الحنفية
جائزلم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
هل يجوز للقاضي الفقير أن يأخذ الرزق من بيت المال؟
أخذ القاضي الفقير الرزق من بيت المال جائز، ويوسَّع عليه وعلى عياله، لئلا يطمع في أموال الناس
جائزلم تذكره المصادر
أخذ القاضي الفقير الرزق من بيت المال يجوز بقدر كفايته وكفاية عياله، على ما يليق بحالهم
جائزأخذ القاضي الفقير الرزق من بيت المال للقاضي طلب الرزق من بيت المال، مع الحاجة وعدمها؛ لأن عمر رزق شريحًا
جائزرِزْقُ الْقَاضِي: ٥٨ - الْقَاضِي مِنْ عُمَّال الْمُسْلِمِينَ وَأَجَل عُمَّالِهِمْ، وَهُوَ الْقَيِّمُ بِمَصَالِحِ الْجَمِيعِ، وَقَدْ قَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ بَأْسَ أَنْ يُطْلِقَ الإِْمَامُ لِلْقَاضِي مِنَ الرِّزْقِ مَا يَكْفِيهِ مِنْ بَيْتِ الْمَال حَتَّى لاَ يَلْزَمَهُ مَئُونَةٌ وَكُلْفَةٌ، وَأَنْ يُوَسِّعَ عَلَيْهِ وَعَلَى عِيَالِهِ، كَيْ لاَ يَطْمَعَ فِي أَمْوَال النَّاسِ، وَرُوِيَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَعَثَ عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ إِلَى مَكَّةَ وَوَلاَّهُ أَمْرَهَا رَزَقَهُ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ فِي كُل عَامٍ (٢) ، وَكَذَلِكَ فَرَضَ الصَّحَابَةُ لِلْقُضَاةِ رِزْقًا مِنْ بَيْتِ الْمَال، وَقَدْ وَرَدَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ فِي الشَّامِ أَنِ انْظُرُوا رِجَالاً مِنْ أَهْل الْعِلْمِ مِنَ الصَّالِحِينَ مِنْ قِبَلِكُمْ فَاسْتَعْمِلُوهُمْ عَلَى الْقَضَاءِ، وَأَوْسِعُوا عَلَيْهِمْ فِي الرِّزْقِ لِيَكُونَ لَهُمْ قُوَّةً وَعَلَيْهِمْ حُجَّةً. وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ جَوَازِ أَخْذِ الْقَاضِي لِلرِّزْقِ هُوَ فِي حَالَةِ كَوْنِهِ فَقِيرًا، أَمَّا إِنْ كَانَ غَنِيًّا فَقَدِ اخْتَلَفَ فُقَهَاءُ الْحَنَفِيَّةِ فِي ذَلِكَ فَقَال بَعْضُهُمْ: لاَ يَحِل لَهُ الأَْخْذُ لأَِنَّهُ لاَ حَاجَةَ لَهُ فِيهِ، وَقَال آخَرُونَ: يَحِل لَهُ الأَْخْذُ وَالأَْفْضَل لَهُ أَنْ يَأْخُذَ، أَمَّا الْحِل فَلأَِنَّهُ عَامِلٌ لِلْمُسْلِمِينَ فَكَانَتْ كِفَايَتُهُ عَلَيْهِمْ لاَ مِنْ طَرِيقِ الأَْجْرِ، وَأَمَّا الأَْفْضَلِيَّةُ فَلأَِنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحْتَاجًا إِلَى ذَلِكَ فَرُبَّمَا يَجِيءُ بَعْدَهُ قَاضٍ مُحْتَاجٌ وَقَدْ صَارَ ذَلِكَ سُنَّةً وَرَسْمًا فَيَمْتَنِعُ وَلِيُّ الأَْمْرِ عَنْ إِعْطَائِهِ، فَكَانَ الاِمْتِنَاعُ مِنَ الأَْخْذِ شُحًّا بِحَقِّ الْغَيْرِ، وَكَانَ الأَْفْضَل هُوَ الأَْخْذَ. (١) وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: إِنْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَعِنْدَهُ كِفَايَةٌ تُغْنِيهِ عَنِ الاِرْتِزَاقِ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَخْذُ شَيْءٍ، وَحُكِيَ عَنِ الشَّاشِيِّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ قَال: يَجُوزُ لِمَنْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ وَلَهُ كِفَايَةٌ أَخْذُ الرِّزْقِ، أَمَّا مَنْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ وَهُوَ مُحْتَاجٌ إِلَى الرِّزْقِ فَلَهُ الأَْخْذُ بِقَدْرِ الْكِفَايَةِ وَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَهُوَ مُحْتَاجٌ إِلَى الرِّزْقِ مِنْ بَيْتِ الْمَال فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِقَدْرِ كِفَايَتِهِ وَكِفَايَةِ عِيَالِهِ عَلَى مَا يَلِيقُ بِحَالِهِمْ، وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا فَالأَْوْلَى لَهُ أَنْ لاَ يَأْخُذَ شَيْئًا. وَزَادَ الشَّافِعِيَّةُ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلإِْمَامِ أَنْ يَجْعَل مِنَ بَيْتِ الْمَال شَيْئًا مِنْ رِزْقِ الْقَاضِي لِثَمَنِ وَرَقِ الْمَحَاضِرِ وَالسِّجِلاَّتِ وَأُجْرَةِ الْكَاتِبِ (١) . وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ لِلْقَاضِي طَلَبَ الرِّزْقِ مِنْ بَيْتِ الْمَال لِنَفْسِهِ وَأُمَنَائِهِ وَخُلَفَائِهِ مَعَ الْحَاجَةِ وَعَدَمِهَا لأَِنَّ عُمَرَ رَزَقَ شُرَيْحًا فِي كُل شَهْرٍ مِائَةَ دِرْهَمٍ وَفَرَضَ لِزَيْدٍ وَغَيْرِهِ، وَأَمَرَ بِفَرْضِ الرِّزْقِ لِمَنْ تَوَلَّى الْقَضَاءَ؛ وَلأَِنَّهُ لَوْ لَمْ يَجُزْ فَرْضُ الرِّزْقِ لَتَعَطَّلَتْ وَضَاعَتِ الْحُقُوقُ. وَقَال أَبُو الْخَطَّابِ مِنَ الْحَنَابِلَةِ: يَجُوزُ لَهُ أَخْذُ الرِّزْقِ مَعَ الْحَاجَةِ فَأَمَّا مَعَ عَدَمِهَا فَعَلَى وَجْهَيْنِ، وَالصَّحِيحُ جَوَازُ أَخْذِ الرِّزْقِ عَلَيْهِ بِكُل حَالٍ لأَِنَّ عُمَرَ فَرَضَ الرِّزْقَ لِقُضَاتِهِ وَأَمَرَ بِفَرْضِ الرِّزْقِ لِمَنْ تَوَلَّى الْقَضَاءَ (٢) .
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.