مسائل الخلاف الرضاع تعريفه
الجواب في كل مذهب بألفاظناالحنفية
مدة الرضاع المحرِّم أبو حنيفة: ثلاثون شهرًا؛ وصاحباه: حولان ، أبو حنيفة استدل بقوله تعالى {وحمله وفصاله ثلاثون شهرًا} مع نقص مدة الحمل
خلاف داخل المذهب المالكية
لم تذكره المصادر
الشافعية
مدة الرضاع المحرِّم حولان ، لقوله تعالى {حولين كاملين}، ولا رضاع إلا في الحولين
حولان الحنابلة
مدة الرضاع المحرِّم حولان ، لقوله تعالى {حولين كاملين}، ولا رضاع إلا في الحولين
حولان
نص المسألة
ب - أَثَرُ الْفِطَامِ فِي التَّحْرِيمِ بِالرَّضَاعِ: ٤ - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّ شَرْطَ التَّحْرِيمِ بِالرَّضَاعِ أَنْ يَكُونَ الرَّضَاعُ فِي الْحَوْلَيْنِ، قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَهَذَا قَوْل أَكْثَرِ أَهْل الْعِلْمِ، رُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَأَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِوَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّعْبِيُّ وَابْنُ شُبْرُمَةَ وَالأَْوْزَاعِيُّ. وَعَلَى ذَلِكَ فَلاَ أَثَرَ لِلْفِطَامِ فِي ذَلِكَ، فَالاِعْتِبَارُ بِالْعَامَيْنِ لاَ بِالْفِطَامِ، فَلَوْ فُطِمَ قَبْل الْحَوْلَيْنِ ثُمَّ ارْتَضَعَ فِيهِمَا لَحَصَل التَّحْرِيمُ، وَلَوْ لَمْ يُفْطَمْ حَتَّى تَجَاوَزَ الْحَوْلَيْنِ ثُمَّ ارْتَضَعَ بَعْدَهُمَا قَبْل الْفِطَامِ لَمْ يَثْبُتِ التَّحْرِيمُ. وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} (١) قَالُوا: جَعَل اللَّهُ الْحَوْلَيْنِ الْكَامِلَيْنِ تَمَامَ مُدَّةِ الرَّضَاعِ، وَلَيْسَ وَرَاءَ التَّمَامِ حُكْمٌ، وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْرًا} . (٢) وَأَقَل مُدَّةِ الْحَمْل سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَبَقِيَ مُدَّةُ الْفِصَال حَوْلَيْنِ، وَبِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ رَضَاعَ إِلاَّ مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ (٣) وَالْفِطَامُ مُعْتَبَرٌ بِمُدَّتِهِ لاَ بِنَفْسِهِ كَمَا قَال ابْنُ قُدَامَةَ (١) . وَاتَّفَقَ أَبُو حَنِيفَةَ مَعَ الْجُمْهُورِ فِي أَنَّ الْفِطَامَ لاَ أَثَرَ لَهُ فِي التَّحْرِيمِ بِالرَّضَاعِ لَكِنَّهُ خَالَفَهُمْ فِي مُدَّةِ الرَّضَاعِ فَقَال: إِنَّهَا ثَلاَثُونَ شَهْرًا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْرًا} أَيْ مُدَّةُ كُل وَاحِدٍ مِنَ الْحَمْل وَالْفِصَال ثَلاَثُونَ شَهْرًا، إِلاَّ أَنَّهُ قَامَ الْمُنَقِّصُ فِي أَحَدِهِمَا - يَعْنِي مُدَّةَ الْحَمْل - وَهُوَ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: مَا تَزِيدُ الْمَرْأَةُ فِي الْحَمْل عَلَى سَنَتَيْنِ وَلاَ قَدْرِ مَا يَتَحَوَّل ظِل عُودِ الْمِغْزَل (٢) فَتَبْقَى مُدَّةُ الْفِصَال عَلَى ظَاهِرِهَا، وَهِيَ ثَلاَثُونَ شَهْرًا، فَإِذَا