الجواب في كل مذهب
بألفاظناالحنفية
الوتر المصلى قبل العشاء لا يجوز تقديمه، لكن يصح إن كان ناسيًا، لوجوب الترتيب لا لعدم الوقت؛ ويسقط الترتيب بالعذر عند أبي حنيفة
يصح مع النسيان المالكية
لم تذكره المصادر
الشافعية
الوتر المصلى قبل العشاء لا يصح في المعتمد، وفي قول يصح، لأن وقته في القول الآخر هو وقت العشاء
قولان الحنابلة
الوتر المصلى قبل العشاء لا يصح، لعدم دخول وقته؛ فإن فعله نسيانًا أعاده
لا يصح
نص المسألة
وَقْتُ الْوِتْرِ: ٥ - وَقْتُ الْوِتْرِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ - وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ - يَبْدَأُ مِنْ بَعْدِ صَلاَةِ الْعِشَاءِ وَذَلِكَ لِحَدِيثِ خَارِجَةَ الْمُتَقَدِّمِ، وَفِيهِ: فَصَلُّوهَا مَا بَيْنَ الْعِشَاءِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ قَالُوا: وَيُصَلَّى اسْتِحْبَابًا بَعْدَ سُنَّةِ الْعِشَاءِ؛ لِيُوَالِيَ بَيْنَ الْعِشَاءِ وَسُنَّتِهَا. قَالُوا: وَلَوْ جَمَعَ الْمُصَلِّي بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ جَمْعَ تَقْدِيمٍ، أَيْ فِي وَقْتِ الْمَغْرِبِ فَيَبْدَأُ وَقْتُ الْوِتْرِ مِنْ بَعْدِ تَمَامِ صَلاَةِ الْعِشَاءِ. وَمَنْ صَلَّى الْوِتْرَ قَبْل أَنْ يُصَلِّيَ الْعِشَاءَ لَمْ يَصِحَّ وِتْرُهُ لِعَدَمِ دُخُول وَقْتِهِ، فَإِنْ فَعَلَهُ نِسْيَانًا أَعَادَهُ. وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: وَقْتُ الْوِتْرِ هُوَ وَقْتُ الْعِشَاءِ، فَلَوْ صَلَّى الْوِتْرَ قَبْل أَنْ يُصَلِّيَ الْعِشَاءَ صَحَّ وِتْرُهُ. وَآخِرُ وَقْتِهِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ طُلُوعُ الْفَجْرِ الثَّانِي لِحَدِيثِ خَارِجَةَ الْمُتَقَدِّمِ. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ: إِلَى أَنَّ أَوَّل وَقْتِ صَلاَةِ الْوِتْرِ مِنْ بَعْدِ صَلاَةِ الْعِشَاءِ الصَّحِيحَةِ وَمَغِيبِ الشَّفَقِ، فَمَنْ قَدَّمَ الْعِشَاءَ فِي جَمْعِ التَّقْدِيمِ فَإِنَّهُ لاَ يُصَلِّي الْوِتْرَ إِلاَّ بَعْدَ مَغِيبِ الشَّفَقِ. وَأَمَّا آخِرُ وَقْتِ الْوِتْرِ عِنْدَهُمْ فَهُوَ طُلُوعُ الْفَجْرِ، إِلاَّ فِي الضَّرُورَةِ، وَذَلِكَ لِمَنْ غَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ عَنْ وِرْدِهِ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَهُ، فَيُوتِرَ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَبَيْنَ أَنْ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ، مَا لَمْ يَخْشَ أَنْ تَفُوتَ صَلاَةُ الصُّبْحِ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ. فَلَوْ شَرَعَ فِي صَلاَةِ الصُّبْحِ، وَكَانَ مُنْفَرِدًا، قَبْل أَنْ يُصَلِّيَ الْوِتْرَ، نُدِبَ لَهُ قَطْعُهَا لِيُصَلِّيَ الْوِتْرَ. وَلاَ يُنْدَبُ ذَلِكَ لِلْمُؤْتَمِّ، وَفِي الإِْمَامِ رِوَايَتَانِ (١) . وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ: إِلَى أَنَّ وَقْتَ الْوِتْرِ هُوَ وَقْتُ الْعِشَاءِ، أَيْ مِنْ غُرُوبِ الشَّفَقِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَلِذَا اكْتُفِيَ بِأَذَانِ الْعِشَاءِ وَإِقَامَتِهِ، فَلاَ يُؤَذَّنُ لِلْوِتْرِ، وَلاَ يُقَامُ لَهَا، مَعَ قَوْلِهِمْ بِوُجُوبِهَا. قَالُوا: وَلاَ يَجُوزُ تَقْدِيمُ صَلاَةِ الْوِتْرِ عَلَى صَلاَةِ الْعِشَاءِ، لاَ لِعَدَمِ دُخُول وَقْتِهَا، بَل لِوُجُوبِ التَّرْتِيبِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ. فَلَوْ صَلَّى الْوِتْرَ قَبْل الْعِشَاءِ نَاسِيًا، أَوْ صَلاَّهُمَا، فَظَهَرَ فَسَادُ صَلاَةِ الْعِشَاءِ دُونَ الْوِتْرِ يَصِحُّ الْوِتْرُ وَيُعِيدُ الْعِشَاءَ وَحْدَهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ؛ لأَِنَّ التَّرْتِيبَ يَسْقُطُ بِمِثْل هَذَا الْعُذْرِ. وَقَال الْحَنَفِيَّةُ - أَيْضًا -: مَنْ لَمْ يَجِدْ وَقْتَ الْعِشَاءِ وَالْوِتْرِ، بِأَنْ كَانَ فِي بَلَدٍ يَطْلُعُ فِيهِ الْفَجْرُ مَعَ غُرُوبِ الشَّفَقِ، أَوْ قَبْلَهُ، فَلاَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْعِشَاءُ وَلاَ الْوِتْرُ (١) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «صلاة الوتر» ج ٢٧ ص ٢٩٢
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«رد المحتار» ص ٣٦١
(قَوْلُهُ: وَلَكِنْ إلَخْ) جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ تَقْدِيرُهُ لِمَ لَا يَجُوزُ تَقْدِيمُهُ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهِ. أَجَابَ بِأَنَّهُ إنَّمَا لَا يَجُوزُ لِلتَّرْتِيبِ لَا لِكَوْنِ الْوَقْتِ لَمْ يَدْخُلْ، وَهَذَا عَلَى قَوْلِهِ وَعَلَى قَوْلِهِمَا؛ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لِلْعِشَاءِ، وَأَثَرُ الْخِلَافِ يَظْهَرُ فِيمَا لَوْ قَدَّمَ الْوِتْرَ عَلَيْهَا نَاسِيًا أَوْ تَذَكَّرَ أَنَّهُ صَلَّاهَا فَقَطْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ لَا يُعِيدُهُ عِنْدَهُ، وَعِنْدَهُمَا يُعِيدُ نَهْرٌ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْمُسْقِطِ الثَّالِثِ وَهُوَ كَوْنُ الْفَوَائِتِ سِتًّا فَلْيُرَاجَعْ رَحْمَتِيٌّ.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
موضعها في«المجموع شرح المهذب» ج ٤ ص ١١
وَكَذَا لَوْ صَلَّى الْعِشَاءَ ظَانًّا أَنَّهُ تَطَهَّرَ ثُمَّ أَحْدَثَ فَتَوَضَّأَ فَأَوْتَرَ فَبَانَ أَنَّهُ كَانَ مُحْدِثًا فِي الْعِشَاءِ فَوِتْرُهُ بَاطِلٌ وَالْوَجْهُ الثَّانِي يَدْخُلُ وَقْتُ الْوِتْرِ بِدُخُولِ وَقْتِ الْعِشَاءِ وَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَهُ قَبْلَهَا حَكَاهُ إمَامُ الحرمين وَآخَرُونَ وَقَطَعَ بِهِ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ قَالُوا سواء تعمد ام سَهَا وَالثَّالِثُ أَنَّهُ إنْ أَوْتَرَ بِأَكْثَرَ مِنْ رَكْعَةٍ دَخَلَ وَقْتُهُ بِفِعْلِ الْعِشَاءِ وَإِنْ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ فَشَرْطُ صِحَّتِهَا أَنْ يَتَقَدَّمَهَا نَافِلَةٌ بَعْدَ فَرِيضَةِ الْعِشَاءِ فَإِنْ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ قَبْلَ أَنْ يَتَقَدَّمَهَا نَفْلٌ لَمْ يَصِحَّ وِتْرُهُ وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَيَكُونُ تَطَوُّعًا قَالَ الرَّافِعِيُّ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي صِحَّتِهَا نَفْلًا وَبُطْلَانِهَا بِالْكُلِّيَّةِ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِيمَنْ أَحْرَمَ بِالظُّهْرِ قَبْلَ الزَّوَالِ
موضعها في«كشاف القناع» ج ٣ ص ٢٥
(ولا يصح) الوتر (قبل) صلاة (العشاء) لعدم دخول وقته. وفهم منه: أنه يصح بعد العشاء قبل سنتها، لكنه خلاف الأولى