الحنفية
قطع صوم التطوع بلا عذر لا يحل، ذكر الرازي ذلك عن أصحابهم، ويُفهم من كلامهم
حرام المالكية
قطع صوم التطوع بلا عذر يحرم، صرّحوا بحرمة إفساده لغير عذر
حرام الشافعية
قطع صوم التطوع بلا عذر يُكره، ويُستحب إتمامه، لظاهر {ولا تبطلوا أعمالكم} وللخروج من خلاف من أوجب إتمامه
مكروه الحنابلة
قطع صوم التطوع بلا عذر يُكره، ويُستحب إتمامه، لظاهر {ولا تبطلوا أعمالكم} وللخروج من خلاف من أوجب إتمامه
مكروه
نص المسألة
إِفْسَادُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ: ١٩ - صَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِحُرْمَةِ إِفْسَادِ صَوْمِ التَّطَوُّعِ لِغَيْرِ عُذْرٍ، وَهُوَ مَا يُفْهَمُ مِنْ كَلاَمِ الْحَنَفِيَّةِ، حَيْثُ جَاءَ فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ مَا نَصُّهُ: ذَكَرَ الرَّازِيُّ عَنْ أَصْحَابِنَا أَنَّ الإِْفْطَارَ بِغَيْرِ عُذْرٍ فِي صَوْمِ التَّطَوُّعِ لاَ يَحِل، هَكَذَا فِي الْكَافِي. وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى كَرَاهَةِ قَطْعِهِ بِلاَ عُذْرٍ، وَاسْتِحْبَابِ إِتْمَامِهِ لِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى: {وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} (١) ، وَلِلْخُرُوجِ مِنْ خِلاَفِ مَنْ أَوْجَبَ إِتْمَامَهُ. وَمِنَ الأَْعْذَارِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ لِجَوَازِ الْفِطْرِ: الْحَلِفُ عَلَى الصَّائِمِ بِطَلاَقِ امْرَأَتِهِ إِنْ لَمْ يُفْطِرْ، فَحِينَئِذٍ يَجُوزُ لَهُ الْفِطْرُ، بَل نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى نَدْبِ الْفِطْرِ دَفْعًا لِتَأَذِّي أَخِيهِ الْمُسْلِمِ. لَكِنَّ الْحَنَفِيَّةَ قَيَّدُوا جَوَازَ الْفِطْرِ إِلَى مَا قَبْل نِصْفِ النَّهَارِ، أَمَّا بَعْدَهُ فَلاَ يَجُوزُ. وَكَذَلِكَ مِنَ الأَْعْذَارِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: الضِّيَافَةُ لِلضَّيْفِ وَالْمُضِيفِ إِنْ كَانَ صَاحِبُهَا مِمَّنْ لاَ يَرْضَى بِمُجَرَّدِ الْحُضُورِ، وَكَانَ الصَّائِمُ يَتَأَذَّى بِتَرْكِ الإِْفْطَارِ، شَرِيطَةَ أَنْ يَثِقَ بِنَفْسِهِ بِالْقَضَاءِ، وَقَيَّدَ الْمَالِكِيَّةُ جَوَازَ الْفِطْرِ بِالْحَلِفِ بِالطَّلاَقِ بِتَعَلُّقِ قَلْبِ الْحَالِفِ بِمَنْ حَلَفَ بِطَلاَقِهَا، بِحَيْثُ يَخْشَى أَنْ لاَ يَتْرُكَهَا إِنْ حَنِثَ، فَحِينَئِذٍ يَجُوزُ لِلْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ الْفِطْرُ، وَلاَ قَضَاءَ عَلَيْهِ أَيْضًا. وَمِنَ الأَْعْذَارِ - أَيْضًا -: أَمْرُ أَحَدِ أَبَوَيْهِ لَهُ بِالْفِطْرِ. وَقَيَّدَ الْحَنَفِيَّةُ جَوَازَ الإِْفْطَارِ بِمَا إِذَا كَانَ أَمْرُ الْوَالِدَيْنِ إِلَى الْعَصْرِ لاَ بَعْدَهُ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَلَعَل وَجْهَهَا أَنَّ قُرْبَ وَقْتِ الإِْفْطَارِ يَرْفَعُ ضَرَرَ الاِنْتِظَارِ. وَأَلْحَقَ الْمَالِكِيَّةُ بِالأَْبَوَيْنِ الشَّيْخَ فِي السَّفَرِ، الَّذِي أَخَذَ عَلَى نَفْسِهِ الْعَهْدَ أَنْ لاَ يُخَالِفَهُ، وَمِثْلُهُ عِنْدَهُمْ: شَيْخُ الْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ. وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِاسْتِحْبَابِ قَطْعِ صَوْمِ التَّطَوُّعِ إِنْ كَانَ هُنَاكَ عُذْرٌ، كَمُسَاعَدَةِ ضَيْفٍ فِي الأَْكْل إِذَا عَزَّ عَلَيْهِ امْتِنَاعُ مُضِيفِهِ مِنْهُ، أَوْ عَكْسِهِ. أَمَّا إِذَا لَمْ يَعِزَّ عَلَى أَحَدِهِمَا امْتِنَاعُ الآْخَرِ عَنْ ذَلِكَ فَالأَْفْضَل عَدَمُ خُرُوجِهِ مِنْهُ.
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «صوم التطوع» ج ٢٨ ص ٩٧
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع» ج ٢ ص ٧٧
فَدَلَّ أَنَّ التَّتَابُعَ لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا لِأَجْلِ الصَّوْمِ بَلْ لِأَجْلِ الْوَقْتِ، فَيَسْقُطُ بِفَوَاتِ الْوَقْتِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا الصَّوْمُ الْوَاجِبُ: فَصَوْمُ التَّطَوُّعِ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهِ، وَصَوْمُ قَضَائِهِ عِنْدَ الْإِفْسَادِ، وَصَوْمُ الِاعْتِكَافِ عِنْدَنَا، أَمَّا مَسْأَلَةُ وُجُوبِ الصَّوْمِ بِالشُّرُوعِ وَوُجُوبِ الْقَضَاءِ بِالْإِفْسَادِ: فَقَدْ مَضَتْ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ.
موضعها في«حاشية الدسوقي» ص ٥٤٤
وَكَذَلِكَ إذَا حَصَلَ مِنْهُ جِمَاعٌ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا فَإِنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ إفْسَادَ الصَّوْمِ بِأَنْ أَفْطَرَ نَاسِيًا أَوْ لِمَرَضٍ أَوْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ فَصُوَرُهُ سِتَّةَ عَشْرَ حَاصِلَةً مِنْ ضَرْبِ الْأَرْبَعَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي أَقْسَامِ الصَّوْمِ الْأَرْبَعَةِ، وَهِيَ رَمَضَانُ وَالنَّذْرُ الْمُعَيَّنُ وَغَيْرُهُ وَالتَّطَوُّعُ فَإِنْ كَانَ الصَّوْمُ غَيْرَ تَطَوُّعٍ قَضَى الِاعْتِكَافَ الَّذِي أَفْطَرَ فِيهِ كَانَ الْفِطْرُ لِمَرَضٍ أَوْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ نِسْيَانًا،
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.