فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

وضوء المستحاضة للفرض

في ٤ كتب مقارنة٤ مذاهب

هل تتوضأ المستحاضة لكل فرض أو لكل صلاة أو لوقت كل صلاة مفروضة؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

وضوء المستحاضة يجب لوقت كل صلاة مفروضة، وتصلي به في الوقت ما شاءت، استدلوا بحديث: وتوضئي لوقت كل صلاة

لوقت كل صلاة
المالكية

وضوء المستحاضة على قولين: لكل صلاة، أو تجديده لوقت كل صلاة مستحب، احتج القول الأول بحديث فاطمة بمطلق اسم الصلاة

قولان
الشافعية

وضوء المستحاضة يجب لكل فرض، وتصلي ما شاءت من النوافل، لأن طهارتها ضرورة لأداء المكتوبة فلا تبقى بعد الفراغ منها

لكل فرض
الحنابلة

وضوء المستحاضة يجب لوقت كل صلاة مفروضة، وتصلي به في الوقت ما شاءت، تصلي به الفرائض والنذور والنوافل والواجبات والطواف ومس المصحف

لوقت كل صلاة

نص المسألة

وُضُوءُ الْمُسْتَحَاضَةِ وَعِبَادَتُهَا: ٣٠ - قَال الشَّافِعِيُّ: تَتَوَضَّأُ الْمُسْتَحَاضَةُ لِكُل فَرْضٍ وَتُصَلِّي مَا شَاءَتْ مِنَ النَّوَافِل، لِحَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ السَّابِقِ؛ وَلأَِنَّ اعْتِبَارَ طَهَارَتِهَا ضَرُورَةٌ لأَِدَاءِ الْمَكْتُوبَةِ، فَلاَ تَبْقَى بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا. وَقَال مَالِكٌ فِي أَحَدِ قَوْلَيْنِ: تَتَوَضَّأُ لِكُل صَلاَةٍ، وَاحْتَجَّ بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ. فَمَالِكٌ عَمِل بِمُطْلَقِ اسْمِ الصَّلاَةِ، وَالشَّافِعِيُّ قَيَّدَهُ بِالْفَرْضِ؛ لأَِنَّ الصَّلاَةَ عِنْدَ الإِْطْلاَقِ تَنْصَرِفُ إِلَى الْفَرْضِ، وَالنَّوَافِل أَتْبَاعُ الْفَرَائِضِ؛ لأَِنَّهَا شُرِعَتْ لِتَكْمِيل الْفَرَائِضِ جَبْرًا لِلنُّقْصَانِ الْمُتَمَكِّنِ فِيهَا، فَكَانَتْ مُلْحَقَةً بِأَجْزَائِهَا، وَالطَّهَارَةُ الْوَاقِعَةُ لِصَلاَةٍ مَفْرُوضَةٍ وَاقِعَةٌ لَهَا بِجَمِيعِ أَجْزَائِهَا، بِخِلاَفِ فَرْضٍ آخَرَ لأَِنَّهُ لَيْسَ بِتَبَعٍ، بَل هُوَ أَصْلٌ بِنَفْسِهِ (٢) . وَالْقَوْل الثَّانِي لِلْمَالِكِيَّةِ: أَنَّ تَجْدِيدَ الْوُضُوءِ لِوَقْتِ كُل صَلاَةٍ مُسْتَحَبٌّ، وَهُوَ طَرِيقَةُ الْعِرَاقِيِّينَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ (٣) . وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: تَتَوَضَّأُ الْمُسْتَحَاضَةُ وَأَمْثَالُهَا مِنَ الْمَعْذُورِينَ لِوَقْتِ كُل صَلاَةٍ مَفْرُوضَةٍ، وَتُصَلِّي بِهِ فِي الْوَقْتِ مَا شَاءَتْ مِنَ الْفَرَائِضِ (١) وَالنُّذُورِ وَالنَّوَافِل وَالْوَاجِبَاتِ، كَالْوِتْرِ وَالْعِيدِ وَصَلاَةِ الْجِنَازَةِ وَالطَّوَافِ وَمَسِّ الْمُصْحَفِ (٢) . وَاسْتَدَل الْحَنَفِيَّةُ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ: وَتَوَضَّئِي لِوَقْتِ كُل صَلاَةٍ. (٣) وَلاَ يُنْتَقَضُ وُضُوءُ الْمُسْتَحَاضَةِ بِتَجَدُّدِ الْعُذْرِ، بَعْدَ أَنْ يَكُونَ الْوُضُوءُ فِي حَال سَيَلاَنِ الدَّمِ. قَال الْحَنَفِيَّةُ: فَلَوْ تَوَضَّأَتْ مَعَ الاِنْقِطَاعِ ثُمَّ سَال الدَّمُ انْتَقَضَ الْوُضُوءُ. وَلَوْ تَوَضَّأَتْ مِنْ حَدَثٍ آخَرَ - غَيْرِ الْعُذْرِ - فِي فَتْرَةِ انْقِطَاعِ الْعُذْرِ، ثُمَّ سَال الدَّمُ انْتَقَضَ الْوُضُوءُ أَيْضًا. وَكَذَا لَوْ تَوَضَّأَتْ مِنْ عُذْرِ الدَّمِ، ثُمَّ أَحْدَثَتْ حَدَثًا آخَرَ انْتَقَضَ الْوُضُوءُ (٤) . بَيَانُ ذَلِكَ: لَوْ كَانَ مَعَهَا سَيَلاَنٌ دَائِمٌ مَثَلاً، وَتَوَضَّأَتْ لَهُ، ثُمَّ أَحْدَثَتْ بِخُرُوجِ بَوْلٍ انْتَقَضَ الْوُضُوءُ.

