فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

تكرار اليمين على شيء واحد

في ٢ كتب مقارنة٤ مذاهب

ما الواجب بالحنث إذا كرر الحالف اليمين على الشيء الواحد بعينه مرات كثيرة؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

الواجب بالحنث في تكرار اليمين على الشيء الواحد بعينه يمين واحدة أو يمينان بحسب صورة التكرار، واحدة إن كرر المقسم به بلا عطف؛ ويمينان إن كرر المقسم به والمقسم عليه معًا.

بالتفصيل
المالكية

الواجب بالحنث في تكرار اليمين على الشيء الواحد بعينه كفارة يمين واحدة، وإن كان التكرار في مجلس آخر على الشيء نفسه؛ لقول مالك في المدونة.

كفارة واحدة
الشافعية

الواجب بالحنث في تكرار اليمين على الشيء الواحد بعينه كفارة يمين واحدة، والجمع بين الألفاظ تأكيد، إن نوى اليمين.

كفارة واحدة
الحنابلة

الواجب بالحنث في تكرار اليمين على الشيء الواحد بعينه كفارة يمين واحدة، لأن سببها واحد، والظاهر أنه أراد التأكيد.

كفارة واحدة

نص المسألة

أ - الْحَلِفُ عَلَى الشَّيْءِ بِعَيْنِهِ مَرَّاتٍ كَثِيرَةً: ١١ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يَجِبُ بِالْحِنْثِ فِي الْحَلِفِ عَلَى الشَّيْءِ الْوَاحِدِ بِعَيْنِهِ مَرَّاتٍ كَثِيرَةً كَأَنْ قَال: وَاللَّهِ لاَ أَفْعَل كَذَا، وَاللَّهِ لاَ أَفْعَل كَذَا، ثُمَّ يَفْعَل الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ، عَلَى قَوْلَيْنِ: الْقَوْل الأَْوَّل: إِنَّهُ يَجِبُ فِي ذَلِكَ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَاحِدَةٍ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَهُوَ قَوْل قَتَادَةَ وَالْحَسَنِ وَعَطَاءٍ (٢) . فَفِي الْمُدَوَّنَةِ قَال: (قُلْتُ) أَرَأَيْتَ إِنْ قَال: وَاللَّهِ لاَ أُجَامِعُكِ، وَاللَّهِ لاَ أُجَامِعُكِ، أَيَكُونُ عَلَى هَذَا كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَاحِدَةٍ فِي قَوْل مَالِكٍ؟ قَال: نَعَمْ (قُلْتُ) أَرَأَيْتَ الرَّجُل يَحْلِفُ أَنْ لاَ يَدْخُل دَارَ فُلاَنٍ، ثُمَّ يَحْلِفُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ: أَنَّهُ لاَ يَدْخُل دَارَ فُلاَنٍ لِتِلْكَ الدَّارَ بِعَيْنِهَا الَّتِي حَلَفَ عَلَيْهَا أَوَّل مَرَّةٍ؟ قَال: قَال مَالِكٌ: إِنَّمَا عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ (١) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِذَا قَال: عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ وَمِيثَاقُهُ وَذِمَّتُهُ وَأَمَانَتُهُ وَكَفَالَتُهُ لأََفْعَلَنَّ كَذَا، فَإِنْ نَوَى الْيَمِينَ فَيَمِينٌ وَاحِدَةٌ، وَالْجَمْعُ بَيْنَ الأَْلْفَاظِ تَأْكِيدٌ، كَقَوْلِهِ: وَاللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لاَ يَتَعَلَّقُ بِالْحِنْثِ فِيهَا إِلاَّ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ (٢) . وَقَال الْبُهُوتِيُّ: وَمَنْ كَرَّرَ يَمِينًا مُوجِبُهَا وَاحِدٌ عَلَى فِعْلٍ وَاحِدٍ كَقَوْلِهِ: وَاللَّهِ لاَ آكُل وَاللَّهِ لاَ آكُل فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ لأَِنَّ سَبَبَهَا وَاحِدٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ التَّأْكِيدَ (٣) . الْقَوْل الثَّانِي: وَهُوَ لِلْحَنَفِيَّةِ، وَقَدْ فَرَّقُوا بَيْنَ مَا إِذَا كَرَّرَ الْمُقْسَمَ بِهِ - وَهُوَ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى - وَلَمْ يَذْكُرِ الْمُقْسَمَ عَلَيْهِ حَتَّى ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى ثَانِيًا، ثُمَّ ذَكَرَ الْمُقْسَمَ عَلَيْهِ، كَأَنْ يَقُول: وَاللَّهِ اللَّهِ لاَ أَفْعَل كَذَا وَكَذَا، أَوْ يَقُول: وَاللَّهِ وَاللَّهِ لاَ أَفْعَل كَذَا وَكَذَا، وَبَيْنَ مَا إِذَا ذَكَرَهُمَا جَمِيعًا، ثُمَّ أَعَادَهُمَا جَمِيعًا، كَأَنْ يَقُول: وَاللَّهِ لاَ أَفْعَل كَذَا اللَّهِ لاَ أَفْعَل كَذَا، أَوْ يَقُول: وَاللَّهِ لاَ أَفْعَل كَذَا وَاللَّهِ لاَ أَفْعَل كَذَا. وَفِي الْحَالَتَيْنِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ التَّكْرَارُ بِحَرْفِ الْعَطْفِ أَوْ بِدُونِهِ، كَمَا ذُكِرَ فِي الأَْمْثِلَةِ. فَإِذَا كَانَ تَكْرَارُ الْمُقْسَمِ بِهِ بِدُونِ حَرْفِ عَطْفٍ - كَمَا فِي الْمِثَال الأَْوَّل - كَانَتْ يَمِينًا وَاحِدَةً بِلاَ خِلاَفٍ فِي الْمَذْهَبِ، سَوَاءٌ كَانَ الاِسْمُ مُتَّفِقًا كَمَا ذُكِرَ أَوْ مُخْتَلِفًا كَقَوْلِهِ: وَاللَّهِ الرَّحْمَنِ لاَ أَفْعَل كَذَا وَكَذَا. أَمَّا إِذَا دَخَل بَيْنَ الْقِسْمَيْنِ حَرْفُ عَطْفٍ - كَمَا فِي الْمِثَال الثَّانِي - فَهُمَا يَمِينَانِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ (١) . وَإِذَا كَانَ تَكْرَارُهُمَا جَمِيعًا، كَمَا إِذَا ذَكَرَهُمَا جَمِيعًا ثُمَّ أَعَادَهُمَا فَهُمَا يَمِينَانِ، سَوَاءٌ ذَكَرَهُمَا بِحَرْفِ الْعَطْفِ أَوْ بِدُونِهِ، كَمَا فِي الأَْمْثِلَةِ الْمَذْكُورَةِ، سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي مَجْلِسَيْنِ أَوْ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ، بِلاَ خِلاَفٍ فِي الْمَذْهَبِ (١) . الأَْدِلَّةُ: أَوَّلاً: اسْتَدَل جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ بِأَنَّ سَبَبَ الْكَفَّارَةِ وَاحِدٌ، فَتَلْزَمُ عَنْهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، أَمَّا الْجَمْعُ بَيْنَ الأَْلْفَاظِ فَإِنَّهُ لِلتَّأْكِيدِ، لأَِنَّ الثَّانِيَةَ لاَ تُفِيدُ إِلاَّ مَا أَفَادَتْهُ الأُْولَى، فَلَمْ يَجِبْ أَكْثَرُ مِنْ كَفَّارَةٍ وَاحِدَةٍ (٢) . ثَانِيًا: وَاسْتَدَل الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَذْكُرْ حَرْفَ الْعَطْفِ وَالاِسْمُ مُخْتَلِفٌ نَحْوُ أَنْ يَقُول: وَاللَّهِ الرَّحْمَنِ لاَ أَفْعَل كَذَا وَكَذَا، فَإِنَّ الاِسْمَ الثَّانِي يَصْلُحُ صِفَةً لِلأَْوَّل، وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّهُ أَرَادَ الصِّفَةَ، فَيَكُونُ حَالِفًا بِذَاتٍ مَوْصُوفٍ، لاَ بِاسْمِ الذَّاتِ عَلَى حِدَةٍ، وَلاَ بِاسْمِ الصِّفَةِ عَلَى حِدَةٍ. أَمَّا إِذَا كَانَ الاِسْمُ مُتَّفِقًا نَحْوُ أَنْ يَقُول: وَاللَّهِ اللَّهِ لاَ أَفْعَل كَذَا، فَإِنَّ الثَّانِيَ لاَ يَصْلُحُ نَعْتًا لِلأَْوَّل، إِنَّمَا يَصْلُحُ تَأْكِيدًا لَهُ، فَيَكُونُ يَمِينًا وَاحِدَةً، إِلاَّ أَنْ يَنْوِيَ بِهِ يَمِينَيْنِ، فَيَصِيرُ قَوْلُهُ: اللَّهِ ابْتِدَاءُ يَمِينٍ بِحَذْفِ حَرْفِ الْقَسَمِ، وَهُوَ قَسَمٌ صَحِيحٌ. وَهَذَا بِخِلاَفِ مَا إِذَا ذَكَرَ حَرْفَ الْعَطْفِ بَيْنَ الْقَسَمَيْنِ بِأَنْ قَال: وَاللَّهِ وَالرَّحْمَنِ لاَ أَفْعَل كَذَا، فَقَدِ اسْتَدَل مَنْ قَال إِنَّهُمَا يَمِينَانِ بِأَنَّهُ لَمَّا عَطَفَ أَحَدَ الْيَمِينَيْنِ عَلَى الآْخَرِ، كَانَ الثَّانِي غَيْرَ الأَْوَّل، لأَِنَّ الْمَعْطُوفَ غَيْرُ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ، فَكَانَ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَمِينًا عَلَى حِدَةٍ. أَمَّا إِذَا لَمْ يَعْطِفْ، أَحَدَهُمَا عَلَى الآْخَرِ فَيَجْعَل الثَّانِيَ صِفَةً لِلأَْوَّل، لأَِنَّهُ يَصْلُحُ صِفَةً، لأَِنَّ الاِسْمَ يَخْتَلِفُ، وَلِهَذَا يَسْتَحْلِفُ الْقَاضِي بِالأَْسْمَاءِ وَالصِّفَّاتِ مِنْ غَيْرِ حَرْفِ الْعَطْفِ فَيَقُول: وَاللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الطَّالِبِ الْمُدْرِكِ، وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَسْتَحْلِفَ مَعَ حَرْفِ الْعَطْفِ، لأَِنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إِلاَّ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ. أَمَّا إِذَا أَعَادَ الْمُقْسَمَ عَلَيْهِ مَعَ الاِسْمِ الثَّانِي، عُلِمَ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ يَمِينًا أُخْرَى، إِذْ لَوْ أَرَادَ الصِّفَةَ أَوِ التَّأْكِيدَ لَمَا أَعَادَ الْمُقْسَمَ عَلَيْهِ (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «كفارة» ج ٣٥ ص ٤٥

