فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

تعدد كفارة الظهار بتعدد الزوجات

في ٣ كتب مقارنة٤ مذاهب

هل تتعدد الكفارة على من ظاهر من أربع نسوة له بلفظ واحد؟

الجواب في كل مذهب

الحنفية

الكفارة على من ظاهر من أربع نسوة له بلفظ واحد تتعدد بعدد المظاهر منهن، لأن الظهار علة الكفارة، فيوجب كل ظهار كفارة

تتعدد
المالكية

الكفارة على من ظاهر من أربع نسوة له بلفظ واحد كفارة واحدة لا تتعدد، إلا إذا نوى كفارات متعددة فتتعدد

كفارة واحدة
الشافعية

الكفارة على من ظاهر من أربع نسوة له بلفظ واحد قولان: القديم كفارة واحدة، والجديد تتعدد بعددهن

قولان
الحنابلة

الكفارة على من ظاهر من أربع نسوة له بلفظ واحد كفارة واحدة لا تتعدد، لأنها يمين واحدة، ولقول عمر وعلي ولا مخالف لهما من الصحابة

كفارة واحدة

سبب الخلاف

بلفظ ابن رشد

وَالسَّبَبُ فِي هَذَا الِاخْتِلَافِ أَنَّ الظِّهَارَ الْوَاحِدَ بِالْحَقِيقَةِ هُوَ الَّذِي يَكُونُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ مِنِ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، وَالْمُتَعَدِّدُ بِلَا خِلَافٍ هُوَ الَّذِي يَكُونُ بِلَفْظَيْنِ مِنِ امْرَأَتَيْنِ فِي وَقْتَيْنِ، فَإِنْ كَرَّرَ اللَّفْظَ مِنِ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، فَهَلْ يُوجِبُ تَعَدُّدُ اللَّفْظِ تَعَدُّدَ الظِّهَارِ، أَمْ لَا يُوجِبُ ذَلِكَ فِيهِ تَعَدُّدًا؟

