فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

كفارة المرأة المكرهة على الجماع

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل تجب الكفارة على المرأة إذا أُكرهت على الجماع في نهار رمضان؟

الجواب في كل مذهب

الحنفية

الكفارة على المرأة المكرهة على الجماع في نهار رمضان لا تجب عليها، لأنه لم يوجد منها فعل، فلم تفطر كمن صُبَّ الماء في حلقها

لا تجب
المالكية

الكفارة على المرأة المكرهة على الجماع في نهار رمضان تجب عليها ويتحملها الزوج عنها، لأن الزوج بإكراهها أوجب عليها ما لم يكن واجبًا فيتحمله

تجب ويتحملها الزوج
الشافعية

الكفارة على المرأة المكرهة على الجماع في نهار رمضان لا تجب عليها في الأصح، وقيل تجب ويتحملها الزوج، لأنه لم يوجد منها فعل، فلم تفطر

لا تجب (الأصح)
الحنابلة

الكفارة على المرأة المكرهة على الجماع في نهار رمضان لا تجب عليها، لأن النبي ﷺ لم يأمر الأعرابي إلا بكفارة واحدة مع الحاجة إلى البيان

لا تجب

نص المسألة

ب - إِذَا كَانَ الْمُكْرَهُ امْرَأَةً: ٢٧ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْمَرْأَةِ إِذَا أُكْرِهَتْ عَلَى الْجِمَاعِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ عَلَى قَوْلَيْنِ: الْقَوْل الأَْوَّل: عَدَمُ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَيْهَا إِذَا أُكْرِهَتْ عَلَى الْجِمَاعِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ. وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ (٤) ، وَالشَّافِعِيَّةُ (٥) ، وَالْحَنَابِلَةُ (١) ، وَبِهِ قَال الْحَسَنُ وَالثَّوْرِيُّ وَالأَْوْزَاعِيُّ (٢) . وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّهَا لَمْ يُوجَدْ مِنْهَا فِعْلٌ، فَلَمْ تُفْطِرْ كَمَا لَوْ صُبَّ فِي حَلْقِهَا مَاءٌ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهَا (٣) . وَبِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْمُرِ الأَْعْرَابِيَّ الَّذِي وَاقَعَ إِلاَّ بِكَفَّارَةٍ وَاحِدَةٍ، مَعَ مِسَاسِ الْحَاجَةِ إِلَى الْبَيَانِ (٤) . وَبِأَنَّ صَوْمَ الْمَرْأَةِ نَاقِصٌ، لأَِنَّهُ يُعْرَّضُ أَنْ يَبْطُل بِعُرُوضِ الْحَيْضِ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ كَامِل الْحُرْمَةِ، فَلَمْ تَتَعَلَّقْ بِهِ الْكَفَّارَةُ (٥) . وَبِأَنَّ الْوَاجِبَ لَوْ تَعَلَّقَ بِهَا لأَُمِرَتْ بِإِخْرَاجِهِ (٦) ، فَعَدَمُ أَمْرِهَا بِإِخْرَاجِهِ دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ. الْقَوْل الثَّانِي: وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْمَرْأَةِ الْمُكْرَهَةِ عَلَى الْجِمَاعِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ وَيَتَحَمَّلُهَا الزَّوْجُ عَنْهَا. وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ (٧) ، وَالشَّافِعِيَّةُ فِي مُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ (١) . وَاسْتَدَل الْمَالِكِيَّةُ وَمَنْ وَافَقَهُمْ بِأَنَّ الزَّوْجَ بِإِكْرَاهِ زَوْجَتِهِ عَلَى الْجِمَاعِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ، أَوْجَبَ عَلَى الزَّوْجَةِ مَا لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا عَلَيْهَا، فَيَتَحَمَّلُهُ هُوَ، وَتَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ عَنْهَا (٢) وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ عَلَى مَنْ طَلَعَ عَلَيْهِ الْفَجْرُ وَهُوَ مُجَامِعٌ فَرَّقَ الْفُقَهَاءُ بَيْنَ النَّزْعِ فِي الْحَال مَعَ أَوَّل طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَبَيْنَ اسْتِدَامَةِ الْجِمَاعِ، وَخَصُّوا كُل حَالَةٍ بِأَحْكَامِهَا.

