فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الامتناع عن دفع مال فُرض ظلمًا

في ١ كتاب مقارن٣ مذاهب

هل يجب على الناس دفع مال فرضه الإمام أو نائبه عليهم ظلمًا، وهل يُعدّ امتناعهم بغيًا؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

المال الذي فرضه الإمام على الناس ظلمًا لا يجب عليهم دفعه إن كان ظلمًا لا شبهة فيه، بخلاف ما اشتُبه فيه أنه ظلم، كالجبايات التي للإمام أخذها لدفع ضرر أعم

لا يجب دفعه
المالكية

المال الذي فرضه الإمام على الناس ظلمًا في امتناعهم عن دفعه خلاف: بغاة عند ابن عرفة، وغير بغاة عند خليل، استظهر البناني أنهم بغاة على تعريف ابن عرفة، ويحرم قتالهم لأن الإمام جائر

خلاف في كونهم بغاة
الشافعية

المال الذي فرضه الإمام على الناس ظلمًا لم يتوجه عليهم دفعه، ولا يُعدّ امتناعهم بغيًا، ويجب الدفع إن ترتب على تركه ضرر أعظم مما طلبه

لا يجب، ولا بغي
الحنابلة

لم تذكره المصادر

نص المسألة

الاِمْتِنَاعُ عَنْ دَفْعِ مَالٍ فُرِضَ ظُلْمًا: ٩ - لَمْ نَجِدْ لِلْحَنَفِيَّةِ نَصًّا صَرِيحًا فِي الْمَسْأَلَةِ، لَكِنْ يُفْهَمُ مِنْ كَلاَمِهِمْ أَنَّ الإِْمَامَ إِذَا فَرَضَ عَلَى النَّاسِ مَالاً ظُلْمًا لاَ شُبْهَةَ فِيهِ لاَ يَجِبُ عَلَيْهِمُ الدَّفْعُ. قَال الْكَمَال بْنُ الْهُمَامِ: يَجِبُ عَلَى كُل مَنْ أَطَاقَ أَنْ يُقَاتِل مَعَ الإِْمَامِ، إِلاَّ إِنْ أَبْدَى مَنْ يُقَاتِلُهُمُ الإِْمَامُ مَا يُجَوِّزُ لَهُمُ الْقِتَال، كَأَنْ ظَلَمَهُمْ أَوْ ظَلَمَ غَيْرَهُمْ ظُلْمًا لاَ شُبْهَةَ فِيهِ، بَل يَجِبُ أَنْ يُعِينُوهُمْ حَتَّى يُنْصِفَهُمْ وَيَرْجِعَ عَنْ جَوْرِهِ، بِخِلاَفِ مَا إِذَا كَانَ الْحَال مُشْتَبَهًا أَنَّهُ ظُلْمٌ، مِثْل تَحْمِيل بَعْضِ الْجِبَايَاتِ الَّتِي لِلإِْمَامِ أَخْذُهَا وَإِلْحَاقُ الضَّرَرِ بِهَا لِدَفْعِ ضَرَرٍ أَعَمَّ مِنْهُ (١) . وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: إِذَا كَلَّفَ الإِْمَامُ أَوْ نَائِبُهُ النَّاسَ بِمَالٍ ظُلْمًا فَامْتَنَعُوا عَنْ إِعْطَائِهِ، فَاسْتَظْهَرَ الْبُنَانِيِّ مِنْهُمْ أَنَّ تَعْرِيفَ ابْنِ عَرَفَةَ لِلْبَغْيِ يَقْتَضِي أَنَّهُمْ بُغَاةٌ لأَِنَّهُ لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِمَعْصِيَةٍ، وَإِنْ حَرُمَ عَلَيْهِ قِتَالُهُمْ لأَِنَّهُ جَائِرٌ. أَمَّا تَعْرِيفُ خَلِيلٍ لِلْبُغَاةِ فَيَقْتَضِي أَنَّهُمْ غَيْرُ بُغَاةٍ لأَِنَّهُمْ لَمْ يَمْنَعُوا حَقًّا وَلاَ أَرَادُوا خَلْعَهُ (٢) . وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ مَا كَلَّفَهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ ظُلْمًا لَمْ يَتَوَجَّهْ عَلَيْهِمْ، فَلاَ يُعْتَبَرُ امْتِنَاعُهُمْ عَنْ دَفْعِهِ بَغْيًا، لَكِنْ يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِمْ وُجُوبُ دَفْعِهِ فِيمَا إِذَا تَرَتَّبَ عَلَى عَدَمِهِ ضَرَرٌ أَعْظَمُ مِمَّا طَلَبَهُ، فَإِنَّ الإِْمَامَ إِذَا أَكْرَهَ أَحَدًا مِنَ الرَّعِيَّةِ عَلَى حَرَامٍ أَوْ مَكْرُوهٍ - مُجْمَعٍ عَلَيْهِ، أَوْ عِنْدَ الْمَأْمُورِ فَقَطْ - فَلاَ لَوْمَ عَلَى فَاعِلِهِ، وَإِنْ كَانَتْ مَفْسَدَةُ مَا أُكْرِهَ عَلَيْهِ أَقَل امْتَنَعَتِ الْمُخَالَفَةُ. وَيَدُل عَلَى وُجُوبِ الدَّفْعِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ حَدِيثُ أَبِي دَاوُدَ: سَيَأْتِيكُمْ رَكِيبٌ مُبْغِضُونَ، فَإِنْ جَاءُوكُمْ فَرَحِّبُوا بِهِمْ وَخَلُّوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَبْتَغُونَ، فَإِنْ عَدَلُوا فَلأَِنْفُسِهِمْ، وَإِنْ ظَلَمُوا فَعَلَيْهَا، وَأَرْضُوهُمْ فَإِنَّ تَمَامَ زَكَاتِكُمْ رِضَاهُمْ، وَلِيَدْعُوا لَكُمْ (١) فَدَل عَلَى وُجُوبِ الدَّفْعِ، وَعَدَمِ مُنَازَعَتِهِمْ، وَكَفِّ أَلْسِنَتِنَا عَنْهُمْ (٢) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «ظلم» ج ٢٩ ص ١٧٣

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لا يجب دفعه

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

خلاف في كونهم بغاة

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

لا يجب، ولا بغي

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.