الحنفية
لا يزولموضعها في«تنوير الأبصار» ج ٢ ص ٥٧٢
وَمَنْ دَخَلَ الْحَرَمَ أَوْ أَحْرَمَ وَفِي يَدِهِ حَقِيقَةً صَيْدٌ وَجَبَ إرْسَالُهُ عَلَى وَجْهٍ غَيْرِ مُضِيعٍ لَهُ لَا إنْ كَانَ فِي بَيْتِهِ أَوْ قَفَصِهِ
هل يزول ملك المحرم عن الصيد بإحرامه أو بإرساله؟
ملك المحرم للصيد الذي أرسله لا يزول بالإرسال، فله إمساكه في الحل وأخذه ممن أخذه منه
لا يزولملك المحرم للصيد الذي أرسله يزول بالإرسال حالًا ومآلًا، فمن أخذه ملكه وليس لصاحبه الأصلي أخذه؛ والمعتمد في الإحرام من البيت عدم الزوال
يزولملك المحرم للصيد الذي أرسله يزول بالإحرام، فمن أخذه وهو غير محرم ملكه ولو قبل الإرسال
يزولملك المحرم للصيد الذي أرسله لا يزول بالإحرام ولا بالإرسال، فمن أخذه رده عليه إذا حل، ومن قتله ضمنه له
لا يزول٥٩ - الثَّالِثُ: مَنْ أَحْرَمَ وَفِي حِيَازَتِهِ صَيْدٌ، فَلِلْفُقَهَاءِ فِيهِ التَّفْصِيل التَّالِي: ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ مَنْ دَخَل الْحَرَمَ أَوْ أَحْرَمَ فِي حِلٍّ، وَفِي يَدِهِ الْحَقِيقِيَّةِ صَيْدٌ وَجَبَ إِطْلاَقُهُ، أَوْ إِرْسَالُهُ لِلْحِل وَدِيعَةً عَلَى وَجْهٍ غَيْرِ مُضَيِّعٍ لَهُ، لأَِنَّ تَضْيِيعَ الدَّابَّةِ حَرَامٌ. وَلاَ يَخْرُجُ الصَّيْدُ عَنْ مِلْكِهِ بِهَذَا الإِْرْسَال، فَلَهُ إِمْسَاكُهُ فِي الْحِل، وَلَهُ أَخْذُهُ مِنْ إِنْسَانٍ أَخَذَهُ مِنْهُ، لأَِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ مِلْكِهِ (٣) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يُرْسِل الْمُحْرِمُ الصَّيْدَ وُجُوبًا إِذَا كَانَ مَمْلُوكًا لَهُ قَبْل الإِْحْرَامِ، وَكَانَ فِي قَفَصٍ أَوْ نَحْوِهِ بِيَدِهِ، أَوْ بِيَدِ رُفْقَتِهِ الَّذِينَ مَعَهُ، فَإِنْ لَمْ يُرْسِلْهُ وَتَلِفَ ضَمِنَهُ، وَإِذَا أَرْسَلَهُ زَال مِلْكُهُ عَنْهُ حَالاً وَمَآلاً، فَلَوْ أَخَذَهُ أَحَدٌ قَبْل لُحُوقِهِ بِالْوَحْشِ أَوْ بَعْدَهُ فَقَدْ مَلَكَهُ، وَلَيْسَ لِصَاحِبِهِ الأَْصْلِيِّ أَخْذُهُ مِنْهُ. وَلاَ يَجِبُ إِرْسَالُهُ إِنْ كَانَ الصَّيْدُ حَال إِحْرَامِهِ بِبَيْتِهِ، وَإِنْ أَحْرَمَ مِنْ بَيْتِهِ وَفِيهِ صَيْدٌ فَفِيهِ تَأْوِيلاَنِ: وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ وُجُوبِ الإِْرْسَال، وَعَدَمُ زَوَال الْمِلْكِيَّةِ (١) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنْ كَانَ فِي مِلْكِهِ صَيْدٌ فَأَحْرَمَ زَال مِلْكُهُ عَنْهُ، وَلَزِمَهُ إِرْسَالُهُ، لأَِنَّهُ لاَ يُرَادُ لِلدَّوَامِ، فَتَحْرُمُ اسْتِدَامَتُهُ، فَلَوْ لَمْ يُرْسِلْهُ حَتَّى تَحَلَّل لَزِمَهُ إِرْسَالُهُ - أَيْضًا - إِذْ لاَ يَرْتَفِعُ اللُّزُومُ بِالتَّعَدِّي، وَمَنْ أَخَذَهُ وَلَوْ قَبْل إِرْسَالِهِ وَلَيْسَ مُحْرِمًا مَلَكَهُ؛ لأَِنَّهُ بَعْدَ لُزُومِ الإِْرْسَال صَارَ مُبَاحًا (٢) . وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِذَا أَحْرَمَ وَفِي مِلْكِهِ صَيْدٌ لَمْ يَزُل مِلْكُهُ عَنْهُ، وَلاَ يَدُهُ الْحُكْمِيَّةُ، مِثْل أَنْ يَكُونَ فِي بَلَدِهِ، أَوْ فِي يَدِ نَائِبٍ لَهُ فِي غَيْرِ مَكَانِهِ، وَلَكِنْ يَلْزَمُهُ إِزَالَةُ يَدِهِ الْمُشَاهَدَةِ، فَإِذَا كَانَ فِي قَبْضَتِهِ أَوْ خَيْمَتِهِ أَوْ رَحْلِهِ أَوْ قَفَصٍ مَعَهُ أَوْ مَرْبُوطًا بِحَبْلٍ مَعَهُ لَزِمَهُ إِرْسَالُهُ، وَإِذَا أَرْسَلَهُ لَمْ يَزُل مِلْكُهُ عَنْهُ، فَمَنْ أَخَذَهُ رَدَّهُ عَلَيْهِ إِذَا حَل. وَمَنْ قَتَلَهُ ضَمِنَهُ لَهُ، لأَِنَّ مِلْكَهُ كَانَ عَلَيْهِ، وَإِزَالَةُ يَدِهِ لاَ تُزِيل الْمِلْكَ بِدَلِيل الْغَصْبِ وَالْعَارِيَّةِ (١) .