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «استحاضة» ج ٣ ص ٢١١

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لوقت كل صلاة

موضعها في«المبسوط» ج ٢ ص ١٧

(قَالَ) وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ فِي هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ احْتِيَاطًا وَهَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يَنْقَطِعْ الدَّمُ فِي هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ فَتَأْخُذُ بِالِاحْتِيَاطِ فِي كُلِّ جَانِبٍ وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا سَبَقَ أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ تَتَوَضَّأُ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ وَلَهَا أَنْ تُصَلِّيَ فِي الْوَقْتِ مَا شَاءَتْ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ مِنْ فَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ أَوْ نَذْرٍ أَوْ فَائِتَةٍ

المالكية

قولان

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

لكل فرض

موضعها في«تحفة المحتاج» ص ٣٩٧

(وَيَجِبُ الْوُضُوءُ لِكُلِّ فَرْضٍ) وَلَوْ مَنْذُورٌ أَوْ تَتَنَفَّلُ مَا شَاءَتْ كَالْمُتَيَمِّمِ بِجَامِعِ دَوَامِ الْحَدَثِ فِيهِمَا وَصَحَّ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِمُسْتَحَاضَةٍ «تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ»

الحنابلة

لوقت كل صلاة

موضعها في«المغني» ص ٢٦٤

وَيَحْتَمِلُهُ قَوْلُ الْخِرَقِيِّ لِقَوْلِهِ:«لِكُلِّ صَلَاةٍ» . وَحُجَّتُهُمْ قَوْلُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ.» وَلَنَا أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِ حَدِيثِ فَاطِمَةَ: «تَوَضَّئِي لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ.» وَلِأَنَّهُ وُضُوءٌ يُبِيحُ النَّفَلَ، فَيُبِيحُ الْفَرْضَ، كَوُضُوءِ غَيْرِ الْمُسْتَحَاضَةِ، وَحَدِيثُهُمْ مَحْمُولٌ عَلَى الْوَقْتِ، كَقَوْلِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَيْنَمَا أَدْرَكَتْك الصَّلَاةُ فَصَلِّ» أَيْ وَقْتُهَا، وَحَدِيثُ حَمْنَةَ ظَاهِرٌ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْهَا بِالْوُضُوءِ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ مِمَّا يَخْفَى وَيُحْتَاجُ إلَى بَيَانِهِ،

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.