الاستنجاء بالعظم
في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب
ما حكم الاستنجاء بالعظم؟
الجواب في كل مذهب
بألفاظناالحنفية
الاستنجاء بالعظم يُكره تحريمًا ويُجزئ إن فعله، لأنه يجفف النجاسة وينقي المحل
مكروه تحريمًا المالكية
الاستنجاء بالعظم يجوز مع الكراهة إن كان طاهرًا، ولا يجوز إن كان نجسًا، الطاهر كعظم مأكول اللحم المذكى، والنجس كعظم الميتة
مكروه الشافعية
الاستنجاء بالعظم لا يجوز سواء كان طاهرًا أو نجسًا، للنهي عنه؛ ومن فعله لم يجزئه وكان عاصيًا
لا يجوز الحنابلة
الاستنجاء بالعظم لا يجوز سواء كان طاهرًا أو نجسًا، للنهي عنه؛ ومن فعله لم يجزئه وكان عاصيًا
لا يجوز
نص المسألة
الاِسْتِنْجَاءُ بِالْعَظْمِ: ٣ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الاِسْتِنْجَاءِ بِالْعَظْمِ، فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الاِسْتِنْجَاءُ أَوِ الاِسْتِجْمَارُ بِالْعَظْمِ سَوَاءٌ كَانَ هَذَا الْعَظْمُ طَاهِرًا كَعَظْمِ مَأْكُول اللَّحْمِ الْمُذَكَّى أَوْ نَجِسًا كَعَظْمِ الْمَيْتَةِ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: اتَّبَعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَرَجَ لِحَاجَتِهِ فَقَال: ابْغِنِي أَحْجَارًا أَسْتَنْفِضُ بِهَا - أَوْ نَحْوَهُ - وَلاَ تَأْتِنِي بِعَظْمٍ وَلاَ رَوْثٍ (٢) وَلِلنَّهْيِ الْوَارِدِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَمَا سَأَل الْجِنُّ الزَّادَ رَبَّهُمْ فَقَال: لَكُمْ كُل عَظْمٍ ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ أَوْفَرَ مَا يَكُونُ لَحْمًا، وَكُل بَعْرَةٍ عَلَفٌ لِدَوَابِّكُمْ، فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلاَ تَسْتَنْجُوا بِهِمَا فَإِنَّهُمَا طَعَامُ إِخْوَانِكُمْ (٣) وَقَالُوا: إِنَّ مَنْ خَالَفَ النَّهْيَ وَاسْتَنْجَى بِالْعَظْمِ لَمْ يُجْزِئْهُ وَكَانَ عَاصِيًا لِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُسْتَنْجَى بِرَوْثٍ أَوْ عَظْمٍ وَقَال: إِنَّهُمَا لاَ تُطَهِّرَانِ. (١) ؛ وَلأَِنَّ الاِسْتِنْجَاءَ بِغَيْرِ الْمَاءِ رُخْصَةٌ وَالرُّخْصَةُ لاَ تَحْصُل بِحَرَامٍ، لَكِنَّهُ يَكْفِيهِ الْحَجَرُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا لَمْ تَنْتَشِرِ النَّجَاسَةُ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الْعَظْمِ زُهُومَةٌ. وَلَوْ أَحْرَقَ عَظْمًا طَاهِرًا بِالنَّارِ وَخَرَجَ عَنْ حَال الْعَظْمِ فَهَل يَجُوزُ الاِسْتِنْجَاءُ بِهِ؟ لِلشَّافِعِيَّةِ فِيهِ وَجْهَانِ: الأَْوَّل: لاَ يَجُوزُ الاِسْتِنْجَاءُ بِهِ لِمَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ (٢) أَيْ: الاِسْتِنْجَاءِ بِهِمَا وَالرِّمَّةُ هِيَ الْعَظْمُ الْبَالِي، وَلاَ فَرْقَ بَيْنَ الْبَالِي بِنَارٍ أَوِ الْبَالِي بِمُرُورِ الزَّمَانِ، وَهَذَا أَصَحُّ. الْوَجْهُ الثَّانِي: يَجُوزُ الاِسْتِنْجَاءُ بِهِ؛ لأَِنَّ النَّارَ أَحَالَتْهُ وَأَخْرَجَتْهُ عَنْ حَال الْعَظْمِ الْمَنْهِيِّ عَنِ الاِسْتِنْجَاءِ بِهِ. (٣) وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يُكْرَهُ تَحْرِيمًا الاِسْتِنْجَاءُ بِالْعَظْمِ لِلنَّهْيِ الْوَارِدِ فِي ذَلِكَ، وَلَكِنْ إِذَا خَالَفَ وَاسْتَنْجَى بِالْعَظْمِ أَجْزَأَهُ عِنْدَهُمْ؛ لأَِنَّهُ يُجَفِّفُ النَّجَاسَةَ وَيُنَقِّي الْمَحَل. قَال ابْنُ عَابِدِينَ: يُسْتَفَادُ مِنَ الْحَدِيثِ السَّابِقِ - وَهُوَ حَدِيثُ الْجِنِّ - أَنَّ الْعَظْمَ لَوْ كَانَ عَظْمَ مَيْتَةٍ لاَ يُكْرَهُ الاِسْتِنْجَاءُ بِهِ. (١) وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَالْعَظْمُ عِنْدَهُمْ إِذَا كَانَ نَجِسًا كَعَظْمِ الْمَيْتَةِ فَلاَ يَجُوزُ الاِسْتِجْمَارُ بِهِ، وَإِنْ كَانَ الْعَظْمُ طَاهِرًا كَعَظْمِ مَأْكُول اللَّحْمِ الْمُذَكَّى فَيَجُوزُ الاِسْتِنْجَاءُ بِهِ مَعَ الْكَرَاهَةِ (٢)
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «عظم» ج ٣٠ ص ١٦٠
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«الجوهرة النيرة» ص ٤٠
أَمَّا الْعَظْمُ وَالرَّوْثُ فَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «مَنْ اسْتَنْجَى بِعَظْمٍ أَوْ رَوْثٍ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» وَلِأَنَّ الْعَظْمَ زَادُ الْجِنِّ وَالرَّوْثَ عَلَفُ دَوَابِّهِمْ وَيُرْوَى أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ «أَتَانِي وَفْدُ جِنِّ نَصِيبِينَ وَهُمْ نِعْمَ الْجِنُّ فَسَأَلُونِي الزَّادَ فَدَعَوْتُ اللَّهَ لَهُمْ أَنْ لَا يَمُرُّوا بِعَظْمٍ وَلَا بِرَوْثَةٍ إلَّا وَجَدُوا عَلَيْهِ طَعَامًا وَقَالَ إنَّهُمْ لَا يَجِدُونَ عَظْمًا إلَّا وَجَدُوا عَلَيْهِ لَحْمَهُ يَوْمَ أُكِلَ وَلَا رَوْثَةً إلَّا وَفِيهَا حَبُّهَا يَوْمَ أُكِلَتْ وَرُوِيَ أَنَّهُمْ سَأَلُوهُ الْمَتَاعَ فَمَتَّعَهُمْ بِكُلِّ عَظْمٍ وَرَوْثَةٍ وَبَعْرَةٍ فَقَالُوا يُقَذِّرُهَا عَلَيْنَا النَّاسُ فَنَهَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ بِذَلِكَ» ،
موضعها في«مواهب الجليل» ص ٢٨٦
انْتَهَى، وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِاخْتِصَارٍ فَجَحَفَ وَصَرَّحَ ابْنُ رُشْدٍ فِي الرَّسْمِ الْمَذْكُورِ بِأَنَّ الْخِلَافَ فِي الرَّوْثِ وَالْعَظْمِ بِالْكَرَاهَةِ وَالتَّخْفِيفِ، وَعَلَى هَذَا فَيُحْمَلُ قَوْلُ الْجَلَّابِ: يُكْرَهُ الِاسْتِنْجَاءُ بِالْعِظَامِ وَسَائِرِ الطَّعَامِ
موضعها في«المجموع شرح المهذب» ج ٢ ص ١١٨
وَأَمَّا الْجِلْدُ الْمَدْبُوغُ فَنَظِيفٌ طَاهِرٌ هَذَا نَصُّهُ فِي الْأُمِّ: وَقَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْمُزَنِيِّ وَالْفَرْقُ بَيْنَ أَنْ يَسْتَطِيبَ بِيَمِينِهِ فَيُجْزِئَهُ وَبِالْعَظْمِ فَلَا يُجْزِئَ أَنَّ الْيَمِينَ أَدَاةٌ وَالنَّهْيُ عَنْهَا أَدَبٌ وَالِاسْتِطَابَةُ طَهَارَةٌ وَالْعَظْمُ لَيْسَ بِطَاهِرٍ هَذَا نَصُّهُ فِي الْمُخْتَصَرِ وَاعْتُرِضَ عَلَى قَوْلِهِ وَالْعَظْمُ لَيْسَ بِطَاهِرٍ فَإِنَّ الْعَظْمَ لَا يَصِحُّ الِاسْتِنْجَاءُ بِهِ طَاهِرًا كَانَ أَوْ نَجِسًا: وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي هَذَا الْكَلَامِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ (أَحَدُهَا) أَنَّ هَذَا غَلَطٌ مِنْ الْمُزَنِيِّ وَإِنَّمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْعَظْمُ لَيْسَ بِنَظِيفٍ كَمَا سَبَقَ عَنْ الْأُمِّ وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ لَيْسَ بِنَظِيفٍ أَنَّ
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.