فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فسخ البائع لإفلاس المشتري

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل للبائع فسخ البيع والرجوع في عين ماله إذا ظهر المشتري مفلسًا؟

الجواب في كل مذهب

الحنفية

حق البائع في فسخ البيع والرجوع بعين ماله إذا ظهر المشتري مفلسًا غير ثابت، فليس له الفسخ، ليس الغريم أحق بعين ماله، بل هو أسوة الغرماء في ثمنها.

لا فسخ
المالكية

حق البائع في فسخ البيع والرجوع بعين ماله إذا ظهر المشتري مفلسًا ثابت، وله الفسخ والرجوع بعين ماله، ولا يلزمه إنظاره، عملًا بحديث: من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس.

له الفسخ
الشافعية

حق البائع في فسخ البيع والرجوع بعين ماله إذا ظهر المشتري مفلسًا ثابت، وله الفسخ والرجوع بعين ماله، ولا يلزمه إنظاره، عملًا بحديث: من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس.

له الفسخ
الحنابلة

حق البائع في فسخ البيع والرجوع بعين ماله إذا ظهر المشتري مفلسًا ثابت، وله الفسخ والرجوع بعين ماله، ولا يلزمه إنظاره، عملًا بحديث: من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس.

له الفسخ

نص المسألة

الْفَسْخُ لِلإِْفْلاَسِ وَالإِْعْسَارِ وَالْمُمَاطَلَةِ: ١٨ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْمُشْتَرِيَ إِذَا ظَهَرَ مُفْلِسًا فَلِلْبَائِعِ خِيَارُ الْفَسْخِ وَالرُّجُوعُ بِعَيْنِ مَالِهِ، وَلاَ يَلْزَمُهُ أَنْ يُنْظِرَهُ، عَمَلاً بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ أَوْ إِنْسَانٍ قَدْ أَفْلَسَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ (١) ، وَيَنْطَبِقُ ذَلِكَ الْحُكْمُ عَلَى الْمُعْسِرِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَلَوْ بِبَعْضِ الثَّمَنِ. وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ أَنَّهُ إِذَا كَانَ الثَّمَنُ حَالًّا غَائِبًا عَنِ الْمَجْلِسِ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَلاَ فَسْخَ، وَيَحْجُرُ الْحَاكِمُ الْمَبِيعَ وَبَقِيَّةَ مَالِهِ حَتَّى يُحْضِرَ الثَّمَنَ. أَمَّا إِذَا كَانَ الثَّمَنُ الْحَال أَوْ بَعْضُهُ بَعِيدًا مَسَافَةَ الْقَصْرِ فَأَكْثَر، أَوْ غَيَّبَهُ الْمُشْتَرِي الْمَسَافَةَ الْمَذْكُورَةَ كَانَ لِلْبَائِعِ الْفَسْخُ. وَيَرَى ابْنُ تَيْمِيَّةَ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ إِذَا كَانَ مُوسِرًا مُمَاطِلاً فَلِلْبَائِعِ الْفَسْخُ دَفْعًا لِضَرَرِ الْمُخَاصَمَةِ، قَال فِي الإِْنْصَافِ: وَهُوَ الصَّوَابُ. وَأَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَيَرَوْنَ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْبَائِعِ الْفَسْخُ، إِذْ نَصُّوا أَنَّهُ لَيْسَ الْغَرِيمُ أَحَقَّ بِأَخْذِ عَيْنِ مَالِهِ، بَل هُوَ فِي ثَمَنِهَا أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ. وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ إِنْ كَانَ فِي غُرَمَاءِ الْمَيِّتِ مَنْ بَاعَ شَيْئًا وَوَجَدَ عَيْنَ مَالِهِ وَلَمْ تَفِ التَّرِكَةُ بِالدَّيْنِ فَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَضْرِبَ مَعَ الْغُرَمَاءِ بِالثَّمَنِ وَبَيْنَ أَنْ يَفْسَخَ وَيَرْجِعَ فِي عَيْنِ مَالِهِ (١) . وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (إِفْلاَس ف ٢٥، ٢٦) وَلَيْسَ خِيَارُ الْفَسْخِ مُخْتَصًّا بِعَقْدِ الْبَيْعِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، بَل هُوَ ثَابِتٌ أَيْضًا فِي كُل عُقُودِ الْمُعَاوَضَاتِ كَالإِْجَارَةِ وَالْقَرْضِ، فَلِلْمُؤَجِّرِ فَسْخُ الإِْجَارَةِ إِذَا أَفْلَسَ الْمُسْتَأْجِرُ قَبْل دَفْعِ الأُْجْرَةِ، لِلْمُقْرِضِ الرُّجُوعُ عَلَى الْمُقْتَرِضِ إِذَا أَفْلَسَ وَكَانَ عَيْنُ مَالِهِ قَائِمًا (١) . وَأَجَازَ الْجُمْهُورُ التَّفْرِيقَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ لِلإِْعْسَارِ أَوِ الْعَجْزِ عَنِ النَّفَقَةِ، وَالْفُرْقَةُ طَلاَقٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، فَسْخٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَلاَ تَجُوزُ إِلاَّ بِحُكْمِ الْقَاضِي، وَجَوَازُهَا لِدَفْعِ الضَّرَرِ عَنِ الزَّوْجَةِ. وَلَمْ يُجِزِ الْحَنَفِيَّةُ التَّفْرِيقَ بِسَبَبِ الإِْعْسَارِ (٢) ، لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْجَبَ إِنْظَارَ الْمُعْسِرِ بِالدَّيْنِ فِي قَوْله تَعَالَى {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} (٣) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «فسخ» ج ٣٢ ص ١٣٦

