فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

خروج الكفار للاستسقاء

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يُستحب خروج الكفار وأهل الذمة مع المسلمين للاستسقاء أو يُمنعون منه؟

الجواب في كل مذهب

الحنفية

خروج الكفار وأهل الذمة للاستسقاء لا يحضرون الاستسقاء ولا يخرجون له ويُمنعون، لأنه لا يتقرب إلى الله بدعائه، والرحمة لا تنزل عليهم، ولاحتمال افتتان الضعفاء.

يُمنعون
المالكية

خروج الكفار وأهل الذمة للاستسقاء لا يُستحب بل يُكره ولا يُمنعون إن خرجوا، وقول: يُمنعون، إن خرجوا انفردوا في مكان؛ والقول الآخر (أشهب وابن حبيب): لا يحضرون لأنه لا يتقرب إلى الله بدعائه.

يُكره ولا يُمنعون، وقول: يُمنعون
الشافعية

خروج الكفار وأهل الذمة للاستسقاء لا يُستحب بل يُكره ولا يُمنعون إن خرجوا، يطلبون أرزاقهم من ربهم، ويُؤمرون بالانفراد عن المسلمين.

مكروه ولا يُمنعون
الحنابلة

خروج الكفار وأهل الذمة للاستسقاء لا يُستحب بل يُكره ولا يُمنعون إن خرجوا، لأنه لطلب الرزق والله تعالى ضمن أرزاقهم كأرزاقنا.

مكروه ولا يُمنعون

نص المسألة

خُرُوجُ الْكُفَّارِ وَأَهْل الذِّمَّةِ: ٢٧ - فِي الْمَسْأَلَةِ رَأْيَانِ: الأَْوَّل: وَهُوَ لِلْمَالِكِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ: لاَ يُسْتَحَبُّ خُرُوجُ الْكُفَّارِ وَأَهْل الذِّمَّةِ، بَل يُكْرَهُ، وَلَكِنْ إِذَا خَرَجُوا مَعَ النَّاسِ فِي يَوْمِهِمْ، وَانْفَرَدُوا فِي مَكَانٍ وَحْدَهُمْ لَمْ يُمْنَعُوا. وَجُمْلَةُ مَا اسْتَدَلُّوا بِهِ أَنَّهُ لاَ يُسْتَحَبُّ إِخْرَاجُ أَهْل الذِّمَّةِ وَالْكُفَّارِ؛ لأَِنَّهُمْ أَعْدَاءُ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِهِ وَبَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا، فَهُمْ بَعِيدُونَ مِنَ الإِْجَابَةِ. وَإِنْ أُغِيثَ الْمُسْلِمُونَ فَرُبَّمَا قَالُوا: هَذَا حَصَل بِدُعَائِنَا وَإِجَابَتِنَا، وَإِنْ خَرَجُوا لَمْ يُمْنَعُوا؛ لأَِنَّهُمْ يَطْلُبُونَ أَرْزَاقَهُمْ مِنْ رَبِّهِمْ فَلاَ يُمْنَعُونَ مِنْ ذَلِكَ، وَلاَ يَبْعُدُ أَنْ يُجِيبَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى؛ لأَِنَّهُ قَدْ ضَمِنَ أَرْزَاقَهُمْ فِي الدُّنْيَا، كَمَا ضَمِنَ أَرْزَاقَ الْمُؤْمِنِينَ. وَلَكِنْ يُؤْمَرُونَ بِالاِنْفِرَادِ عَنِ الْمُسْلِمِينَ؛ لأَِنَّهُ لاَ يُؤْمَنُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِعَذَابٍ فَيَعُمَّ مَنْ حَضَرَهُمْ. وَلاَ يَخْرُجُونَ وَحْدَهُمْ، فَإِنَّهُ لاَ يُؤْمَنُ أَنْ يَتَّفِقَ نُزُول الْغَيْثِ يَوْمَ خُرُوجِهِمْ وَحْدَهُمْ، فَيَكُونُ أَعْظَمَ فِتْنَةً لَهُمْ، وَرُبَّمَا افْتُتِنَ غَيْرُهُمْ (١) . الرَّأْيُ الثَّانِي: وَهُوَ لِلْحَنَفِيَّةِ، وَرَأْيٌ لِلْمَالِكِيَّةِ، قَال بِهِ أَشْهَبُ وَابْنُ حَبِيبٍ: لاَ يَحْضُرُ الذِّمِّيُّ وَالْكَافِرُ الاِسْتِسْقَاءَ، وَلاَ يَخْرُجُ لَهُ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِدُعَائِهِ. وَالاِسْتِسْقَاءُ لاِسْتِنْزَال الرَّحْمَةِ، وَهِيَ لاَ تَنْزِل عَلَيْهِمْ، وَيُمْنَعُونَ مِنَ الْخُرُوجِ؛ لاِحْتِمَال أَنْ يُسْقَوْا فَتَفْتَتِنَ بِهِ الضُّعَفَاءُ وَالْعَوَامُّ (٢) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «استسقاء» ج ٣ ص ٣١٧

