كَانَ قَلِيلاً أَوْ كَثِيرًا، فَإِنْ لَمْ يَكُنِ الأَْنِينُ وَالْبُكَاءُ مِنْ غَلَبَةٍ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ عَمْدِهِ وَسَهْوِهِ، قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ، فَالْعَمْدُ مُبْطِلٌ مُطْلَقًا قَل أَوْ كَثُرَ، وَالسَّهْوُ يُبْطِل إِنْ كَانَ كَثِيرًا وَيَسْجُدُ لَهُ إِنْ قَل. قَال الدَّرْدِيرُ: وَهَذَا فِي الْبُكَاءِ الْمَمْدُودِ وَهُوَ مَا كَانَ بِصَوْتٍ، وَأَمَّا الْمَقْصُورُ، وَهُوَ مَا كَانَ بِلاَ صَوْتٍ فَلاَ يَضُرُّ وَلَوِ اخْتِيَارًا مَا لَمْ يَكْثُرْ. وَمِثْل الْمَالِكِيَّةِ مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ فَصَرَّحُوا بِعَدَمِ بُطْلاَنِ الصَّلاَةِ بِالْبُكَاءِ خَشْيَةً مِنَ اللَّهِ تَعَالَى؛ لِكَوْنِهِ غَيْرَ دَاخِلٍ فِي وُسْعِهِ، وَمِثْلُهُ مَا لَوْ غَلَبَهُ نَحْوُ سُعَالٍ وَعُطَاسٍ وَتَثَاؤُبٍ وَبُكَاءٍ، وَلَوْ بَانَ مِنْهُ حَرْفَانِ، قَال مُهَنَّا: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَتَثَاءَبَ خَمْسَ مَرَّاتٍ وَسَمِعْتُ لِتَثَاؤُبِهِ: هَاهْ، هَاهْ. وَذَلِكَ لأَِنَّهُ لاَ يُنْسَبُ إِلَيْهِ وَلاَ يَتَعَلَّقُ بِهِ حُكْمٌ مِنْ أَحْكَامِ الْكَلاَمِ. تَقُول: تَثَاءَبْتُ، عَلَى تَفَاعَلْتُ، وَلاَ تَقُل: تَثَاوَبْتُ، إِلاَّ أَنَّهُ يُكْرَهُ اسْتِدْعَاءُ بُكَاءٍ وَضَحِكٍ لِئَلاَّ يَظْهَرَ حَرْفَانِ فَتَبْطُل صَلاَتُهُ.

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «صلاة» ج ٢٧ ص ١٢١

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

تبطل بالتفصيل

موضعها في«تنوير الأبصار» ص ٦١٥

وَلَوْ سَاهِيًا وَرَدُّ السَّلَامِ بِلِسَانِهِ وَالتَّنَحْنُحُ بِلَا عُذْرٍ أَوْ غَرَضٍ صَحِيحٍ وَالدُّعَاءُ بِمَا يُشْبِهُ كَلَامَنَا وَالْأَنِينُ وَالتَّأَوُّهُ وَالتَّأْفِيفُ وَالْبُكَاءُ بِصَوْتٍ لِوَجَعٍ أَوْ مُصِيبَةٍ لَا لِذِكْرِ جَنَّةٍ أَوْ نَارٍ

المالكية

لا تبطل بالغلبة

موضعها في«مواهب الجليل» ج ٢ ص ٢٩

وَكَذَلِكَ التَّأَوُّحُ وَالتَّأَوُّهُ وَالْأَنِينُ وَالْبُكَاءُ بِالصَّوْتِ انْتَهَى.

الشافعية

تبطل

موضعها في«المجموع شرح المهذب» ج ٤ ص ٧٧

وَأَمَّا الضَّحِكُ وَالْبُكَاءُ وَالْأَنِينُ وَالتَّأَوُّهُ وَالنَّفْخُ وَنَحْوُهَا فَإِنْ بَانَ مِنْهُ حَرْفَانِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَإِلَّا فَلَا وَسَوَاءٌ بَكَى لِلدُّنْيَا أَوْ لِلْآخِرَةِ:

الحنابلة

لا تبطل

موضعها في«المغني» ج ٢ ص ٣٥

[فَصْلٌ الْبُكَاءُ وَالتَّأَوُّهُ وَالْأَنِينُ فِي الصَّلَاة] فَصْلٌ: فَأَمَّا الْبُكَاءُ وَالتَّأَوُّهُ وَالْأَنِينُ الَّذِي يَنْتَظِمُ مِنْهُ حَرْفَانِ فَمَا كَانَ مَغْلُوبًا عَلَيْهِ لَمْ يُؤَثِّرْ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ قَبْلُ وَمَا كَانَ مِنْ غَيْرِ غَلَبَةٍ فَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ خَوْفِ اللَّهِ أَفْسَدَ الصَّلَاةَ،

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.