فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

استرجاع الكسوة بعد الطلاق أو الموت

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل للزوج أو ورثته استرجاع الكسوة التي دفعها إلى الزوجة إذا طلقها أو مات أحدهما قبل أن تبلى الثياب؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

استرجاع الزوج أو ورثته الكسوة المدفوعة قبل أن تبلى ليس له ولا لورثته الاسترجاع، لأنه وفّاها ما عليه ودفع الكسوة بعد وجوبها فلا رجوع له

لا استرجاع
المالكية

استرجاع الزوج أو ورثته الكسوة المدفوعة قبل أن تبلى ليس له الاسترجاع إن مضى أكثر من شهرين، فإن كان الطلاق أو الموت لشهرين أو أقل استرجعها

لا استرجاع بشرط
الشافعية

استرجاع الزوج أو ورثته الكسوة المدفوعة قبل أن تبلى الأصح أنه ليس له الاسترجاع، ومقابله له الاسترجاع، المقابل: لأنها لمدة لم تأتِ كنفقة المستقبل

لا استرجاع (الأصح)
الحنابلة

استرجاع الزوج أو ورثته الكسوة المدفوعة قبل أن تبلى وجهان: ليس له الاسترجاع، وله الاسترجاع، الأول: لأنه دفعها بعد وجوبها فلا رجوع له؛ والثاني كنفقة المستقبل

وجهان

نص المسألة

٤ - وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهَا لَوْ كَسَاهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ أَوْ مَاتَتْ قَبْل أَنْ تَبْلَى الثِّيَابُ، فَهَل لَهُ أَنْ يَسْتَرْجِعَهَا؟ فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَأَحَدِ الْوَجْهَيْنِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَوْ لِوَرَثَتِهِ الاِسْتِرْجَاعُ، لأَِنَّهُ وَفَّاهَا مَا عَلَيْهِ وَدَفَعَ إِلَيْهَا الْكِسْوَةَ بَعْدَ وُجُوبِهَا عَلَيْهِ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ الرُّجُوعُ فِيهَا، كَمَا لَوْ دَفَعَ إِلَيْهَا النَّفَقَةَ بَعْدَ وُجُوبِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْل أَكْلِهَا، إِلاَّ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ اشْتَرَطُوا مُضِيَّ أَكْثَرَ مِنْ شَهْرَيْنِ بَعْدَ دَفْعِ الْكِسْوَةِ إِلَيْهَا، فَإِذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ طَلَّقَهَا لِشَهْرَيْنِ أَوْ أَقَل، فَلَهُ اسْتِرْجَاعُ الْكِسْوَةِ مِنْهَا. وَمُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْوَجْهُ الثَّانِي عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، أَنَّ لَهُ اسْتِرْجَاعَ الْكِسْوَةِ مِنْهَا؛ لأَِنَّ هَذِهِ الْكِسْوَةَ لِمُدَّةٍ لَمْ تَأْتِ، كَنَفَقَةِ الْمُسْتَقْبَل، فَإِذَا طَلَّقَهَا قَبْل مُضِيِّهِ كَانَ لَهُ اسْتِرْجَاعُهَا، كَمَا لَوْ دَفَعَ إِلَيْهَا نَفَقَةً لِلْمُسْتَقْبَل ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْل انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ، وَعَلَيْهِ فَلَوْ أَعْطَاهَا كِسْوَةَ سَنَةٍ فَمَاتَتْ أَوْ طَلَّقَهَا فِي أَثْنَاءِ الْفَصْل الأَْوَّل اسْتَرَدَّ كِسْوَةَ الْفَصْل الثَّانِي، كَالزَّكَاةِ الْمُعَجَّلَةِ. وَلَوْ لَمْ تَقْبِضِ الْكِسْوَةَ حَتَّى مَاتَتْ فِي أَثْنَاءِ فَصْلٍ أَوْ طُلِّقَتْ فِيهِ، اسْتَحَقَّتْ كِسْوَةَ كُل الْفَصْل كَنَفَقَةِ الْيَوْمِ؛ لأَِنَّ الْكِسْوَةَ تُسْتَحَقُّ بِأَوَّل الْفَصْل. وَإِنْ لَمْ يُعْطِهَا الْكِسْوَةَ مُدَّةً مِنَ الزَّمَنِ صَارَتْ دَيْنًا عَلَيْهِ يَجِبُ قَضَاؤُهَا وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا، حَكَمَ بِهَا قَاضٍ أَوْ لَمْ يَحْكُمْ. وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: لاَ يَكُونُ دَيْنًا عَلَيْهِ؛ لأَِنَّ الْكِسْوَةَ مُجَرَّدُ إِمْتَاعٍ لِلْمَرْأَةِ، وَلَيْسَ تَمْلِيكًا لَهَا، كَالْمَسْكَنِ وَالْخَادِمِ، بِجَامِعِ الاِنْتِفَاعِ فِي كُلٍّ مَعَ بَقَاءِ الْعَيْنِ، بِخِلاَفِ الطَّعَامِ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ، إِلاَّ إِذَا اسْتَدَانَتْ عَلَيْهِ بِأَمْرِ الْقَاضِي، فَإِنِ اسْتَدَانَتْ عَلَيْهِ بِأَمْرِ الْقَاضِي صَارَتْ دَيْنًا عَلَيْهِ. أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَقَالُوا: إِنْ لَمْ يُعْطِهَا الْكِسْوَةَ بِسَبَبِ إِعْسَارِهِ، فَلاَ تَكُونُ دَيْنًا عَلَيْهِ وَإِنْ أَيْسَرَ بَعْدَ ذَلِكَ. أَمَّا إِذَا كَانَ غَنِيًّا وَمَرَّتْ مُدَّةٌ لَمْ يُعْطِهَا الْكِسْوَةَ، فَتَجِبُ فِي ذِمَّتِهِ، أَيْ تَصِيرُ دَيْنًا عَلَيْهِ، سَوَاءٌ فَرَضَهَا حَاكِمٌ أَوْ لَمْ يَفْرِضْ (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «كسوة» ج ٣٤ ص ٢٥٣

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لا استرجاع

موضعها في«الهداية» ص ٢٨٨

"ثم مات لم يسترجع منها شيء وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد رحمه الله يحتسب لها نفقة ما مضى وما بقي فهو للزوج" وهو قول الشافعي رحمه الله وعلى هذا الخلاف الكسوة لأنها استعجلت عوضا عما تستحقه عليه بالاحتباس وقد بطل الاستحقاق بالموت فيبطل العوض بقدره كرزق القاضي وعطاء المقاتلة ولهما أنه صلة وقد اتصل به القبض ولا رجوع في الصلات بعد الموت لانتهاء حكمها كما في الهبة ولهذا لو هلكت من غير استهلاك لا يسترد شيء منها بالإجماع وعن محمد رحمه الله أنها إذا قبضت نفقة الشهر أو ما دونه لايسترجع منها شيء لأنه يسير فصار في حكم الحال.

المالكية

لا استرجاع بشرط

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

لا استرجاع (الأصح)

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

وجهان

موضعها في«المغني» ج ٨ ص ٢٠١

وَالثَّانِي، لَيْسَ لَهُ الِاسْتِرْجَاعُ؛ لِأَنَّهُ دَفَعَ إلَيْهَا الْكِسْوَةَ بَعْدَ وُجُوبِهَا عَلَيْهِ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ الرُّجُوعُ فِيهَا، كَمَا لَوْ دَفَعَ إلَيْهَا النَّفَقَةَ بَعْدَ وُجُوبِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَكْلِهَا، بِخِلَافِ النَّفَقَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.