فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فداء الأسير الذي أسلم

في ١ كتاب مقارن٣ مذاهب

هل تجوز مفاداة أسير المشركين بأسرى المسلمين بعد إسلامه؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

مفاداة أسير المشركين بعد إسلامه لا تجوز قبل المفاداة إلا مع الأمن على إسلامه ورضاه، لأنه صار كأهل الإسلام فلا يعرَّض للفتنة

لا تجوز إلا بشرط
المالكية

لم تذكره المصادر

الشافعية

مفاداة أسير المشركين بعد إسلامه تجوز للإمام بالأسرى أو بالمال عند المصلحة، بشرط أن تكون له عشيرة يأمن معها على نفسه ودينه، وإلا فلا

تجوز بشرط
الحنابلة

مفاداة أسير المشركين بعد إسلامه لا تجوز إلا بإذن الغانمين، لأنه صار رقيقًا مالًا لهم؛ وقيل: يخيَّر فيه بين الرق والمن والفداء

بإذن الغانمين

نص المسألة

فِدَاءُ أَسْرَى الْمُشْرِكِينَ إِذَا أَسْلَمُوا: ٩ - قَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنْ أَسْلَمَ أَسْرَى الْمُشْرِكِينَ قَبْل أَنْ يُفَادَى بِهِمْ أَسْرَى الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ لاَ تَجُوزُ الْمُفَادَاةُ، لأَِنَّهُمْ صَارُوا كَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْل الإِْسْلاَمِ، فَلاَ يَجُوزُ تَعْرِيضُهُمْ لِلْفِتْنَةِ بِطَرِيقِ الْمُفَادَاةِ، إِلاَّ إِذَا أُمِنَ عَلَى إِسْلاَمِهِمْ وَطَابَتْ أَنْفُسُهُمْ بِذَلِكَ. (٣) وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يَجُوزُ لِلإِْمَامِ مُفَادَاتُهُمْ بِالأَْسْرَى، وَبِالْمَال إِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ، إِذَا كَانَ الأَْسِيرُ لَهُ ثَمَّ عَشِيرَةٌ يَأْمَنُ مَعَهَا عَلَى نَفْسِهِ وَدِينِهِ، وَإِلاَّ فَلاَ يَجُوزُ، لِحُرْمَةِ الإِْقَامَةِ بِدَارِ الْحَرْبِ عَلَى مَنْ لَيْسَ لَهُ عَشِيرَةٌ تَمْنَعُ عَنْهُ. (١) وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنْ أَسْلَمَ الأَْسِيرُ صَارَ رَقِيقًا كَالْمَرْأَةِ، وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يُفَادَى إِلاَّ بِإِذْنِ الْغَانِمِينَ، لأَِنَّهُ صَارَ مَالاً لَهُمْ، لأَِنَّهُ أَسِيرٌ يَحْرُمُ قَتْلُهُ فَصَارَ رَقِيقًا كَالْمَرْأَةِ، وَقِيل: يَحْرُمُ الْقَتْل، وَيُخَيَّرُ فِيهِمُ الأَْسِيرُ بَيْنَ رِقٍّ وَمَنٍّ وَفِدَاءٍ. وَيَحْرُمُ رَدُّهُ إِلَى الْكُفَّارِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَنْ يَمْنَعُهُ مِنَ الْكُفَّارِ مِنْ عَشِيرَةٍ وَنَحْوِهَا، (٢) وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رُوِيَ: أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَسَرُوا رَجُلاً فَأَسْلَمَ، وَفَادَى بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ (٣) . وَقَال مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: لِلإِْمَامِ أَنْ يُفَادِيَ بِالأَْسِيرِ، وَإِنْ وَقَعَ فِي سَهْمِ أَحَدِ الْغَانِمِينَ، رَضِيَ أَمْ أَبَى، وَيُعَوِّضَهُ قِيمَتَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَال، لأَِنَّ تَخْلِيصَ الْمُسْلِمِ مِنَ الأَْسْرِ فَرْضٌ عَلَيْهِ وَعَلَى كُل مُسْلِمٍ، بِحَسَبِ الْقُدْرَةِ وَالإِْمْكَانِ، فَإِنِ امْتَنَعَ عَنْهُ نَابَ عَنْهُ الأَْمِيرُ وَعَوَّضَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَال، كَمَا لَوِ اسْتُحِقَّ سَهْمٌ. أَمَّا أَبُو يُوسُفَ فَلاَ يُجِيزُ الْمُفَادَاةَ بَعْدَ الْقِسْمَةِ وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «فداء» ج ٣٢ ص ٦٣

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لا تجوز إلا بشرط

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الشافعية

تجوز بشرط

موضعها في«مغني المحتاج» ج ٦ ص ٣٩

(وَلَوْ أَسْلَمَ أَسِيرٌ) مُكَلَّفٌ لَمْ يَخْتَرْ الْإِمَامُ فِيهِ قَبْلَ إسْلَامِهِ مَنًّا وَلَا فِدَاءً (عَصَمَ) الْإِسْلَامُ (دَمَهُ) فَيَحْرُمُ قَتْلُهُ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، إلَى أَنْ قَالَ: فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ» وَقَوْلُهُ: وَأَمْوَالَهُمْ " مَحْمُولٌ عَلَى مَا قَبْلَ الْأَسْرِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: " إلَّا بِحَقِّهَا ".

الحنابلة

بإذن الغانمين

موضعها في«كشاف القناع» ج ٧ ص ٦٦

(وإن أسلموا) أي: الأسرى الأحرار المقاتلون (تعيَّن رِقهم في الحال، وزال التخيير) فيهم (وصار حكمهم حكم النساء) نص عليه ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يحلُّ دَمُ امْرئٍ مسلم إلا بإحدى ثلاثٍ (٢) ". وهذا مسلمٌ، ولأنه أسير يحرم قتله؛ فصار رقيقًا، كالمرأة.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.