الحنفية
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
هل يُعفى عن يسير الدم في الثوب والصلاة؟
لم تذكره المصادر
يسير الدم قولان: يُغتفر مطلقًا، أو في الصلاة فقط، الأول مذهب العراقيين، والثاني يُندب فيه غسله قبل الصلاة.
قولانيسير الدم يُعفى عنه بقيود، أن يكون من الشخص نفسه، وليس بفعله، ولم يختلط بأجنبي، ولم يجاوز محله.
يُعفى بقيوديسير الدم يُعفى عنه إن كان من حيوان طاهر في الحياة، فلا يُعفى عن دم الحيوان النجس كالكلب والبغل والحمار.
يُعفى بقيدأ - الْعَفْوُ عَنْ يَسِيرِ الدَّمِ: ٨ - يَرَى أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ الْعَفْوَ عَنْ يَسِيرِ الدَّمِ فِي الْجُمْلَةِ (١) . وَيُقَيِّدُ الشَّافِعِيَّةُ الْعَفْوَ عَنْ يَسِيرِ الدَّمِ بِقُيُودٍ عَبَّرَ عَنْهَا الْبَيْجُورِيُّ بِقَوْلِهِ: خَرَجَ بِالْيَسِيرِ الْكَثِيرُ، فَإِنْ كَانَ مِنَ الشَّخْصِ نَفْسِهِ وَلَمْ يَكُنْ بِفِعْلِهِ وَلَمْ يَخْتَلِطْ بِأَجْنَبِيٍّ وَلَمْ يُجَاوِزْ مَحَلَّهُ، عُفِيَ عَنْهُ وَإِلاَّ فَلاَ، (٢) وَمَحَل الْعَفْوِ عَنْ يَسِيرِ الدَّمِ فِي الثَّوْبِ عِنْدَهُمْ إِنِ احْتَاجَ إِلَيْهِ الإِْنْسَانُ وَلَوْ لِلتَّجَمُّل وَكَانَ مَلْبُوسًا، بِخِلاَفِ مَا لَوْ لَمْ يَحْتَجْ إِلَيْهِ وَمَا لَوْ فَرَشَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ أَوْ حَمَلَهُ وَصَلَّى بِهِ فَلاَ يُعْفَى عَنْهُ (٣) . وَقَال الْحَطَّابُ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: قَدِ اخْتُلِفَ فِي الْيَسِيرِ الْمَذْكُورِ، هَل يُغْتَفَرُ مُطْلَقًا عَلَى جَمِيعِ الْوُجُوهِ حَتَّى يَصِيرَ كَالْمَائِعِ الطَّاهِرِ أَوِ اغْتِفَارُهُ مَقْصُورٌ عَلَى الصَّلاَةِ فَلاَ يَقْطَعُهَا لأَِجْلِهِ إِذَا ذَكَرَهُ فِيهَا وَلاَ يُعِيدُهَا، وَأَمَّا قَبْل الصَّلاَةِ فَيُؤْمَرُ بِغَسْلِهِ عَلَى جِهَةِ النَّدْبِ، قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ، وَالأَْوَّل مَذْهَبُ الْعِرَاقِيِّينَ. قَال ابْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ: وَهُوَ الأَْظْهَرُ كَغَيْرِهِ مِنَ النَّجَاسَاتِ الْمَعْفُوِّ عَنْهَا، وَالثَّانِي عَزَاهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ وَالْمُصَنِّفُ لِلْمُدَوَّنَةِ، وَعَزَاهُ صَاحِبُ الطِّرَازِ وَابْنُ عَرَفَةَ نَاقِلاً عَنِ الْمَازِرِيِّ لاِبْنِ حَبِيبٍ كَذَلِكَ ابْنُ نَاجِي، قَال صَاحِبُ الطِّرَازِ: هُوَ خِلاَفُ ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ (١) ، وَصَرَّحَ ابْنُ وَهْبٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ بِأَنَّ قَلِيل دَمِ الْحَيْضِ وَكَثِيرَهُ نَجِسٌ (٢) . وَأَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَقَدْ قَيَّدُوا الْعَفْوَ عَنْ يَسِيرِ الدَّمِ بِأَنْ يَكُونَ مِنْ حَيَوَانٍ طَاهِرٍ فِي الْحَيَاةِ، آدَمِيًّا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ، يُؤْكَل كَالإِْبِل وَالْبَقَرِ أَوْ لاَ كَالْهِرِّ، بِخِلاَفِ الْحَيَوَانِ النَّجِسِ كَالْكَلْبِ وَالْبَغْل وَالْحِمَارِ فَلاَ يُعْفَى عَنْ شَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ مِنْهُ، وَلاَ يُعْفِي عَنْ يَسِيرِ الدَّمِ الْخَارِجِ مِنَ السَّبِيلَيْنِ عَلَى الْوَجْهِ الصَّحِيحِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ. وَفِي الْوَجْهِ الثَّانِي يُعْفَى عَنْ يَسِيرِهِ (٣) . كَمَا يُعْفَى عَنْ يَسِيرِ دَمِ الْحَيْضِ وَكَذَا دَمُ النِّفَاسِ عَلَى الْوَجْهِ الصَّحِيحِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَفِي الْوَجْهِ الثَّانِي لاَ يُعْفَى عَنْ يَسِيرِهِ (٤) . وَقَال الْحَسَنُ: كَثِيرُ الدَّمِ وَقَلِيلُهُ سَوَاءٌ. وَنَحْوُهُ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ؛ لأَِنَّهُ نَجَاسَةٌ فَأَشْبَهَ الْبَوْل. وَحُكْمُ الْقَيْحِ وَالصَّدِيدِ حُكْمُ الدَّمِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (٥) .
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
موضعها في«شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني» ص ٧٨
النضح أي لولا العفو لوجب النضح عند الشك والغسل عند التحقق والعفو أسقط هذين الحكمين (ودون درهم من دم مطلقًا) قول ز ثم العفو بالنسبة للصلاة الخ اعلم إن هنا قولين أحدهما قول أهل العراق يعفى عن يسير الدم في الصلاة وخارجها والثاني للمدونة أنه يؤمر بغسله إذا رآه خارج الصلاة وإنما يعفى عنه فيها ثم اختلفوا في قولها يؤمر بغسله خارج الصلاة فحملها ابن هارون والمصنف في ضيح على الاستحباب وحملها عياض وأبو الحسن وابن عبد السلام وغيرهم على الوجوب ونص ابن عبد السلام اختلف في الدم اليسير هل يغتفر مطلقًا على جميع الوجوه حتى يصير كالمائع الطاهر أو اغتفاره
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«الإنصاف» ج ٢ ص ٣١٧
ولا يُعْفَى عن يسيرِ شيءٍ مِنَ النَّجَاساتِ إلَّا الدَّمَ، وما تَوَلَّدَ منهُ؛ مِنَ القَيحِ، والصَّدِيدِ. اعلمْ أنَّ الدَّمَ وما توَلَّدَ منه يَنْقَسِمُ أقْسامًا، أحَدُها، دمُ الآدَمِيِّ، وما تَوَلَّدَ منه مِنَ القَيحِ والصَّديدِ، سواءٌ كان منه أو مِن غيرِه، غيرَ دمِ الحَيضِ والنِّفاسِ، وما خرَج مِنَ السَّبِيلَين. الثَّاني، دَمُ الحَيوانِ المأكولِ لَحْمُه. وظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ العَفْوُ عنه.
ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.