«بداية المجتهد» لابن رشد ج ٣ ص ١٣١

نص المسألة

٦٢ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَعَدُّدِ الْكَفَّارَةِ عَلَى مَنْ ظَاهَرَ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ لَهُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ عَلَى قَوْلَيْنِ: الْقَوْل الأَْوَّل: عَدَمُ تَعَدُّدِ الْكَفَّارَةِ عَلَى مَنْ ظَاهَرَ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ لَهُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ. وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ قَوْل عَلِيٍّ وَعُمَرَ وَعُرْوَةَ وَطَاوُسٍ وَعَطَاءٍ وَرَبِيعَةَ وَالأَْوْزَاعِيِّ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ، وَالشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ (١) . وَقَيَّدَ الْمَالِكِيَّةُ عَدَمَ التَّعَدُّدِ بِمَا إِذَا لَمْ يَنْوِ كَفَّارَاتٍ وَإِلاَّ تَعَدَّدَتْ (٢) . وَاسْتَدَل هَذَا الْفَرِيقُ بِمَا حُكِيَ مِنْ عُمُومِ قَوْل عُمَرَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ حَيْثُ قَالاَ: إِذَا كَانَ تَحْتَ الرَّجُل أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَظَاهَرَ مِنْهُنَّ يُجْزِيهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ جَمِيعًا - وَرَوَاهُ الأَْثْرَمُ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَلاَ نَعْرِفُ لَهُمَا فِي الصَّحَابَةِ مُخَالِفًا، فَكَانَ إِجْمَاعًا (٣) . وَقَالُوا: إِنَّهَا يَمِينٌ وَاحِدَةٌ، فَلَمْ يَجِبْ بِهَا أَكْثَرُ مِنْ كَفَّارَةٍ وَاحِدَةٍ كَالْيَمِينِ بِاللَّهِ تَعَالَى (٤) . وَإِنَّ الظِّهَارَ كَلِمَةٌ تَجِبُ بِمُخَالَفَتِهَا الْكَفَّارَةُ، فَإِذَا وُجِدَتْ فِي جَمَاعَةٍ أَوْجَبَتْ كَفَّارَةً وَاحِدَةً كَالْيَمِينِ بِاللَّهِ تَعَالَى (١) . وَإِنَّ الظِّهَارَ هَاهُنَا بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، وَالْكَفَّارَةُ الْوَاحِدَةُ تَرْفَعُ حُكْمَهَا وَتَمْحُو إِثْمَهَا، فَلاَ يَبْقَى لَهَا حُكْمٌ (٢) . الْقَوْل الثَّانِي: تَعَدُّدُ الْكَفَّارَةِ بِتَعَدُّدِ النِّسْوَةِ اللاَّئِي ظَاهَرَ مِنْهُنَّ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ. وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَالشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ، وَبِهِ قَال الْحَسَنُ، وَالنَّخَعِيُّ وَالزُّهْرِيُّ وَيَحْيَى الأَْنْصَارِيُّ وَالْحَكَمُ وَالثَّوْرِيُّ (٣) . وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْل أَنْ يَتَمَاسَّا} . وَوَجْهُ الدَّلاَلَةِ مِنْ هَذِهِ الآْيَةِ أَنَّهَا أَفَادَتْ تَعَدُّدَ الْكَفَّارَةِ بِتَعَدُّدِ اللَّوَاتِي ظَاهَرَ مِنْهُنَّ، لأَِنَّهَا تَقْتَضِي كَوْنَ الظِّهَارِ عِلَّةً لإِِيجَابِ الْكَفَّارَةِ، فَإِذَا وُجِدَ الظِّهَارُ وُجِدَتْ عِلَّةُ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ، فَإِذَا ظَاهَرَ مِنْهُنَّ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ لَزِمَهُ كَفَّارَاتٌ بِعَدَدِ اللَّوَاتِي ظَاهَرَ مِنْهُنَّ. وَبَيَانُهُ: أَنَّهُ ظَاهَرَ مِنْ هَذِهِ، فَلَزِمَهُ كَفَّارَةٌ بِسَبَبِ هَذَا الظِّهَارِ، وَظَاهَرَ أَيْضًا مِنَ الثَّانِيَةِ، فَالظِّهَارُ الثَّانِي لاَ بُدَّ وَأَنْ يُوجِبَ كَفَّارَةً أُخْرَى وَهَكَذَا (١) . وَقَالُوا إِنَّ الظِّهَارَ يُوجِبُ تَحْرِيمًا مُؤَقَّتًا يَرْتَفِعُ بِالْكَفَّارَةِ، فَإِذَا أَضَافَهُ إِلَى مَحَالٍّ مُخْتَلِفَةٍ، يَثْبُتُ فِي كُل مَحِلٍّ حُرْمَةٌ لاَ تَرْتَفِعُ إِلاَّ بِالْكَفَّارَةِ كَالتَّطْلِيقَاتِ الثَّلاَثِ لَمَّا كَانَتْ تُوجِبُ حُرْمَةً مُؤَقَّتَةً تَرْتَفِعُ بِزَوْجٍ آخَرَ، فَإِذَا أَوْجَبَهَا فِي أَرْبَعِ نِسْوَةٍ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، تَثْبُتُ فِي حَقِّ كُل وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ حُرْمَةٌ لاَ تَرْتَفِعُ إِلاَّ بِزَوْجٍ (٢) . وَإِنَّ الظِّهَارَ وَإِنْ كَانَ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، فَإِنَّهَا تَتَنَاوَل كُل وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ عَلَى حِيَالِهَا، فَصَارَ مُظَاهِرًا مِنْ كُل وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ، وَالظِّهَارُ لاَ يَرْتَفِعُ إِلاَّ بِالْكَفَّارَةِ، فَإِذَا تَعَدَّدَ التَّحْرِيمُ تَتَعَدَّدُ الْكَفَّارَةُ (٣) . وَإِنَّهُ وَجَبَ الظِّهَارُ وَالْعَوْدُ فِي حَقِّ كُل امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ، فَوَجَبَ عَلَيْهِ عَنْ كُل وَاحِدَةٍ كَفَّارَةٌ، كَمَا لَوْ أَفْرَدَهَا بِهِ (٤) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «كفارة» ج ٣٥ ص ٨٩

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

تتعدد

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

كفارة واحدة

موضعها في«منح الجليل» ج ٤ ص ٢٣٦

وَفِي حَاشِيَةِ جَدّ عج تَعَدُّدُهَا حَيْثُ كَرَّرَهُ بِمَجَالِسَ سَوَاءٌ أَفْرَدَ كُلَّ وَاحِدَةٍ بِخِطَابٍ أَمْ لَا وَهُوَ غَيْرُ مُعْتَمَدٍ لِمُخَالَفَتِهِ الْمُدَوَّنَةَ اهـ عب. الْبُنَانِيُّ مَا فِي حَاشِيَةِ جَدّ عج هُوَ الَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ الصَّوَابُ، وَنَصُّهَا " وَمَنْ تَظَاهَرَ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ تُجْزِئُهُ كَفَّارَةٌ،

الشافعية

قولان

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

كفارة واحدة

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.