فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الميتة وطعام الغير للمضطر

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يقدم المضطر أكل الميتة أم تناول طعام الغير عند وجودهما؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

المضطر الذي وجد ميتة وطعام الغير أكثرهم: يأكل الميتة، وبعضهم: لا تباح له الميتة، الأكثر: إباحة الميتة بالنص أقوى من إباحة مال الغير بالاجتهاد

تقديم الميتة، وقول بخلافه
المالكية

المضطر الذي وجد ميتة وطعام الغير يقدم طعام الغير ندبًا إن لم يخف قطعًا أو ضربًا أو أذى، فإن خاف ذلك قدم الميتة

طعام الغير ندبًا
الشافعية

المضطر الذي وجد ميتة وطعام الغير في المذهب يأكل الميتة، وفي قول لا تباح، القول الآخر: لأنه قادر على الطعام الحلال

تقديم الميتة، وقول بخلافه
الحنابلة

المضطر الذي وجد ميتة وطعام الغير ليس له تناول طعام الغير وله أكل الميتة، لأن حق الله مبني على المسامحة وحق الآدمي على التضييق

تقديم الميتة

نص المسألة

١١ - تَرْتِيبُ الْمُحَرَّمَاتِ: إِذَا وَجَدَ الْمُضْطَرُّ مَيْتَةً - وَنَحْوَهَا - مِنْ مَحْظُورَاتِ الأَْطْعِمَةِ وَالأَْشْرِبَةِ وَوَجَدَ طَعَامًا أَوْ شَرَابًا لِلْغَيْرِ فَأَيُّهُمَا يَأْخُذُهُ؟ ذَهَبَ أَكْثَرُ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي الْمَذْهَبِ وَالْحَنَابِلَةُ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُضْطَرِّ تَنَاوُل طَعَامِ الْغَيْرِ، وَإِنَّمَا لَهُ أَكْل الْمَيْتَةِ، لأَِنَّ إِبَاحَةَ الْمَيْتَةِ بِالنَّصِّ، وَإِبَاحَةَ مَال الْغَيْرِ بِالاِجْتِهَادِ، وَالنَّصُّ أَقْوَى، وَلأَِنَّ حُقُوقَ اللَّهِ تَعَالَى مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْمُسَامَحَةِ وَحُقُوقَ الآْدَمِيِّ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الشُّحِّ وَالتَّضْيِيقِ، وَلأَِنَّ حَقَّ الآْدَمِيِّ تَلْزَمُهُ غَرَامَتُهُ وَحَقَّ اللَّهِ لاَ عِوَضَ لَهُ (١) . وَقَال بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي قَوْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ: إِنَّ مَنْ وَجَدَ طَعَامَ الْغَيْرِ لاَ تُبَاحُ لَهُ الْمَيْتَةُ، لأَِنَّهُ قَادِرٌ عَلَى الطَّعَامِ الْحَلاَل، فَلَمْ يَجُزْ لَهُ أَكْل الْمَيْتَةِ، كَمَا لَوْ بَذَلَهُ لَهُ صَاحِبُهُ (٢) . أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَيَرَوْنَ تَقْدِيمَ طَعَامِ الْغَيْرِ عَلَى الْمَيْتَةِ نَدْبًا إِنْ لَمْ يَخَفِ الْقَطْعَ أَوِ الضَّرْبَ أَوِ الأَْذَى وَإِلاَّ قَدَّمَ الْمَيْتَةَ (٣) . وَرَوَى أَصْبَغُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ قَال: يَشْرَبُ الْمُضْطَرُّ الدَّمَ وَلاَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ، وَيَأْكُل الْمَيْتَةَ وَلاَ يَقْرَبُ ضَوَال الإِْبِل - وَقَالَهُ ابْنُ وَهْبٍ - وَيَشْرَبُ الْبَوْل وَلاَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ، لأَِنَّ الْخَمْرَ يَلْزَمُ فِيهَا الْحَدُّ فَهِيَ أَغْلَظُ (١) . وَالْمُضْطَرُّ إِذَا كَانَ مُحْرِمًا وَوَجَدَ مَيْتَةً وَصَيْدًا حَيًّا صَادَهُ مُحْرِمٌ أَوْ أَعَانَ عَلَى صَيْدِهِ، فَإِنَّهُ يُقَدِّمُ الْمَيْتَةَ عَلَى الصَّيْدِ الْحَيِّ الَّذِي صَادَهُ الْمُحْرِمُ أَوْ أَعَانَ عَلَيْهِ، بِهَذَا يَقُول الْحَنَفِيَّةُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْمَذْهَبِ، وَالْحَنَابِلَةُ (٢) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ وَبَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّعْبِيُّ: إِنَّهُ يَأْكُل الصَّيْدَ وَيَفْدِيهِ، لأَِنَّ الضَّرُورَةَ تُبِيحُهُ، وَمَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ لاَ تَحِل الْمَيْتَةُ لِغِنَاهُ عَنْهَا (٣) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «أهم حالات الضرورة عبارة عن: -» ج ٢٨ ص ١٩٩