موضعها في«تنوير الأبصار» ج ٢ ص ٥٧٢
وَمَنْ دَخَلَ الْحَرَمَ أَوْ أَحْرَمَ وَفِي يَدِهِ حَقِيقَةً صَيْدٌ وَجَبَ إرْسَالُهُ عَلَى وَجْهٍ غَيْرِ مُضِيعٍ لَهُ لَا إنْ كَانَ فِي بَيْتِهِ أَوْ قَفَصِهِ
موضعها في«شرح الخرشي» ج ٢ ص ٣٦٥
فَائِدَةَ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْإِرْسَالَ وَزَوَالَ الْمِلْكِ كَافٍ وَالسِّينُ زَائِدَةٌ وَلَيْسَتْ لِلتَّوْكِيدِ؛ لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لِكَوْنِهَا لِلتَّوْكِيدِ وَلَيْسَتْ لِلطَّلَبِ؛ لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لَهُ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ النَّهْيُ عَنْ تَجْدِيدِ مِلْكِهِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يُجَدِّدَ مِلْكَ صَيْدٍ فَلَا يَقْبَلُهُ بِشِرَاءٍ، أَوْ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ، أَوْ إقَالَةٍ مِمَّنْ اشْتَرَاهُ مِنْهُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ،
موضعها في«المجموع شرح المهذب» ج ٧ ص ٣٠٥
ويحرم عليه ان يشترى الصيد أو يتهبه لِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (أَنَّ الصعب ابن جَثَّامَةَ أَهْدَى إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حمار وحش فرده عليه فلما رأى ما في وجهه قال انا لم نرده عليه الا انا حرم) ولانه سبب يتملك به الصيد فلم يملك به مع الاحرام كالاصطياد * وان مات من يرثه وله صيد ففيه وجهان (أحدهما) لا يرثه لانه سبب للملك فلا يملك به الصيد كالبيع والهبة (والثانى) أنه يرثه لانه يدخل في ملكه بغير قصده ويملك به الصبي والمجنون فجاز ان يملك به المحرم الصيد * وان كان في ملكه صيد فاحرم ففيه قولان (أحدهما) لا يزول ملكه عنه لانه ملك فلا يزول بالاحرام كملك البضع (والثاني) يزول ملكه عنه لانه معنى لايراد لِلْبَقَاءِ يَحْرُمُ ابْتِدَاؤُهُ فَحَرُمَتْ اسْتِدَامَتُهُ كَلُبْسِ الْمَخِيطِ (فان قلنا) لا يزول ملكه جاز له بيعه وهبته ولا يجوز له قتله فان قتله وجب عليه الجزاء لان الجزاء كفارة تجب لله تعالى فجاز ان تجب علي مالكه ككفارة القتل (وان قلن
موضعها في«شرح منتهى الإرادات» ص ٥٤٥
(وَمَنْ أَدْخَلَهُ) أَيْ الصَّيْدَ مِنْ مُحْرِمٍ أَوْ حَلَالٍ (الْحَرَمَ) الْمَكِّيَّ لَزِمَهُ إرْسَالُهُ (أَوْ أَحْرَمَ) رَبُّ صَيْدٍ (وَهُوَ بِيَدِهِ الْمُشَاهَدَةِ) كَخَيْمَتِهِ أَوْ رَحْلِهِ أَوْ قَفَصٍ مَعَهُ أَوْ حَبْلٍ مَرْبُوطٍ بِهِ (لَزِمَهُ إزَالَتُهَا) أَيْ الْيَدِ الْمُشَاهَدَةِ عَنْهُ (بِإِرْسَالِهِ) فِي مَوْضِعٍ يَمْتَنِعُ فِيهِ لِئَلَّا يَكُونَ مُمْسِكًا لَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ عَلَيْهِ، كَحَالَةِ الِابْتِدَاءِ (وَمِلْكُهُ) أَيْ الْمُحْرِمِ عَلَى صَيْدٍ بِيَدِهِ (بَاقٍ) عَلَيْهِ بَعْدَ إرْسَالِهِ لِعَدَمِ مَا يُزِيلُهُ (فَيَرُدُّهُ) أَيْ الصَّيْدَ (آخِذُهُ) عَلَى مَالِكِهِ إذَا حَلَّ (وَيَضْمَنُهُ قَاتِلُهُ) بِقِيمَتِهِ لَهُ لِبَقَاءِ مِلْكِهِ عَلَيْهِ وَزَوَالُ الْيَدِ لَا يُزِيلُ الْمِلْكَ كَالْغَصْبِ وَالْعَارِيَّةِ وَإِذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ) الْمُحْرِمُ أَوْ مَنْ دَخَلَ الْحَرَمَ بِهِ مِنْ إرْسَالِ صَيْدٍ بِيَدِهِ، بِأَنْ نَفَرَهُ فَلَمْ يَذْهَبْ
ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.