فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

ما فضل من طعام الغنيمة

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

ما حكم ما بقي مع الغازي مما أُبيح له أخذه من الطعام قبل القسمة بعد رجوعه إلى دار الإسلام؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

ما بقي مما أخذه الغازي من الطعام المباح قبل القسمة يُرَدُّ إلى الغنيمة قبل القسمة، لزوال الحاجة والإباحة؛ وبعد القسمة يتصدق به الغني وينتفع به الفقير

يُرَدُّ
المالكية

ما بقي مما أخذه الغازي من الطعام المباح قبل القسمة يُرَدُّ الفاضل بعينه إن كثر، فإن تعذر الرد لتفرق الجيش تصدق به بعد إخراج خمسه على المشهور

يُرَدُّ
الشافعية

ما بقي مما أخذه الغازي من الطعام المباح قبل القسمة يلزم رده إلى الغنيمة، وفي قول ثانٍ لا يلزمه، القول الثاني: لأن المأخوذ مباح ولا يُملك بالأخذ

قولان
الحنابلة

ما بقي مما أخذه الغازي من الطعام المباح قبل القسمة يُطرح في المغنم، وفي رواية يُباح اليسير، الكثير يجب رده بلا خلاف نعلمه؛ لأن الأصل تحريمه وإنما أُبيح قدر الحاجة

روايتان

نص المسألة

تَمَلُّكُ مَا بَقِيَ مِمَّا أُبِيحَ لَهُ أَخْذُهُ قَبْل الْقَسْمِ: ٥ - عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: مَا فَضَل مِمَّا أَخَذَهُ قَبْل الْقَسْمِ رُدَّ إِلَى الْغَنِيمَةِ، أَيْ هَذَا الَّذِي فَضَل مِمَّا أَخَذَهُ قَبْل الْخُرُوجِ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ لِيَنْتَفِعَ بِهِ، رَدَّهُ إِلَى الْغَنِيمَةِ بَعْدَ الْخُرُوجِ إِلَى دَارِ الإِْسْلاَمِ؛ لِزَوَال حَاجَتِهِ وَالإِْبَاحَةِ بِاعْتِبَارِهَا، وَهَذَا قَبْل الْقِسْمَةِ، وَبَعْدَهَا: إِنْ كَانَ غَنِيًّا تَصَدَّقَ بِعَيْنِهِ إِنْ كَانَ قَائِمًا، وَبِقِيمَتِهِ إِنْ كَانَ هَالِكًا. أَمَّا إِنْ كَانَ فَقِيرًا فَيَنْتَفِعُ بِالْعَيْنِ وَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ إِنْ هَلَكَ؛ لأَِنَّهُ لَمَّا تَعَذَّرَ الرَّدُّ صَارَ فِي حُكْمِ اللُّقَطَةِ (١) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَرُدُّ الْفَاضِل مِنْ كُل مَا أَخَذَهُ لِلأَْكْل، إِمَّا يُرَدُّ بِعَيْنِهِ إِنْ كَثُرَ بِأَنْ كَانَ قَدْرَ الدِّرْهَمِ، فَإِنْ تَعَذَّرَ رَدُّهُ لِتَفَرُّقِ الْجَيْشِ تَصَدَّقَ بِهِ كُلِّهِ بَعْدَ إِخْرَاجِ خُمُسِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ، قَال الدُّسُوقِيُّ: الَّذِي فِي التَّوْضِيحِ يَتَصَدَّقُ بِهِ كُلِّهِ وَلَوْ كَطَعَامٍ وَهُوَ خِلاَفُ الْمَشْهُورِ، وَقَال ابْنُ الْمَوَّازِ: يَتَصَدَّقُ مِنْهُ حَتَّى يَبْقَى الْيَسِيرُ فَيَجُوزُ أَكْلُهُ. (٢) وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: مَنْ رَجَعَ إِلَى دَارِ الإِْسْلاَمِ وَمَعَهُ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَبَسَّطَهُ لَزِمَهُ رَدُّهَا إِلَى الْغَنِيمَةِ، وَالْقَوْل الثَّانِي لاَ يَلْزَمُهُ لأَِنَّ الْمَأْخُوذَ مُبَاحٌ، وَلاَ يُمْلَكُ بِالأَْخْذِ، وَإِذَا رَدَّهَا قَسَمَهَا الإِْمَامُ إِنْ أَمْكَنَ، وَإِلاَّ أَخْرَجَ لأَِهْل الْخُمُسِ حِصَّتَهُمْ فِيهَا، وَجَعَل الْبَاقِيَ لِلْمَصَالِحِ وَكَأَنَّ الْغَانِمِينَ أَعْرَضُوا عَنْهُ، وَكَانَ عَدَمُ لُزُومِ حِفْظِهِ لَهُ حَتَّى يُضَمَّ لِغَيْرِهِ لأَِنَّهُ تَافِهٌ. (٣) وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ قَال فِي الْمُغْنِي: وَمَا بَقِيَ مِنَ الطَّعَامِ فَأَدْخَلَهُ الْبَلَدَ طَرَحَهُ فِي الْمَغْنَمِ لِلْغُزَاةِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَفِي الأُْخْرَى: يُبَاحُ لَهُ أَكْلُهُ إِنْ كَانَ يَسِيرًا، أَمَّا الْكَثِيرُ فَيَجِبُ رَدُّهُ بِغَيْرِ خِلاَفٍ نَعْلَمُهُ، لأَِنَّ مَا كَانَ مُبَاحًا لَهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ، فَإِذَا أَخَذَهُ عَلَى وَجْهٍ يَفْضُل مِنْهُ كَثِيرٌ إِلَى دَارِ الإِْسْلاَمِ فَقَدْ أَخَذَ مَا لاَ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَيَلْزَمُهُ رَدُّهُ، لأَِنَّ الأَْصْل تَحْرِيمُهُ؛ لِكَوْنِهِ مُشْتَرَكًا بَيْنَ الْغَانِمِينَ كَسَائِرِ الْمَال، وَإِنَّمَا أُبِيحَ مِنْهُ مَا دَعَتِ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ، فَمَا زَادَ يَبْقَى عَلَى أَصْل التَّحْرِيمِ، وَلِهَذَا لَمْ يُبَحْ لَهُ بَيْعُهُ، وَأَمَّا الْيَسِيرُ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ إِحْدَاهُمَا: يَجِبُ رَدُّهُ أَيْضًا، لِقَوْل الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَدُّوا الْخَيْطَ وَالْمَخِيطَ (١) وَلأَِنَّهُ مِنَ الْغَنِيمَةِ وَلَمْ يُقْسَمْ، فَلَمْ يُبَحْ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ كَالْكَثِيرِ لَوْ أَخَذَهُ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ، وَالثَّانِي: مُبَاحٌ، وَهُوَ قَوْل مَكْحُولٍ وَالأَْوْزَاعِيِّ، قَال أَحْمَدُ: أَهْل الشَّامِ يَتَسَاهَلُونَ فِي هَذَا، وَقَدْ رَوَى الْقَاسِمُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كُنَّا نَأْكُل الْجَزُورَ فِي الْغَزْوِ وَلاَ نَقْسِمُهُ، حَتَّى إِنْ كُنَّا لَنَرْجِعُ إِلَى رِجَالِنَا وَأَخْرِجَتُنَا مِنْهُ مُمْلأََةٌ. (٢) وَقَال الأَْوْزَاعِيُّ أَدْرَكْت النَّاسَ يَقْدَمُونَ بِالْقَدِيدِ فَيُهْدِيهِ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، لاَ يُنْكِرُهُ عَامِلٌ وَلاَ إِمَامٌ وَلاَ جَمَاعَةٌ، وَهَذَا نَقْلٌ لِلإِْجْمَاعِ؛ وَلأَِنَّهُ أُبِيحَ إِمْسَاكُهُ عَنِ الْقَسْمِ فَأُبِيحَ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ، كَمَا أُبِيحَ فِي دَارِ الْحَرْبِ فِي الأَْشْيَاءِ الَّتِي لاَ قِيمَةَ لَهَا. وَيُفَارِقُ الْكَثِيرَ فَإِنَّهُ لاَ يَجُوزُ إِمْسَاكُهُ عَنِ الْقِسْمَةِ لأَِنَّ الْيَسِيرَ تَجْرِي الْمُسَامَحَةُ فِيهِ وَنَقْصُهُ قَلِيلٌ بِخِلاَفِ الْكَثِيرِ. (١)