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

يُمنعون

موضعها في«المبسوط» ج ٢ ص ٧٧

(قَالَ) : وَلَا يَخْرُجُ أَهْلُ الذِّمَّةِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ. وَقَالَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: إنْ خَرَجُوا لَمْ يُمْنَعُوا مِنْ ذَلِكَ وَقَدْ وَرَدَ بِهِ أَثَرٌ أَنَّهُمْ خَرَجُوا فِي عَهْدِ بَعْضِ الْخُلَفَاءِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَلَمْ يُمْنَعُوا مِنْ ذَلِكَ وَلَكِنَّا نَقُولُ: إنَّمَا يَخْرُجُ النَّاسُ لِلدُّعَاءِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إلَّا فِي ضَلَالٍ وَلِأَنَّهُمْ بِالْخُرُوجِ يَسْتَنْزِلُونَ الرَّحْمَةَ وَمَا يَنْزِلُ عَلَى الْكُفَّارِ إلَّا اللَّعْنُ

المالكية

يُكره ولا يُمنعون، وقول: يُمنعون

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

مكروه ولا يُمنعون

موضعها في«المجموع شرح المهذب» ج ٥ ص ٦٥

بِخِلَافِ الْكِبَارِ هَكَذَا عَلَّلَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَغَيْرُهُمَا وَقَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ لِأَنَّ ذَنْبَهُمْ أَخَفُّ وَالْعُلَمَاءُ مُخْتَلِفُونَ فِي حُكْمِهِمْ إذَا مَاتُوا قَبْلَ بُلُوغِهِمْ وَقَالَ الْبَغَوِيّ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْكَبِيرِ يَعْنِي الْجَامِعَ الْكَبِيرَ لَا أَكْرَهُ مِنْ إخْرَاجِ صِبْيَانِهِمْ مَا أَكْرَهُ مِنْ خُرُوجِ كِبَارِهِمْ لِأَنَّ ذُنُوبَهُمْ أَقَلُّ وَلَكِنْ يُكْرَهُ لِكُفْرِهِمْ وَهَذَا كُلُّهُ يَقْتَضِي أَنَّ أَطْفَالَ الْكُفَّارِ كُفَّارٌ وقد اختلف العلماء فيهم إذا ما توا قَبْلَ بُلُوغِهِمْ (فَقَالَ) الْأَكْثَرُونَ هُمْ فِي النَّارِ وقالت طائفة لا يحكم لهم بجنة ولانار وَلَا نَعْلَمُ حُكْمَهُمْ (وَقَالَ) الْمُحَقِّقُونَ هُمْ فِي الْجَنَّةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ الْمُخْتَارُ وَقَدْ أَوْضَحْتُهُ بِدَلَائِلِهِ (والجواب) عما يعارضبا فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ مِنْ شَرْحِ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وسأذ كره مُخْتَصَرًا فِي هَذَا الش

الحنابلة

مكروه ولا يُمنعون

موضعها في«شرح منتهى الإرادات» ص ٣٣٥

(وَلَا نَمْنَعُ أَهْلَ الذِّمَّةِ) مِنْ الْخُرُوجِ لِلِاسْتِسْقَاءِ لِأَنَّهُ لِطَلَبِ الرِّزْقِ وَاَللَّهُ تَعَالَى ضَمِنَ أَرْزَاقَهُمْ كَأَرْزَاقِنَا (إنْ أَرَادُوا) الْخُرُوجَ (مُنْفَرِدِينَ) بِمَكَانٍ لِئَلَّا يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ فَيَعُمَّ مَنْ حَضَرَهُمْ.

ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.