فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

تفريق الحكمين بين الزوجين

في ٢ كتب مقارنة٤ مذاهب

هل يجوز للحكمين التفريق بين الزوجين عند تعذر الإصلاح في الشقاق، وهل يتوقف ذلك على توكيل وتفويض؟

الجواب في كل مذهب

الحنفية

تفريق الحكمين بين الزوجين عند تعذر الإصلاح يجوز بشرط التوكيل والتفويض لهما، لا يملكانه بمجرد التحكيم، بل بتوكيل وتفويض منهما.

بشرط التوكيل
المالكية

تفريق الحكمين بين الزوجين عند تعذر الإصلاح يجوز بموجب التحكيم دون توكيل، لا حاجة فيه إلى توكيل ولا تفويض.

يجوز بالتحكيم
الشافعية

تفريق الحكمين بين الزوجين عند تعذر الإصلاح فيه تفصيل عندهم، أحال النص التفصيل ولم يبينه.

تفصيل
الحنابلة

تفريق الحكمين بين الزوجين عند تعذر الإصلاح قولان: بشرط التوكيل، أو بموجب التحكيم، في قول يشترط التوكيل والتفويض، وفي قول آخر لا حاجة إليه.

قولان

نص المسألة

أ - الْفُرْقَةُ بِسَبَبِ الشِّقَاقِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ: ٥ - الشِّقَاقُ هُوَ النِّزَاعُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، فَإِذَا وَقَعَ وَتَعَذَّرَ الإِْصْلاَحُ بَيْنَهَا يُبْعَثُ حَكَمٌ مِنْ أَهْل كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِلْعَمَل فِي الإِْصْلاَحِ بَيْنَهُمَا بِحِكْمَةٍ وَرَوِيَّةٍ، مُطَابِقًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا} . (١) فَإِنْ نَجَحَا فِي الإِْصْلاَحِ، وَإِلاَّ جَازَ لَهُمَا التَّفْرِيقُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ إِمَّا بِشَرْطِ التَّوْكِيل وَالتَّفْوِيضِ لَهُمَا عَلَى ذَلِكَ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي قَوْلٍ، أَوْ دُونَ حَاجَةٍ إِلَى التَّوْكِيل وَالتَّفْوِيضِ بَل بِمُوجَبِ التَّحْكِيمِ، كَمَا قَال بِهِ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي قَوْلٍ آخَرَ، وَعَلَى تَفْصِيلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ (٢) . وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (طَلاَقٌ ف ٧٣ - ٧٦) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «فرقة» ج ٣٢ ص ١٠٨

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

بشرط التوكيل

موضعها في«فتح القدير» ج ٤ ص ٢٤٤

وَلَوْ ادَّعَى النُّشُوزَ وَادَّعَتْ هِيَ ظُلْمَهُ وَتَقْصِيرَهُ فِي حَقِّهَا يَفْعَلُ الْحَاكِمُ مَا يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ مِنْ الْجَمْعِ وَالتَّفْرِيقِ، وَلَيْسَ لَهُمَا أَنْ يَجْمَعَا وَلَا أَنْ يُفَرِّقَا بِغَيْرِ أَمْرِهِمَا، وَمَا زَعَمَ إسْمَاعِيلُ الْمَالِكِيُّ مِنْ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ وَأَصْحَابَهُ لَمْ يَعْرِفُوا أَمْرَ الْحَكَمَيْنِ إخْبَارٌ بِالنَّفْيِ لِعَدَمِ الْعِلْمِ، وَالْأَوْلَى بِالْإِنْسَانِ حِفْظُ اللِّسَانِ، وَمَا قَالَ إنَّ الْوَكِيلَ لَا يُسَمَّى حَكَمًا مَمْنُوعٌ بَلْ الْوَكَالَةُ تُؤَكِّدُ مَعْنَى الْحُكْمِيَّةِ لِقَبُولِ قَوْلِهِمَا عَلَيْهِمَا وَالْحَكَمَانِ يَمْضِيَانِ أَمْرَ الزَّوْجَيْنِ،

المالكية

يجوز بالتحكيم

موضعها في«منح الجليل» ج ٣ ص ٥٤٦

فَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ زَجَرَهُ بِوَعْظٍ فَقَطْ وَلَا يَأْمُرْهَا فِيهِمَا بِهَجْرِهِ وَيَزْجُرُهَا أَيْضًا إنْ ثَبَتَ ضَرَرُهَا بِوَعْظٍ فَضَرْبٍ. ابْنُ عَرَفَةَ وَشِقَاقُ الزَّوْجَيْنِ إنْ ثَبَتَ فِيهِ ظُلْمُ أَحَدِهِمَا الْآخَرَ حَكَمَ الْقَاضِي بِدَرْءِ ظُلْمِ الظَّالِمِ مِنْهُمَا، ثُمَّ قَالَ وَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ ظُلْمُ أَحَدِهِمَا فَفِيهِ اضْطِرَابٌ. ابْنُ سَهْلٍ أَفْتَى ابْنُ لُبَابَةَ وَابْنُ الْوَلِيدِ قَاضِيًا اشْتَكَتْ إلَيْهِ امْرَأَةٌ ضَرَرَ زَوْجِهَا وَوَكَّلَتْ عَلَى مُطَالَبَتِهِ وَعَاوَدَتْ الشَّكْوَى بِبَعْثِ الْحَكَمَيْنِ إلَيْهِمَا وَقَالَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بَعْدَ تَلَوُّمٍ وَاسْتِقْصَاءِ نَظَرٍ،

الشافعية

تفصيل

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

قولان

موضعها في«المغني» ج ٧ ص ٣٢٠

وَاخْتَلَفْت الرِّوَايَةُ عَنْ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، فِي الْحَكَمَيْنِ، فَفِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ، أَنَّهُمَا وَكِيلَانِ لَهُمَا، لَا يَمْلِكَانِ التَّفْرِيقَ إلَّا بِإِذْنِهِمَا. وَهَذَا مَذْهَبُ عَطَاءٍ وَأَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ الْحَسَنِ وَأَبِي حَنِيفَةَ لِأَنَّ الْبُضْعَ حَقُّهُ، وَالْمَالَ حَقُّهَا، وَهُمَا رَشِيدَانِ، فَلَا يَجُوزُ لَغَيْرِهِمَا التَّصَرُّفُ فِيهِ إلَّا بِوَكَالَةٍ مِنْهُمَا، أَوْ وِلَايَةٍ عَلَيْهِمَا. وَالثَّانِيَةُ، أَنَّهُمَا حَاكِمَانِ، وَلَهُمَا أَنْ يَفْعَلَا مَا يَرَيَانِ مِنْ جَمْعٍ وَتَفْرِيقٍ، بِعِوَضٍ وَغَيْرِ عِوَضٍ، وَلَا يَحْتَاجَانِ إلَى تَوْكِيلِ الزَّوْجَيْنِ وَلَا رِضَاهُمَا.

ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.