مسألة: قاتل الخطأ يرث، خلافا لأبي حنيفة والشافعي؛ لقوله تعالى: "يوصيكم الله في أولادكم" ، فعم، وروى هشام بن عروة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «قاتل الخطأ يرث من المال ولا يرث من الدية» ، ولأن كل معنى لا يمنع التساوي في الحرمة والدين لا يوجب القود ولا يزيل جهة التوارث فلا يمنع الميراث، أصله غير القتل، ولا يدخل عليه الطلاق في الصحة لأنه قد أزال جهة التوارث.
بحديدة مثلًا فالضمير في أتى للقاتل لا بقيد العدوان إذ مع الشبهة لا عدوان (كمخطىء) لا يرث (من الدية) ويرث من المال ومن الخطأ ما إذا قتله معتقدًا أنه حربي وحلف على ذلك فتبين أنه مورثه وألحق به ما إذا قصد المورث قتل وارثه فقتله الوارث وكان لا يندفع إلا بالقتل فيرث من ماله لا من الدية ويستثنى من المخطىء قتل الصبي والمجنون عمدًا عدوانًا كما مرّ أي فلا يرث الصبي ولا المجنون لا من المال ولا من الدية وهذا أيضًا مستثنى من قولهم عمد الصبي كالخطأ ويرث قاتل العمد والخطأ الولاء كما قال في التلمسانية ويرثان معًا الولاء ومعناه أن من قتل شخصًا له ولاء عتيق والقاتل وارث الشخص المذكور فإنه يرث ماله من الولاء سواء قتله عمدًا أو خطأ وليس معناه أن المعتق بالكسر إذا قتل عتيقه عمدًا يرثه بل حكمه حكم من قتل مورثه كما مر واستدل لعدم إرث قاتل العمد العدوان بأخبار يقوي بعضها بعضًا وإن لم تخل من ضعف نعم قال ابن عبد