حَصَل الرَّضَاعُ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ يَثْبُتُ التَّحْرِيمُ سَوَاءٌ أَفُطِمَ أَمْ لَمْ يُفْطَمْ، وَإِذَا مَضَتِ الْمُدَّةُ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِالرَّضَاعِ تَحْرِيمٌ، قَال الْكَاسَانِيُّ: لَوْ فُصِل الرَّضِيعُ فِي مُدَّةِ الرَّضَاعِ ثُمَّ سُقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْمُدَّةِ كَانَ ذَلِكَ رَضَاعًا مُحَرِّمًا، وَلاَ يُعْتَبَرُ الْفِطَامُ، وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ الْوَقْتُ، وَإِذَا مَضَتِ الْمُدَّةُ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِالرَّضَاعِ تَحْرِيمٌ، فُطِمَ أَوْ لَمْ يُفْطَمْ. وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ قَال: إِذَا فُطِمَ فِي السَّنَتَيْنِ حَتَّى اسْتَغْنَى بِالْفِطَامِ ثُمَّ ارْتَضَعَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي السَّنَتَيْنِ أَوِ الثَّلاَثِينَ شَهْرًا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ رَضَاعًا، لأَِنَّهُ لاَ رَضَاعَ بَعْدَ الْفِطَامِ، وَإِنْ هِيَ فَطَمَتْهُ فَأَكَل أَكْلاً ضَعِيفًا لاَ يَسْتَغْنِي بِهِ عَنِ الرَّضَاعِ ثُمَّ عَادَ فَأُرْضِعَ كَمَا كَانَ يَرْضِعُ أَوَّلاً فِي الثَّلاَثِينَ شَهْرًا، فَهُوَ رَضَاعٌ مُحَرِّمٌ، كَمَا يُحَرِّمُ رَضَاعُ الصَّغِيرِ الَّذِي لَمْ يُفْطَمْ (١) . أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَفِي أَثَرِ الْفِطَامِ عِنْدَهُمُ التَّفْصِيل التَّالِي: قَال الدَّرْدِيرُ: يُحَرِّمُ الرَّضَاعُ فِي الْحَوْلَيْنِ أَوْ بِزِيَادَةِ شَهْرَيْنِ عَلَيْهِمَا إِلاَّ أَنْ يَسْتَغْنِيَ الصَّبِيُّ بِالطَّعَامِ عَنِ اللَّبَنِ اسْتِغْنَاءً بَيِّنًا وَلَوْ فِي الْحَوْلَيْنِ، بِأَنْ فُطِمَ أَوْ لَمْ يُوجَدْ لَهُ مُرْضِعٌ فِي الْحَوْلَيْنِ فَاسْتَغْنَى بِالطَّعَامِ أَكْثَرَ مِنْ يَوْمَيْنِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا فَأَرْضَعَتْهُ امْرَأَةٌ فَلاَ يُحَرِّمُ، قَال ابْنُ الْقَاسِمِ: إِنْ فُطِمَ فَأَرْضَعَتْهُ امْرَأَةٌ بَعْدَ فِطَامِهِ بِيَوْمٍ أَوْ مَا أَشْبَهَهُ حَرَّمَ، لأَِنَّهُ لَوْ أُعِيدَ لِلَّبَنِ لَكَانَ غِذَاءً لَهُ، وَأَمَّا مَا دَامَ مُسْتَمِرًّا عَلَى الرَّضَاعِ فَهُوَ مُحَرِّمٌ، وَلَوْ كَانَ يَسْتَعْمِل الطَّعَامَ وَلَوْ عَلَى فَرْضِ لَوْ فُطِمَ لاَسْتَغْنَى بِهِ عَنِ الرَّضَاعِ. (٢) وَقَال الدُّسُوقِيُّ: إِذَا حَصَل الرَّضَاعُ فِي الْحَوْلَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَغْنِ بِأَنْ لَمْ يُفْطَمْ أَصْلاً أَوْ فُطِمَ وَلَكِنْ أَرْضَعَتْهُ بَعْدَ فِطَامِهِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ نَشَرَ الْحُرْمَةَ بِاتِّفَاقٍ، وَإِنِ اسْتَغْنَى فَإِمَّا أَنْ يَحْصُل الرَّضَاعُ بَعْدَ الاِسْتِغْنَاءِ بِمُدَّةٍ قَرِيبَةٍ أَوْ بَعِيدَةٍ، فَإِنْ كَانَ بِمُدَّةٍ بَعِيدَةٍ لَمْ يُعْتَبَرْ، وَكَذَا إِنْ كَانَ بِمُدَّةٍ قَرِيبَةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ، وَمُقَابِلُهُ لِمُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَأَصْبَغَ أَنَّهُ يُحَرِّمُ إِلَى تَمَامِ الْحَوْلَيْنِ وَلَوْ حَصَل بَعْدَ الاِسْتِغْنَاءِ بِمُدَّةٍ قَرِيبَةٍ أَوْ بَعِيدَةٍ. (١) وَاسْتَدَل الْمَالِكِيَّةُ عَلَى مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ فِي الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّ الرَّضَاعَ بَعْدَ الْفِطَامِ لاَ يُؤَثِّرُ فِي التَّحْرِيمِ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ إِلاَّ مَا فَتَقَ الأَْمْعَاءَ فِي الثَّدْيِ وَكَانَ قَبْل الْفِطَامِ (٢) ، قَالُوا: وَمَنِ اسْتَغْنَى عَنِ اللِّبَانِ - أَيِ الرَّضَاعِ - فَقَدْ فُتِقَتْ أَمْعَاؤُهُ بِالطَّعَامِ بِحَيْثُ صَارَ صَلاَحُهَا بِهِ لاَ بِاللِّبَانِ. (٣) وَاسْتَدَلُّوا كَذَلِكَ بِحَدِيثِ: إِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ (٤) وَفَسَّرُوهُ بِأَنَّ الرَّضَاعَةَ الْمُحَرِّمَةَ هِيَ مَا كَانَتْ قَبْل الْفِطَامِ، وَدَفَعَتْ عَنِ الرَّضِيعِ الْجُوعَ، أَمَّا إِذَا فُطِمَ أَثْنَاءَ الْحَوْلَيْنِ فَإِنَّ
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «تعريفه» ج ٣٢ ص ١٧٨
من كتب المذاهب المعتمدة إبراز الحكم
موضعها في «فتح القدير» ج ٣ ص ٤٤٤
ثُمَّ يَدُلُّ عَلَى بَقَائِهَا فِي الْجُمْلَةِ قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالا﴾ عَطْفًا بِالْفَاءِ عَلَى يُرْضِعْنَ حَوْلَيْنِ فَعَلَّقَ الْفِصَالَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ عَلَى تَرَاضِيهِمَا. وَقَدْ يُقَالُ: كَوْنُ الدَّلِيلِ دَلَّ عَلَى بَقَاءِ مُدَّةِ الرَّضَاعِ الْمُحَرَّمِ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ، فَأَيْنَ الدَّلِيلُ عَلَى انْتِهَائِهَا لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ بَعْدَهُمَا بِحَيْثُ لَوْ أَرْضَعَ بَعْدَهَا لَا يَقَعُ التَّحْرِيمُ.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في «الروض المربع» ص ٦١٤
(والمحرم) من الرضاع (خمس رضعات) لحديث عائشة، قالت:«أنزل في القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، فنسخ من ذلك خمس رضعات، وصار إلى خمس رضعات معلومات يحرمن، فتوفي رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - والأمر على ذلك» رواه مسلم. وتحرم الخمس إذا كانت (في الحولين) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} ، ولقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء، وكان قبل الفطام» قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وهي في الموسوعة أيضًا تحت: «رضاع»
أثر الفطام في التحريم بالرضاع تحريم نكاح المحرمات النسبيات