فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

إعطاء ذوي القربى من الفيء والخمس

في ١ كتاب مقارن٣ مذاهب

هل يُعطى ذوو القربى من بني هاشم وبني المطلب من الفيء والخمس غنيّهم وفقيرهم؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

إعطاء ذوي القربى من الفيء والخمس لا حق لهم في الفيء، ولا يُعطَون من الخمس إلا فقراؤهم، لأن الفيء لا يُخمَّس وهو خاص بالرسول ثم لعامة المسلمين.

للفقراء فقط
المالكية

لم تذكره المصادر

الشافعية

إعطاء ذوي القربى من الفيء والخمس يُعطَون منهما غنيُّهم وفقيرهم، لعموم قوله تعالى: {وَلِذِي الْقُرْبَى} ولقسمة النبي صلى الله عليه وسلم لبني هاشم وبني المطلب.

يُعطَون مطلقًا
الحنابلة

إعطاء ذوي القربى من الفيء والخمس يُعطَون منهما غنيُّهم وفقيرهم، لعموم الآية، وإعطاء بني المطلب متفق عليه بينهم.

يُعطَون مطلقًا

نص المسألة

حُكْمُ أَخْذِ ذَوِي الْقُرْبَى مِنَ الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ: ٩ - لِلْعُلَمَاءِ فِي هَذَا مَذَاهِبُ: الْمَذْهَبُ الأَْوَّل: مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي أَنَّ ذَوِي الْقُرْبَى وَهُمْ هُنَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ يُعْطَوْنَ مِنَ الْفَيْءِ وَالْخُمُسِ، يَشْتَرِكُ فِي هَذَا الْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ وَالذَّكَرُ وَالأُْنْثَى وَلَكِنَّ الذَّكَرَ يَأْخُذُ ضِعْفَ الأُْنْثَى كَمَا فِي الْمِيرَاثِ (١) ، وَإِعْطَاءُ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ هُنَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَهُمْ وَإِنِ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ فِي إِعْطَاءِ بَنِي الْمُطَّلِبِ مِنَ الزَّكَاةِ (٢) . وَاسْتَدَلُّوا بِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: {وَلِذِي الْقُرْبَى} . (٣) وَهَذِهِ تُحْمَل عَلَى عُمُومِهَا فَيَدْخُل الأَْغْنِيَاءُ وَالْفُقَرَاءُ فِيهَا، وَلَيْسَ لَهَا مَا يُخَصِّصُهَا، بَل دَل عَلَى عُمُومِهَا قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِعْلُهُ. أَمَّا قَوْلُهُ فَمَا رَوَاهُ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ قَال: لَمَّا قَسَمَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَ الْقُرْبَى مِنْ خَيْبَرَ بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ جِئْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ، هَؤُلاَءِ بَنُو هَاشِمٍ لاَ يُنْكَرُ فَضْلُهُمْ لِمَكَانِكَ الَّذِي وَضَعَكَ اللَّهُ عَزَّ جَل مِنْهُمْ، أَرَأَيْتَ إِخْوَانَنَا مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتَهُمْ وَتَرَكْتَنَا، وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ؟ فَقَال: إِنَّهُمْ لَمْ يُفَارِقُونِي فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلاَ إِسْلاَمٍ، وَإِنَّمَا هُوَ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ قَال: ثُمَّ شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. (١) وَأَمَّا فِعْلُهُ فَقَدْ وَرَدَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى الزُّبَيْرَ سَهْمًا وَأُمَّهُ سَهْمًا وَفَرَسَهُ سَهْمَيْنِ. (٢) وَإِنَّمَا أَعْطَى أُمَّهُ مِنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى وَقَدْ كَانَتْ مُوسِرَةً؛ وَلأَِنَّهُ عَطِيَّةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى تَسْتَحِقُّ بِقَرَابَةِ الأَْبِ فَفُضِّل فِيهِ الذَّكَرُ عَلَى الأُْنْثَى (٣) . وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ وَهُوَ قَوْل أَبِي ثَوْرٍ وَالْمُزَنِيِّ وَابْنِ الْمُنْذِرِ أَنَّهُ يُسَوَّى بَيْنَ الذَّكَرِ وَالأُْنْثَى مِنْ قَرَابَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِعْطَائِهِمْ مِنَ الْخُمُسِ. وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ أُعْطُوا بِاسْمِ الْقَرَابَةِ، وَالذَّكَرُ وَالأُْنْثَى فِيهَا سَوَاءٌ؛ وَلأَِنَّهُ سَهْمٌ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ فَيَسْتَوِي فِيهِ الذَّكَرُ وَالأُْنْثَى كَسَائِرِ سِهَامِهِ (١) . الْمَذْهَبُ الثَّانِي لِلْحَنَفِيَّةِ، وَهُمْ يَرَوْنَ أَنَّ الْفَيْءَ لاَ حَقَّ لَهُمْ فِيهِ بِوَصْفِهِمْ ذَوِي قُرْبَى لأَِنَّهُ لاَ يُخَمَّسُ وَإِنَّمَا هُوَ خَاصٌّ بِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَصَرَّفُ فِيهِ كَيْفَ يَشَاءُ، وَيُنْفِقُ مِنْهُ مَا يُرِيدُ وَبَعْدَهُ يَكُونُ لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ يُصْرَفُ فِي مَصَالِحِهِمْ، وَأَمَّا الْخُمُسُ فِي الْغَنِيمَةِ فَلاَ يَسْتَحِقُّونَ مِنْهُ شَيْئًا إِلاَّ إِذَا كَانُوا فُقَرَاءَ، وَالصَّحِيحُ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ الْحَال فِي حَيَاةِ رَسُول اللَّهِ: أَنَّهُ كَانَ يُعْطِي الْفُقَرَاءَ مِنْهُمْ خَاصَّةً كَمَا يَقُول الْكَاسَانِيُّ. وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِمَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي كِتَابِ السِّيَرِ أَنَّ سَيِّدَنَا أَبَا بَكْرٍ، وَسَيِّدَنَا عُمَرَ، وَسَيِّدَنَا عُثْمَانَ، وَسَيِّدَنَا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَسَمُوا الْغَنَائِمَ عَلَى ثَلاَثَةِ أَسْهُمٍ: سَهْمٌ لِلْيَتَامَى، وَسَهْمٌ لِلْمَسَاكِينِ، وَسَهْمٌ لأَِبْنَاءِ السَّبِيل بِمَحْضَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ الْكِرَامِ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ أَحَدٌ فَيَكُونُ إِجْمَاعًا مِنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ (٢) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «قرابة» ج ٣٣ ص ٧١

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

للفقراء فقط

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الشافعية

يُعطَون مطلقًا

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

يُعطَون مطلقًا

موضعها في«الفروع» ج ١٢ ص ٢٨١

وَمِنْ ذَوِي الْقُرْبَى إذَا لَمْ يُمَكِّنْهُ, عَلَى أَنَّهُ إذَا وَجَبَ لِمَ لَا نَقُولُ بِهِ فِي الزَّكَاةِ؟ وَاخْتَارَ شَيْخُنَا إعْطَاءَ الْإِمَامِ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلْمَصْلَحَةِ, كَزَكَاةٍ, وَاخْتَارَ أَيْضًا أَنَّ الْخُمُسَ وَالْفَيْءَ وَاحِدٌ, يُصْرَفُ فِي الْمَصَالِحِ "وم" وَفِي رَدِّهِ عَلَى الرَّافِضِيِّ أَنَّهُ قَوْلٌ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ,

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.