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

بالتفصيل

موضعها في«بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع» ج ٣ ص ١٠

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَجُوزُ وَهُوَ قَوْلُ الزَّجَّاجِ وَالْفَرَّاءِ حَتَّى قَالَ الزَّجَّاجُ إنَّ قَوْلَهُ ﷿ ﴿ص﴾ قَسَمٌ، وَقَوْلَهُ ﷿ ﴿وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ قَسَمٌ آخَرُ، وَالْحُجَجُ وَتَعْرِيفُ تَرْجِيحِ أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ عَلَى الْآخَرِ تُعْرَفُ فِي كُتُبِ النَّحْوِ، وَقَدْ قِيلَ فِي تَرْجِيحِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ عَلَى الثَّانِي إنَّا إذَا جَعَلْنَاهُمَا يَمِينًا وَاحِدَةً لَا نَحْتَاجُ إلَى إدْرَاجِ جَوَابٍ آخَرَ بَلْ يَصِيرُ قَوْلُهُ لَا أَفْعَلُ مُقْسَمًا عَلَيْهِ بِالِاسْمَيْنِ جَمِيعًا وَلَوْ جَعَلْنَا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَسَمًا عَلَى حِدَةٍ لَاحْتَجْنَا إلَى إدْرَاجِ ذِكْرِ الْمُقْسَمِ عَلَيْهِ لِأَحَدِ الِاسْمَيْنِ فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ قَالَ وَاَللَّهِ وَاَللَّهِ لَا أَفْعَلُ كَذَا فَعَلَى قِيَاسِ مَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ فِي الْجَامِعِ يَكُونُ يَمِينَيْنِ، وَرَوَى مُحَمَّدٌ فِي النَّوَادِرِ أَنَّهُ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ كَأَنَّهُ اسْتَحْسَنَ، وَحَمَلَهُ عَلَى التَّكْرَارِ

المالكية

كفارة واحدة

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

كفارة واحدة

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

كفارة واحدة

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.