الحنفية
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
هل يصح في الإقرار استثناء أكثر من النصف كقوله: له عليَّ عشرة إلا تسعة؟
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
الاستثناء الأكثر من النصف في الإقرار لا يصح، وتلزمه العشرة ويسقط الاستثناء، لأنه لا يجوز عندهم استثناء أكثر من النصف
لا يصحثَانِيًا: ١٤ - تَلاَفِي الْقُصُورِ فِي الإِْخْبَارِ وَالإِْنْشَاءِ. مَنْ تَكَلَّمَ بِكَلاَمٍ خَبَرِيٍّ أَوْ إِنْشَائِيٍّ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنَّهُ غَلِطَ فِي كَلاَمِهِ، أَوْ نَقَصَ مِنَ الْحَقِيقَةِ، أَوْ زَادَ عَلَيْهَا، أَوْ بَدَا لَهُ أَنْ يُنْشِئَ كَلاَمًا مُخَالِفًا لِمَا كَانَ قَدْ قَالَهُ فَلَهُ أَنْ يَفْعَل ذَلِكَ، بَل قَدْ يَجِبُ عَلَيْهِ فِي بَعْضِ الأَْحْوَال، وَخَاصَّةً فِي الْكَلاَمِ الْخَبَرِيِّ، إِذْ أَنَّهُ بِذَلِكَ يَتَدَارَكُ مَا وَقَعَ فِي كَلاَمِهِ مِنَ الْكَذِبِ وَالإِْخْبَارِ بِخِلاَفِ الْحَقِّ، وَلَكِنْ إِنْ ثَبَتَ بِالْكَلاَمِ الأَْوَّل حَقٌّ، كَمَنْ حَلَفَ يَمِينًا، أَوْ قَذَفَ غَيْرَهُ، أَوْ أَقَرَّ لَهُ، فَفِي حُكْمِ الْكَلاَمِ الْمُخَالِفِ التَّالِي لَهُ تَفْصِيلٌ، فَإِنَّ لَهُ صُورَتَيْنِ. الصُّورَةَ الأُْولَى: أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلاً بِالأَْوَّل. فَلَهُ حَالَتَانِ. الْحَالَةُ الأُْولَى: أَنْ يَرْتَبِطَ الثَّانِي بِالأَْوَّل بِطَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ التَّخْصِيصِ، فَيَثْبُتُ حُكْمُهُمَا تَبَعًا حَيْثُ أَمْكَنَ، سَوَاءٌ أَكَانَ مِمَّا يُمْكِنُ الرُّجُوعُ عَنْهُ كَالْوَصَايَا، أَمْ كَانَ مِمَّا لاَ رُجُوعَ فِيهِ كَالإِْقْرَارِ، فَلَوْ كَانَ الثَّانِي اسْتِثْنَاءً ثَبَتَ حُكْمُ الْمُسْتَثْنَى، وَخَرَجَ مِنْ حُكْمِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ، كَمَنْ قَال: لَهُ عَلَيَّ عَشَرَةٌ إِلاَّ ثَلاَثَةً، أَوْ قَال: أَعْطِهِ عَشَرَةً إِلاَّ ثَلاَثَةً، كَانَ الْبَاقِي سَبْعَةً فِي كُلٍّ مِنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ. وَهَكَذَا فِي كُل مَا يَتَغَيَّرُ بِهِ الْحُكْمُ فِي الْمُتَكَلَّمِ بِهِ، كَالشَّرْطِ وَالصِّفَةِ وَالْغَايَةِ وَسَائِرِ الْمُخَصِّصَاتِ الْمُتَّصِلَةِ. فَالشَّرْطُ كَمَا لَوْ قَال: وَهَبْتُكَ مِائَةَ دِينَارٍ إِنْ نَجَحْتَ. وَالصِّفَةُ كَمَا لَوْ قَال: أَبْرَأْتُكَ مِنْ ثَمَنِ الإِْبِل الَّتِي هَلَكَتْ عِنْدَكَ. وَالْغَايَةُ كَمَا لَوْ قَال لِلْوَصِيِّ: أَعْطِهِ كُل يَوْمٍ دِرْهَمًا إِلَى شَهْرٍ، فَإِنَّ كُلًّا مِنْ هَذِهِ الْمُخَصِّصَاتِ تَغَيَّرَ بِهِ الْحُكْمُ كُلًّا أَوْ بَعْضًا. قَال الْقَرَافِيُّ: الْقَاعِدَةُ أَنَّ كُل كَلاَمٍ لاَ يَسْتَقِل بِنَفْسِهِ إِذَا اتَّصَل بِكَلاَمٍ مُسْتَقِلٍّ بِنَفْسِهِ صَيَّرَهُ غَيْرَ مُسْتَقِلٍّ بِنَفْسِهِ، وَكَذَلِكَ الصِّفَةُ وَالاِسْتِثْنَاءُ وَالشَّرْطُ وَالْغَايَةُ وَنَحْوُهَا. وَجُعِل مِنْهُ مَا لَوْ قَال الْمُقِرُّ: " لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ " فَقَال فِيهَا: لاَ يَلْزَمُهُ شَيْءٌ، وَتَقْيِيدُ حُكْمِ هَذِهِ الْحَالَةِ بِأَنَّهُ " حَيْثُ أَمْكَنَ " لِيَخْرُجَ نَحْوُ قَوْل الْمُقِرِّ: لَهُ عَلَيَّ عَشَرَةٌ إِلاَّ تِسْعَةً، إِذْ تَلْزَمُهُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ الْعَشَرَةُ وَيَسْقُطُ حُكْمُ الاِسْتِثْنَاءِ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَجُوزُ عِنْدَهُمُ اسْتِثْنَاءُ أَكْثَرَ مِنَ النِّصْفِ. وَمِثْلُهَا عِنْدَهُمْ لَوْ قَال: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ (١) . وَلاَ خِلاَفَ فِي ذَلِكَ فِي الْمُخَصِّصَاتِ. الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَتَغَيَّرَ الْحُكْمُ بِكَلاَمٍ مُسْتَقِلٍّ، وَمِثَالُهُ مَا لَوْ قَال الْمُقِرُّ: لَهُ الدَّارُ وَهَذَا الْبَيْتُ مِنْهَا لِي، فَيُؤْخَذُ بِإِقْرَارِهِ، وَيُعْمَل بِالْقَيْدِ فِي الْجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ؛ لأَِنَّ الْمَعْطُوفَ بِالْوَاوِ مَعَ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ فِي حُكْمِ الْجُمْلَةِ الْوَاحِدَةِ، خِلاَفًا لاِخْتِيَارِ ابْنِ عَقِيلٍ بِأَنَّهُ لاَ يَعْمَل الْقَيْدُ قَضَاءً؛ لأَِنَّ الْمَعْطُوفَ بِالْوَاوِ جُمْلَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ (٢) . وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ مَا يُفِيدُ أَنَّ مَذْهَبَهُمْ كَمَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ (٣) . لَكِنْ لَوْ عَطَفَ فِي الإِْثْبَاتِ أَوِ الأَْمْرِ بِ " بَل ". قَال صَدْرُ الشَّرِيعَةِ " إِنَّ (بَل) لِلإِْعْرَاضِ عَمَّا قَبْلَهُ وَإِثْبَاتِ مَا بَعْدَهُ عَلَى سَبِيل التَّدَارُكِ (٤) " فَإِنْ كَانَ فِيمَا يُقْبَل الرُّجُوعُ فِيهِ كَالْوَصِيَّةِ أَوِ التَّوْلِيَةِ أَوِ الْخَبَرِ الْمُجَرَّدِ، لَغَا الأَْوَّل وَثَبَتَ الثَّانِي، كَمَا لَوْ قَال: أَوْصَيْتُ لِزَيْدٍ بِأَلْفٍ بَل بِأَلْفَيْنِ، يَثْبُتُ أَلْفَانِ فَقَطْ. أَوْ قَوْل الإِْمَامِ: وَلَّيْتُ فُلاَنًا قَضَاءَ كَذَا بَل فُلاَنًا، أَوْ قَوْل الْقَائِل: ذَهَبْتُ إِلَى زَيْدٍ بَل إِلَى عَمْرٍو. وَإِنْ كَانَ مِمَّا لاَ رُجُوعَ فِيهِ كَالإِْقْرَارِ وَالطَّلاَقِ ثَبَتَ حُكْمُ الأَْوَّل، وَلَمْ يُمْكِنْ إِبْطَالُهُ، فَلَوْ قَال الْمُقِرُّ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ، بَل أَلْفُ ثَوْبٍ، يَلْزَمُهُ الْجَمِيعُ؛ لأَِنَّهُمَا مِنْ جِنْسَيْنِ. وَلَوْ قَال: لَهُ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ، بَل أَلْفَانِ يَثْبُتُ الأَْلْفَانِ، قَال التَّفْتَازَانِيُّ: " لأَِنَّ التَّدَارُكَ فِي الأَْعْدَادِ يُرَادُ بِهِ نَفْيُ انْفِرَادِ مَا أَقَرَّ بِهِ أَوَّلاً، لاَ نَفْيُ أَصْلِهِ، فَكَأَنَّهُ قَال أَوَّلاً: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ، ثُمَّ تَدَارَكَ ذَلِكَ الاِنْفِرَادَ وَأَبْطَلَهُ " وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ خِلاَفُ زُفَرَ إِذْ قَال: " بَل يَثْبُتُ ثَلاَثَةُ آلاَفٍ ". وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْل الْحَنَفِيَّةِ فِي أَنَّهُ لَوْ قَال: أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً بَل طَلْقَتَيْنِ أَنَّهُ يَقَعُ بِهِ - فِي الْمَدْخُول بِهَا - ثَلاَثُ طَلْقَاتٍ. وَوَجَّهَ صَاحِبُ مُسَلَّمِ الثُّبُوتِ وَشَارِحِهِ الْفَرْقَ بَيْنَ مَسْأَلَتَيِ الإِْقْرَارِ وَالطَّلاَقِ بِأَنَّ الإِْقْرَارَ إِخْبَارٌ عَلَى الأَْصَحِّ فَلاَ يَثْبُتُ شَيْئًا، فَلَهُ أَنْ يُعْرِضَ عَنْ خَبَرٍ كَانَ أَخْبَرَ بِهِ، وَيُخْبِرَ بَدَلَهُ بِخَبَرٍ آخَرَ، بِخِلاَفِ الإِْنْشَاءِ إِذْ بِهِ يَثْبُتُ الْحُكْمُ، وَلَيْسَ فِي يَدِهِ بَعْدَ ثُبُوتِهِ أَنْ يُعْرِضَ عَنْهُ (١) . أَمَّا عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: فَلاَ يَقَعُ فِي مَسْأَلَةِ الطَّلاَقِ الْمَذْكُورَةِ إِلاَّ طَلْقَتَانِ، كَمَا لاَ يَلْزَمُهُ فِي مَسْأَلَةِ الإِْقْرَارِ إِلاَّ أَلْفَانِ (٢) . الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَ الْكَلاَمُ الثَّانِي مُتَرَاخِيًا عَنِ الأَْوَّل مُنْفَصِلاً عَنْهُ. فَلَهُ حَالَتَانِ: الْحَالَةُ الأُْولَى: أَنْ يَكُونَ فِي كَلاَمٍ لاَ يُمْكِنُ الرُّجُوعُ عَنْهُ، وَلاَ يُقْبَل مِنْهُ، كَالأَْقَارِيرِ وَالْعُقُودِ، فَلاَ يَكُونُ الإِْقْرَارُ الثَّانِي وَلاَ الْعَقْدُ الثَّانِي رُجُوعًا عَنِ الأَْوَّل. فَلَوْ أَقَرَّ لَهُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ سَكَتَ سُكُوتًا يُمْكِنُهُ الْكَلاَمُ فِيهِ، ثُمَّ قَال " زَائِفَةٌ " أَوْ " إِلَى شَهْرٍ " لَزِمَهُ مِائَةٌ جَيِّدَةٌ حَالَّةٌ. الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَ رُجُوعُهُ مُمْكِنًا، كَالْوَصِيَّةِ وَعَزْل الإِْمَامِ أَحَدًا مِمَّنْ يُمْكِنُهُ عَزْلُهُمْ وَتَوْلِيَتُهُمْ، فَإِنْ صَرَّحَ بِرُجُوعِهِ عَنِ الأَْوَّل، أَوْ بِإِلْحَاقِهِ شَرْطًا، أَوْ تَقْيِيدِهِ بِحَالٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ لَحِقَ - وَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ أَن
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
موضعها في«المغني» ج ٥ ص ١٢٩
[فَصْلٌ اسْتِثْنَاءِ النِّصْفِ فِي الْإِقْرَار] (٣٨٥٢) فَصْلٌ: وَفِي اسْتِثْنَاءِ النِّصْفِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا، يَجُوزُ. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ؛ لِتَخْصِيصِهِ الْإِبْطَالَ بِمَا زَادَ عَلَى النِّصْفِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِأَكْثَرَ، فَجَازَ كَالْأَقَلِّ.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.