فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

التصرف في المبيع قبل القبض بغير البيع

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يجوز التصرف في المبيع قبل قبضه بغير البيع كالهبة والرهن والإجارة؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

التصرف في المبيع قبل قبضه بغير البيع يجوز بالهبة والصدقة والرهن والعتق ونحوها، وتمتنع الإجارة، تجوز الهبة والصدقة والإقراض والرهن والإعارة والوصية والعتق والتدبير والاستيلاد والتزويج؛ والإجارة لا تجوز مطلقًا.

يجوز إلا الإجارة
المالكية

التصرف في المبيع قبل قبضه بغير البيع يجوز إلا في الطعام ذي حق التوفية بعقود المعاوضة، غير المعاوضة كالهبة والصدقة والقرض والشركة والتولية تجوز قبل القبض حتى في طعام التوفية.

يجوز بتفصيل
الشافعية

التصرف في المبيع قبل قبضه بغير البيع لا يجوز بأي نوع من التصرفات إلا العتق ونحوه، لضعف الملك؛ ويجوز العتق والتدبير والاستيلاد والتزويج والقسمة والوقف.

لا يجوز إلا استثناءً
الحنابلة

التصرف في المبيع قبل قبضه بغير البيع لا يجوز في المقدَّر بكيل أو وزن أو ذرع أو عد بإجارة وهبة ورهن وحوالة، قياسًا على البيع لأنه من ضمان بائعه؛ ويصح العتق والمهر وبدل الخلع والوصية؛ والجزاف يجوز مطلقًا.

لا يجوز في المقدَّر

نص المسألة

٦٣ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ التَّصَرُّفِ بِغَيْرِ الْبَيْعِ فِي الأَْعْيَانِ الْمُشْتَرَاةِ قَبْل قَبْضِهَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ: الأَْوَّل: لِلْحَنَفِيَّةِ وَهُوَ أَنَّهُ يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِي الْمَبِيعِ قَبْل قَبْضِهِ بِالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَالإِْقْرَاضِ وَالرَّهْنِ وَالإِْعَارَةِ وَالْوَصِيَّةِ وَالْعِتْقِ وَالتَّدْبِيرِ وَالاِسْتِيلاَدِ وَالتَّزْوِيجِ، أَمَّا إجَارَتُهُ فَلاَ تَجُوزُ مُطْلَقًا (٢) . وَالثَّانِي: لِلْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ أَنَّهُ يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِي الْمَبِيعِ قَبْل قَبْضِهِ بِسَائِرِ التَّصَرُّفَاتِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَطْعُومًا، أَوْ كَانَ مَطْعُومًا وَلَكِنْ لَيْسَ فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ مِنْ كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدٍّ، أَمَّا الطَّعَامُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ، فَلاَ يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِأَيِّ عَقْدٍ مِنْ عُقُودِ الْمُعَاوَضَةِ قَبْل قَبْضِهِ، أَمَّا بِغَيْرِ الْمُعَاوَضَةِ، كَهِبَةٍ وَصَدَقَةٍ وَقَرْضٍ وَشَرِكَةٍ وَتَوْلِيَةٍ، فَيَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ قَبْل أَنْ يُقْبَضَ (١) . وَالثَّالِثُ: لِلشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِي الْمَبِيعِ قَبْل قَبْضِهِ بِأَيِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ التَّصَرُّفَاتِ، كَالإِْجَارَةِ وَالْكِتَابَةِ وَالْهِبَةِ وَالرَّهْنِ وَالإِْقْرَاضِ، أَوْ جَعْلُهُ صَدَاقًا أَوْ أُجْرَةً أَوْ عِوَضًا فِي صُلْحٍ أَوْ رَأْسِ مَال سَلَمٍ وَنَحْوِهَا، وَذَلِكَ لِضَعْفِ الْمِلْكِ، إلاَّ الْعِتْقَ وَالتَّدْبِيرَ وَالاِسْتِيلاَدَ وَالتَّزْوِيجَ وَالْقِسْمَةَ وَالْوَقْفَ، فَيَجُوزُ ذَلِكَ قَبْل الْقَبْضِ (٢) . وَالرَّابِعُ: لِلْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ أَنَّ مَا اُشْتُرِيَ مِنَ الْمُقَدَّرَاتِ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ ذَرْعٍ أَوْ عَدٍّ لاَ يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ قَبْل قَبْضِهِ بِإِجَارَةٍ وَلاَ هِبَةٍ وَلاَ رَهْنٍ وَلاَ حَوَالَةٍ، قِيَاسًا عَلَى بَيْعِهِ، لأَِنَّهُ مِنْ ضَمَانِ بَائِعِهِ، فَلاَ يَجُوزُ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، وَلَكِنْ يَصِحُّ عِتْقُهُ وَجَعْلُهُ مَهْرًا وَبَدَل خُلْعٍ وَكَذَا الْوَصِيَّةُ بِهِ قَبْل أَنْ يُقْبَضَ، وَذَلِكَ لاِغْتِفَارِ الْغَرَرِ فِي هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ. أَمَّا مَا اُشْتُرِيَ جُزَافًا مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرِ، فَيَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ قَبْل قَبْضِهِ مُطْلَقًا بِأَيِّ ضَرْبٍ مِنْ ضُرُوبِ التَّصَرُّفَاتِ، وَذَلِكَ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كُنْتُ أَبِيعُ الإِْبِل بِالْبَقِيعِ، فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَبِالْعَكْسِ، فَسَأَلْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَال: لاَ بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِسِعْرِ يَوْمِهَا، مَا لَمْ تَفْتَرِقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ (١) ، إلاَّ مَا بِيعَ بِصِفَةٍ أَوْ رُؤْيَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ، فَلاَ يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ قَبْل قَبْضِهِ، قَال الْبُهُوتِيُّ: لأَِنَّهُ تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ، فَأَشْبَهَ الْمَبِيعَ بِكَيْلٍ وَنَحْوِهِ (٢) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «قبض» ج ٣٢ ص ٢٩٨

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

يجوز إلا الإجارة

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

يجوز بتفصيل

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

لا يجوز إلا استثناءً

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

لا يجوز في المقدَّر

موضعها في«كشاف القناع» ج ٧ ص ٤٩٨

(وما) أي: ومبيع (عدا مكيل ونحوه، كعبد) معين (وصُبرة) معينة (ونصفِهما، يجوز التصرُّف فيه قبل قَبْضه ببيع، وإجارة، وهِبة، ورهن، وعتق، وغير ذلك) لأن التعيين كالقبض.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.