فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

كفارة المكره على الجماع

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل تجب الكفارة على الرجل المكره على الجماع في نهار رمضان؟

الجواب في كل مذهب

الحنفية

الكفارة على الرجل المكره على الجماع في نهار رمضان لا تجب، لأن فساد الصوم يتحقق بالإيلاج وهو مكره فيه

لا تجب
المالكية

الكفارة على الرجل المكره على الجماع في نهار رمضان لا تجب، وخالف ابن الماجشون وابن عبد الملك فأوجباها

لا تجب
الشافعية

الكفارة على الرجل المكره على الجماع في نهار رمضان لا تجب

لا تجب
الحنابلة

الكفارة على الرجل المكره على الجماع في نهار رمضان تجب، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستفصل الأعرابي حين سأله

تجب

نص المسألة

أ - إِذَا كَانَ الْمُكْرَهُ رَجُلاً: ٢٦ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الرَّجُل الْمُكْرَهِ عَلَى الْجِمَاعِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ عَلَى قَوْلَيْنِ. الْقَوْل الأَْوَّل: عَدَمُ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الرَّجُل الْمُكْرَهِ عَلَى الْجِمَاعِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ. وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ (١) ، وَالْمَالِكِيَّةُ (٢) ، وَالشَّافِعِيَّةُ (٣) ، وَهُوَ رِوَايَةُ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ (٤) . وَاسْتَدَلُّوا بِمَا وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ (٥) . وَبِأَنَّ الْكَفَّارَةَ إِمَّا أَنْ تَكُونَ عُقُوبَةً أَوْ مَاحِيَةً لِلذَّنْبِ، وَلاَ حَاجَةَ إِلَيْهَا مَعَ إِكْرَاهٍ، لِعَدَمِ الإِْثْمِ فِيهِ (٦) . وَبِأَنَّ الشَّرْعَ لَمْ يَرِدْ بِوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ فِيهِ، وَلاَ يَصِحُّ قِيَاسُهُ عَلَى مَا وَرَدَ الشَّرْعُ فِيهِ، لاِخْتِلاَفِهِمَا فِي وُجُودِ الْعُذْرِ وَعَدَمِهِ (٧) . وَبِأَنَّ فَسَادَ الصَّوْمِ يَتَحَقَّقُ بِالإِْيلاَجِ، وَهُوَ مُكْرَهٌ فِيهِ، لأَِنَّهُ لَيْسَ كُل مَنِ انْتَشَرَتْ آلَتُهُ يُجَامِعُ (٨) . الْقَوْل الثَّانِي: وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ عَلَى الرَّجُل الْمُكْرَهِ عَلَى الْجِمَاعِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ. وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ (١) ، وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَابْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ (٢) . وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَال: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَال: يَا رَسُول اللَّهِ هَلَكْتُ، قَال: مَا لَكَ؟ قَال: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ، فَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَل تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا؟ قَال: لاَ. قَال: فَهَل تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ قَال: لاَ. قَال: فَهَل تَجِدُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ قَال: لاَ. فَمَكَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقٍ فِيهَا تَمْرٌ - وَالْعَرَقُ الْمِكْتَل - قَال: أَيْنَ السَّائِل؟ فَقَال: أَنَا، قَال: خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ، فَقَال الرَّجُل: عَلَى أَفْقَرِ مِنِّي يَا رَسُول اللَّهِ؟ فَوَاللَّهِ مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا - يُرِيدُ الْحَرَّتَيْنِ - أَهْل بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنْ أَهْل بَيْتِي. فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، ثُمَّ قَال: أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ (٣) . فَفِي الْحَدِيثِ دَلاَلَةٌ عَلَى وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَى كُل مَنْ جَامَعَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ مُخْتَارًا كَانَ أَوْ مُكْرَهًا لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْتَفْصِل الأَْعْرَابِيَّ، وَلَوِ اخْتَلَفَ الْحُكْمُ بِذَلِكَ لاَسْتَفْصَلَهُ، لأَِنَّ تَأْخِيرَ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ لاَ يَجُوزُ، وَالسُّؤَال مُعَادٌ فِي الْجَوَابِ، كَأَنَّهُ قَال: إِذَا وَاقَعْتَ فِي صَوْمِ رَمَضَانَ فَكَفِّرْ (١) . وَبِأَنَّهُ عِبَادَةٌ يَحْرُمُ الْوَطْءُ فِيهِ، فَاسْتَوَى عَمْدُهُ وَغَيْرُهُ كَالْحَجِّ (٢) . وَبِأَنَّ الإِْكْرَاهَ عَلَى الْوَطْءِ لاَ يُمْكِنُ، لأَِنَّهُ لاَ يَطَأُ حَتَّى يَنْتَشِرَ، وَلاَ يَنْتَشِرُ إِلاَّ عَنْ شَهْوَةٍ، فَكَانَ كَغَيْرِ الْمُكْرَهِ، لأَِنَّهُ مُلْتَذٌّ بِالْجِمَاعِ، لأَِنَّ الاِنْتِشَارَ أَمَارَةُ الاِخْتِيَارِ (٣) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «كفارة» ج ٣٥ ص ٦١

