مسائل الخلاف الإيلاء والظهار واللعان كفارة
الحنفية
الكفارة على المرأة إذا ظاهرت من زوجها لا تجب؛ لعدم صحة الظهار منها ، الظهار تحريم مختص بالنكاح كالطلاق، وليس للمرأة منه شيء؛ وعن أبي يوسف والحسن بن زياد: يصح وتجب الكفارة.
لا تجب المالكية
الكفارة على المرأة إذا ظاهرت من زوجها لا تجب؛ لعدم صحة الظهار منها ، الظهار خاص بالرجال، والخطاب في الآية موجه إليهم.
لا تجب الشافعية
الكفارة على المرأة إذا ظاهرت من زوجها لا تجب؛ لعدم صحة الظهار منها ، الحل والعقد في النكاح بيد الرجال، وليس للمرأة تحريم بالقول.
لا تجب الحنابلة
الكفارة على المرأة إذا ظاهرت من زوجها ليس ظهارًا؛ وفي الكفارة ثلاث روايات: كفارة الظهار، أو لا كفارة، أو كفارة يمين ، ابن قدامة: كفارة اليمين أقيس على مذهب أحمد؛ لأن القول منكر وزور وليس ظهارًا.
ثلاث روايات
نص المسألة الموسوعة الكويتية الإشراف
وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْمَرْأَةِ إِذَا ظَاهَرَتْ مِنْ زَوْجِهَا ٥٨ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْمَرْأَةِ إِذَا ظَاهَرَتْ مِنْ زَوْجِهَا كَأَنْ تَقُول لِزَوْجِهَا: أَنْتَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أَبِي، أَوْ تَقُول: إِنْ تَزَوَّجْتُ فُلاَنًا فَهُوَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أَبِي، وَذَلِكَ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ: الْقَوْل الأَْوَّل: عَدَمُ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَيْهَا لِعَدَمِ صِحَّةِ الظِّهَارِ مِنْهَا. وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَبِهِ قَال إِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَالثَّوْرِيُّ وَسَالِمٌ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةُ وَأَبُو الزِّنَادِ (١) . وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} وَوَجْهُ الدَّلاَلَةِ مِنَ الآْيَةِ: أَنَّ الْخِطَابَ فِيهَا مُوَجَّهٌ لِلرِّجَال، وَلَيْسَ لِلنِّسَاءِ، لأَِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَل قَال: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ} وَلَمْ يَقُل: وَاللاَّئِي تُظَاهِرْنَ مِنْكُمْ مِنْ أَزْوَاجِهِنَّ، فَدَل ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الظِّهَارَ إِنَّمَا هُوَ خَاصٌّ بِالرِّجَال (١) . وَقَالُوا إِنَّ الظِّهَارَ قَوْلٌ يُوجِبُ التَّحْرِيمَ فِي الزَّوْجَةِ، وَيَمْلِكُ الزَّوْجُ رَفْعَهُ، لأَِنَّهُ مُخْتَصٌّ بِالنِّكَاحِ، فَاخْتَصَّ بِهِ الرَّجُل دُونَ الْمَرْأَةِ، لأَِنَّهَا لاَ تَمْلِكُ التَّحْرِيمَ بِالْقَوْل كَالطَّلاَقِ (٢) . وَأَضَافُوا إِنَّ الْحَل وَالْعَقْدَ (التَّحْلِيل وَالتَّحْرِيمَ) فِي النِّكَاحِ بِيَدِ الرِّجَال وَلَيْسَ بِيَدِ الْمَرْأَةِ مِنْهُ شَيْءٌ، فَهُوَ حَقٌّ لِلرَّجُل، فَلَمْ تَمْلِكِ الْمَرْأَةُ إِزَالَتَهُ كَسَائِرِ حُقُوقِهِ (٣) . الْقَوْل الثَّانِي: إِنَّهُ لَيْسَ بِظِهَارٍ وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ. قَال الْقَاضِي: لاَ تَكُونُ مُظَاهِرَةً رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ، وَاخْتُلِفَ عَنْ أَحْمَدَ فِي الْكَفَّارَةِ. فَنَقَل عَنْهُ جَمَاعَةٌ: عَلَيْهَا كَفَّارَةُ الظِّهَارِ لِمَا رَوَى الأَْثْرَمُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ عَائِشَةَ بِنْتَ طَلْحَةَ قَالَتْ: إِنِّي تَزَوَّجْتُ مُصْعَبَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَهُوَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أَبِي، فَسَأَلَتُ أَهْل الْمَدِينَةِ فَرَأَوْا أَنَّ عَلَيْهَا الْكَفَّارَةَ، وَلأَِنَّهَا زَوْجٌ أَتَى بِالْمُنْكَرِ مِنَ الْقَوْل وَالزُّورِ فَلَزِمَهُ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ. وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ عَنْ أَحْمَدَ: لَيْسَ عَلَيْهَا كَفَّارَةٌ، لأَِنَّهُ قَوْلٌ مُنْكَرٌ وَزُورٌ وَلَيْسَ بِظِهَارٍ، فَلَمْ يُوجِبْ كَفَّارَةً. وَالرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ، عَلَيْهَا كَفَّارَةُ الْيَمِينِ: قَال ابْنُ قُدَامَةَ وَهَذَا أَقْيَسُ عَلَى مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَأَشْبَهُ بِأُصُولِهِ، لأَِنَّهُ لَيْسَ بِظِهَارٍ، وَمُجَرَّدُ الْقَوْل مِنَ الْمُنْكَرِ وَالزُّورِ لاَ يُوجِبُ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ (١) . الْقَوْل الثَّالِثُ: إِنَّهُ ظِهَارٌ وَعَلَيْهَا كَفَّارَةُ الظِّهَارِ، وَهَذَا قَوْل أَبِي يُوسُفَ وَالْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ، لأَِنَّ الْمَعْنَى فِي جَانِبِ الرَّجُل تَشْبِيهُ الْمُحَلَّلَةِ بِالْمُحَرَّمَةِ وَذَلِكَ يَتَحَقَّقُ فِي جَانِبِهَا، وَالْحِل مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا (٢) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «كفارة» ج ٣٥ ص ٨٥
مسألة: إذا تظاهرت المرأة من زوجها لم يكن لها حكم، وقال أبو يوسف عليها كفارة يمين؛ فدليلنا أن معنى الظهار تحريم الوطء بالقول، فلم يصح من النساء، كالطلاق، ولأنها يمين يحرم بها الوطء بالقول فلم يصح من المرأة كالإيلاء، ولأنه قول من غير الزوج المالك للوطء كالأجنبي، ولأن كل من لم يكن له أن يطلق بحال، لم يكن له أن يظاهر كالأجنبية.
«الإشراف» للقاضي عبد الوهاب ص ٧٦٩
من كتب المذاهب المعتمدة إبراز الحكم
موضعها في «المبسوط» ج ٦ ص ٢٢٧
(قَالَ) وَإِنْ ظَاهَرَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ زَوْجِهَا فَلَيْسَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ لِأَنَّ مُوجَبَهُ التَّحْرِيمُ وَهُوَ مُخْتَصٌّ بِالنِّكَاحِ كَالطَّلَاقِ وَلَيْسَ إلَى الْمَرْأَةِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ عَلَيْهَا الْكَفَّارَةُ لِلظِّهَارِ لِأَنَّ الْمَعْنِيَّ فِي جَانِبِ الرَّجُلِ تَشْبِيهُ الْمُحَلَّلَةِ بِالْمُحَرَّمَةِ وَذَلِكَ يَتَحَقَّقُ فِي جَانِبِهَا وَالْحِلُّ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا وَقَالَ الْحَسَنُ عَلَيْهَا كَفَّارَةُ الْيَمِينِ لِأَنَّ هَذَا بِمَنْزِلَةِ التَّحْرِيمِ مِنْهَا زَوْجَهَا عَلَى نَفْسِهَا وَتَحْرِيمُ الْحَلَالِ يَمِينٌ فَتَلْزَمُهَا الْكَفَّارَةُ كَمَا لَوْ حَلَفَتْ أَنْ لَا تُمَكِّنَهُ مِنْ نَفْسِهَا ثُمَّ مَكَّنَتْهُ.
موضعها في «مواهب الجليل» ج ٤ ص ١١١
وَقَوْلُهُ الْمُسْلِمُ الْمُكَلَّفُ بِصِيغَةِ التَّذْكِيرِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ لَوْ ظَاهَرَتْ لَمْ يَلْزَمْهَا كَفَّارَةٌ
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في «المغني» ج ٨ ص ٤١
وَرَوَى سَعِيدٌ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ مُخْتَصَرَيْنِ، وَلِأَنَّهَا زَوْجٌ أَتَى بِالْمُنْكَرِ مِنْ الْقَوْلِ وَالزُّورِ، فَلَزِمَهُ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ كَالْآخَرِ، وَلِأَنَّ الْوَاجِبَ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، فَاسْتَوَى فِيهَا الزَّوْجَانِ، كَالْيَمِينِ بِاَللَّهِ تَعَالَى. وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَيْسَ عَلَيْهَا كَفَّارَةٌ. وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَإِسْحَاقَ، وَأَبِي ثَوْرٍ؛ لِأَنَّهُ قَوْلٌ مُنْكَرٌ وَزُورٌ، وَلَيْسَ بِظِهَارٍ، فَلَمْ يُوجِبْ كَفَّارَةً، كَالسَّبِّ وَالْقَذْفِ. وَلِأَنَّهُ قَوْلٌ لَيس بِظِهَارٍ، فَلَمْ يُوجِبْ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ، كَسَائِرِ الْأَقْوَالِ، أَوْ تَحْرِيمٌ مِمَّا لَا يَصِحُّ مِنْهُ الظِّهَارُ، فَأَشْبَهَ الظِّهَارَ مِنْ أَمَتِهِ.
وطء المظاهر قبل التكفير الاستثناء بالمشيئة في الظهار