فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

عهدة الشفيع

في ٢ كتب مقارنة٤ مذاهب

على من تكون عهدة الشفيع، أي ضمان الثمن عند الاستحقاق: على البائع أم على المشتري؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

عهدة الشفيع على البائع إن أخذت منه، وعلى المشتري إن أخذت منه، لأن القابض للثمن هو الضامن؛ وإذا أخذت من البائع انفسخ البيع الأول

على القابض
المالكية

عهدة الشفيع على المشتري لا على البائع، سواء أخذ من البائع قبل القبض أو من المشتري بعده؛ لأن الملك انتقل منه

على المشتري
الشافعية

عهدة الشفيع على المشتري لا على البائع، سواء أخذ من البائع قبل القبض أو من المشتري بعده؛ لأن الملك انتقل منه

على المشتري
الحنابلة

عهدة الشفيع على المشتري أصلًا، وعلى البائع إن أقر وحده وأنكر المشتري، لأن الشفيع ملك الشقص من جهة المشتري، فهو كبائعه

على المشتري غالبًا

نص المسألة

أَوَّلاً - الْعُهْدَةُ فِي الشُّفْعَةِ: ٢ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الشُّفْعَةَ إِذَا ثَبَتَتْ لأَِكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ، وَحَضَرَ بَعْضُهُمْ فَإِنَّهَا تُعْطَى لِمَنْ حَضَرَ إِذَا طَلَبَهَا، لَكِنَّهَا لاَ تَتَجَزَّأُ، فَإِمَّا أَنْ يَأْخُذَهَا جَمِيعَهَا، أَوْ يَتْرُكَهَا جَمِيعَهَا؛ لأَِنَّ فِي تَجْزِئَتِهَا تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ، وَهُوَ ضَرَرٌ لِلْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي، فَإِذَا أَخَذَهَا أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ، ثُمَّ حَضَرَ الآْخَرُ وَطَلَبَ حِصَّتَهُ مِنَ الشُّفْعَةِ يُقْضَى لَهُ بِالنِّصْفِ، وَلَوْ كَانُوا ثَلاَثَةً فَحَضَرَ الثَّالِثُ أَيْضًا يُقْضَى لَهُ بِثُلُثِ مَا فِي يَدِ كُل وَاحِدٍ، وَهَكَذَا تَحْقِيقًا لِلتَّسْوِيَةِ (١) . وَهَل يَقْضِي الْقَاضِي بِكَتْبِ الْعُهْدَةِ - أَيْ ضَمَانِ الثَّمَنِ عِنْدَ الاِسْتِحْقَاقِ - عَلَى الْبَائِعِ أَوْ عَلَى الْمُشْتَرِي أَوْ عَلَى الشَّفِيعِ الأَْوَّل إِذَا حَضَرَ الْغَائِبُ وَأَخَذَ مِنْهُ حِصَّتَهُ؟ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ، فَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: عُهْدَةُ الشَّفِيعِ عَلَى الْمُشْتَرِي لاَ عَلَى الْبَائِعِ، سَوَاءٌ أَأَخَذَ الشُّفْعَةَ مِنْ يَدِ الْبَائِعِ قَبْل الْقَبْضِ أَمْ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْقَبْضِ، لأَِنَّ الْمِلْكَ انْتَقَل إِلَيْهِ مِنَ الْمُشْتَرِي. وَزَادَ الْمَالِكِيَّةُ أَنَّهُ إِذَا أَخَذَ الْحَاضِرُ الْجَمِيعَ بِالشُّفْعَةِ، ثُمَّ جَاءَ الْغَائِبُ كَانَ مُخَيَّرًا فِي كَتْبِ عُهْدَتِهِ إِنْ شَاءَ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَإِنْ شَاءَ عَلَى الشَّفِيعِ الأَْوَّل؛ لأَِنَّهُ كَانَ مُخَيَّرًا فِي الأَْخْذِ، فَهُوَ كَمُشْتَرٍ مِنَ الْمُشْتَرِي (٢) . وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنْ بِيعَتِ الدَّارُ لِلْمُشْتَرِي وَقَضَى الْقَاضِي لِلشَّفِيعِ بِالشُّفْعَةِ، فَإِنْ كَانَتْ أُخِذَتْ مِنْ يَدِ الْبَائِعِ فَالْعُهْدَةُ عَلَى الْبَائِعِ؛ لأَِنَّهُ هُوَ الْقَابِضُ لِلثَّمَنِ، وَقَدْ انْفَسَخَ الْبَيْعُ بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي، أَمَّا إِذَا أُخِذَتِ الدَّارُ بِالشُّفْعَةِ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي، فَالْبَيْعُ الأَْوَّل صَحِيحٌ، وَيَدْفَعُ الشَّفِيعُ الثَّمَنَ إِلَى الْمُشْتَرِي، وَعُهْدَةُ الشَّفِيعِ عَلَى الْمُشْتَرِي، لأَِنَّهُ هُوَ الْقَابِضُ لِلثَّمَنِ؛ وَلأَِنَّ الشَّيْءَ انْتَقَل مِنْ مِلْكِ الْمُشْتَرِي (١) . أَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَالأَْصْل عِنْدَهُمْ أَنَّ عُهْدَةَ الشَّفِيعِ عَلَى الْمُشْتَرِي، لأَِنَّ الشَّفِيعَ مَلَكَ الشِّقْصَ مِنْ جِهَتِهِ، فَهُوَ كَبَائِعِهِ، وَعُهْدَةُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ، إِلاَّ إِذَا أَقَرَّ الْبَائِعُ وَحْدَهُ بِالْبَيْعِ. وَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي الشِّرَاءَ وَأَخَذَ الشَّفِيعُ الشِّقْصَ مِنَ الْبَائِعِ، فَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ الْعُهْدَةُ عَلَى الْبَائِعِ، لِحُصُول الْمِلْكِ لِلشَّفِيعِ مِنْ جِهَتِهِ (٢) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «عهدة» ج ٣١ ص ٣٦

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

على القابض

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

على المشتري

موضعها في«حاشية العدوي» ج ٥ ص ١٦٧

(قَوْلُهُ وَعُهْدَةُ الشَّفِيعِ عَلَى الْمُشْتَرِي) أَيْ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالْعَيْبِ وَالِاسْتِحْقَاقِ، وَيَكْتُبُ الْوَثِيقَةَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ الْبَائِعُ لَهُ حِينَئِذٍ

الشافعية

على المشتري

موضعها في«روضة الطالبين وعمدة المفتين» ج ٥ ص ١١٢

فَإِنْ كَانَ غَائِبًا نَصَّبَ الْحَاكِمُ مَنْ يَنُوبُ عَنْهُ فِي الطَّرَفَيْنِ. وَالثَّانِي: لَا يُكَلَّفُ ذَلِكَ، بَلْ يَأْخُذُهُ الشَّفِيعُ مِنَ الْبَائِعِ. وَسَوَاءٌ أَخَذَهُ مِنَ الْمُشْتَرِي أَوِ الْبَائِعِ فَعُهْدَةُ الشَّفِيعِ عَلَى الْمُشْتَرِي، لِأَنَّ الْمِلْكَ انْتَقَلَ إِلَيْهِ مِنْهُ.

الحنابلة

على المشتري غالبًا

موضعها في«شرح منتهى الإرادات» ج ٢ ص ٣٥٠

(وَعُهْدَةُ شَفِيعٍ) إنْ ظَهَرَ الشِّقْصُ مُسْتَحَقًّا أَوْ مَعِيبًا وَأَرَادَ الشَّفِيعُ الرُّجُوعَ بِالثَّمَنِ أَوْ الْأَرْشِ فَيَكُونُ (عَلَى مُشْتَرٍ) ; لِأَنَّ الشَّفِيعَ مَلَكَهُ مِنْ جِهَتِهِ فَهُوَ كَبَائِعِهِ (إلَّا إذَا أَنْكَرَ) مُشْتَرٍ الشِّرَاءَ وَلَا بَيِّنَةَ بِهِ (وَأَخَذَ) الشِّقْصَ (مِنْ بَائِعٍ) مُقِرٍّ الْبَيْعَ، (فَ) الْعُهْدَةُ (إذَنْ عَلَيْهِ) أَيْ: الْبَائِعِ لِحُصُولِ الْمِلْكِ لِلشَّفِيعِ مِنْ جِهَتِهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: (كَ) مَا أَنَّ (عُهْدَةِ مُشْتَرٍ) عَلَى بَائِعٍ

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.