الحنفية
القسمة نصفينلم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
ما الحكم إذا ادعى شخصان عينًا بيد ثالث وأقام كل منهما بينة مطلقة التاريخ أو متفقة التاريخ ولم يقر الحائز بها لأحدهما؟
العين المتنازع عليها عند تعارض البينتين تُقسم نصفين بين المدعيين
القسمة نصفينالعين المتنازع عليها عند تعارض البينتين تُقسم بين المدعيين، وعند ابن القاسم على قدر الدعوى، أشهب يقول نصفين، والراجح عندهم القسمة على قدر الدعوى لا نصفين
القسمةالعين المتنازع عليها عند تعارض البينتين تسقط البينتان ويُتحالف، وفي قول تُستعملان، التحالف هو المذهب، وعلى الاستعمال ثلاثة أقوال: القسمة أو القرعة أو الوقف
التحالفالعين المتنازع عليها عند تعارض البينتين روايتان: تُستعمل البينتان، أو تسقطان ويقترع المدعيان على اليمين، على الاستعمال روايتان: القسمة نصفين أو القرعة
روايتانالْقُرْعَةُ عِنْدَ تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ: ١٧ - تَعَارُضُ الْبَيِّنَتَيْنِ لَهُ صُوَرٌ عَدِيدَةٌ كَمَا يَلِي: أَوَّلاً: إِذَا ادَّعَى شَخْصَانِ عَيْنًا بِيَدِ ثَالِثٍ، وَأَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً عَلَى دَعْوَاهُ مُطْلَقَتَيِ التَّارِيخِ أَوْ مُتَّفِقَتَيْنِ، أَوْ إِحْدَاهُمَا مُطْلَقَةٌ وَالأُْخْرَى مُؤَرَّخَةٌ، وَالْحَال أَنَّ الْحَائِزَ لِلْعَيْنِ لَمْ يُقِرَّ بِهَا لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا، فَلِلْفُقَهَاءِ أَقْوَالٌ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ هَذِهِ الْعَيْنَ تُقْسَمُ بَيْنَ الْمُدَّعِيَيْنِ، إِلاَّ أَنَّهَا تُقْسَمُ نِصْفَيْنِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَأَشْهَبَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ أَحَدُ الأَْقْوَال الْمَبْنِيَّةِ عَلَى رَأْيٍ ضَعِيفٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَتُقْسَمُ عَلَى قَدْرِ الدَّعْوَى - لاَ نِصْفَيْنِ - عَلَى الرَّاجِحِ مِنْ مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ رَأْيُ ابْنِ الْقَاسِمِ (١) . وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَهُمْ إِلَى أَنَّ الْبَيِّنَتَيْنِ سَقَطَتَا وَيُصَارُ إِلَى التَّحَالُفِ، فَيَحْلِفُ كُلٌّ مِنْهُمَا يَمِينًا، فَإِنْ رَضِيَا بِيَمِينٍ وَاحِدٍ فَالأَْصَحُّ الْمَنْعُ خِلاَفًا لِجَزْمِ الإِْمَامِ بِالْجَوَازِ، وَإِنْ رَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ (٢) . وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الْقَوْل الثَّانِي وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّ الْبَيِّنَتَيْنِ تُسْتَعْمَلاَنِ صِيَانَةً لَهُمَا عَنِ الإِْلْغَاءِ بِقَدْرِ الإِْمْكَانِ، وَيَنْبَنِي عَلَى الاِسْتِعْمَال ثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَرِوَايَتَانِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِجْمَالُهَا فِيمَا يَلِي: أ - تُقْسَمُ الْعَيْنُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، وَهُوَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَأَحَدُ الأَْقْوَال الثَّلاَثَةِ السَّابِقَةِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ قَوْل الْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَابْنِ شُبْرُمَةَ، وَحَمَّادٍ (١) . ب - أَنَّهُ يُقْرَعُ بَيْنَ الْمُدَّعِيَيْنِ وَتُرَجَّحُ مَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ، وَهَذَا ثَانِي الأَْقْوَال الثَّلاَثَةِ الْمَبْنِيَّةِ عَلَى الاِسْتِعْمَال عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَكَذَلِكَ الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ الْمَبْنِيَّةُ عَلَى رِوَايَةِ الاِسْتِعْمَال عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَهَل يُحْتَاجُ مَعَهَا إِلَى يَمِينٍ؟ قَوْلاَنِ أَحَدُهُمَا: لاَ، وَالْقُرْعَةُ مُرَجِّحَةٌ لِبَيِّنَتِهِ، وَالثَّانِي: نَعَمْ، وَالْقُرْعَةُ تَجْعَل أَحَدَهُمَا أَحَقَّ بِالْيَمِينِ فَعَلَى هَذَا يَحْلِفُ مَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ أَنَّ شُهُودَهُ شَهِدُوا بِالْحَقِّ ثُمَّ يُقْضَى لَهُ (٢) . ج - تُوقَفُ الْعَيْنُ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَتَبَيَّنَ الأَْمْرُ فِيهَا أَوْ يَصْطَلِحَا عَلَى شَيْءٍ، وَهُوَ ثَالِثُ الأَْقْوَال الْمَبْنِيَّةِ عَلَى الاِسْتِعْمَال عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ قَوْل أَبِي ثَوْرٍ لأَِنَّهُ أَشْكَل الْحَال بَيْنَهُمَا فِيمَا يُرْجَى انْكِشَافُهُ فَيُوقَفُ، كَمَا لَوْ طَلَّقَ إِحْدَى امْرَأَتَيْهِ وَمَاتَ قَبْل الْبَيَانِ فَإِنَّهُ يُوقَفُ الْمِيرَاثُ، وَلَمْ يُرَجِّحِ النَّوَوِيُّ شَيْئًا وَلَكِنَّ قَضِيَّةَ كَلاَمِ الْجُمْهُورِ تَرْجِيحُ الْوَقْفِ (٣) . وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ إِلَى سُقُوطِ الْبَيِّنَتَيْنِ وَيَقْتَرِعُ الْمُدَّعِيَانِ عَلَى الْيَمِينِ كَمَا لَوْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ، وَهَذَا مَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَهُوَ ظَاهِرُ كَلاَمِ الْخِرَقِيِّ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَبِهِ قَال إِسْحَاقُ وَأَبُو عُبَيْدٍ (١) . ثَانِيًا: وَإِنْ كَانَتِ الْعَيْنُ بِيَدِهِمَا وَأَقَامَ كُلٌّ بَيِّنَةً عَلَى مِلْكِيَّتِهِ لَهَا، وَتَسَاوَتِ الْبَيِّنَتَانِ فَالْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ يَجْعَلُونَ هَذِهِ الصُّورَةَ كَالصُّورَةِ السَّابِقَةِ (٢) ، وَكَذَلِكَ الشَّافِعِيَّةُ مَا عَدَا قَوْلَيِ الْوَقْفِ وَالْقُرْعَةِ، إِذْ يَرَوْنَ بَقَاءَ يَدِ كُلٍّ عَلَى مَا تَحْتَ يَدِهِ مِنَ الْعَيْنِ بَعْدَ تَسَاقُطِ الْبَيِّنَتَيْنِ، وَلاَ يَجِيءُ الْوَقْفُ إِذْ لاَ مَعْنَى لَهُ، وَفِي الْقُرْعَةِ وَجْهَانِ (٣) . وَكَذَلِكَ الْحَنَابِلَةُ فِي الرِّوَايَةِ الرَّاجِحَةِ عِنْدَهُمْ مَعَ زِيَادَةِ أَنَّ لِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْيَمِينَ عَلَى صَاحِبِهِ فِي النِّصْفِ الْمَحْكُومِ لَهُ بِهِ (٤) . وَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الْمَسْأَلَةِ رِوَايَةً أُخْرَى أَنَّهُ يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا، فَمَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ حَلَفَ أَنَّهَا لاَ حَقَّ لِلآْخَرِ فِيهَا، وَكَانَتِ الْيَمِينُ لَهُ كَمَا لَوْ كَانَتْ فِي يَدِ غَيْرِهِمَا، وَقَال: وَالأَْوَّل أَصَحُّ لِلْخَبَرِ (٥) . ثَالِثًا: وَإِذَا كَانَ أَحَدُ الْمُدَّعِيَيْنِ يُطَالِبُ بِكُل الْعَيْنِ وَالآْخَرُ بِنِصْفِهَا، وَأَقَامَ كُلٌّ بَيِّنَةً عَلَى طِبْقِ دَعْوَاهُ، وَالْحَال أَنَّ الْعَيْنَ بِيَدِ شَخْصٍ ثَالِثٍ، فَالْمَالِكِيَّةُ عَلَى رَأْيِهِمُ السَّابِقِ: بِأَنْ تُقْسَمَ بِقَدْرِ دَعْوَى كُلٍّ عَلَى الرَّاجِحِ مِنَ الْمَذْهَبِ، بَيْنَمَا يَذْهَبُ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ النِّصْفَ لِصَاحِبِ الْكُل لاَ مُنَازِعَ لَهُ فِيهِ وَيُقْرَعُ بَيْنَهُمَا فِي النِّصْفِ الآْخَرِ، فَمَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ حَلَفَ وَكَانَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ لِكُل وَاحِدٍ بَيِّنَةٌ تَعَارَضَتَا وَسَقَطَتَا وَصَارَا كَمَنْ لاَ بَيِّنَةَ لَهُمَا وَإِنْ قُلْنَا: تُسْتَعْمَل الْبَيِّنَتَانِ أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا وَقُدِّمَ مَنْ تَقَعُ لَهُ الْقُرْعَةُ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ، وَالثَّانِي: يُقْسَمُ النِّصْفُ الْمُخْتَلَفُ فِيهِ بَيْنَهُمَا فَيَصِيرُ لِمُدَّعِي الْكُل ثَلاَثَةُ أَرْبَاعِهَا، وَإِلَى مِثْل قَوْلَيِ الْحَنَابِلَةِ يَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةُ (١) بَيْنَمَا يَتَّفِقُ الْحَنَفِيَّةُ مَعَ الْقَوْل الثَّانِي لِلْحَنَابِلَةِ (٢) . رَابِعًا: وَإِذَا كَانَتِ الْعَيْنُ بَيْنَ ثَلاَثَةٍ ادَّعَى أَحَدُهُمْ جَمِيعَهَا، وَادَّعَى الآْخَرُ نِصْفَهَا، وَالآْخَرُ ثُلُثَهَا، وَلاَ بَيِّنَةَ لَهُمْ. وَالْحَال أَنَّ الْعَيْنَ بِيَدِ غَيْرِهِمْ، وَلَمْ يُقِرَّ بِهَا لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ، فَالْمَالِكِيَّةُ عَلَى رَأْيِهِمُ السَّابِقِ بِأَنْ تُقْسَمَ الْعَيْنُ بِقَدْرِ دَعْوَى كُلٍّ عَلَى الرَّاجِحِ، بَيْنَمَا يَذْهَبُ الْحَنَابِلَةُ إِلَى إِعْطَاءِ النِّصْفِ لِمُدَّعِي الْكُل لأَِنَّهُ لَيْسَ مِنْهُمْ مَنْ يَدَّعِيهِ، وَيُقْرَعُ بَيْنَهُمْ فِي النِّصْفِ الْبَاقِي، فَإِنْ خَرَجَتِ الْقُرْعَةُ لِصَاحِبِ الْكُل أَوْ لِصَاحِبِ النِّصْفِ حَلَفَ وَأَخَذَهُ، وَإِنْ خَرَجَتْ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ حَلَفَ وَأَخَذَ الثُّلُثَ، ثُمَّ يُقْرَعُ بَيْنَ الآْخَرِينَ فِي السُّدُسِ فَمَنْ خَرَجَتِ الْقُرْعَةُ لَهُ حَلَفَ وَأَخَذَهُ (١) . وَإِنْ أَقَامَ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمْ بَيِّنَةً بِمَا ادَّعَاهُ: فَالْمَالِكِيَّةُ وَالْح
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«كشاف القناع» ج ١٥ ص ٢٤٠
(ثم إنْ أقرَّ لأحدهما بعينه بعد إقامتها) أي: البينة (لم يرجّح) المُقَرّ له (بذلك) الإقرار (وحكم التعارض بحاله) لتساوي البينتين مِن كلِّ وَجهٍ؛ لأن العين ليست بيدِ أحدهما، فلا ترجّح إحداهما برجوع اليد إلى صاحبها؛ لأنها يدٌ طارئةٌ، فلا عِبرة بها (وإقراره صحيحٌ) فَيُعمل به، كما لو لم يكن لواحد منهما بينة.
ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.