مسائل الخلاف البيوع لبن
الجواب في كل مذهب بألفاظناالحنفية
السلم في اللبن اختلفت النقول: لا يجوز عند انقطاعه، ويجوز في حينه ، في البدائع يشترط وجوده من العقد إلى الأجل؛ وفي الهندية يجوز في حينه كيلاً أو وزنًا معلومًا.
اختلاف النقول المالكية
السلم في اللبن لا بأس به ، نقله المواق عن المدونة مع الجص والزرنيخ وشبه ذلك.
يجوز الشافعية
السلم في اللبن يجوز، ويشترط ذكر جنس حيوانه ونوعه ومأكوله ، يكون كيلاً أو وزنًا، ولا يصح في حامض اللبن إلا المخيض الذي لا ماء فيه.
يجوز بشروط الحنابلة
السلم في اللبن يجوز في الأصح ، يصح كيلاً أو وزنًا، ويصح في المخيض ولو كان فيه ماء يسير للمصلحة.
يجوز في الأصح
نص المسألة
السَّلَمُ فِي اللَّبَنِ: ١٢ - يَجُوزُ السَّلَمُ فِي اللَّبَنِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَفِي الأَْصَحِّ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَيُشْتَرَطُ ذِكْرُ جِنْسِ حَيَوَانِهِ وَنَوْعِهِ وَمَأْكُولِهِ مِنْ مَرْعًى أَوْ عَلَفٍ مُعَيَّنٍ بِنَوْعِهِ. وَاللَّبَنُ الْمُطْلَقُ يُحْمَل عَلَى الْحُلْوِ وَإِنْ جَفَّ. وَيَصِحُّ السَّلَمُ فِي اللَّبَنِ كَيْلاً وَوَزْنًا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَيُوزَنُ بِرَغْوَتِهِ، وَلاَ يُكَال بِهَا لأَِنَّهَا لاَ تُؤَثِّرُ فِي الْمِيزَانِ. وَنَقَل الْمَرْوَزِيُّ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ يَجُوزُ السَّلَمُ فِي اللَّبَنِ إِذَا كَانَ كَيْلاً أَوْ وَزْنًا. قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَهَذَا أَصَحُّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، لأَِنَّ الْغَرَضَ مَعْرِفَةُ قَدْرِهِ وَخُرُوجُهُ مِنَ الْجَهَالَةِ وَإِمْكَانُ تَسْلِيمِهِ مِنْ غَيْرِ تَنَازُعٍ، فَبِأَيِّ قَدْرٍ قَدَّرَهُ جَازَ. وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لاَ يَصِحُّ السَّلَمُ فِي حَامِضِ اللَّبَنِ لأَِنَّ حُمُوضَتَهُ عَيْبٌ إِلاَّ فِي مَخِيضٍ لاَ مَاءَ فِيهِ، فَيَصِحُّ فِيهِ وَلاَ يَضُرُّ وَصْفُهُ بِالْحُمُوضَةِ لأَِنَّهَا مَقْصُودَةٌ فِيهِ. وَيَصِحُّ السَّلَمُ فِي الْمَخِيضِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَلَوْ كَانَ فِيهِ مَاءٌ، لأَِنَّ الْمَاءَ يَسِيرٌ يُتْرَكُ لأَِجْل الْمَصْلَحَةِ، وَقَدْ جَرَتِ الْعَادَةُ بِهِ، فَلَمْ يَمْنَعْ صِحَّةَ السَّلَمِ فِيهِ (١) . وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ نَقَل الْمَوَّاقُ عَنِ الْمُدَوَّنَةِ: لاَ بَأْسَ بِالسَّلَمِ فِي اللَّبَنِ وَالْجِصِّ وَالزِّرْنِيخِ وَشِبْهِ ذَلِكَ (١) . وَاخْتَلَفَتِ النُّقُول عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، فَفِي الْبَدَائِعِ: يُشْتَرَطُ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ أَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا مِنْ وَقْتِ الْعَقْدِ إِلَى وَقْتِ الأَْجَل، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا عِنْدَ الْعَقْدِ أَوْ عِنْدَ مَحَل الأَْجَل، أَوْ كَانَ مَوْجُودًا فِيهِمَا لَكِنَّهُ انْقَطَعَ مِنْ أَيْدِي النَّاسِ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ كَالثِّمَارِ وَالْفَوَاكِهِ وَاللَّبَنِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ، لاَ يَجُوزُ السَّلَمُ عِنْدَنَا. بَيْنَمَا جَاءَ فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ: إِذَا أَسْلَمَ فِي اللَّبَنِ فِي حِينِهِ كَيْلاً أَوْ وَزْنًا مَعْلُومًا إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ جَازَ (٢) . الاِنْتِفَاعُ بِلَبَنِ مَاشِيَةِ الْغَيْرِ : ١٣ - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ قَوْل الْمَالِكِيَّةِ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ إِلَى أَنَّ مَنْ مَرَّ بِمَاشِيَةِ غَيْرِهِ وَهُوَ غَيْرُ مُضْطَرٍّ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَحْلِبَهَا لِيَشْرَبَ لَبَنَهَا إِلاَّ بِإِذْنِ صَاحِبِهَا، لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لاَ يَحْلِبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ امْرِئٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرَبَتَهُ فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ فَيَنْتَقِل طَعَامُهُ، فَإِنَّمَا تَخْزُنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَاشِيَتِهِمْ أَطْعِمَتَهُمْ، فَلاَ يَحْلِبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِهِ - وَفِي رِوَايَةٍ -: فَإِنَّ مَا فِي ضُرُوعِ مَوَاشِيهِمْ مِثْل مَا فِي مَشَارِبِهِمْ (١) ، وَلِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ يَحِل لاِمْرِئٍ مِنْ مَال أَخِيهِ إِلاَّ مَا أَعْطَاهُ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ (٢) . وَاسْتَثْنَى كَثِيرٌ مِنَ السَّلَفِ مَا إِذَا عَلِمَ بِطِيبِ نَفْسِ صَاحِبِهِ وَإِنْ لَمْ يَقَعْ مِنْهُ إِذْنٌ خَاصٌّ وَلاَ عَامٌّ. وَفِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ لأَِحْمَدَ وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِمَنْ مَرَّ بِمَاشِيَةٍ أَنْ يَحْلِبَ وَيَشْرَبَ وَلاَ يَحْمِل مَعَهُ شَيْئًا، لِمَا رَوَى الْحَسَنُ عَنْ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ عَلَى مَاشِيَةٍ فَإِنْ كَانَ فِيهَا: صَاحِبُهَا فَلْيَسْتَأْذِنْهُ، فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فَلْيَحْتَلِبْ وَلْيَشْرَبْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَحَدٌ فَيُصَوِّتُ ثَلاَثًا: فَإِنْ أَجَابَهُ أَحَدٌ فَلْيَسْتَأْذِنْهُ، فَإِنْ لَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ فَلْيَحْتَلِبْ وَلْيَشْرَبْ وَلاَ يَحْمِل (٣) . وَقَال ابْنُ حَجَرٍ: ذَهَبَ كَثِيرٌ مِنَ السَّلَفِ إِلَى الْجَوَازِ مُطْلَقًا فِي الأَْكْل وَالشُّرْبِ، سَوَاءٌ عَلِمَ بِطِيبِ نَفْسِ صَاحِبِهِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ. وَالأَْقْوَال الَّتِي رُدَّتْ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ هِيَ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الْمُحْتَاجِ، أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْمُحْتَاجِ فَقَدْ قَالُوا: إِنْ كَانَ مُحْتَاجًا جَازَ لَهُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ خِلاَفٍ (١) (أَيْ بَيْنَ فُقَهَاءِ الْمَذْهَبِ) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «لبن» ج ٣٥ ص ٢٠٠
من كتب المذاهب المعتمدة إبراز الحكم
موضعها في «المبسوط» ج ١٢ ص ١٤١
مِنْهُمَا عَلَى وَجْهٍ لَا يَبْقَى فِيهِ مُنَازَعَةٌ فِي التَّسْلِيمِ قَالَ: (فِي الْكِتَابِ وَهَذَا قَبْلَ انْقِطَاعِهِ وَهَذَا فِي عُرْفِ دِيَارِهِمْ) لِأَنَّ اللَّبَنَ يَنْقَطِعُ عَنْ أَيْدِي النَّاسِ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ فَأَمَّا فِي دِيَارِنَا لَا يَنْقَطِعُ وَإِنْ كَانَتْ تُزَادُ قِيمَتُهُ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ وَلَكِنْ لَا يُعَدُّ ذَلِكَ انْقِطَاعًا فَيَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ قَالَ:
موضعها في «التاج والإكليل» ج ٦ ص ٥١٥
(وَالْجِصِّ وَالزَّرْنِيخِ وَالنُّورَةِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا بَأْسَ بِالسَّلَمِ فِي اللَّبَنِ وَالْجِصِّ وَالزَّرْنِيخِ وَالنُّورَةِ وَشِبْهِ ذَلِكَ مَضْمُونًا مَعْلُومَ الصِّفَةِ
موضعها في «مغني المحتاج» ج ٣ ص ١٦
وَيُشْتَرَطُ ذِكْرُ جِنْسِ حَيَوَانِهِ وَنَوْعِهِ وَمَأْكُولِهِ مِنْ مَرْعًى أَوْ عَلَفٍ مُعَيَّنٍ بِنَوْعِهِ وَيُذْكَرُ فِي السَّمْنِ أَنَّهُ جَدِيدٌ أَوْ عَتِيقٌ وَلَا يَصِحُّ فِي حَامِضِ اللَّبَنِ؛ لِأَنَّ حُمُوضَتَهُ عَيْبٌ إلَّا فِي مَخِيضٍ لَا مَاءَ فِيهِ فَيَصِحُّ فِيهِ، وَلَا يَضُرُّ وَصْفُهُ بِالْحُمُوضَةِ؛ لِأَنَّهَا مَقْصُودَةٌ فِيهِ وَاللَّبَنُ الْمُطْلَقُ يُحْمَلُ عَلَى الْحُلْوِ،
موضعها في «المغني» ج ٤ ص ٢٠٧
قَالَ الْقَاضِي: وَكَذَلِكَ الْأَدْهَانُ. وَقَالَ فِي السَّمْنِ وَاللَّبَنِ وَالزُّبْدِ: يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهَا كَيْلًا وَوَزْنًا. وَلَا يُسْلِمُ فِي اللِّبَأِ إلَّا وَزْنًا؛ لِأَنَّهُ يَجْمُدُ عَقِيبَ حَلْبِهِ فَلَا يَتَحَقَّقُ الْكَيْلُ فِيهِ.
بيع لبن الأمة بيع الألبان بعضها ببعض