{وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} وقوله مخوف كذا في نسخ أي طريق يحصل فيه الخوف وأما الذي يخيف من نظره فيقال فيه مخيف كجرح مخيف فما في بعض النسخ من مخيف يصح بارتكاب مجاز في الإسناد أي السالك في المكان يخيف من رآه من إطلاق ما للحال على المحل (وكره) لمن يتحلل بفعل عمرة وهو من تمكن من البيت وفاته الوقوف بأمر من الأمور غير الحبس ظلمًا كما سيذكره (إبقاء إحرامه) بالحج لقابل من غير تحلل بفعل عمرة (أن قارب مكة أو دخلها) لأنه لا يأمن على نفسه من مقاربة نساء أو صيد فإحلاله أولى وأسلم فكان حقه أن يؤخر هذا إلى من حصر عن عرفة وأما من يتحلل بلا فعل عمرة وهو لمحصور عنهما الذي كلامه هنا فيه فتقدم أن التحلل في حقه أفضل سواء قارب مكة أو دخلها أم لا فقول تت وكره لمن فاته الحج
(فأما من فاته الوقوف بعرفة بنوم أو سبب فعليه أن يتحلل بأفعال العمرة ويلزمه القضاء ودم الفوات بخلاف المحصر فانه معذور) * مضمون الفصل قول وجيز في حكم فوات الحج وفواته بفوات الوقوف روى انه صلى الله عليه وسلم قال (الحج عرفة من لم يدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد فاته الحج) وإذا حصل الفوات فله التحلل كما في الاحصار لان في بقائه محرما حرجا شديدا يعسر احتماله وبم يتحلل
(ومن فاته الوقوف) بأن طلع عليه فجر يوم النحر ولم يقف بعرفة (فاته الحج) لقول جابر: «لا يفوت الحج حتى يطلع الفجر من ليلة جمع، قال أبو الزبير: فقلت له أقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذلك؟ قال نعم» رواه الأثرم، (وتحلل بعمرة) فيطوف ويسعى ويحلق أو يقصر إن لم يختر البقاء على إحرامه ليحج من قابل
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.