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

تقديم الميتة، وقول بخلافه

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

طعام الغير ندبًا

موضعها في«شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني» ج ٣ ص ٥١

أو صيد له وذبح قبل اضطرار المضطر بل يقدم لحمه على الميتة سواء وجب على الآكل جزاؤه كأكله عالمًا أنه صيد لمحرم كما قدم أم لم يجب وتقديمه عليها هو المعتمد وإن صدق المصنف بالتساوي كما قال تت وهل تقديمه على الوجه المذكور ندب وهو ظاهر الجواهر والموافق للموطأ في مسألة طعام الغير أو واجب وهو ظاهر التعليل وأما صيد غير المحرم فيأكله المحرم من غير ضرورة (و) لا يقدم ميت على (طعام غير) فهو عطف على لحمه بل يقدم ندبًا طعام الغير على ميت إلا ضالة الإبل فيقدم الميت عليها للنهي عن التقاطها قاله بعضهم وهو يقتضي أنه يأكلها حيث كانت تلتقط لخوف خائن عليها وانظر البقر إذا كانت لا تلتقط هل هي كالإبل حيث لا تلتقط أم لا لأن التقاط الإبل يقل بالنسبة لالتقاط البقر وضبطنا طعام بالجر تبعًا لح وجوّز البدر رفعه عطفًا على قوله الميت أي وقدم الميت على خنزير وقدم طعام غير أي قدم مسلم أو كافر مضطر طعام غير مسلمًا أو كافرًا على الميت وهل يقتصر من طعام الغير على ما يسد الرمق أو يشبع منه قولان واتفقا على أنه لا يتزوّد منه وفي

الشافعية

تقديم الميتة، وقول بخلافه

موضعها في«المجموع شرح المهذب» ج ٩ ص ٣٩

* (الثَّالِثَةُ) إذَا وَجَدَ مَيْتَةً وَطَعَامًا لِغَائِبٍ فَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلَانِ (أَصَحُّهُمَا) يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ وَبِهِ قَالَ أَبُو حنيفة وأحملانه منصوص عليها وطعام غيره مجتهد فيه (والثاني) يَأْكُلُ طَعَامَ غَيْرِهِ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ لِأَنَّهُ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ مَعَ طَهَارَتِهِ وَلَوْ وَجَدَ مَيْتَةً وَصَيْدًا وَهُوَ مُحْرِمٌ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ (الرَّابِعَةُ) إذَا وَجَدَ الْمُضْطَرُّ آدَمِيًّا مَيِّتًا حَلَّ لَهُ أَكْلُهُ عِنْدَنَا كَمَا سَبَقَ تَفْصِيلُهُ

الحنابلة

تقديم الميتة

موضعها في«الإنصاف» ج ٢٧ ص ٢٤٣

وقال في «الكافِي»: المَيتَةُ أوْلَى، إنْ طابَتْ نفْسُه، وإلَّا أكَل الطَّعامَ؛ لأنَّه مُضطَرٌّ.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.