فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

وجوب التحلل أو البقاء على الإحرام

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يجب على من فاته الحج أن يتحلل، أم يجوز له البقاء على إحرامه إلى العام القادم؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

التحلل من الإحرام لمن فاته الحج واجب، ولا يصح الحج بذلك الإحرام في العام القادم، لأن موجب الإحرام تغير شرعًا بالفوات، فلا يترتب عليه غير موجبه

واجب
المالكية

التحلل من الإحرام لمن فاته الحج مخير بين البقاء على الإحرام والتحلل، التحلل أفضل إن دخل مكة أو قاربها، ويكره البقاء؛ وإن كان بعيدًا فهما سواء

التخيير
الشافعية

التحلل من الإحرام لمن فاته الحج واجب، ولا يصح الحج بذلك الإحرام في العام القادم، لئلا يصير محرمًا بالحج في غير أشهره

واجب
الحنابلة

التحلل من الإحرام لمن فاته الحج مخير بين البقاء على الإحرام والتحلل، التحلل أفضل مطلقًا حسب ظاهر المذهب؛ لأن تطاول المدة لا يمنع الإتمام

التخيير

نص المسألة

تَحَلُّل مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ: ١٠ - لَمَّا كَانَ لِلْحَجِّ وَقْتٌ مُحَدَّدٌ مِنَ الْعَامِ لاَ يُؤَدَّى فِي غَيْرِهِ، وَلاَ يَكُونُ الْحَجُّ فِي الْعَامِ إلاَّ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَلَمَّا كَانَ الإِْحْرَامُ بِالْحَجِّ لَهُ وَقْتٌ مُعَيَّنٌ، وَلَهُ مَحْظُورَاتٌ يَجِبُ اجْتِنَابُهَا، وَيَشُقُّ تَحَمُّلُهَا زَمَنًا طَوِيلاً، فَقَدْ شُرِعَ لِمَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ بِفَوَاتِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ أَنْ يَتَحَلَّل بِأَعْمَال الْعُمْرَةِ مِنْ إحْرَامِهِ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ عَلَى ذَلِكَ، سَوَاءٌ كَانَ الْحَجُّ فَرْضًا أَوْ نَفْلاً، صَحِيحًا أَوْ فَاسِدًا، وَسَوَاءٌ كَانَ الْفَوَاتُ بِعُذْرٍ أَوْ بِغَيْرِ عُذْرٍ. وَهَذَا التَّحَلُّل وَاجِبٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، حَتَّى إنَّهُ لَوْ بَقِيَ مُحْرِمًا إلَى الْعَامِ الْقَادِمِ وَصَابَرَ الإِْحْرَامَ، فَحَجَّ بِذَلِكَ الإِْحْرَامِ لَمْ يَصِحَّ حَجُّهُ. وَاسْتَدَلُّوا عَلَى هَذَا بِمَا سَبَقَ مِنَ الأَْدِلَّةِ وَالآْثَارِ حَتَّى قِيل: هُوَ إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ. (١) وَلأَِنَّ مُوجَبَ إحْرَامِ حَجِّهِ تَغَيَّرَ شَرْعًا بِالْفَوَاتِ، فَلاَ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ غَيْرُ مُوجَبِهِ (٢) وَعَلَّل الشَّافِعِيَّةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُ لِئَلاَّ يَصِيرَ مُحْرِمًا بِالْحَجِّ فِي غَيْرِ أَشْهُرِهِ. (٣) وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إلَى أَنَّ مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ مُخَيَّرٌ، إنْ شَاءَ بَقِيَ عَلَى إحْرَامِهِ لِلْعَامِ الْقَابِل، وَإِنْ شَاءَ تَحَلَّل، وَالتَّحَلُّل أَفْضَل مُطْلَقًا حَسَبَ ظَاهِرِ الْحَنَابِلَةِ. وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إنْ دَخَل مَكَّةَ أَوْ قَارَبَهَا فَالأَْفْضَل لَهُ التَّحَلُّل، وَكُرِهَ إبْقَاءُ إحْرَامِهِ، فَإِنْ هَذَا مَحَلُّهُ، وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا عَنْهَا فَيُخَيَّرُ بَيْنَ الْبَقَاءِ عَلَى الإِْحْرَامِ وَالإِْحْلاَل عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ. (٤) وَاسْتَدَلُّوا عَلَى هَذَا التَّخْيِيرِ بِمَا قَالَهُ ابْنُ قُدَامَةَ: إنَّ تَطَاوُل الْمُدَّةِ بَيْنَ الإِْحْرَامِ وَفِعْل النُّسُكِ لاَ يَمْنَعُ إتْمَامَهُ كَالْعُمْرَةِ، وَالْمُحْرِمِ بِالْحَجِّ فِي غَيْرِ أَشْهُرِهِ (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «فوات» ج ٣٢ ص ٢١٤

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

واجب

موضعها في«المبسوط» ج ٤ ص ١٧٦

(قَالَ) : رَجُلٌ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ فَجَامَعَ فِيهَا ثُمَّ قَدِمَ، وَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ فَعَلَيْهِ دَمٌ لِجِمَاعِهِ وَيَحِلُّ بِالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ؛ لِأَنَّ الْفَاسِدَ مُعْتَبَرٌ بِالصَّحِيحِ فَكَمَا أَنَّ التَّحَلُّلَ بِالْإِحْرَامِ الصَّحِيحِ بَعْدَ الْفَوَاتِ يَكُونُ بِالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ فَكَذَلِكَ عَنْ الْإِحْرَامِ الْفَاسِدِ،

المالكية

التخيير

موضعها في«شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني» ج ٢ ص ٥٨٧

والإحرام من الأحكام التي بين العبد وربه وقبله في ضيح وظاهر الطراز يوافقه انظر ح (فله التحلل) قول ز قارب مكة أو دخلها أم لا الخ هو الصواب كما يأتي وقول خش وله البقاء لقابل إن كان على بعد ويكره أن قارب مكة أو دخلها انتهى.

الشافعية

واجب

موضعها في«فتح العزيز بشرح الوجيز» ج ٨ ص ٤٧

(فأما من فاته الوقوف بعرفة بنوم أو سبب فعليه أن يتحلل بأفعال العمرة ويلزمه القضاء ودم الفوات بخلاف المحصر فانه معذور) * مضمون الفصل قول وجيز في حكم فوات الحج وفواته بفوات الوقوف روى انه صلى الله عليه وسلم قال (الحج عرفة من لم يدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد فاته الحج) وإذا حصل الفوات فله التحلل كما في الاحصار لان في بقائه محرما حرجا شديدا يعسر احتماله وبم يتحلل

الحنابلة

التخيير

موضعها في«الروض المربع» ص ٢٨٦

(ومن فاته الوقوف) بأن طلع عليه فجر يوم النحر ولم يقف بعرفة (فاته الحج) لقول جابر: «لا يفوت الحج حتى يطلع الفجر من ليلة جمع، قال أبو الزبير: فقلت له أقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذلك؟ قال نعم» رواه الأثرم، (وتحلل بعمرة) فيطوف ويسعى ويحلق أو يقصر إن لم يختر البقاء على إحرامه ليحج من قابل

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.