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لا فسخ

موضعها في«المبسوط» ج ١٣ ص ١٩٨

فَإِذَا صَارَ مُنْظَرًا بِإِنْظَارِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْلَى أَنْ يَتَمَكَّنَ الْبَائِعُ مِنْ فَسْخِ الْعَقْدِ وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي اسْتَدَلُّوا بِهِ فَقَدْ ذَكَرَ الْخَصَّاصُ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ أَفْلَسَ فَوَجَدَ رَجُلٌ عِنْدَهُ مَتَاعَهُ فَهُوَ فِي مَالِهِ بَيْنَ غُرَمَائِهِ أَوْ قَالَ فَهُوَ أُسْوَةُ غُرَمَائِهِ فِيهِ» وَتَأْوِيلُ الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى أَنَّ الْمُشْتَرِيَ كَانَ قَدْ قَبَضَهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْبَائِعِ أَوْ مَعَ شَرْطِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ وَبِهِ نَقُولُ: إنَّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ لِلْبَائِعِ حَقَّ الِاسْتِرْدَادِ وَالْمَعْنَى فِيهِ إنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَى الْبَائِعِ شَرْطُ عَقْدِهِ فَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ فَسْخِ الْعَقْدِ كَمَا لَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي مَلِيًّا وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ مُوجِبَ الْعَقْدِ مِلْكُ الْيَمِينِ فَإِنَّ الْيَمِينَ يَجِبُ بِالْعَقْدِ وَيَمْلِكُ بِهِ وَإِنَّمَا ي

المالكية

له الفسخ

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

له الفسخ

موضعها في«فتح العزيز بشرح الوجيز» ج ١١ ص ٣٩٢

وكذلك إذا اشترى شقصا وأفلس بالثمن فاراد البائع الفسخ والشفيع الاخذ بالشفعة فيه الوجهان (أحدهما) أن الزوج والبائع أولى بالاجابة لاستناد حقهما إلى ملك سابق وأيضا فان البائع لم يرض بزوال الشقص إلا على أن يسلم له الثمن فإذا لم يسلم وجب أن لا يؤخذ منه (وأصحهما) أن الشفيع أولى لان حقه ثبت بالعقد وحق الزوج ثبت بالطلاق وحق البائع بالافلاس وأسبق الحقين أولى بالرعاية ولان منع الشفيع ابطال حقه وإذا قدمناه لا يبطل حق الزوج والبائع وانما ينتقل إلى البدل ولان حق الشفيع أقوى من حق الزوج والبائع ألا ترى أن الشفيع يبطل تصرف المشترى عند افلاسه ولا الزوجة تصرف لزوج قال الشيخ أبو على والوجهان مبنيان على القولين فيما إذا كان الخيار للمشترى وحده وأراد الفسخ والشفيع أراد أخذه بالشفعة وقد قدمنا هما وذكر الامام وصاحب التهذيب أن الوجهين متولدان من جواب ابن الحداد في الصورة الاولى أن الشفيع أولى وجواب أبي اسحق في الثانية بأن تصرف البائع أولى وتصرف من بعدهما من الاصحاب في كلامهما وجعلوا الصورتين على جوابين بالنقل و

الحنابلة

له الفسخ

موضعها في«مطالب أولي النهى» ج ٣ ص ٣٨٧

(وَيَتَّجِهُ هُنَا) الْمَذْكُورُ مِنْ أَنَّهُ إذَا مَاتَ الْمُشْتَرِي مُفْلِسًا إلَى آخِرِهِ؛ يَضْرِبُ لِلْبَائِعِ مَعَ الْغُرَمَاءِ (فِي إفْلَاسٍ طَرَأَ بَعْدَ شِرَاءٍ) ، وَإِلَّا يَطْرَأُ الْإِفْلَاسُ بَعْدَ الشِّرَاءِ، بَلْ كَانَ مُفْلِسًا قَبْلَ ذَلِكَ - وَجَهِلَ الْبَائِعُ ذَلِكَ - (فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَاسِعِ أَقْسَامِ الْخِيَارِ: أَنَّ ظُهُورَ إعْسَارِ الْمُشْتَرِي) بِبَعْضِ الثَّمَنِ؛ (يَثْبُتُ بِهِ الْفَسْخُ مُطْلَقًا) ؛ أَيْ: سَوَاءٌ هَرَبَ الْمُشْتَرِي، أَوْ لَمْ يَهْرُبْ، يُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْمَجْدِ فِي شَرْحِهِ ": لَوْ بَاعَ سِلْعَةً، فَبَانَ الْمُشْتَرِي مُفْلِسًا وَالسِّلْعَةُ بِيَدِ الْبَائِعِ؛ فَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ،

ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.