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لا تجب

موضعها في«رد المحتار» ج ٢ ص ٤٠١

قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَاعْلَمْ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ كَانَ يَقُولُ أَوَّلًا فِي الْمُكْرَهِ عَلَى الْجِمَاعِ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا بِانْتِشَارِ الْآلَةِ وَذَلِكَ أَمَارَةُ الِاخْتِيَارِ ثُمَّ رَجَعَ وَقَالَ: لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَهُوَ قَوْلُهُمَا؛ لِأَنَّ فَسَادَ الصَّوْمِ يَتَحَقَّقُ بِالْإِيلَاجِ وَهُوَ مُكْرَهٌ فِيهِ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ مَنْ انْتَشَرَتْ آلَتُهُ يُجَامِعُ. اهـ.

المالكية

لا تجب

موضعها في«شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني» ج ٢ ص ٣٧٣

الصفة إلى الموصوف أي رجل مكره بالفتح (ليجامع) أي على أن يجامع أي أهل يكفر عن نفسه نظرًا لانتشاره أو لا نظرًا لكونه مكرهًا في الجملة (قولان) المعتمد منهما الثاني لأنه مذهب المدونة وعزاه عياض والباجي لأكثر الأصحاب وضبطناه بفتح الراء لأنه الذي فيه القولان في الجملة وأما المكره بالكسر فلا كفارة عليه للمكره بالفتح اتفاقًا وإن أكره امرأة كفر عنها أن أكرهها لنفسه فإن أكرهها لغيره ولم يكره الرجل كفر ذلك الغير عنها فقط ولو أكره الواطئ أيضًا نظرًا لانتشاره كما مر أفهم قوله ليجامع أنه لو أكره شخصًا على الأكل أو الشرب لا يكفر عنه وهو كذلك ذكره بعض الشارحين تبعًا لبعضهم لأن الجماع أشد وفيه نظر فإن المنقول فيمن اكره رجلًا على الشرب أن عليه الكفارة كما ذكره ق وابن عرفة والأكل مثله فيما يظهر والفرق أن الانتشار دليل على الاختيار في الجملة ولا كفارة على المكره بفتح الراء على أكل أو شرب كما مر ولما قدم أن شرط الكفارة العمد بلا تأويل قريب وجهل ذكر محترز ذلك بذكر ستة أشياء كأنها أمثلة عاطفًا على قوله بلا تأو

الشافعية

لا تجب

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

تجب

موضعها في«المغني» ج ٣ ص ١٣٤

وَقَالَ مَالِكٌ: يَبْطُلُ صَوْمُهُ، وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَكْثَرَ مِمَّا فَعَلَهُ فِي تَرْكِ الْجِمَاعِ، فَأَشْبَهَ الْمُكْرَهَ.

ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.