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «غلول» ج ٣١ ص ٢٧٦

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

يُرَدُّ

موضعها في«فتح القدير» ج ٥ ص ٤٩١

(وَإِذَا خَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَعْلِفُوا مِنْ الْغَنِيمَةِ وَلَا يَأْكُلُوا مِنْهَا) لِأَنَّ الضَّرُورَةَ قَدْ ارْتَفَعَتْ، وَالْإِبَاحَةُ بِاعْتِبَارِهَا، وَلِأَنَّ الْحَقَّ قَدْ تَأَكَّدَ حَتَّى يُوَرِّثَ نَصِيبَهُ وَلَا كَذَلِكَ قَبْلَ الْإِخْرَاجِ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ (وَمَنْ فَضَلَ مَعَهُ عَلَفٌ أَوْ طَعَامٌ رَدَّهُ إلَى الْغَنِيمَةِ) مَعْنَاهُ إذَا لَمْ تُقَسَّمْ.

المالكية

يُرَدُّ

موضعها في«شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني» ج ٣ ص ٢٠٥

وهو ظاهر في نفسه غير أنه يفيد كمفهوم المصنف المنع لمن لا نية له وقد علمت جوازه (ورد الفضل) أي: الفاضل عن حاجته من جميع ما أخذ مما بعد الكاف وما قبلها (إن كثر) وهو ما ثمنه زائد عن الدرهم لا إن كان يسيرًا وهو ما لا ثمن له أو ما ثمنه الدرهم وشبهه عند ابن القاسم فإن لم يرد الكثير وأقرضه لشخص فليس له أخذ عوضه ولا ثمنه إن باعه وإنما يأخذه الإِمام ليفرقه هذا إذا كان المقترض من غير الجيش فإن كان منهم لم يرده إن احتاج له وإلا رده (فإن تعذر) رد ما أخذه ليرده لسفر الإِمام وتفرق الجيش (تصدق به) كله بعد إخراج الخمس على المشهور وعند ابن المواز يتصدق منه حتى يبقى اليسير واستبعده ابن عبد السلام بأن اليسير قد يغتفر منفردًا لا مع غيره (ومضت المبادلة) قبل القسم (بينهم) أي: بين المجاهدين الغانمين كمستغن عن صنف كقمح محتاج لغيره كشعر لفرسه بل وتجوز ابتداء على المذهب ولو بتفاضل في طعام ربوي متحد الجنس لا بعد القسم ولا ما استغنى عنه وعن بدله لوجوب رده للغنيمة كما مر وانظر هل يجوز اجتماع ربا االفضل والنساء في حق

الشافعية

قولان

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

روايتان

موضعها في«الإقناع» ج ٢ ص ٢١

وإن فضل معه من الطعام ونحوه شيء ولو يسيرا فادخله بلدة في دار الإسلام رده في الغنيمة

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.