فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

تعيين النية في الكفارة

في ١ كتاب مقارن٢ مذاهب

هل يجب تعيين الكفارة المنوية، كظهار أو قتل، في النية؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

تعيين نوع الكفارة في النية لا يلزم عند اتحاد الجنس، ويلزم عند اختلافه، من أعتق رقبتين عن كفارتي ظهار دون تعيين أجزأتاه عنهما؛ فإن أعتق عن ظهار وقتل لم يجز.

بتفصيل
المالكية

لم تذكره المصادر

الشافعية

تعيين نوع الكفارة في النية لا يشترط تعيينها، وتكفي نية أصل الكفارة، كالزكاة؛ لأنها في معظم خصالها نازعة إلى الغرامات.

لا يشترط
الحنابلة

لم تذكره المصادر

نص المسألة

الشَّرْطُ الأَْوَّل: النِّيَّةُ: ٦٧ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ فِي الْكَفَّارَةِ لِصِحَّتِهَا وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ: فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ كَفَّارَتَا ظِهَارٍ فَأَعْتَقَ رَقَبَتَيْنِ لاَ يَنْوِي عَنْ إِحْدَاهُمَا بِعَيْنِهَا جَازَ عَنْهُمَا، وَكَذَا إِذَا صَامَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ أَطْعَمَ مِائَةً وَعِشْرِينَ مِسْكِينًا جَازَ، لأَِنَّ الْجِنْسَ مُتَّحِدٌ فَلاَ حَاجَةَ إِلَى نِيَّةٍ مُعَيَّنَةٍ، وَإِنْ أَعْتَقَ عَنْهُمَا رَقَبَةً وَاحِدَةً أَوْ صَامَ شَهْرَيْنِ كَانَ لَهُ أَنْ يَجْعَل ذَلِكَ عَنْ أَيِّهِمَا شَاءَ، وَإِنْ أَعْتَقَ عَنْ ظِهَارٍ وَقَتْلٍ لَمْ يَجُزْ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، لأَِنَّ نِيَّةَ التَّعْيِينِ فِي الْجِنْسِ الْمُتَّحِدِ غَيْرُ مُفِيدٍ فَتَلْغُو وَفِي الْجِنْسِ الْمُخْتَلِفِ مُفِيدٌ، وَقَال زُفَرُ لاَ يَجْزِيهِ عَنْ أَحَدِهِمَا فِي الْفَصْلَيْنِ (١) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لَوْ أَعْتَقَ رَقَبَتَيْنِ عَنْ كَفَّارَتَيْ ظِهَارٍ أَوْ قَتْلٍ أَوْ فِطْرٍ فِي رَمَضَانَ وَأَشْرَكَ بَيْنَهُمَا فِي كُل وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا لَمْ يُجْزِهِ. وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً وَاحِدَةً عَنْ كَفَّارَتَيْنِ، وَكَذَلِكَ لَوْ صَامَ عَنْهُمَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ حَتَّى يَصُومَ عَنْ كُل وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا شَهْرَيْنِ، وَقَدْ قِيل: إِنَّ ذَلِكَ يَجْزِيهِ. وَلَوْ ظَاهَرَ مِنَ امْرَأَتَيْنِ لَهُ فَأَعْتَقَ رَقَبَةً عَنْ إِحْدَاهُمَا بِغَيْرِ عَيْنِهَا لَمْ يَجُزْ لَهُ وَطْءُ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةً أُخْرَى، وَلَوْ عَيَّنَ الْكَفَّارَةَ عَنْ إِحْدَاهُمَا جَازَ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا قَبْل أَنْ يُكَفِّرَ الْكَفَّارَةَ عَنِ الأُْخْرَى، وَلَوْ ظَاهَرَ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ فَأَعْتَقَ عَنْهُنَّ ثَلاَثَ رِقَابٍ، وَصَامَ شَهْرَيْنِ، لَمْ يُجْزِهِ الْعِتْقُ وَلاَ الصِّيَامُ، لأَِنَّهُ إِنَّمَا صَامَ عَنْ كُل وَاحِدَةٍ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، فَإِنْ كَفَّرَ عَنْهُنَّ بِالإِْطْعَامِ جَازَ أَنْ يُطْعِمَ عَنْهُنَّ مِائَتَيْ مِسْكِينٍ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَرَّقَ بِخِلاَفِ الْعِتْقِ وَالصِّيَامِ، لأَِنَّ صِيَامَ الشَّهْرَيْنِ لاَ يُفَرَّقُ وَالإِْطْعَامُ يُفَرَّقُ (١) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الْكَفَّارَةِ نِيَّةُ الْكَفَّارَةِ بِأَنْ يَنْوِيَ الْعِتْقَ أَوِ الصَّوْمَ أَوِ الإِْطْعَامَ عَنِ الْكَفَّارَةِ لأَِنَّهَا حَقٌّ مَالِيٌّ يَجِبُ تَطْهِيرًا كَالزَّكَاةِ، وَالأَْعْمَال بِالنِّيَّاتِ وَلاَ يُشْتَرَطُ تَعْيِينُهَا بِأَنْ تُقَيَّدَ بِظِهَارٍ أَوْ غَيْرِهِ، كَمَا لاَ يُشْتَرَطُ فِي زَكَاةِ الْمَال تَعْيِينُ الْمَال الْمُزَكَّى بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا عِبَادَةٌ مَالِيَّةٌ بَل تَكْفِي نِيَّةُ أَصْلِهَا، فَلَوْ أَعْتَقَ رَقَبَتَيْنِ بِنِيَّةِ الْكَفَّارَةِ وَكَانَ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ قَتْلٍ وَظِهَارٍ أَجْزَأَهُ عَنْهُمَا، وَإِنْ أَعْتَقَ وَاحِدَةً وَقَعَتْ عَنْ إِحْدَاهُمَا، وَإِنَّمَا لَمْ يُشْتَرَطْ تَعْيِينُهَا فِي النِّيَّةِ كَالصَّلاَةِ لأَِنَّهَا فِي مُعْظَمِ خِصَالِهَا نَازِعَةٌ إِلَى الْغَرَامَاتِ فَاكْتُفِيَ فِيهَا بِأَصْل النِّيَّةِ (٢) . وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ يُجْزِئُ إِطْعَامٌ وَعِتْقٌ وَصَوْمٌ إِلاَّ بِنِيَّةٍ، بِأَنْ يَنْوِيَهُ عَنِ الْكَفَّارَةِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا الأَْعْمَال بِالنِّيَّاتِ (٣) ، وَلأَِنَّهُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى سَبِيل الطُّهْرَةِ فَافْتَقَرَ إِلَى النِّيَّةِ كَالزَّكَاةِ فَإِنْ كَانَتْ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ فَنَوَى عَنْ كَفَّارَتَيْنِ أَجْزَأَهُ، وَلَمْ يَلْزَمْهُ تَعْيِينُ سَبَبِهَا سَوَاءٌ عَلِمَهُ أَوْ جَهِلَهُ، لأَِنَّ النِّيَّةَ تَعَيَّنَتْ لَهَا، وَلأَِنَّهُ نَوَى عَنْ كَفَّارَتِهِ وَلاَ مُزَاحِمَ لَهَا فَوَجَبَ تَعْلِيقُ النِّيَّةِ بِهَا، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ كَفَّارَاتٌ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ لَمْ يَجِبْ تَعْيِينُ سَبَبِهَا فَلَوْ كَانَ مُظَاهِرًا مِنْ أَرْبَعٍ فَأَعْتَقَ عَبْدًا عَنْ ظِهَارِهِ أَجْزَأَهُ عَنْ إِحْدَاهُنَّ وَحَلَّتْ لَهُ وَاحِدَةٌ مِنْ نِسَائِهِ غَيْرُ مُعَيَّنَةٍ، لأَِنَّهُ وَاجِبٌ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ فَأَجْزَأَتْهُ نِيَّةٌ مُطْلَقَةٌ، كَمَا لَوْ كَانَ عَلَيْهِ صَوْمُ يَوْمَيْنِ مِنْ رَمَضَانَ فَتَخْرُجُ بِقُرْعَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي نَظَائِرِهِ، فَإِنْ كَانَ الظِّهَارُ مِنْ ثَلاَثِ نِسْوَةٍ فَأَعْتَقَ عَنْ ظِهَارِ إِحْدَاهُنَّ وَصَامَ عَنْ ظِهَارِ أُخْرَى لِعَدَمِ مَنْ يُعْتِقُهُ وَمَرِضَ فَأَطْعَمَ ظِهَارَ أُخْرَى أَجْزَأَهُ لِمَا تَقَدَّمَ وَحَل لَهُ الْجَمِيعُ مِنْ غَيْرِ قُرْعَةٍ وَلاَ تَعْيِينٍ، لأَِنَّ التَّكْفِيرَ حَصَل عَنِ الثَّلاَثِ. وَإِنْ كَانَتِ الْكَفَّارَاتُ مِنْ أَجْنَاسٍ كَظِهَارٍ وَقَتْلٍ وَجِمَاعٍ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ وَيَمِينٍ لَمْ يَجِبْ تَعْيِينُ السَّبَبِ أَيْضًا، لأَِنَّهَا عِبَادَةٌ وَاجِبَةٌ فَلَمْ تَفْتَقِرْ صِحَّةُ أَدَائِهَا إِلَى تَعْيِينِ سَبَبِهَا كَمَا لَوْ كَانَتْ مِنْ جِنْسٍ. وَإِنْ كَانَتْ عَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ مِنْ ظِهَارٍ بِأَنْ قَال لِكُل مِنْ زَوْجَتَيْهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَوْ كَانَ عَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ مِنْ ظِهَارٍ وَقَتْلٍ فَقَال: أَعْتَقْتُ هَذَا عَنْ هَذِهِ الزَّوْجَةِ أَوْ أَعْتَقْتُ هَذَا عَنْ هَذِهِ الزَّوْجَةِ الأُْخْرَى، أَوْ قَال: أَعْتَقْتُ هَذَا عَنْ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَهَذَا عَنْ كَفَّارَةِ الْقَتْل. أَجْزَأَهُ، أَوْ قَال أَعْتَقْتُ هَذَا عَنْ إِحْدَى الْكَفَّارَتَيْنِ وَأَعْتَقْتُ هَذَا عَنِ الْكَفَّارَةِ الأُْخْرَى مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ أَجْزَأَهُ لِمَا تَقَدَّمَ، أَوْ أَعْتَقَهُمَا أَيِ الْعَبْدَيْنِ عَنِ الْكَفَّارَتَيْنِ مَعًا أَوْ قَال أَعْتَقْتُ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَيْ مِنَ الْمَعْنَيَيْنِ عَنْهُمَا أَيِ الْكَفَّارَتَيْنِ جَمِيعًا أَجْزَأَهُ ذَلِكَ لِمَا تَقَدَّمَ (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «كفارة» ج ٣٥ ص ٩٥