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «كفارة» ج ٣٥ ص ٦٢

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لا تجب

موضعها في«البحر الرائق» ج ٢ ص ٣١٣

وَأَمَّا النَّائِمَةُ أَوْ الْمَجْنُونَةُ إذَا أَكَلَتَا بَعْدَمَا جُومِعَتَا فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّ الْفَسَادَ حَصَلَ بِالْجِمَاعِ قَبْلَ الْأَكْلِ كَالْمُخْطِئِ وَلَا كَفَّارَةَ لِعَدَمِ الْجِنَايَةِ فَالْأَكْلُ بَعْدَهُ لَيْسَ بِإِفْسَادٍ وَصُورَتُهَا فِي النَّائِمَةِ ظَاهِرٌ وَفِي الْمَجْنُونَةِ بِأَنْ نَوَتْ الصَّوْمَ ثُمَّ جُنَّتْ بِالنَّهَارِ وَهِيَ صَائِمَةٌ فَجَامَعَهَا إنْسَانٌ فَإِنَّ الْجُنُونَ لَا يُنَافِي الصَّوْمَ إنَّمَا يُنَافِي شَرْطَهُ أَعْنِي النِّيَّةَ وَقَدْ وَجَبَ فِي حَالِ الْإِفَاقَةِ فَلَا يَجِبُ قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ إذَا أَفَاقَتْ فَإِذَا جُومِعَتْ قَضَتْهُ لِطُرُّوِّ الْمُفْسِدِ عَلَى صَوْمٍ صَحِيحٍ وَبِهَذَا انْدَفَعَ مَا قِيلَ إنَّهَا كَانَتْ فِي الْأَصْلِ الْمَجْبُورَةَ أَيْ الْمُكْرَهَةَ فَصَحَّفَهَا الْكَاتِبُ إلَى الْمَجْنُونَةِ لِإِمْكَانِ تَوْجِيهِهَا كَمَا ذَكَرْنَاهُ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.

المالكية

تجب ويتحملها الزوج

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

لا تجب (الأصح)

موضعها في«تحفة المحتاج» ج ٣ ص ٤٤٧

(وَلَا) عَلَى (مُفْسِدِ) صَوْمِ (غَيْرِ رَمَضَانَ) مِنْ نَذْرٍ أَوْ قَضَاءٍ أَوْ كَفَّارَةٍ؛ لِأَنَّ النَّصَّ وَرَدَ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ لِاخْتِصَاصِهِ بِفَضَائِلَ لَا يُقَاسُ بِهِ غَيْرُهُ وَلَا عَلَى مُفْسِدِ صَوْمِ غَيْرِهِ كَمُسَافِرٍ جَامَعَ حَلِيلَتَهُ فَأَفْسَدَ صَوْمَهَا (أَوْ) مُفْسِدِ صَوْمِ نَفْسِهِ لَكِنْ (بِغَيْرِ جِمَاعٍ) ؛ لِأَنَّ الْجِمَاعَ أَغْلَظُ فَلَمْ يُلْحَقْ بِهِ غَيْرُهُ وَلَا عَلَى مُفْسِدِ صَوْمِهِ بِجِمَاعٍ غَيْرِ تَامٍّ وَهُوَ الْمَرْأَةُ ؛ لِأَنَّهَا تُفْطِرُ بِدُخُولِ رَأْسِ الذَّكَرِ قَبْلَ تَمَامِ الْحَشَفَةِ كَذَا قَيَّدَ بِالتَّمَامِ احْتِرَازًا عَنْ هَذِهِ لَكِنَّهُ يُوهِمُ أَنَّهَا لَوْ جُومِعَتْ وَهِيَ نَائِمَةٌ أَوْ مُكْرَهَةٌ أَوْ نَاسِيَةٌ ثُمَّ زَالَ نَحْوُ النَّوْمِ بَعْدَ تَمَامِ دُخُولِ الْحَشَفَةِ وَإِدَامَتِهِ اخْتِيَارًا لَهُ يَلْزَمُهَا كَفَّارَةٌ؛

الحنابلة

لا تجب

موضعها في«شرح منتهى الإرادات» ص ٤٨٥

(وَامْرَأَةٌ طَاوَعَتْ غَيْرَ جَاهِلَةٍ) الْحُكْمَ (أَوْ) غَيْرَ (نَاسِيَةٍ) الصَّوْمَ (كَرَجُلٍ) فِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ وَالْكَفَّارَةِ لِأَنَّهَا هَتَكَتْ حُرْمَةَ صَوْمِ رَمَضَانَ بِالْجِمَاعِ مُطَاوِعَةً فَأَشْبَهَتْ الرَّجُلَ وَلِأَنَّ تَمْكِينَهَا كَفِعْلِ الرَّجُلِ فِي حَدِّ الزِّنَا فَفِي الْكَفَّارَةِ أَوْلَى لِأَنَّهُ يُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ فَإِنْ كَانَتْ نَاسِيَةً أَوْ جَاهِلَةً، أَوْ مُكْرَهَةً فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا، وَتَدْفَعُهُ إذَا أَكْرَهَهَا بِالْأَسْهَلِ فَالْأَسْهَلِ وَإِنْ أَدَّى إلَى قَتْلِهِ.

ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.