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

بتفصيل

موضعها في«الهداية» ص ٢٦٩

"ومن وجبت عليه كفارتا ظهار فأعتق رقبتين لا ينوي عن إحداهما بعينها جاز عنهما وكذا إذا صام أربعة أشهر أو أطعم مائة وعشرين مسكينا جاز لأن الجنس متحد فلا حاجة إلى نية معينة وإن أعتق عنهما رقبة واحدة أو صام شهرين كان له أن يجعل ذلك عن أيهما شاء وإن أعتق عن ظهار وقتل لم يجز عن واحد منهما" .

المالكية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الشافعية

لا يشترط

موضعها في«مغني المحتاج» ج ٥ ص ٤٠

وَإِنْ أَعْتَقَ وَاحِدَةً وَقَعَتْ عَنْ إحْدَاهُمَا وَإِنَّمَا لَمْ يُشْتَرَطْ تَعْيِينُهَا فِي النِّيَّةِ كَالصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهَا فِي مُعْظَمِ خِصَالِهَا بَارِعَةٌ إلَى الْغَرَامَاتِ فَاكْتَفَى فِيهَا بِأَصْلِ النِّيَّةِ نَعَمْ لَوْ نَوَى غَيْرَ مَا عَلَيْهِ،

الحنابلة

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.